كلمة الادارة قررت الادارة غلق الأقسام السياسية وحذف كل مايمت للسياسة بصلة في اي من أقسام المنتدى وكذلك التواقيع والصور الرمزية وذلك الى حين .. واي موضوع مخالف سوف يتم حذفه دون الرجوع لصاحبه فرجاء الالتزام بذلك وشكرا

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: . انهيار 3 عقارات بحى روض الفرج بالقاهرة. (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: الاتحاد الأوروبي يرفض نقل سفاراته إلى القدس (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: تفجير في مانهاتن وسط نيويورك واعتقال المنفذ (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: لا لن أبوح (آخر رد :أطلال)       :: محمد صلاح يفوز بجائزة بي بي سي لأفضل لاعب افريقي لعام 2017 (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: مدينة النور (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: يسألُني الحنينُ عنكِ (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: رئيس الوزراء العراقى يعلن تحرير كامل العراق من داعش (آخر رد :زهرة فى خيالى)       :: بالصور عائلة مصرية تعيش وسط الحيوانات المفترسة (آخر رد :دكتور علاء)       :: بوتين يزور مصر يوم 11 ديسمبر الجارى (آخر رد :دكتور علاء)      


العودة   أكاديمية همس الثقافية > همس الحوار > صالون همس الثقافي > همس الحوار السياسي
همس الحوار السياسي يختص بالحوارت السياسية عن الاحداث الجارية والاحداث الماضية من تاريخ الامم السياسية



 
قديم 15-01-2013, 08:10 PM   #1
أديب
مراقب الأقسام الأدبية
عضو في كتاب الهمس


الصورة الرمزية حسام الدين بهي الدين
حسام الدين بهي الدين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8640
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 10-12-2017 (11:11 PM)
 المشاركات : 9,959 [ + ]
 التقييم :  1346
لوني المفضل : #B45F04
افتراضي صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )



صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )
===============
تقديم
==
الاسلام السياسي .. كتاب قيم للمستشار / محمد سعيد العشماوي رئيس محكمة الجنايات وعمل رئيسا لمحكمة استئناف القاهرة العليا للاحوال الشخصية
واستاذا محاضرا في اصول الدين والشريعة الاسلامية والقانون المقارن والكتاب صدرت طبعته الاولي التى بين يدى في ديسمبر 1987 حتى لا يقال انه ضد حكم الاخوان .. وفي الصفحة الاولي من الكتاب اورد وصية النبي صلي الله عليه وسلم لسيدنا بريدة رضى الله عنه والتى قال له فيها ( اذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزل على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فانك لاتدري أتصيب حكم الله فيهم ام لا )
اليكم من المقدمة هذه السطور :
-----------------------------------------------------------------------------

أراد الله للأسلام أن يكون دينا
وأراد به الناس أن يكون سياسة
والدين عام انسانى شامل
اما السياسة فهى قاصرة محدودة قبلية محليه مؤقته
وقصر الدين على السياسة قصر له على نطاق ضيق واقليم خاص وجماعة معينة ووقت بذاته
الدين يستشرف في الانسان ارقي مافيه واسمى مايمكن ان يصل اليه
والسياسة تستثير فيه احط مايمكن ان ينزل اليه وادنى مايمكن ان يهبط فيه
وممارسة السياسة باسم الدين او مباشرة الدين باسلوب السياسة يحوله الى حروب لا تنتهى وتحزبات لا تتوقف وصراعات لا تخمد واتون لا يهمد
فضلا عن انها تحصر الغايات في المناصب وتخلط الاهداف بالمغانم وتفسد الضمائر بالعروض
لكل اولئك فأن تسيسس الدين او تديين السياسة لايكون الا عملا من اعمال الفجار الاشرار او عملا من اعمال الجهال غير المبصرين
لأنه يضع للانتهازية عنوانا من الدين
ويقدم للظلم تبريرا من الآيات
ويعطى للجشع اسما من الشريعة
ويضفي على الانحراف هالة من الايمان
ويجعل سفك الدماء ظلما وعدوانا عملا من اعمال الجهاد

