ننتظر تسجيلك هـنـا

كلمة الادارة قررت الادارة غلق الأقسام السياسية وحذف كل مايمت للسياسة بصلة في اي من أقسام المنتدى وكذلك التواقيع والصور الرمزية وذلك الى حين .. واي موضوع مخالف سوف يتم حذفه دون الرجوع لصاحبه فرجاء الالتزام بذلك وشكرا

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: كهف الجارة لغز حير علماء الجيولوجيا (آخر رد :أمينه موسى)       :: ثلوج الجبال كلمة السر فى سياحة سانت كاترين بالصور (آخر رد :أمينه موسى)       :: السيسي لابنة الشهيد محمد مصطفى عياد: "إذا كان يكفيكى نحضر فرحك هنحضر" (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: مدير قصر العينى: إنقاذ الساحر التركى بمصل مضاد للأفاعى بعد فشل بلاده فى علاجه (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: روعه حديقة اميرجان التركية (آخر رد :أمينه موسى)       :: روعه كهوف إيزرايسنفلت في النمسا (آخر رد :أمينه موسى)       :: يامصريين أحذروا الشائعات ......متجدد ...تابعونا أولا بأول (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: السيسى: الدولة المصرية كانت مهددة قبل 3 سنوات بـ"الإفلاس" (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: السيسي للسودانيين: "والله لن تروا من مصر إلا كل طيب" (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: زوجة البشير تحتفى بقرينة السيسى فى القصر الجمهورى بالخرطوم (آخر رد :زهرة فى خيالى)      


 
العودة   أكاديمية همس الثقافية > المنتديات الاسلامية > نور الاسلام > همسات عن الحبيب ( صلى الله عليه وسلم)
 

همسات عن الحبيب ( صلى الله عليه وسلم) يختص بالأحاديث النبوية وكل ما يتعلق بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وعن آل بيته رضي الله عنهم وارضاهم وأصحابه رضوا ن الله عليهم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-07-2010, 04:41 PM   #1
عضو لامع


الصورة الرمزية زهرة الوادى
زهرة الوادى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7518
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 29-06-2011 (08:54 PM)
 المشاركات : 1,831 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

Icon80 من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -




من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -

قراءة:6096
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خُلقاً وأكرمهم وأتقاهم، عن أنس - رضي الله عنه - قال( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا); - الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.
وعن صفية بنت حيي - رضي الله عنها - قالت (ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)- رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.




قال - تعالى - مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - ((وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم 4]
قالت عائشة لما سئلت - رضي الله عنها - عن خلق النبي - عليه الصلاة والسلام -، قالت: (كان خلقه القرآن) صحيح مسلم.

فهذه الكلمة العظيمة من عائشة - رضي الله عنها - ترشدنا إلى أن أخلاقه - عليه الصلاة والسلام - هي اتباع القرآن، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن.

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: ومعنى هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً....فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل. أ. هـ

عن عطاء - رضي الله عنه - قال: قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا - رواه البخاري

ما المقصود بحُسن الخلق؟
عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((البر حسن الخلق.. )) رواه مسلم [رقم: 2553]
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح الحديث السابع والعشرون في الأربعين النووية: حسن الخلق أي حسن الخلق مع الله، وحسن الخلق مع عباد الله، فأما حسن الخلق مع الله فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم، وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا، فإذا أمرك الله بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح.

أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه: كف الأذى والصبر على الأذى، وطلاقة الوجه وغيره.

على الرغم من حُسن خلقه حيث كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق - عليه الصلاة والسلام -.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت (كان - صلى الله عليه وسلم - يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي) - رواه أحمد ورواته ثقات.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو فيقول ( اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق) - رواه أبو داود والنسائي


أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهله:

كان صلى الله خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام، حيث قال - عليه الصلاة والسلام -: ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) سنن الترمذي.

وكان من كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم، وكان من شأنه - صلى الله عليه وسلم - أن يرقّق اسم عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ كأن يقول لها: (يا عائش)، ويقول لها: (يا حميراء) ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: (يا ابنة الصديق) وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها.
كان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم، وكانت عائشة تغتسل معه - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحد، فيقول لها: (دعي لي)، وتقول له: دع لي. رواه مسلم .

وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها‏. ‏ وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب.
(عن الأسود قال: سألت عائشة ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قال: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة) رواه مسلم والترمذي.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم - رواه أحمد.
قال - صلى الله عليه وسلم - ( إن من أعظم الأمور أجرًا النفقة على الأهل) رواه مسلم.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت (خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس: اقدموا فتقدموا، ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي: تعالي أسابقك فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك) رواه أحمد.

(وقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - وضع ركبته لتضع عليها زوجه صفية - رضي الله عنها - رجلها حتى تركب على بعيرها) رواه البخاري.
ومن دلائل شدة احترامه وحبه لزوجته خديجة - رضي الله عنها -، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)، وذلك بعد مماتها وقد أقرت عائشة - رضي الله عنها - بأنها كانت تغير من هذا المسلك منه - رواه البخاري.

