ننتظر تسجيلك هـنـا

كلمة الادارة قررت الادارة غلق الأقسام السياسية وحذف كل مايمت للسياسة بصلة في اي من أقسام المنتدى وكذلك التواقيع والصور الرمزية وذلك الى حين .. واي موضوع مخالف سوف يتم حذفه دون الرجوع لصاحبه فرجاء الالتزام بذلك وشكرا

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: بالصور القصة الكاملة لرقصة مسجد "المسلمي". (آخر رد :منى كمال)       :: غدا الأحد النساء خلف عجلة القيادة فى السيارة (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: وفاة صاحب فكرة عبور خط بارليف اللواء مهندس باقى زكى يوسف (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: وزير الداخلية يحيل واقعة وفاة متهم بقسم حدائق القبة للتحقيق (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: بالمستندات| «الصحة» تحذر من انتشار عبوات معجون أسنان «سنسوداين» المغشوشة (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: تحميل برنامج برنامج TeamViewer تيم فيور... (آخر رد :سيد عبيد)       :: رسميا.. منتخب مصر يودع كأس العالم 2018 (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: الجيش الليبي يستعيد موانئ نفط بهجوم خاطف (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: تنزيل برنامج bluestacks للكمبيوتر (آخر رد :سيد عبيد)       :: أسعار تذاكر سيارات النقل العام بعد تحريك أسعار الوقود (آخر رد :زهرة فى خيالى)      


 
العودة   أكاديمية همس الثقافية > المنتديات الاسلامية > نور الاسلام
 

نور الاسلام يختص بالمواضيع الاسلامية والدعوة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2015, 01:13 AM   #1
أديب


الصورة الرمزية رماح
رماح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9411
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 25-10-2016 (02:09 AM)
 المشاركات : 3,417 [ + ]
 التقييم :  287
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي تعدد الزوجات ( 4 أجزاء )