وعندما ساس النبي صلي الله عليه وسلم امور المؤمنين كان يفعل ذلك بارشاد الوحى ورقابته في كل قول او فعل او تصرف
حتى ليمكن القول طبقا للاعتقاد الاسلامى ان الوحى هو الذي كان يسوس امور المسلمين
وقد وقعت حوادث ظن فيها المؤمنون ان النبي صلي الله عليه وسلم يباشرها ايحاء من الله فلما سئل في ذلك نفي الوحى فيما اتى وقال في مرة انه فعل مافعله بدافع الحرب والرأي والمكيدة
كما قال في مرة اخري عندما كان الرأي المخالف هو الصحيح :
انتم اعلم بشئون دنياكم
ولا شك انه فيما عدا هاتين الواقعتين توجد وقائع اخري لو سئل فيها النبي لأجاب بما يقطع بأنه كان يُصدِر فيما قال او فعل عن رأيه هو وليس عن توجيه من الوحى

فحكومة النبي ان صح تجاوزا ان تسمى حكومة ( لأنها بالتعبير القرآنى امارة .). هى حكومة من نوع خاص جدا
انها حكومة الله تسير طبقا للوحى واتباعا له
والحاكم فيها او الامير وهو النبي مُختار من الله وليس للمحكومين اي المؤمنين ان يعترضوا على هذا الاختيار
فمتى نطقوا بشهادة الاسلام فقد ارتضوا النبي صلي الله عليه وسلم لسياسة امورهم
وفضلا عن ذلك فهى حكومة تحكيم يلجأ اليها الناس مختارين وينفذون احكامها راضين طائعين
وليست حكومة حكم تُفرض على المواطنين باسم القانون أن يلجأوا الي سلطاتها وان يخضعوا لاوامرها وان يصدعوا لتنفيذ احكامها وقراراتها ولو جبرا عنهم
ان حكومة النبي هى حكومة الله
وهى حكومة تؤسس على كل القيم الدينية والمبادئ الاخلاقية ولا تجنح ابدا الى اخلاقيات السياسة وسلوكياتها
انها حكومة من نوع خاص
لاتوجد الا حيثما يوجد نبي
ولا نبي بعد محمد صلي الله عليه وسلم
..


 
 توقيع :
الأهل يمضون والأحباب ذاهبة ...
ويُسْلِمونك من نَوْحٍ الى نوح

كل ابن انثى له عُمْرٌ وليس سوى ...
مشروع موت مدى الأيام مفتوح !!


قديم 15-01-2013, 08:15 PM   #2
أديب
مراقب الأقسام الأدبية
عضو في كتاب الهمس


الصورة الرمزية حسام الدين بهي الدين
حسام الدين بهي الدين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8640
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 10-12-2017 (11:11 PM)
 المشاركات : 9,959 [ + ]
 التقييم :  1346
لوني المفضل : #B45F04
افتراضي رد: صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )



للموضوع بقية
ستكون هنا ان شاء الله

عن حكومة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه


 


قديم 15-01-2013, 09:50 PM   #3
فراشة
كبار الشخصيات


الصورة الرمزية هناء مصطفى
هناء مصطفى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8413
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 18-10-2016 (02:01 AM)
 المشاركات : 11,771 [ + ]
 التقييم :  1081
لوني المفضل : #B45F04
افتراضي رد: صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )



أشكرك لهذا الطرح أستاذ حسام واسمح لي بتعقيب بسيط
بغض النظر عن حكم الإخوان أو السلفيين أو تسييس الدين
إحترت في تفسير معنى الحديث الذي أورده مؤلف الكتاب
( اذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزل على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله
ولكن انزلهم على حكمك فانك لاتدري أتصيب حكم الله فيهم ام لا )

وأيقنت انه يُفهم على معناه الظاهري وهو فصل الدين عن السياسة لإبعاده عن الشبهات
وعدم إلصاق أي خطأ أو تقصير به ..
ولكني وجدت أن الحديث بهذا المعنى يتعارض مع الآيات الكريمة
التي تأمر بأن يكون الحكم بكتاب الله وبسنة رسوله ومنها
- قوله تعالى :{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم
بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ } (المائدة/48)