عدل النبي - صلى الله عليه وسلم -:

كان عدله - صلى الله عليه وسلم - وإقامته شرع الله - تعالى -ولو على أقرب الأقربين.
قال - تعالى -: (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للّهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) (النساء: 135)
كان يعدل بين نسائه - صلى الله عليه وسلم - ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت عائشة - رضي الله عنها - غيورة.

فعن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها أتت بطعامٍ في صحفةٍ لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فجاءت عائشة... ومعها فِهرٌ ففلقت به الصحفة، فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين فلقتي الصحفة وهو يقول: (كلوا، غارت أُمكم ـ مرتين ) ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحفة عائشة فبعث بها إلى أُم سلمة وأعطى صحفة أُم سلمة عائشة. رواه النسائي وصححه الألباني

قال - عليه الصلاة والسلام - في قصة المرأة المخزومية التي سرقت: (‏والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد‏، ‏ لقطعت يدها‏)‏.

كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -:

كان إذا تكلم تكلم بكلام فَصْلٍ مبين، يعده العاد ليس بسريع لا يُحفظ، ولا بكلام منقطع لا يُدركُه السامع، بل هديه فيه أكمل الهديِّ، كما وصفته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بقولها: (ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرد سردكم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يتحفظه من جلس إليه) متفق عليه
وكان - عليه الصلاة والسلام - لا يتكلم فيما لا يَعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، وإذا كرِه الشيء‏: ‏ عُرِفَ في وجهه

أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال

وعن انس - رضي الله عنه - قال كان - صلى الله عليه وسلم - يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري واللفظ له ومسلم.
كان - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (لأنفال: 28) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما.

خلقه - صلى الله عليه وسلم - في معاملة الصبيان فإنه كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل ابنة ابنته أمامه بنت زينب بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي بالناس وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه

أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الخدم:


ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.
عن أنس - رضي الله عنه - قال( خدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا); - رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي.

عن عائشة رضي الله - تعالى -عنها قالت ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله.
وفي رواية ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله - رواه مالك والشيخان وأبو داود.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت ( ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم - صلى الله عليه وسلم - لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم )

رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال - تعالى -: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء: 107)
وعندما قيل له ادع على المشركين قال - صلى الله عليه وسلم - ( إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة ) - رواه مسلم.
قال - عليه الصلاة والسلام -: اللهم إنما أنا بشر، فأيُّ المسلمين سببته أو لعنته، فاجعلها له زكاة و أجراً " رواه مسلم.

كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئاً، فشقَّ عليهم، فاشقُق عليه، و من ولي من أمر أمتي شيئاً، فرفق بهم، فارفق به)
قال - صلى الله عليه وسلم -: (هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم) رواه البخاري.
قال - تعالى -: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ.. ) (آل عمران: 159)
وقال - صلى الله عليه وسلم - في فضل الرحمة: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) رواه الترمذي وصححه الألباني.
وقال - صلى الله عليه وسلم - في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله: (أهل الجنة ثلاثة وذكر منهم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم) رواه مسلم.

عفو النبي - صلى الله عليه وسلم -:

عن أنس - رضي الله عنه - قال ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - من احسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت له والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به - صلى الله عليه وسلم -، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟ قلت نعم، أنا أذهب يا رسول الله فذهبت ) رواه مسلم وأبو داود.

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَه مَه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تزرموه، دعوه)، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه فقال له: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن) قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه. رواه مسلم

تواضعه - صلى الله عليه وسلم -:

وكان - صلى الله عليه وسلم - يجيب دعوتهم دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر.
وكان - صلى الله عليه وسلم - سيد المتواضعين، يتخلق ويتمثل بقوله - تعالى -: ((تِلْكَ الدّارُ الاَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ)) [القصص 83].

فكان أبعد الناس عن الكبر، كيف لا وهو الذي يقول - صلى الله عليه وسلم -: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري.
كيف لا وهو الذي كان يقول - صلى الله عليه وسلم -: (آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد) رواه أبو يعلى وحسنه الألباني.
كيف لا وهو القائل بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - (لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت) رواه الترمذي وصححه الألباني.
كيف لا وهو الذي كان - صلى الله عليه وسلم - يحذر من الكبر أيما تحذير فقال: (لا يدخل في الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر) رواه مسلم

ومن تواضعه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجيب الدعوة ولو إلى خبز الشعير ويقبل الهدية.

عن انس - رضي الله عنه - قال كان - صلى الله عليه وسلم - يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب - رواه الترمذي في الشمائل.

الإهالة السنخة: أي الدهن الجامد المتغير الريح من طوال المكث.

مجلسه - صلى الله عليه وسلم -

كان يجلِس على الأرض، وعلى الحصير، والبِساط،
عن أنس - رضي الله عنه - قال ( ;كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هو يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له) - رواه أبو داود والترمذي بلفظه.

عن أبي أمامة الباهلي قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوكئًا على عصا، فقمنا إليه، فقال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا - رواه أبو داود أبن ماجة وإسناده حسن.