1 - الرد على مزاعم المشركين
يُتّهَم الإسلامُ بأنّه أباح تعدّد الزوجات ، ولم يبح تعدّد الأزواج ـ واعتبروا أنّ تعدّد الزَّوجات مفسدة للزوجة وللمجتمع .. وهذه المسألة تحتاج إلى تبيان وشرح ٍ مُبسّط - على علمى أنها قتلت بحثاً من قبل – ولكنى أرجو أن أزيد القارئ - المسلم على وجه الخصوص وغيره على العموم - شيئاً من الوضوح والحُجّة .. لذا نقول :
إنّ دين الإسلام هوَ دينُ الفطرة .. أى جاء ليردَّ الناس إلى فطرتهم التى خلقهم الله عليها .. وذلك أمرٌ لا يفهمه إلاّ المؤمنون .. فالله تعالى قد خلق الرِّجال والنساء بطبائع خاصّة لحكمة يعلمُها هو سبحانه .. وإنّما يكون شقاء الناس من مخالفة هذه الفطرة .. كالآلة التى صمّمت تروسها لتدور جهة اليمين فيأتى واحد يريد أن يطوّع ترساً فيها أن يدور جهة الشمال .. فإمّا ينكسر الترس وإمّا تتعطل الآلة .. لأنها تؤدّى عملاً غير الذى صمّمت من أجله ..
كذلك الإنسان خُلِق ليعمل فى حدود ما أهّله الله له فإن استبدّ برأيه واستوظف نفسه فيما لا طاقة له به .. عطبَ وأهلك نفسه ..
فكيف يعرف الناسُ الفطرة السويّة ؟ ..
تلك مهمّة الأنبياء والرسل .. أرسلهم الله ليصلح بهم الفطرة التى أفسدها الناس .. – وتابع بعثهم كلّما انحرف الناس عنها - فمن سمع وعمل بكلام المرسلين ، استقام أمره .. ومن خالف شقى فى الحياة .. وتلك قاعدة : إذا أراد الإنسان أن يعرف سبب شقائه أو دليل سعادته فى الدنيا ، فلينظر مدى اتباعه لرسل الله عزّ وجلّ ـ وكلّ رسل الله تعالى انطمست رسائلهم وحُرّفت إلاّ محمّداً – صلّى الله عليه وسلّم – الذى حفظ الله له القرءان – آخر رسائل السّماء إلى الأرض – ومنهج النبوّة .. الذى ينصلح عليه حال الناس ـ وقد أحسن علماء الحديث - بالجرح والتعديل - تنقية السنّة النبوية من أكثر ما علق بها من شوائب .. بسبب انقطاع السند أحيانا وبسبب هوى بعض النفوس الضعيفة الذين زجّوا بأنوفهم فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم .. فمن وجد بعض السقطات – فرضاً – فعنده من الصحيح الذى يستقيم عليه أمر النّاس كفاية .
وقضية تعدّد الزوجات لا تعدو أن تكون استجابة للفطرة التى فطر اللهُ الناس عليها .. فلو آمن الناس بذلك لانتهت المشكلة ، ولكنّ الناس يريدون إخضاع الفطرة لتشريعاتهم التى يحركها الهَوَى – وذلك مالا يعتدّ به الشرع بل يفضحه ويحاربه ..
فما دلائل الفطرة فى تعدّد الزوجات ؟
لنرجع إلى سلوكيّات أهل الجزيرة العربية فى الجاهلية – أى فى فترة الّلا دين .. فنجد أنّهم أصابوا أصول الفطرة وانحرفوا بفروعها ..
فكان تعدّد الزوجات أمراً شائعاً بين العرب – بلا كراهة – ولكنّهم لم يقدروا طاقة الإنسان – فكان الواحد منهم لا يأخذ بقدر حاجته وإنما يأخذ على قدر طاقته .. ولا شك أنّ الطاقة مخزون يتعرّض للنفاد يوماً بعد يوم فيضطر الإنسان أن يقدّر حاجته .. وتستوى عنده الفطرة ..
وفى منهج البحث وجدت تأصيلاً لما أقول ..
( إقتباس بتصرّف لإصلاح الأخطاء الإملائيّة والنحويّة .. )
يقول أخد المؤرّخين :
تعدّد الزوجات كان موجوداً قبل الاسلام .. موجوداً في كل قارات العالم ولدى جميع اجناس البشرية , كان عند العرب والفرس وفي عموم اسيا وافريقيا , وحتى في امريكا واستراليا ومقدونيا الجديدة
وإجمآلا فانه كان امراً شائعاً عاما في قارات العالم , وكان عدد المُعدِّدين للزوجات يفوق كثيراً عدد المُوَحِّدين للزوجة , حالة أنَّ الاسلام صنع بالتعدّد من التدريج والحكمه مايسمح بتوحيد الزوجه , وذلك في قوله تعالى : " فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم فواحده" , ثمّ قال : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ).
( وسوف نعرض لهذه النصوص القرءانيّة لاحقا ً ) على أن تسامح الاسلام في تعدّد الزوجات اجالاً له اسباب طبيعيه معقوله , وذلك أن بعض الافراد من العرب وغير العرب قبل الاسلام , امتازوا في قبائلهم بدرجة مفرطه من القوة الجسدية والحيل العقليه , فصاروا من كبار المحاربين وعظماء الرؤساء بقبائلهم , هذه الميزة الجسديه بعينها مكنتهم من اختطاف جملة نساء من قبائل اجنبيه بل ومن قبائلهم ذاتها , ومن هذه الاسباب وغيرها اعتبر اختطاف المرأة وحيازتها من علامات الفخار في غالب الامم , وكان كلما تعدّدت النساء عند رجل كان فخاره أعظم , وشجاعته في عُرفهم ادعى للإعجاب!! لهذا سارع الاقوياء في حيازة اكثر من واحده من النساء , ( بل القوية الغنيه من الزوجات كانت تعدّد الازواج في الجاهلية ايضا !! ) – وتلك من مخالفات الفطرة – التى دفع إليها وفرة المال وكثرة العرض - والتعدد لم يكن في العرب فقط , بل ذكر بعض الرحّالة أنّ خلفاء ملوك المكسيك في امريكا, كانو يعتقدون انهم لا يستطيعون أن يحفظوا مقامهم بين الناس إلاَّ اذا اكثروا من النساء وكذلك الإنسال بالزواج