- و قوله تعالى : {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } (المائدة/44)

- وقوله تعالى :{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } (المائدة/45)

- وقوله تعالى :{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (المائدة/47)


ولأني أثق أنه لا يوجد تعارض بين الأحاديث النبوية والقرآن الكريم
بحثت عن تفسير الحديث فاسمح لي أن أقدم ماوجدته من تفسير لهذا الحديث
حتى يتضح الأمر لكل قارئ ثم يقرر ويحدد هل يجب أن يدخل الدين في السياسة أم لا

قد استدل وفهم بعض الناس من قوله صلى الله عليه وسلم
" وإذا حَاصَرْتَ أهْلَ حِصْنٍ فأرَادُوكَ أنْ تُنزلهم على حُكْمِ الله فلا تُنْزِلُهُمْ على
حُكْمِ الله ولكن أنْزِلْهُمْ على حُكْمِكَ فَإِنّكَ لاَ تَدْرِي أتُصِيبُ حُكْمَ الله فيهِمْ أم لا"
انه يوجد من حكم بغير حكم الله تعالى وهذا زلل في فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وهدف هذا الاستدلال هو اثبات ان الحكم ليس من اخص خصائص الوهية الله ومن ثم تبديع هذه المقولة.
الفهم الصحيح لهذا الحديث( من كتاب اعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد - صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان)
"ثم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تُنزلهم على حكم الله فلا تُنزلهم على حكم الله،
ولكن أنزلهم على حكمك" يعني: على اجتهادك، تقول لهم: أنا أجتهد فيكم فرب الحكم الذي أرى أنّه حق وصواب،
فإن وُفِّقت وأصبت فذلك من الله سبحانه وتعالى، وإنْ أخطأتُ فهذا من اجتهادي ولا يُنسب إلى الله سبحانه وتعالى.
وإذا حصل خطأ في اجتهاد البشر فإنه لا يُنسب إلى حكم الله سبحانه وتعالى.
ولهذا قال في ختام الحديث: "فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا" .
قال الفقهاء: هذا فيه دليل على الاجتهاد في الأحكام الفقهيّة.
وفيه: دليل على أنّ المصيب من المختلفِين واحد، فليس كلُّ مجتهد مصيباً، وإنّما المصيب يكون واحداً والبقيّة يكونون مخطئين.
فهذا فيه دليل على أنّ المفتي إذا أفتى بفتوى لا يقول: هذا حكم الله، وإنّما يقول: هذا اجتهادي الذي أراه،
لأنّه لا يدري هل أصاب الحقّ أو لا، فلا ينسب إلى الله شيئاً لا يدري هل هو حقّ، أو خطأ.
وفي هذا دليلٌ على أنّ الخطأ يتفاوت، وأنّ الذنب يتفاوت؛ بعضُه أعظم من بعض.
وفيه: الإرشاد إلى أخفّ الضررين، فإنّ نقض عهد الله سبحانه أشدّ من نقض عهد المخلوق،
وإن كان الكلّ حراماً، سواء كان مضافاً إلى الله أو مضافاً إلى المخلوق، ولكن نقض عهد الله أشدّ من نقض عهد المخلوق.
وهذا في المسائل الاجتهادية.
أمّا المسائل التي نصّ الله على حكمها؛ فهذا لا إشكال فيه، يقال: هذا حكم الله، تقول: الزنا حرام، هذا حكم الله.

تقول: الرِّبا حرام، هذا حكم الله.
الشرك حرام، هذا حكم الله سبحانه وتعالى.
لأن الحكم في هذا واضح، وهذه أمور ليست من مسائل الاجتهاد، لأنّ الله نصّ على حكمها.
كذلك القاضي الذي يحكم بين النّاس لا يقول: هذا حكم الله، وإنّما يقول:
هذا حكمي واجتهادي، وهذا الذي توصّلتُ إليه."