زهده - صلى الله عليه وسلم -

كان - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة خيره الله - تعالى -بين أن يكون ملكا نبيا أو يكون عبدا نبيا فاختار أن يكون عبدا نبيا.
كان ينامُ على الفراش تارة، وعلى النِّطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رِمَالهِ، وتارة على كِساء أسود‏.
قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على سرير مزمول بالشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ودخل عمر وناس من الصحابة فانحرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى عمر أثر الشريط في جنبه فبكى فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يبكيك يا عمر قال: ومالي لا أبكي وكسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى فقال يا عمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال: بلى قال: هو كذلك)

وكان من زهده - صلى الله عليه وسلم - وقلة ما بيده أن النار لا توقد في بيته في الثلاثة أهلة في شهرين.

عن عروة - رضي الله عنه - قال: عن عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي كنا لننظر إلى الهلال ثم الهـلال ثـلاثة أهله في شهرين ما أوقـد في أبيـات رسـول الله - صلى الله عليه وسلم - نار، قلت: يا خالة فما كان عيشكم؟ قالت: الأسودان ـ التمر والماء ـ) متفق عليه.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءاً، وكان أكثر خبزهم الشعير) رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني.

عبادته :

كان - عليه الصلاة والسلام - أعبد الناس، و من كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان عبداً لله شكوراً.
فإن من تمام كريم الأخلاق هو التأدب مع الله رب العالمين وذلك بأن يعرف العبد حقّ ربه - سبحانه وتعالى - عليه فيسعى لتأدية ما أوجب الله - عز وجل - عليه من الفرائض ثم يتمم ذلك بما يسّر الله - تعالى -له من النوافل، وكلما بلغ العبد درجةً مرتفعةً عاليةً في العلم والفضل والتقى كلما عرف حق الله - تعالى -عليه فسارع إلى تأديته والتقرب إليه - عز وجل - بالنوافل.

فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رب العالمين في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه إن الله - تعالى -قالى: (... وما يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه... ) رواه البخاري.

فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يعرف حق ربه - عز وجل - عليه وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على الرغم من ذلك كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ ويسجد فيدعو ويسبح ويدعو ويثني على الله- تبارك وتعالى -ويخشع لله - عز وجل - حتى يُسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل.

فعن عبدالله بن الشخير ـ - رضي الله عنه - ـ قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء) رواه أبو داود وصححه الألباني.
وعن عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (أفلا أكون عبداً شكوراً) رواه البخاري.
وكان مـن تـمثله - صلى الله عليه وسلم - للقـرآن أنه يذكر الله - تعالى -كثيراً، قال - عز وجل -: ((.... وَالذّاكِـرِينَ اللّهَ كَثِيراً وَالذّاكِرَاتِ أَعَدّ اللّهُ لَهُـم مّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيـماً)) [الأحزاب 35].
وقال - تعالى -: ((... فَاذْكُرُونِيَ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ)) [البقرة 152].
ومن تخلقه - صلى الله عليه وسلم - بأخلاق القرآن وآدابه تنفيذاً لأمر ربه - عز وجل - أنه كان يحب ذكر الله ويأمر به ويحث عليه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لأن أقول - سبحانه - الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس) رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت) رواه البخاري.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (ما عمل ابن آدم عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) أخرجه الطبراني بسندٍ حسن.
كان - عليه الصلاة والسلام - أكثر الناس دعاءً، وكان من أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) متفق عليه.
وعن عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ أنه كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته: (اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل) رواه النسائي وصححه الألباني.

دعوته

كانت دعوته - عليه الصلاة والسلام - شملت جميع الخلق، كان رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - أكثر رسل الله دعوة وبلاغـًا وجهادًا، لذا كان أكثرهم إيذاءً وابتلاءً، منذ بزوغ فجر دعوته إلى أن لحق بربه - جل وعلا -.

وقد ذكر كتاب زاد المعاد حيث قال أن دعوة النبي - عليه الصلاة والسلام - كانت على مراتب:

المرتبة الأولى‏: ‏ النبوة‏. ‏ الثانية‏: ‏ إنذار عشيرته الأقربين‏. ‏ الثالثة‏: ‏ إنذار قومه‏. ‏ الرابعة‏: ‏ إنذار قومٍ ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة‏. ‏ الخامسة‏: ‏ إنذارُ جميع مَنْ بلغته دعوته من الجن والإِنس إلى آخر الدّهر‏
وقد قال الله - جل وعلا - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

وهذا أيضا من أخلاقه - عليه الصلاة والسلام -، ومن أخلاق أهل العلم جميعا، أهل العلم والبصيرة أهل العلم والإيمان أهل العلم والتقوى.
ومن ذلك شفقته بمن يخطئ أو من يخالف الحق وكان يُحسن إليه ويعلمه بأحسن أسلوب، بألطف عبارة وأحسن إشارة، من ذلك لما جاءه الفتى يستأذنه في الزنى.

فعن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: إن فتىً شاباً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه فقال له: (ادنه)، فدنا منه قريباً، قال: (أتحبّه لأمّك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم) قال: (أفتحبه لابنتك؟) قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لبناتهم) قال: (أفتحبه لأختك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لأخواتهم). قال: (أفتحبه لعمتك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لعماتهم). قال: (أفتحبه لخالتك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لخالاتهم) قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه) فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. رواه أحمد.