اختصاراً كان سبب تأصُّل هذه العادة - الفخر بتعدد النساء , لأنَّ كثرة عددهنّ يشعر أولا بقوة الرجل ثم بغناه وثروته , وكلاهما من المفاخر عندهم.
وقد روى المشرع " مونتيسكو" الفرنسي ( أنّ الملوك الميرو- فنجيين الذين حكموا من القرن الخامس الى سنة 752 ميلادية ) كانوا معدّدين للزوجات وكان ذلك من مفاخرهم ، وكذلك كان الشأن عند قدماء السكسون ، وممَّا ساعد على انتشار تعدُّد الزَّوجات عند الأمم , اعتبار أنَّ هذه العادة من الصالحات الدينية , وكذلك كان الشأن عند المصريين القدماء , فإن تعدَّد الزَّوجات عندهم ليس بمنافٍ للأخلاق الفاضله ولا التعاليم الآلهيه , وممّا يدل على ذلك ان قوانينهم خالية من التحديد .
بإختصار : إنَّ الاسلام ظهر في امة كانت معدِّدة للزوجات كغيرها من الامم , وكان من افرادها ما كان له اكثر من امرآة وله من جميعهن اولاد عِدَّة , وكانت هذه العادة متأصِّله فِيهم وفي جميع الشرقيين الى حد أنّها امتزجت بطبائعهم, وكان عدَدُ النساء من العرب يفوق عدد الرجال عَداً كما هو الحال لدى الامم البدوية, وسبب ذلك دوام الحروب والغارات بينهم , فلو صدم الاسلام هذه العادة صدمة واحدة فجائية, أحدث نفوراً في النفوس ومعارضة لا تتفق مع الغرض الذي ينشده الاسلام , وهو الدِّين الذي يدعو الناس الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وقاعدة الاسلام الاولى ان يكون دينا عمليا بحكم جمعه بين الدنيا والاخره في وقت واحد لا شكلا خياليا يعتمد على النبوءات والخوارق والحياة السلبية, فكانت الحكمه العملية تقتضي إباحة التعدّد مع تضييق نطاقه بالنصوص التي تعود بالمسلم الى توحُّد الزوجة ضرورة . ( كما سنبيّن لا حقاً ) ..
اما حكمة إباحته وعدم تحريمه بتاتاً , فهو ان الامم في اثناء نشوئها تتعرض لكثير من المؤثرات البيئيه, ومنها قلة عدد الرجال عن النساء بسبب الحروب كما تقدم , وفي هذه الحاله يكون تعدد الزوجات امراً ضرورياً لحفظ الامه من التلاشي والفناء . ـ
انتهى الاقتباس ..
2 - الإسلام قيّد التعدد
أيّها الأحبّة الكرام :
أرجو أن تعلموا أننا نعالج القضيّة من وجهة نظر قد تبدو مختلفة عمن خاضوا فيها من قبل .. وذلك هدف رئيس ، فلا مندوحة أن أقدم لكم نقلاً من كتاب أو مقال .. ولماذا لا نكون نحن أهلاً لإضافة رأى جديد فى المسألة .. كالعنصر الواحد يدخل عدة مختبرات فيعالج بأكثر من طريقة .. فيخرج بأكثر من نتيجة ؟
رأينا فى المدخل السابق استدلالاً تاريخيّاً يفيد أن ّ تعدّد الزوجات لم يكن بدعة إسلاميّة ، ولكنه كان فطرة أساء الناسُ استخدامَها أو توظيفها .. بالإفراط فيها ..
وحينما تذكر الفطرة فتلك عين عناية الإسلام ..
