ننتظر تسجيلك هـنـا

كلمة الادارة قررت الادارة غلق الأقسام السياسية وحذف كل مايمت للسياسة بصلة في اي من أقسام المنتدى وكذلك التواقيع والصور الرمزية وذلك الى حين .. واي موضوع مخالف سوف يتم حذفه دون الرجوع لصاحبه فرجاء الالتزام بذلك وشكرا

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: بالصور القصة الكاملة لرقصة مسجد "المسلمي". (آخر رد :منى كمال)       :: غدا الأحد النساء خلف عجلة القيادة فى السيارة (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: وفاة صاحب فكرة عبور خط بارليف اللواء مهندس باقى زكى يوسف (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: وزير الداخلية يحيل واقعة وفاة متهم بقسم حدائق القبة للتحقيق (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: بالمستندات| «الصحة» تحذر من انتشار عبوات معجون أسنان «سنسوداين» المغشوشة (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: تحميل برنامج برنامج TeamViewer تيم فيور... (آخر رد :سيد عبيد)       :: رسميا.. منتخب مصر يودع كأس العالم 2018 (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: الجيش الليبي يستعيد موانئ نفط بهجوم خاطف (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: تنزيل برنامج bluestacks للكمبيوتر (آخر رد :سيد عبيد)       :: أسعار تذاكر سيارات النقل العام بعد تحريك أسعار الوقود (آخر رد :زهرة فى خيالى)      


 
العودة   أكاديمية همس الثقافية > المنتديات الأدبية > همس القصص والروايات
 

همس القصص والروايات خاص بالابداعات الادبية بأقلامكم والقصص الادبية المنقولة التى تمثل ابداع أدبى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-04-2015, 08:27 AM   #1
VIP


الصورة الرمزية سرالختم ميرغني
سرالختم ميرغني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8289
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 12-05-2018 (10:19 PM)
 المشاركات : 568 [ + ]
 التقييم :  272
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي عُرْسُ الزين




تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

اعتذر للإخوة والأخوات المصريين إن شق عليهم قليلا فهم اللهجة السودانية السائدة في الحوار في الرواية!