وقد انتهج النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في دعوته ولطيف أسلوبه للناس كلهم حتى شملت الكافرين، فكان من سبب ذلك أن أسلم ودخل في دين الله - تعالى -أفواجٌ من الناس بالمعاملة الحسنة والأسلوب الأمثل، كان يتمثل في ذلك - صلى الله عليه وسلم - قول الله - عز وجل -: ((ادْعُ إِلِىَ سَبِيــلِ رَبّــكَ بِالْحِكْـمَةِ وَالْمَـوْعِظَـةِ الْحَسَنَـةِ وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ... )) [النحل: 12]

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أُسيء إليه يدفع بالتي هي أحسن يتمثل ويتخلق بقوله - تعالى -: ((... ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يلقاها إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيم)) [فصلت 34-35]


يتبع

reputation


 

 توقيع :
رمضان كريم
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 04:43 PM   #2
عضو لامع


الصورة الرمزية زهرة الوادى
زهرة الوادى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7518
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 29-06-2011 (08:54 PM)
 المشاركات : 1,831 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي




مزاح النبي - صلى الله عليه وسلم -

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أن يمازح العجوز، فقد سألته امرأة عجوز قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله - تعالى -يقول: ((إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً)) [الواقعة 35 37] رواه الترمذي في الشمائل وحسنه الألباني.
وكان جُلُّ ضحكه التبسم، بل كلُّه التبسم، فكان نهايةُ ضحكِه أن تبدوَ نواجِذُه‏. ‏

كرم النبي - صلى الله عليه وسلم -
من كرمه - صلى الله عليه وسلم - أنه جاءه رجل يطلب البردة التي هي عليه فأعطاه إياها - صلى الله عليه وسلم -

صبر النبي - صلى الله عليه وسلم -
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبر على الأذى فيما يتعلق بحق نفسه وأما إذا كان لله - تعالى -فإنه يمتثل فيه أمر الله من الشدة.. وهذه الشدة مع الكفار والمنتهكين لحدود الله خير رادع لهم وفيها تحقيق للأمن والأمان..
قال - تعالى -: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) الفتح: 29

ومن صبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عندما اشتد الأذى به جاءه ملك الجبال يقول: يا محمد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا، والأخشبان: جبلا مكة أبو قبيس وقعيقعان.

فقد أخرج ابن سعد عن أنس - رضي الله عنه - قال: [رأيت إبراهيم وهو يجود بنفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: [تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون]

تعاون النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال - عليه الصلاة والسلام - ‏: ‏ ‏(‏مَنْ اسْتطاع منكم أَنْ يَنْفَعَ أَخاه فَلْيَنْفَعْه‏)‏‏.
(عن ابن أبي أوفى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته) رواه النسائي والحاكم.



نصيحة لنفسي ولأخوتي:

قال - تعالى -: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً *ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً) [سورة النساء: 69-70].
وقال - تعالى -: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً)[سورة الأحزاب: 21].

فأكمل المؤمنين إيماناً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأعظمهم اتباعا، له وأسعدهم بالاجتماع معه: المتخلقون بأخلاقه المتمسكون بسنته وهديه، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا)).
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن من خياركم أحسنكم خلقا)).

قال - عليه الصلاة والسلام -: ((ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن؛ وإن الله يبغض الفاحش البذيء)). وفي رواية: ((وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة)).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لأهله)). وفي رواية: ((لنسائهم)). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا)).

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إن هذه الأخلاق من الله تعالى؛ فمن أراد الله به خيراً منحه خلقا حسنا)). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد))


من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -

قراءة:6096
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خُلقاً وأكرمهم وأتقاهم، عن أنس - رضي الله عنه - قال( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا); - الحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي.
وعن صفية بنت حيي - رضي الله عنها - قالت (ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)- رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.




قال - تعالى - مادحاً وواصفاً خُلق نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - ((وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم 4]
قالت عائشة لما سئلت - رضي الله عنها - عن خلق النبي - عليه الصلاة والسلام -، قالت: (كان خلقه القرآن) صحيح مسلم.

فهذه الكلمة العظيمة من عائشة - رضي الله عنها - ترشدنا إلى أن أخلاقه - عليه الصلاة والسلام - هي اتباع القرآن، وهي الاستقامة على ما في القرآن من أوامر ونواهي، وهي التخلق بالأخلاق التي مدحها القرآن العظيم وأثنى على أهلها والبعد عن كل خلق ذمه القرآن.

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره: ومعنى هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - صار امتثال القرآن أمراً ونهياً سجيةً له وخلقاً....فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه، هذا ما جبله الله عليه من الخُلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خُلقٍ جميل. أ. هـ

عن عطاء - رضي الله عنه - قال: قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا - رواه البخاري

ما المقصود بحُسن الخلق؟
عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((البر حسن الخلق.. )) رواه مسلم [رقم: 2553]
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح الحديث السابع والعشرون في الأربعين النووية: حسن الخلق أي حسن الخلق مع الله، وحسن الخلق مع عباد الله، فأما حسن الخلق مع الله فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم، وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا، فإذا أمرك الله بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح.

أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه: كف الأذى والصبر على الأذى، وطلاقة الوجه وغيره.