لقد ظهر الإسلام فى بيئة تفتخر بالتعدّد وتستكثر منه ، فأراد الإسلام أن يقوِّم هذا السُّلوك ويردّ الناس إلى فطرتهم الأولى .. التى لا تجور على حق المرأة ولا تجعلها مستباحة رخيصة ومن سقط المتاع .. فجاء الإسلام ليقنن هذا التعدّد ويضعه فى نصابه الصحيح .. وأرى أن ّ الذى قيّد التعدّد بأربعة نساء هو النبىّ صلّى الله عليه وسلم تبياناً لنصّ القرءان .. يقول تعالى ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) فمن كانت عنده أكثر من زوجة لم يفهم هذا النص على أنّه يقصر التعدد إلى أربعة تحديداً - بل رأى التعدّد فيه إلى أكثر من الأربعة فقال ( مثنى ) : أى إثنان ( وثُلاث ) أى ثلاثة على سبيل الإضافة - وليس التخيير – ( ورُباع ) أى أربعة فيكون المجموع تسعة ـ لذا بادروا بسؤال رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن قصد الله عزّ وجلّ .. وقد جاء فى الأثر :
أنّه فى العهد القديم كان الرجل يتزوج ما شاء من النساء وكان الباب مفتوحاً على مصراعيه ، يؤيّد ذلك ما يقول الحارث بن قيس: اسلمت وعندي ثمان من النسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال لي (اختر منهن اربعا) وعن عبدالله بن عمر انه قال اسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ان يختار منهن اربعا, ويقول نوفل بن معاوية اسلمت وتحتي خمس نسوة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم (فارق واحدة منهن ( .
ولا شك أنّ عرض أحوال الناس على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان بعد نزول نصّ القرءان ـ وإلاّ ما أفتى النبىّ صلى الله عليه وسلم بتحديد الأربعة .. معنى ذلك أنّ الناس فهموا نصّ القرءان على البسط فى التعدّد وليس على التقييد ..
لذا نقول : إنَّ الاسلام جاء ليحدِّد عدد الزَّوجات وليس ليعدّدها .. تلك هى الخلاصة التى نريد أن نخلص إليها فى مسألة التّعدّد ..
وبذا نرى أنّ اتّهام المشركين للإسلام أنّه أمر بتعدد الزوجات .. اتهام باطل .. وأنهم قلبوا المزيّة إلى عيب ..
وقد يعتقد البعض أنّ التشريع الإسلامى ينظر فى شرائع من سبق فما وجده صحيحاً أقرّهم عليه وما وجد أصله صحيحاً ردّهم إلى الأصل وما وجده خاطئاً أنكره ـ هذا الأسلوب يشبه عملية تعديل الدستور .. لا .. ياسادة : الإسلام لا يبنى شرعه على الترقيع .. ولكنه حين التشريع لأمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم يضرب صفحاً عمّا سبقه من تشريعات .. ثمّ يشرع لهذه الأمّة على ( بياض ) كما يقولون .. فما كان قبل الإسلام صحيحاً ووافق تشريع الإسلام .. أهلاً به .. وما خالف فقد عرف حكم الإسلام فى الأمر .. كمن يريد أن يستصلح أرضاً كانت منزرعة قبل ذلك وفشت فيها الآفات .. أفتراه ينتقى الآفات ويستبقى الصالح منها ثم يبنى عليه ؟ .. أم يحرث الأرض كلّها ويزيلها بخيرها وشرّها ليضع البذرة فى أرض يضمن صلاحيتها مائة بالمائة ؟ .. هكذا يكون التشريع الإسلامى ..
أمّا أسبابه : فأبسط ما يقال فيها أنها حالة فطرية ملحّة على احتياجات الرّجال .. حتى لا تقهر النساء أنفسهنّ حزناً .. فما كان فطرياً لا مفرّ منه حتى تستقيم النفس البشريّة ـ لأنّ من حارب الفطرة – كما قلنا – يشقِى نفسه .. ومن انسجم معها فقد استراح واراح ..