عُرْسُ الزين - الطيب صالح
-----------------
( 1 )
قالت حليمة بائعة اللبن لآمنة - وقد جاءت كعادتها قبل شروق الشمس - وهي تكيل لها لبنا بقرش :
"سمعت الخبر ؟ الزين مو داير يعرس " .
وكاد الوعاء يسقط من يدي آمنة . واستغلت حليمة انشغالها بالنبأ فغشتها اللبن .
كان فناء المدرسة " الوسطى " ساكنا خاويا وقت الضحى ، فقد أوى التلاميذ إلى فصولهم ، وبدأ من بعيد صبي يهرول لاهث النفس ، وقد وضع طرف ردائه تحت إبطه حتى وقف أمام باب " السنة الثانية " وكانت حصة الناظر .
" يا ولد يا .... . إيه أخرك ؟ "
ولمع المكر في عيني الطريفي :
" يا فندي سمعت الخبر ؟ "
" خبر بتاع إيه يا ولد يا بهيم ؟ "
ولم يزعزع غضب الناظر من رباطة جأش الصبي ، فقال وهو يكتم ضحكته :
" الزين ماش يعقدو له بعد باكر "
وسقط حنك الناظر من الدهشة ونجا الطريفي .
وفي السوق أقبل عبد الصمد على دكان شيخ علي ، محتقن الوجه ، ليس ثمة أدنى شك في أنه غضبان . كان له على شيخ علي ، تاجر العماري ، دين ماطله عليه شهرا كاملا - وقد قرر أن يخلصه منه ذلك اليوم ، بالخير أو بالشر .
" علي . أنت يعني قايل أنا ما بخلص قروشي منك ، ولا فكرك شنو ؟ "
" حاج عبد الصمد . كدى قول بسم الله واقعد نجيب لك فنجان جبنة "
" يا زول جبنتك طايره عليك ، قوم افتح الخزنة دي ادني قروشي ، ولا كمان أن بقيت ما بي ضمه كمان فهمني "
وبصق شيخ علي على " السفة " من فمه
" كدى اقعد اتحدثك بالخبر دا "
" يا زول أنا مو فاضي لك ولا فاضي لي خبيراتك ، باقي أنا عارفك مستهبل داير تطرتش على قروشي " . " يمين قروشك حاضرات ، كدى اقعد انحكيلك حكاية عرس الزين"
" قلت عرس منو ؟ "
" عرس الزين "
وجلس عبد الصمد ووضع يديه على رأسه وظل صامتا برهة ، وشيخ علي ينظر إليه مغتبطا بالأثر الذي أحدثه . وأخيرا وجد عبد الصمد ما يقول :
" أي لا إله إلا الله محمداً رسول الله . عليك الرسول يا شيخ علي دار حديث شنودا ؟ "
ولم يخلص عبد الصمد دينه في ذلك اليوم
ولما انتصف النهار كان الخبر على فم كل أحد . وكان الزين على البئر في وسط البلد يملأ أوعية النساء بالماء ويضاحكهن كعادته فتجمهر حوله الأطفال . وأخذوا ينشدون " الزين عرس .. الزين عرس " فكان يرميهم بالحجارة ، ويجر ثوب فتاة مرة ومرة يهمز امرأة في وسطها ، ومرة يقرس أخرى في فخذها والأطفال يضحكون ، والنساء يتصارخون ويضحكن وتعلو فوق ضحكهم جميعا الضحكة التي أصبحت جزءا من البلد منذ أن ولد الزين .
يولد الأطفال فيستقبلون الحياة بالصريخ ، هذا هو المعروف ولكن يروى أن الزين ، والعهدة على أمه والنساء اللائي حضرون ولادتها ، أول ما مس الأرض انفجر ضاحكا وظل هكذا طول حياته . كبر وليس في فمه غير سنّين . واحدة في فكه الأعلى والأخرى في فكه الأسفل . وأمه تقول أن فمه كان مليئا بأسنان بيضاء كاللؤلؤ . ولما كان في السادسة ذهبت به يوما لزيارة قريبات لها ، فمرا عند مغيب الشمس على خرابة يشاع أنها مسكونة ، وفجأة تسمر الزين مكانه وأخذ يرتجف كمن به حمى ، ثم صرخ . وبعدها لزم الفراش أياما ، ولما قام من مرضه كانت أسنانه جميعا قد سقطت ، واحدة في فكه الأعلى ، وأخرى في فكه الأسفل .
كان وجه الزين مستطيلا ناتئ عظام الوجنتين والفكين وتحت العينين ، جبهته بارزة مستديرة ، عيناه صغيرتان محمرتان دائما ، محجراهما غائران مثل كهفين في وجهه ، ولم يكن على وجهه شعر إطلاقا . لم تكن له حواجب ولا أجفان ، وقد بلغ مبلغ الرجال وليست له لحية أو شارب .
تحت هذا الوجه رقبة طويلة ، ( من بين الألقاب التي أطلقها الصبيان على الزين " الزرافة " ) والرقبة تقف على كتفين قويتين تنهدلان على بقية الجسم في شكل مثلث . الذراعان طويلتان كذراعي القرد . اليدان يظتان عليهما أصابع مسحوبة تنتهي بأظافر مستطيلة حادة ( فالزين لا يقلم أظافره أبدا ) .
الصدر مجوف ، والظهر محدودب قليلا ، والساقان رقيقتان طويلتان كساقي الكركي ، أما القدمان فقد كانتا مفرطحتين عليهما آثار ندوب قديمة ( فالزين لا يحب لبس الأحذية ) وهو يذكر قصة كل جرح من هذه الجروح . مثلا هذا الشلخ الطويل على القدم اليمنى : الممتد من الرسغ على ظاهر القدم إلى الفرجة بين الأصبع الأولى والثانية . يحكي الزين قصته فيقول : " الجرح دا يا جماعة ليه حكاية " ويستفزه محجوب قائلا : " حكاية شنو يا عوير ؟ يا مشيت تسرق ضربوك بي غصن شوك " . ويقع هذا موقعا حسنا في نفس الزين . فيستلقي على قفاه ضاحكا . ثم يضرب الأرض بيديه ويرفع رجليه في الهواء ويظل يضحك بطريقته الفذة . ذلك الضحك الغريب الذي يشبه نهيق ال.... . وكان ضحكه قد أعدى الحاضرين جميعا ، فتحول المجلس إلى قهقهة مدوية . ويتمالك الزين نفسه . ويمسح بكم ثوبه الدمع الذي سال على وجهه من الضحك ، ويقول : أي .. أي .. مشيت أسرق " . ويستفزه محجوب من جديد : " شن مشيت تسرق آمر مد ؟ يمكن قت داير لك شيتن تاكله " . ويمسح الزين وجهه بيديه ويعود للضحك من جديد . ويرجح الحاضرون أن الزين دخل بيتا ليسرق طعاما . إذ أنه كان معروفا بالنهم ، إذا أكل لا يشبع . وفي الأعراس حين تأتي " سُفر " الطعام ويتحلق الناس حلقات يأكلون ، يتحاشى كل فريق أن يجلس الزين معهم ، إذ أنه حينئذ يأتي في لمح البصر على كل ما في الآنية ، ولا يترك أكلا لآكل . وقال له عبد الحفيظ : " مالك طاري العملة العملتها وقت عرس سعيد ؟ " وأجاب الزين وهو يقهقه : " أي طاري .. عليك أمان الله الأكل وكت أكلته عدمته الحبة إن كان موجني إسماعيل مقطوع الطاري لحقني " . كان الزين قد أوكل بنقل الطعام في عرس سعيد فكان يمشي جيئة وذهابا بين " الديوان " حيث اجتمع الرجال و" التٌكل " في داخل اليت حيث تقوم النسوة بالطهي . وفي الطريق من التٌكل إلى الديوان كان الزين يتمهل قليلا ويأكل ما طاب له الأكل من الوعاء الذي يحمله . وحين يصل به إلى الناس يكاد يكون خاليا وفعل ذلك ثلاث مرات حتى لفت انتباه أحمد إسماعيل ، فتابعه حتى وقف في نصف الطريق ، ورفع الغطاء عن صينية مملوءة بالدجاج المحمر . وما أن أمسك الزين بدجاجة منها وقربها إلى فمه ، حتى هجم عليه أحمد إسماعيل وأشبعه ضربا . وسأله محجوب مرة أخرى " ما تقول لنا يا فقر مشيت تسرق شنو ؟ " ولما لاحظ الزين أن الناس حوله قد أرهفوا آذانهم ، اعتدل في قعدته ووضع ذراعية بين ركبتيه وقال " الصيف الفات وقت حس المريق ... كنت متأخر في الساقية ، الدنيا يا زول كان القمر يلجلج ، رميت توبي فوق كتفي وجيت سادر للبيوت ، أقول لك وكت وصلت الرملة العند طرف الحلة ، اسمع لك حس زغاريت ... " وقاطعه محجوب : " أي صدق : دا كان عرس بكري " . واستمر الزين : " أقول لك يا زول قت أمشي أشوف الحكاية شنو . أتاري ناس فريق الطلحة سارّين العرس . مشيت لقيت القيامة قايمة . الزيطة والزمبليطة والدلاليك والزغاريت أول شي مشيت أهبش إن كان ألقى لي شيتن آكله .. ".
وانفجر المجلس بالضحك . فقد كان ما قدروا .. " الحريم في التكل أدّني لحيمات أكلتها . وأدّني شيتن مر شربته ".
وقال محجوب : " يبقي دا عرقي آ مسجم " .
وقال الزين : " لا مو عرقي قال لك أنا العرقي ما بعرفوا .. أقول لك آزول الشي الشربته دا طار لي في راسي . يعدين مرتحت من التكل . دخلت بيت القالك كمشة حريم والأرباح والدلكة والمحلب ما يدّيك الدرب ... عليّ بالطلاق آزول الريحة سكرتني " .
وضحك عبد الحفيظ : " وين المره البطلقها مع الرجال ؟ " لم يعبأ الزين بهذا . ولكنه استمر يحكي في القصة وقد أخذته النشوة " وفي الوسط القالك العروس . بنيتن سميحة مكبرته ومدخنة وملبسنها فركة ترمصيص ". وهنا صمت الزين وأدار عينيه الصغرتين في وجوه الحاضرين . وفمه مفتوح وقد برز سناه . ولم يقو محجوب على الصبر ، فأخذ يستحثه أن يكمل القصة : " بعدين شن سويت ؟
" بعدين نطيب على العروس ".
وحين قال هذا قفز من مكانه كالضفدعة . وضج الحاضرون وانفجر الزين في الضحك واستلقى على بطنه وراح يضرب برجليه في الهواء . ثم انقلب على ظهره وقال وهو ما يزال يشهق بالضحك : " مسكت الشافعة عضيتها في خشمها ". وتشهد محجوب واستغفر .