على الرغم من حُسن خلقه حيث كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق - عليه الصلاة والسلام -.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت (كان - صلى الله عليه وسلم - يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي) - رواه أحمد ورواته ثقات.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو فيقول ( اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق) - رواه أبو داود والنسائي


أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أهله:

كان صلى الله خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام، حيث قال - عليه الصلاة والسلام -: ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) سنن الترمذي.

وكان من كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع أهله وزوجه أنه كان يُحسن إليهم ويرأف بهم ويتلطّف إليهم ويتودّد إليهم، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم، وكان من شأنه - صلى الله عليه وسلم - أن يرقّق اسم عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ كأن يقول لها: (يا عائش)، ويقول لها: (يا حميراء) ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: (يا ابنة الصديق) وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها.
كان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم، وكانت عائشة تغتسل معه - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحد، فيقول لها: (دعي لي)، وتقول له: دع لي. رواه مسلم .

وكان يُسَرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار يلعبن معها‏. ‏ وكان إذا هويت شيئاً لا محذورَ فيه تابعها عليه، وكانت إذا شربت من الإِناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان إذا تعرقت عَرقاً - وهو العَظْمُ الذي عليه لحم - أخذه فوضع فمه موضع فمها، وكان يتكئ في حَجْرِها، ويقرأ القرآن ورأسه في حَجرِها، وربما كانت حائضاً، وكان يأمرها وهي حائض فَتَتَّزِرُ ثم يُباشرها، وكان يقبلها وهو صائم، وكان من لطفه وحسن خُلُقه مع أهله أنه يمكِّنها من اللعب.
(عن الأسود قال: سألت عائشة ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قال: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة) رواه مسلم والترمذي.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم - رواه أحمد.
قال - صلى الله عليه وسلم - ( إن من أعظم الأمور أجرًا النفقة على الأهل) رواه مسلم.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت (خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس: اقدموا فتقدموا، ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي: تعالي أسابقك فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول هذا بتلك) رواه أحمد.

(وقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - وضع ركبته لتضع عليها زوجه صفية - رضي الله عنها - رجلها حتى تركب على بعيرها) رواه البخاري.
ومن دلائل شدة احترامه وحبه لزوجته خديجة - رضي الله عنها -، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)، وذلك بعد مماتها وقد أقرت عائشة - رضي الله عنها - بأنها كانت تغير من هذا المسلك منه - رواه البخاري.

عدل النبي - صلى الله عليه وسلم -:

كان عدله - صلى الله عليه وسلم - وإقامته شرع الله - تعالى -ولو على أقرب الأقربين.
قال - تعالى -: (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للّهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) (النساء: 135)
كان يعدل بين نسائه - صلى الله عليه وسلم - ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت عائشة - رضي الله عنها - غيورة.

فعن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها أتت بطعامٍ في صحفةٍ لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فجاءت عائشة... ومعها فِهرٌ ففلقت به الصحفة، فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين فلقتي الصحفة وهو يقول: (كلوا، غارت أُمكم ـ مرتين ) ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحفة عائشة فبعث بها إلى أُم سلمة وأعطى صحفة أُم سلمة عائشة. رواه النسائي وصححه الألباني

قال - عليه الصلاة والسلام - في قصة المرأة المخزومية التي سرقت: (‏والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد‏، ‏ لقطعت يدها‏)‏.

كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -:

كان إذا تكلم تكلم بكلام فَصْلٍ مبين، يعده العاد ليس بسريع لا يُحفظ، ولا بكلام منقطع لا يُدركُه السامع، بل هديه فيه أكمل الهديِّ، كما وصفته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بقولها: (ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرد سردكم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يتحفظه من جلس إليه) متفق عليه
وكان - عليه الصلاة والسلام - لا يتكلم فيما لا يَعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، وإذا كرِه الشيء‏: ‏ عُرِفَ في وجهه

أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال

وعن انس - رضي الله عنه - قال كان - صلى الله عليه وسلم - يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري واللفظ له ومسلم.
كان - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (لأنفال: 28) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان فيعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما.

خلقه - صلى الله عليه وسلم - في معاملة الصبيان فإنه كان إذا مر بالصبيان سلم عليهم وهم صغار وكان يحمل ابنته أمامه وكان يحمل ابنة ابنته أمامه بنت زينب بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي بالناس وكان ينزل من الخطبة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بين يديه

أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الخدم:


ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.
عن أنس - رضي الله عنه - قال( خدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا); - رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي.

عن عائشة رضي الله - تعالى -عنها قالت ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله.
وفي رواية ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله - رواه مالك والشيخان وأبو داود.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت ( ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم - صلى الله عليه وسلم - لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم )

رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال - تعالى -: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء: 107)
وعندما قيل له ادع على المشركين قال - صلى الله عليه وسلم - ( إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة ) - رواه مسلم.
قال - عليه الصلاة والسلام -: اللهم إنما أنا بشر، فأيُّ المسلمين سببته أو لعنته، فاجعلها له زكاة و أجراً " رواه مسلم.

كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئاً، فشقَّ عليهم، فاشقُق عليه، و من ولي من أمر أمتي شيئاً، فرفق بهم، فارفق به)
قال - صلى الله عليه وسلم -: (هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم) رواه البخاري.
قال - تعالى -: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ.. ) (آل عمران: 159)
وقال - صلى الله عليه وسلم - في فضل الرحمة: (الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) رواه الترمذي وصححه الألباني.
وقال - صلى الله عليه وسلم - في أهل الجنة الذين أخبر عنهم بقوله: (أهل الجنة ثلاثة وذكر منهم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم) رواه مسلم.

عفو النبي - صلى الله عليه وسلم -:

عن أنس - رضي الله عنه - قال ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - من احسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت له والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به - صلى الله عليه وسلم -، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟ قلت نعم، أنا أذهب يا رسول الله فذهبت ) رواه مسلم وأبو داود.

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مَه مَه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تزرموه، دعوه)، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه فقال له: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن) قال: فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه. رواه مسلم

تواضعه - صلى الله عليه وسلم -:

وكان - صلى الله عليه وسلم - يجيب دعوتهم دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر.
وكان - صلى الله عليه وسلم - سيد المتواضعين، يتخلق ويتمثل بقوله - تعالى -: ((تِلْكَ الدّارُ الاَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتّقِينَ)) [القصص 83].

فكان أبعد الناس عن الكبر، كيف لا وهو الذي يقول - صلى الله عليه وسلم -: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري.
كيف لا وهو الذي كان يقول - صلى الله عليه وسلم -: (آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد) رواه أبو يعلى وحسنه الألباني.
كيف لا وهو القائل بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - (لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت) رواه الترمذي وصححه الألباني.
كيف لا وهو الذي كان - صلى الله عليه وسلم - يحذر من الكبر أيما تحذير فقال: (لا يدخل في الجنة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر) رواه مسلم

ومن تواضعه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجيب الدعوة ولو إلى خبز الشعير ويقبل الهدية.

عن انس - رضي الله عنه - قال كان - صلى الله عليه وسلم - يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب - رواه الترمذي في الشمائل.

الإهالة السنخة: أي الدهن الجامد المتغير الريح من طوال المكث.

مجلسه - صلى الله عليه وسلم -

كان يجلِس على الأرض، وعلى الحصير، والبِساط،
عن أنس - رضي الله عنه - قال ( ;كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع يده، ولا يصرف وجهه من وجهه حتى يكون الرجل هو يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له) - رواه أبو داود والترمذي بلفظه.

عن أبي أمامة الباهلي قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوكئًا على عصا، فقمنا إليه، فقال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضًا - رواه أبو داود أبن ماجة وإسناده حسن.


زهده - صلى الله عليه وسلم -

كان - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة خيره الله - تعالى -بين أن يكون ملكا نبيا أو يكون عبدا نبيا فاختار أن يكون عبدا نبيا.
كان ينامُ على الفراش تارة، وعلى النِّطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رِمَالهِ، وتارة على كِساء أسود‏.
قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على سرير مزمول بالشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ودخل عمر وناس من الصحابة فانحرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى عمر أثر الشريط في جنبه فبكى فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يبكيك يا عمر قال: ومالي لا أبكي وكسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى فقال يا عمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال: بلى قال: هو كذلك)

وكان من زهده - صلى الله عليه وسلم - وقلة ما بيده أن النار لا توقد في بيته في الثلاثة أهلة في شهرين.

عن عروة - رضي الله عنه - قال: عن عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي كنا لننظر إلى الهلال ثم الهـلال ثـلاثة أهله في شهرين ما أوقـد في أبيـات رسـول الله - صلى الله عليه وسلم - نار، قلت: يا خالة فما كان عيشكم؟ قالت: الأسودان ـ التمر والماء ـ) متفق عليه.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءاً، وكان أكثر خبزهم الشعير) رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني.

عبادته :

كان - عليه الصلاة والسلام - أعبد الناس، و من كريم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان عبداً لله شكوراً.
فإن من تمام كريم الأخلاق هو التأدب مع الله رب العالمين وذلك بأن يعرف العبد حقّ ربه - سبحانه وتعالى - عليه فيسعى لتأدية ما أوجب الله - عز وجل - عليه من الفرائض ثم يتمم ذلك بما يسّر الله - تعالى -له من النوافل، وكلما بلغ العبد درجةً مرتفعةً عاليةً في العلم والفضل والتقى كلما عرف حق الله - تعالى -عليه فسارع إلى تأديته والتقرب إليه - عز وجل - بالنوافل.

فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رب العالمين في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه إن الله - تعالى -قالى: (... وما يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه... ) رواه البخاري.

فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يعرف حق ربه - عز وجل - عليه وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر على الرغم من ذلك كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ ويسجد فيدعو ويسبح ويدعو ويثني على الله- تبارك وتعالى -ويخشع لله - عز وجل - حتى يُسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل.