وما قولى هذا إلاّ مفاتيح أو أدّلة مناقشة .. ففى انتظار آرائكم .. على شوق . وللحديث بقية إن شاء الله ..
3 -
التأثير النفسى على الزوجة الأولى
فى هذه المسألة التى تنظر فيها الأخت المسلمة إلى ما أصابها من ضرر بسبب زواج زوجها عليها ..لابدّ أن تعلم يقيناً أن التشريع الإسلامى يقبل بالضرر الجزئى ليدفع الضرر الكلّى .. وذلك مشار إليه فى قصّة الخضر مع موسى عليه السلام إذ قال [أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (79) - فرضى بالضرر الجزئى ليدفع به ضرر أن تؤخذ السفينة كلّها غصباً .. وكذلك فى قصة الغلام الذى قتله قال : [وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81).. ومن الناس من يضطر إلى قطع قدمه حتى لا يضحى بساقه كلّه .. ويقبل الشرع ما خالط الماء من نجس مالم يغيّر لونه ولا طعمه ولا رائحته ..
فلعلّ الضرر الواقع على الزوجة الأولى يُدفع به ضررٌ أكبر يقع على المجتمع كلّه ..
قد تقول إمرأة ولماذا أكون أنا الضحيّة دون غيرى من النساء ؟
إذن فليقل مثل ذلك كلّ ذى عاهة .. إذ أصابه الله وأعفى الآخرين .. ذلك اعتراض على حكم الله .. ولن يغيّر ذلك من الأمر شيئاً أكثر من أن يذهب بأجر هذا المبتلى .. والحقيقة أن ّ الله إذا اتخذ عبداً وسيلة أو عبرة عوّضه عن ذلك بالجزاء الحسن .. وجاء فى الحديث عن أنس - رضي الله عنه - قال: سمِعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله - عز وجل - قال: إذا ابتَليتُ عبدي بحبيبتَيه، فصبَر، عوَّضته منهما الجنة))، "يريد: عينيه"؛ متفق عليه.
ويحضرنى مثال آخر رأت فيه المرأة ضرراً واقعاً عليها بينما رأى الشارع الكريم أنّ مصلحة الشرع تقتضى هذه التضحية .. وهى : قصّة زواج زينب بنت جحش من زيد ٍبن حارثة مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم .. فكان زواجها وهى الجميلة النسيبة على ضجر منها – سبباً فى إبطال التبنى ورفع الحرج عن المؤمنين فى زواج أدعيائهم إذا قضوا منهنّ وطراً .. ثمّ عوّضها الله بزواجها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .. وجعلها من أمهات المؤمنين .
فائدة : إن كان للمرأة مبرّر لطلب الطلاق فلا تثريب عليها وإن كانت تطلبه من غير بأس فلتسمع هذا الحديث : خرَّج أبو داود في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة) رواه أبو داود والترمذي - وروى ابن ماجه في سننه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تسأل المرأة زوجها طلاقها من غير كنهه فتجد ريح الجنة ..
وكلمة للرجل المسلم : أن التعدد رخصة وليس إلزاماً .. فإن وجدتَّ الأخذ بها سيأتى بمفسدة كبيرة .. فإن استطعت تركها فعين العقل ..
وإن تشبثت برأيك مع عناد زوجتك ، فأنت تهدم بيتاً قائماً على حساب سعادة بيت لم يقم بعد .. واعلم أن ّ الله فى بعض الحالات يمنح العبد رخصة ليختبر بها إيمانه .. فإن تركها حبّا لله أثابه عليها .. واسمع قول الله تعالى :- وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ۖ - تلك هى الرخصة - ثم ّ يقول : وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم - ذلك هو الفضل .. فمن الناس من يترك الرخصة ابتغاء الفضل .. وليس الذى يتركها زهداً فيها - فذلك آثم - لأنّ عطايا الله لا تردّ .. والله أعلم بالنوايا ..
أرجو أن تخرج الأخت المسلمة ممّا سبق بقناعة تامّة أنّ ما أصابها لم يكن ليخطئها وما أخطأها لم يكن ليصيبها رفعت الأقلام وجفّت الصحف ..
4 -
يقول تعالى فى أوّل سورة النساء :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ ولاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَإِنْ خِفْتُمْ ألاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا (3)