reputation

الموضوع الأصلي : عُرْسُ الزين || الكاتب : سرالختم ميرغني || المصدر : أكاديمية همس الثقافية

 



 



رد مع اقتباس
قديم 06-04-2016, 03:50 PM   #2
أديب
مراقب الأقسام الأدبية
عضو في كتاب الهمس


الصورة الرمزية حسام الدين بهي الدين
حسام الدين بهي الدين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8640
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 08-05-2018 (01:27 PM)
 المشاركات : 10,044 [ + ]
 التقييم :  1346
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي رد: عُرْسُ الزين




رحم الله
الطيب صالح
وابدعت في الاختيار صديقي
سر الختم



 

 توقيع :
الأهل يمضون والأحباب ذاهبة ...
ويُسْلِمونك من نَوْحٍ الى نوح

كل ابن انثى له عُمْرٌ وليس سوى ...
مشروع موت مدى الأيام مفتوح !!


رد مع اقتباس
قديم 09-04-2016, 04:53 PM   #3
أديبة
مراقبة عامة أقسام السياحة ومصر التي في خاطري


الصورة الرمزية أمينه موسى
أمينه موسى متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7650
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 أخر زيارة : اليوم (08:35 PM)
 المشاركات : 12,651 [ + ]
 التقييم :  913
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

قـائـمـة الأوسـمـة

التوقيت

 

افتراضي رد: عُرْسُ الزين




اشكرك استاذ سر الختم ميرغني على تقديم تلك القصه الشيقه



 

 توقيع :
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:45 PM بتوقيت القاهرة




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع تعبر عن رأى كاتبها فقط دون ادنى مسئولية على المنتدى
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010
مودي ديزاين , المصممه اميرة صمتي