فعن عبدالله بن الشخير ـ - رضي الله عنه - ـ قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء) رواه أبو داود وصححه الألباني.
وعن عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (أفلا أكون عبداً شكوراً) رواه البخاري.
وكان مـن تـمثله - صلى الله عليه وسلم - للقـرآن أنه يذكر الله - تعالى -كثيراً، قال - عز وجل -: ((.... وَالذّاكِـرِينَ اللّهَ كَثِيراً وَالذّاكِرَاتِ أَعَدّ اللّهُ لَهُـم مّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيـماً)) [الأحزاب 35].
وقال - تعالى -: ((... فَاذْكُرُونِيَ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ)) [البقرة 152].
ومن تخلقه - صلى الله عليه وسلم - بأخلاق القرآن وآدابه تنفيذاً لأمر ربه - عز وجل - أنه كان يحب ذكر الله ويأمر به ويحث عليه، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لأن أقول - سبحانه - الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس) رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت) رواه البخاري.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (ما عمل ابن آدم عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) أخرجه الطبراني بسندٍ حسن.
كان - عليه الصلاة والسلام - أكثر الناس دعاءً، وكان من أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) متفق عليه.
وعن عائشة ـ - رضي الله عنها - ـ أنه كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته: (اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل) رواه النسائي وصححه الألباني.

دعوته

كانت دعوته - عليه الصلاة والسلام - شملت جميع الخلق، كان رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - أكثر رسل الله دعوة وبلاغـًا وجهادًا، لذا كان أكثرهم إيذاءً وابتلاءً، منذ بزوغ فجر دعوته إلى أن لحق بربه - جل وعلا -.

وقد ذكر كتاب زاد المعاد حيث قال أن دعوة النبي - عليه الصلاة والسلام - كانت على مراتب:

المرتبة الأولى‏: ‏ النبوة‏. ‏ الثانية‏: ‏ إنذار عشيرته الأقربين‏. ‏ الثالثة‏: ‏ إنذار قومه‏. ‏ الرابعة‏: ‏ إنذار قومٍ ما أتاهم من نذير من قبله وهم العرب قاطبة‏. ‏ الخامسة‏: ‏ إنذارُ جميع مَنْ بلغته دعوته من الجن والإِنس إلى آخر الدّهر‏
وقد قال الله - جل وعلا - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

وهذا أيضا من أخلاقه - عليه الصلاة والسلام -، ومن أخلاق أهل العلم جميعا، أهل العلم والبصيرة أهل العلم والإيمان أهل العلم والتقوى.
ومن ذلك شفقته بمن يخطئ أو من يخالف الحق وكان يُحسن إليه ويعلمه بأحسن أسلوب، بألطف عبارة وأحسن إشارة، من ذلك لما جاءه الفتى يستأذنه في الزنى.

فعن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: إن فتىً شاباً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه فقال له: (ادنه)، فدنا منه قريباً، قال: (أتحبّه لأمّك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم) قال: (أفتحبه لابنتك؟) قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لبناتهم) قال: (أفتحبه لأختك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لأخواتهم). قال: (أفتحبه لعمتك؟) قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لعماتهم). قال: (أفتحبه لخالتك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لخالاتهم) قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه) فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. رواه أحمد.

وقد انتهج النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في دعوته ولطيف أسلوبه للناس كلهم حتى شملت الكافرين، فكان من سبب ذلك أن أسلم ودخل في دين الله - تعالى -أفواجٌ من الناس بالمعاملة الحسنة والأسلوب الأمثل، كان يتمثل في ذلك - صلى الله عليه وسلم - قول الله - عز وجل -: ((ادْعُ إِلِىَ سَبِيــلِ رَبّــكَ بِالْحِكْـمَةِ وَالْمَـوْعِظَـةِ الْحَسَنَـةِ وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ... )) [النحل: 12]

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أُسيء إليه يدفع بالتي هي أحسن يتمثل ويتخلق بقوله - تعالى -: ((... ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يلقاها إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيم)) [فصلت 34-35]


مزاح النبي - صلى الله عليه وسلم -

وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أن يمازح العجوز، فقد سألته امرأة عجوز قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله - تعالى -يقول: ((إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً)) [الواقعة 35 37] رواه الترمذي في الشمائل وحسنه الألباني.
وكان جُلُّ ضحكه التبسم، بل كلُّه التبسم، فكان نهايةُ ضحكِه أن تبدوَ نواجِذُه‏. ‏

كرم النبي - صلى الله عليه وسلم -
من كرمه - صلى الله عليه وسلم - أنه جاءه رجل يطلب البردة التي هي عليه فأعطاه إياها - صلى الله عليه وسلم -

صبر النبي - صلى الله عليه وسلم -
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبر على الأذى فيما يتعلق بحق نفسه وأما إذا كان لله - تعالى -فإنه يمتثل فيه أمر الله من الشدة.. وهذه الشدة مع الكفار والمنتهكين لحدود الله خير رادع لهم وفيها تحقيق للأمن والأمان..
قال - تعالى -: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) الفتح: 29

ومن صبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عندما اشتد الأذى به جاءه ملك الجبال يقول: يا محمد إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا، والأخشبان: جبلا مكة أبو قبيس وقعيقعان.

فقد أخرج ابن سعد عن أنس - رضي الله عنه - قال: [رأيت إبراهيم وهو يجود بنفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: [تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون]

تعاون النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال - عليه الصلاة والسلام - ‏: ‏ ‏(‏مَنْ اسْتطاع منكم أَنْ يَنْفَعَ أَخاه فَلْيَنْفَعْه‏)‏‏.
(عن ابن أبي أوفى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته) رواه النسائي والحاكم.