ذلك هو مدخل القضية التى كَثُر فيها اللغط .. وَإِنْ خِفْتُمْ ألاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ .. فمنشأ القضية التى اتخذها البعض أمراً مطلقاً – القسط فى اليتامى – لقد بلغ القرءان هذا المبلغ حرصاً على حق اليتيمة .. لذا أرى أنّ السبب الرئيس للترخيص فى التعدّد هو الحِرص على حقّ اليتيمة أوّلاً - وبعد ذلك تتعدد الأسباب .. فمهما بلغت من الضرورة فهى انسلاخ من هذا المنشأ .. بمعنى أنّه لو لم تكن عند الرجل هذه الحالة من حالات اليتامى التى تكون فيها اليتيمة فى حجر الرجل فليس فى حاجة إلى التعدّد – أعرف أنّ ذلك رأى جريئ – ولكنه مجرّد رأى - يضاف إلى جملة الآراء فى القضية .. وأرى أنّ الشرع زيادة فى الحرص على حقوق هؤلاء اليتامى أطلق حرية التزوّج من كل نساء الأرض بعيداً عن هؤلاء اليتامى اللاّتى يطمع فيهنّ أولياؤهنّ .. ليفهم المسلم أنّ أكل مال اليتامى على وجه العموم ويتامى النساء على وجه ٍ أخص أمر عظيم .. لذا قال تعالى ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنّه كان حوباً كبيراً ..
انتهى أمر اليتيمة .. بعد ذلك يتطرق الحديث إلى النساء عموما ً .. والبداية من بيت الزوجية .. وأوّل شئ فى بيت الزوجيّة عدد الزوجات اللاّتى يُسمح للمسلم الجمع بينهنّ .. وهنا يفسّر النبىّ صلى الله عليه وسلم أمر التعدّد القرءانى بأربع نساء لا يزيد المسلم عنهنّ – كما بيّنا من قبل - وبذا يصحّح الشرع هذه العادة التى تفشّت فى عُرف الجاهليّة من إطلاق التعدّد ..
وهنا نتساءل : لماذا قصر الإسلام تعدّد الزوجات على أربع نساء ؟ .. مع أنّ التعدّد فى الأصل إعالة وتوسِعة على المسلمين وصيانة للمسلمات من العنوسة ؟
- الإسلام ينظر للمرأة على أنّها معيلة وليست عائلة .. ولم يكلّفها السَّعى على الرزق .. بل أسند ذلك إلى الرجل ( من مقتضيات القوامة ) .. لذا حَرص الإسلام على ألاّ يجعل المرأة بلا عائل ..
- ولكن قد يكتفى الرَّجل بإمرأة مادامت تقضى حاجته ( وتلك الشريحة الأغلب من الرجال ) .. فإذا كان فى المجتمع نساء بلا عوائل فماذا يفعلن فى حاجتهنّ المعيشيّة والغريزيّة ؟
- كان الحل أن يعول الرجل المستطيع أكثر من واحدة من النساء الأيامى والأرامل - ليخفّف العبء عن المجتمع .. وسلامة المجتمع من الانهيار مسئولية الرجال والنساء .. لأنّ المرأة التى لا تجد لها عائلاً ينفق عليها ربّما تلجأ إلى البغاء مالم تجد سبيلاً للعيش الحلال .. ولكن البغاء مع من ؟ لاشكّ سيكون مع رجال المجتمع الذين قد يكون منهم زوج المرأة التى تضرر من ضرّتها .. وإذا فسد ت النساء أفسدن الرجال وعمّ الفساد على كلّ الناس ..
- نرجع إلى هذا ( التحديد ) فنجد أنّ الإسلام قد راعى قدرة الرجل ( المأمور بالعدل بين نسائه ) - ماديّا ًومعنويّاً وجنسياً .. يقول قائل فماذا كان يفعل من تزوّج قبل الإسلام عشر نساء أو ثمانية ؟ الجواب : أن مسألة العدل بين النساء لم تكن من اهتمامات الجاهليين .. والمرأة كانت مُرغمة على أن تكون أمَة ( أى عَبْدَة ) فى بيت سيّدها .. لا حقوق لها .. وعموماً إذا دخلت القضيّة فى الشرع فلابدّ أن تراعى فيها مصلحة كلّ الأطراف .. ومن هنا رأى الإسلام أنّ الأربعة الحَدّ الأقصى لتحرّى العدل – أمّا أكثر من ذلك فمظنّة الجور ..
- للتشريع الإسلامىّ فلسفة أخرى غير منظورة .. وهى :
- أنّ الإسلام يضيّق منافذ التعدّد بهذه الشروط الحازمة ( على غير مايتهمّ به أنّه يبيح التعدد ) .. فضلاً عن أن يترك المنع التّامّ للزمن .. من أكثر من وجه :
أولاً : أنّ نساء الرعيل الأول وجدن فى مجتمع لا ينكر التعدد ويؤوى ملك اليمين بجانب الزوجة أو الزوجات ، أمّا نساء العصر فقد تقدّمن فى الحصول على حقوقهن من الرِّجال ومن المجتمع
ثانياً : أصبحت كثير من النساء يستغنين عن الرجال فى معايشهن لأنهنّ أصبحن يعملن فى جميع المجالات ..