نصيحة لنفسي ولأخوتي:

قال - تعالى -: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً *ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً) [سورة النساء: 69-70].
وقال - تعالى -: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً)[سورة الأحزاب: 21].

فأكمل المؤمنين إيماناً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأعظمهم اتباعا، له وأسعدهم بالاجتماع معه: المتخلقون بأخلاقه المتمسكون بسنته وهديه، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا)).
وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن من خياركم أحسنكم خلقا)).

قال - عليه الصلاة والسلام -: ((ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن؛ وإن الله يبغض الفاحش البذيء)). وفي رواية: ((وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة)).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لأهله)). وفي رواية: ((لنسائهم)). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا)).

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إن هذه الأخلاق من الله تعالى؛ فمن أراد الله به خيراً منحه خلقا حسنا)). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد))



 



رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 07:25 PM   #3
VIP


الصورة الرمزية ميس أمل
ميس أمل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7581
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 16-09-2015 (03:04 PM)
 المشاركات : 2,662 [ + ]
 التقييم :  255
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Lightpink
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي




(وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم 4]

ما احلى واعظم هذة الاية

صلى الله عليه وسلم



 

 توقيع :
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 11:41 PM   #4
في ذمة الله
الله يرحمها ويغفر لها


الصورة الرمزية بسمة وزهرة
بسمة وزهرة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6150
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 16-07-2011 (07:04 PM)
 المشاركات : 6,932 [ + ]
 التقييم :  55
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي




بارك الله فيكِ
وجعل هذا فى ميزان حسناتكِ
وجوزيتِ ا لجنه صغيرتى
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



 

 توقيع :

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 12:28 AM   #5

مؤسسة المنتدى
عضو في كتاب الهمس


الصورة الرمزية منى كمال
منى كمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : اليوم (02:44 AM)
 المشاركات : 16,765 [ + ]
 التقييم :  2045
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~

انا وأنت كضفتي نهر
بيننا الكثير والكثير
ولكن ..
لا ولن نلتقي ابداً
لوني المفضل : Blueviolet
آخـر مواضيعي

قـائـمـة الأوسـمـة

التوقيت

 

افتراضي




(وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ)) [القلم 4]


صدق الله العظيم

جزيتي خيرا حبيبتي زهرة الوادي

موضوع قيم

مودتي



 

 توقيع :

الى جنة الخلد يا أجمل مروة مع الشهداء والانبياء والصديقين وكفى بهولاء رفيقا
إنا لله وإنا اليه راجعون
***********************************
يَآآآآ رَبْ في آلصَدرِ بُكآء لَم يَسْمَعهُ آحدْ ,., وحدك يآ آلله تَعرِفُ حَجمَ الألَمْ ... فَـ آنزعهُ مِني وَ أبدله خيْراً اللهم انك أعطيت فاخذت فلك الشكر على ما اعطيت ولك الشكر على ما اخذت اللّهم أعطِني من القوّة مآ يَجعَلني اتحمل مصيبتي وأعيشُ بـِ رضآكَ أنتَ وَحدكَ


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي





رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 01:58 AM   #6
عضو لامع


الصورة الرمزية اشرف
اشرف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : 07-06-2014 (02:30 AM)
 المشاركات : 3,766 [ + ]
 التقييم :  22
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي




اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد

ربنا يجزيك كل خير زهرة الوادي

الف شكر لك..سلمت يداك

دمتي في حفظ الله



 



رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 05:08 AM   #7
عضو متميز


الصورة الرمزية اميرة الظلام
اميرة الظلام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7537
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 01-08-2010 (05:24 AM)
 المشاركات : 402 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي




عليه افضل الصلاة والسلام
اللهم خلقنا بأخلاق النبى
وميرسى ليكى يا زهرة
موضوع اكثر من رائع



 

 توقيع :
I don't Care
I wAnNa Be MySeLf

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 02:38 PM   #8
عضو لامع


الصورة الرمزية زهرة الوادى
زهرة الوادى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7518
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 29-06-2011 (08:54 PM)
 المشاركات : 1,831 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #B45F04
آخـر مواضيعي

التوقيت

 

افتراضي




اسعدنى مروركم جداااااااااااااا


 



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أخلاق, الله, النبي, صلى, عليه, وسلم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
((مائة وسيلة لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم)) ملكة الورد همسات عن الحبيب ( صلى الله عليه وسلم) 7 22-07-2013 07:32 AM
السيرة النبوية... سؤال ؟؟؟ وجوااااااب ... ملكة الورد همسات عن الحبيب ( صلى الله عليه وسلم) 14 27-05-2012 12:53 PM
الأسس الخمسة التي أقام عليها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حياة أسرته. زهرة الوادى همسات عن الحبيب ( صلى الله عليه وسلم) 7 18-07-2010 05:13 AM
وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بسمة وزهرة همسات عن الحبيب ( صلى الله عليه وسلم) 10 10-06-2010 08:51 PM
من المبشرين بالجنه بسمة وزهرة نور الاسلام 8 29-05-2010 10:54 PM


الساعة الآن 02:43 PM بتوقيت القاهرة




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع تعبر عن رأى كاتبها فقط دون ادنى مسئولية على المنتدى
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010
مودي ديزاين , المصممه اميرة صمتي