ثالثا : صارت المرأة المتعلمة ترفض أن تكون زوجة ثانية ..
من أجل ذلك وغيره .. تقلّصت ظاهرة تعدّد الزوجات ولا تزال حتى تصير إلى زوال
- وتلك فلسفة الإسلام فى ترحيل بعض القضايا حتى تتلاشى بفعل الزمن دون تحريم قاطع ، كما فعل فى قضيّة الرّق ( وملك اليمين ) .. إذ لم يحرّمه تحريماً باتّاً ، ولكن سدّ منابعة وشجّع على التخلّص منه فى كلّ كفارّه حتى أنتهى الرقّ تقريباً من أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم .. وربّما أصبحت قضية تعدّد الزوجات قضية مثارة عند خصوم الإسلام فحسب ، أمّا على أرض الواقع تكاد أن تكون لا وجود لها ..
وفى الحديث بقيّة إن شاء الله ..

reputation

الموضوع الأصلي : تعدد الزوجات ( 4 أجزاء ) || الكاتب : رماح || المصدر : أكاديمية همس الثقافية

 



 



رد مع اقتباس
قديم 05-04-2015, 11:57 AM   #2
VIP


الصورة الرمزية سرالختم ميرغني
سرالختم ميرغني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8289
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 12-05-2018 (10:19 PM)
 المشاركات : 568 [ + ]
 التقييم :  272
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي رد: تعدد الزوجات ( 4 أجزاء )





وَإِنْ خِفْتُمْ ألاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا (3)
*******************
أرجو من الأخ رماح شرح هذه الآية مرة أخري . ما المقصود بـ (اليتامي) هل إذا وجدت بنت يتيمة تتزوجها علي زوجتك !
أم إذا وجدت امرأة أرملة ذات أطفال (يتامي) تتزوجها ليكون اليتامي تحت حمايتك ،
...أم ماذا يا استاذ رماح جوزيت خيرا .




 



رد مع اقتباس
قديم 09-04-2015, 02:08 AM   #3
أديب


الصورة الرمزية رماح
رماح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9411
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 25-10-2016 (02:09 AM)
 المشاركات : 3,417 [ + ]
 التقييم :  287
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي رد: تعدد الزوجات ( 4 أجزاء )




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سرالختم ميرغني مشاهدة المشاركة

وَإِنْ خِفْتُمْ ألاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا (3)
*******************
أرجو من الأخ رماح شرح هذه الآية مرة أخري . ما المقصود بـ (اليتامي) هل إذا وجدت بنت يتيمة تتزوجها علي زوجتك !
أم إذا وجدت امرأة أرملة ذات أطفال (يتامي) تتزوجها ليكون اليتامي تحت حمايتك ،
...أم ماذا يا استاذ رماح جوزيت خيرا .

أهلا بك أخى ميرغنى ..
بالنسبة للآية فمجمل التفاسير على أنها اليتيمة تكون فى
كنف ( وصاية ) سيّدها فتبلغ سن النكاح فيرى أن يبتخذها زوجة له ( سواء منفردة أو على زوجاته ) ويجعل مهرها زواجها .. ويضم مالها إلى ماله .. فسَمَّى الله ذلك حوباً كبيراً .. ومن هنا كان النهى .. عن هذا الظلم فإمّا أن يفصل مالها عن ماله ـ وإذا أراد أن يستنكحها لنفسه أن يعطيها مهرها كما تُعطى الغريبة .. وإلاّ ففى غيرها السلامة .. ولا أراها نزلت فى أم ّ اليتامى .. ذلك بعيد .. والله أعلم



 



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:23 AM بتوقيت القاهرة




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع تعبر عن رأى كاتبها فقط دون ادنى مسئولية على المنتدى
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010
مودي ديزاين , المصممه اميرة صمتي