×××××

كل الشكر لشخصك وطرحك ومتابعة إن شاء الله


 
 توقيع :


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


قديم 15-01-2013, 10:50 PM   #4
من كبار المؤسسين


الصورة الرمزية مدحت زيدان
مدحت زيدان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1925
 تاريخ التسجيل :  Aug 2008
 أخر زيارة : 17-10-2017 (01:45 PM)
 المشاركات : 24,836 [ + ]
 التقييم :  1508
لوني المفضل : #B45F04
افتراضي رد: صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )



طرح راقٍ برقي الأستاذ القدير ريشو
لكن لي وجهة نظر
إن كان يراد بالحديث الشريف المذكور هو أن نبعد السياسة عن الدين فهي مقولة خاطئة جدا
لان النبي صلي الله عليه وسلم لم يفصل السياسة عن الدين بدليل معاهدته مع يهود المدينة معاهدة سياسية بكل المقاييس
ولكن وحسب فهمي البسيط ان معنى الحديث هو اننا نجتهد في تطبيق حكم الله في المسائل التي فيها إجتهاد
فإن اصبنا فبتوفيق من الله
وإن أخطأنا فمن الشيطان ومن أنفسنا
ولكن الثوابت في الأحكام لا اجتهاد فيها
وليس معنى الحديث فصل الدين عن السياسة
وليس معنى الحديث انه ممكن نحكم بغير حكم الله
والله أعلم


 
 توقيع :
* كلمات من نور .. لاتفوتك
http://www.hmselklob.com/vb/showthre...590#post317590

******

* رسالتي لكل من لم يفهمني
عندما يأتي الخريف .. وتذبل الأزهار .. وتسقط الأوراق من الشجر
لو وجدتم قلبا كله إخلاصاً ورقة وحنانا
فاعلموا أنه قلبي أنا
**
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي




قديم 17-01-2013, 08:11 AM   #5
أديب


الصورة الرمزية رماح
رماح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9411
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 25-10-2016 (03:09 AM)
 المشاركات : 3,417 [ + ]
 التقييم :  287
لوني المفضل : #B45F04
افتراضي رد: صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )



أخى العزيز مدحت :
1 . لقد فتحت الباب لجدل واسع ـ وقد أوضحت فى البداية معنى الحديث كما شرحه الفوزان ـ وهذا صحيح .. فالاجتهاد معناه أن نعرض المسألة على كتاب الله وسنّة رسوله ( ص ) فإن وجدنا حكما ً اجتهدنا فى تطبيقه .. ذلك هو حكم الله ( أى ما يريده الله منكم ) ـ لا يريدكم أن تخترعوا حكما أو تدّعوا وحيا ً .. وقد حكّم النبىُ ( ص ) سعدا رضى الله عنه فى يهود بنى قريظة ، فلم يأت بنص من كتاب الله ولكن أفتى فيهم برأيه فقال النبى ( ص ) ما جاوزت خكم الله فيهم من فوق سبع سماوات ـ وإذا حكم القاضى على زان ٍ محصن بالرجم فذلك حكم الله مع عدم وجود نص بالرجم فى كتاب الله ـ
2 . تكلّم الكاتب عن الإسلام السياسى ـ وهذا جهل ـ لأن الإسلام لا يعترف بهذا المسمّى لأن ّ معناه أن ّهناك ( إسلام سياسي وإسلام غير سيياسى ) ـ كما يقال الإسلام المصرى أو الإسلام السعودى ،أو الإسلام الاقتصادى أو الديموقراطى أو غير ذلك ... والصحيح أن نقول السياسة فى الإسلام أو سياسة الإسلام أو ديموقرطية الإسلام .. أو الاقتصاد الإسلامى .. وهكذا .. فلا نجعل أيّا من المفاهيم صفة للإسلام ، ولكن أطلب من الإسلام أن يقدّم لك تفسيرا ً لهذه المصطلحات الحديثة .. وقضية الخلط بين السياسة والدين تقتضى أن نفهم ماهية السياسة وماهو الدين ـ السياسة بمعناها العلمى ( الأكاديمى ) : هى علم إيجاد البديل .. أى البحث فى المسألة حتى نجد لها أكثر من حل ثم ّ نأخذ بالأنسب الذى يلائم الوقت .. ولو نظرنا لأحكام الشريعة الإسلامية نجدها تفى بهذا الغرض ، إذ تقدّم أكثر من رأى فى كل ّ مسألة من مسائل الحياة .. غير أن الشريعة تتميز عن غيرها بموافقة الحكم لنص من كتاب الله أو سنة رسوله ( ص ) ـ كما تستند الحلول الوضعية للدستور الوضعى ..
3 . أمّا مسألة الحكومة والإمارة : نقول هذا الكاتب يعطى معان ٍلأمور لا يفهم منعاها .. لأن الدولة إذا كان يحكمها أمير تسمى إمارة وإذا كان يحكمها حاكم تسمى حكومة .. ولكنّ الحكومة آلية من آليات الحكم سواء فى الحكومة أو الإمارة فدولة الكويت تسمى إمارة لأن الذى يحكمها أمير والإمارة جزء من المملكة ( أو أصغر منها إن كانت منفصلة ) ـ
4 . لا أعرف كيف نسيّس الدين ؟ هل نجعل الصلوات الخمس طبقا ً للدستور ؟ أو نستبدل عيدى الفطر والأضحى بعيد العمال وعيد الثورة ؟ ـ هذا كلام لا معنى له .. أما تديين السياسة أو تديين الاقتصاد إن جاز هذا التعبير فمعناه إخضاع مفهوم السياسة والاقتصاد لما يتفق مع شريعة الله .. مثلا ً لا نوالى أعداء الله طلبا للمصلحة معهم ، لا نغير على المسلمين طلبا ً لود أمريكا وفى الاقتصاد لا نتعامل بالربا ولا نقبل الاحتكار ولا نفصل العمال إرضاء لشروط صندوق النقد الدولى . وهكذا ... لو استطعنا أن نكوّن الشخصية الإسلامية على هذا النحو لاحترمنا العالم .. ـ أمّا إذاقالوا إن السياسة لعبة قذرة .. فلماذا يلعبونها إذن ؟ أولئك كمن يبصق فى الطبق حتى لا يأكل معه أخوه ..
5 . الكاتب قد سلّم بأن السياسة ميدان قذر يلوث كل ّ من دخل فيها ، وينأى بأخلاق المسلم أن تتلوث .. نقول له أيها الحريص على الإسلام لو نعرف أن السياسة كذلك لأحرقناها على أهلها .. وكيف نرضى ونحن فى أمة مسلمة أن يحكمنا أوساخ ؟؟
6 . الكاتب لا يفهم ( حديث أنتم أعلم بشئون دنياكم ) أنتم أعلم بشئون دنياكم إذا كانت المسألة تتعلق بحرفية لا شأن لها بالدين .. كالزارع أو الحداد أو الميكانيكى أو الكيميائى .. أما أى شئ نحن جميعا ً شركاء فيه سوف تجد للشريعة فيه رأى لأن ّ الإسلام دين حياة ... وهذا الكاتب الجاهل يدّعى أن الإسلام يرضى بأن يجعل سفك الدماء عملا ً جهاديا ً ـ من يقبل هذا ومن يسمح به ـ فليرجع إلى أصل الحديث الذى بدأ به ـ أصله توجيه للمجاهدين كيف يحافظون على الحرمات ولا يعتدون .. ولكنه أخذ السطر الأخير من الحديث ولم يفهمه ...
الخلاصة : هذا كاتب فاشل وجاهل ومضلل ولا يعرف شيئا عن الإسلام ..
مع احترامى وتقديرى للأستاذ حسام الذى أثار الموضوع .. والسلام .


 


قديم 18-01-2013, 05:11 PM   #6
المستشار القانوني لهمس


الصورة الرمزية عبد العزيز عيد
عبد العزيز عيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8627
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 25-09-2015 (03:22 AM)
 المشاركات : 1,248 [ + ]
 التقييم :  98
لوني المفضل : #B45F04
افتراضي رد: صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )



اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام الدين بهي الدين [ مشاهدة المشاركة ]
صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )
===============
تقديم
==
الاسلام السياسي .. كتاب قيم للمستشار / محمد سعيد العشماوي رئيس محكمة الجنايات وعمل رئيسا لمحكمة استئناف القاهرة العليا للاحوال الشخصية
واستاذا محاضرا في اصول الدين والشريعة الاسلامية والقانون المقارن والكتاب صدرت طبعته الاولي التى بين يدى في ديسمبر 1987 حتى لا يقال انه ضد حكم الاخوان .. وفي الصفحة الاولي من الكتاب اورد وصية النبي صلي الله عليه وسلم لسيدنا بريدة رضى الله عنه والتى قال له فيها ( اذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزل على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فانك لاتدري أتصيب حكم الله فيهم ام لا )
اليكم من المقدمة هذه السطور :
-----------------------------------------------------------------------------

أراد الله للأسلام أن يكون دينا
وأراد به الناس أن يكون سياسة
والدين عام انسانى شامل
اما السياسة فهى قاصرة محدودة قبلية محليه مؤقته
وقصر الدين على السياسة قصر له على نطاق ضيق واقليم خاص وجماعة معينة ووقت بذاته
الدين يستشرف في الانسان ارقي مافيه واسمى مايمكن ان يصل اليه
والسياسة تستثير فيه احط مايمكن ان ينزل اليه وادنى مايمكن ان يهبط فيه
وممارسة السياسة باسم الدين او مباشرة الدين باسلوب السياسة يحوله الى حروب لا تنتهى وتحزبات لا تتوقف وصراعات لا تخمد واتون لا يهمد
فضلا عن انها تحصر الغايات في المناصب وتخلط الاهداف بالمغانم وتفسد الضمائر بالعروض
لكل اولئك فأن تسيسس الدين او تديين السياسة لايكون الا عملا من اعمال الفجار الاشرار او عملا من اعمال الجهال غير المبصرين
لأنه يضع للانتهازية عنوانا من الدين
ويقدم للظلم تبريرا من الآيات
ويعطى للجشع اسما من الشريعة
ويضفي على الانحراف هالة من الايمان
ويجعل سفك الدماء ظلما وعدوانا عملا من اعمال الجهاد

وعندما ساس النبي صلي الله عليه وسلم امور المؤمنين كان يفعل ذلك بارشاد الوحى ورقابته في كل قول او فعل او تصرف
حتى ليمكن القول طبقا للاعتقاد الاسلامى ان الوحى هو الذي كان يسوس امور المسلمين
وقد وقعت حوادث ظن فيها المؤمنون ان النبي صلي الله عليه وسلم يباشرها ايحاء من الله فلما سئل في ذلك نفي الوحى فيما اتى وقال في مرة انه فعل مافعله بدافع الحرب والرأي والمكيدة
كما قال في مرة اخري عندما كان الرأي المخالف هو الصحيح :
انتم اعلم بشئون دنياكم
ولا شك انه فيما عدا هاتين الواقعتين توجد وقائع اخري لو سئل فيها النبي لأجاب بما يقطع بأنه كان يُصدِر فيما قال او فعل عن رأيه هو وليس عن توجيه من الوحى

فحكومة النبي ان صح تجاوزا ان تسمى حكومة ( لأنها بالتعبير القرآنى امارة .). هى حكومة من نوع خاص جدا
انها حكومة الله تسير طبقا للوحى واتباعا له
والحاكم فيها او الامير وهو النبي مُختار من الله وليس للمحكومين اي المؤمنين ان يعترضوا على هذا الاختيار
فمتى نطقوا بشهادة الاسلام فقد ارتضوا النبي صلي الله عليه وسلم لسياسة امورهم
وفضلا عن ذلك فهى حكومة تحكيم يلجأ اليها الناس مختارين وينفذون احكامها راضين طائعين
وليست حكومة حكم تُفرض على المواطنين باسم القانون أن يلجأوا الي سلطاتها وان يخضعوا لاوامرها وان يصدعوا لتنفيذ احكامها وقراراتها ولو جبرا عنهم
ان حكومة النبي هى حكومة الله
وهى حكومة تؤسس على كل القيم الدينية والمبادئ الاخلاقية ولا تجنح ابدا الى اخلاقيات السياسة وسلوكياتها
انها حكومة من نوع خاص
لاتوجد الا حيثما يوجد نبي
ولا نبي بعد محمد صلي الله عليه وسلم
..

الأستاذ القدير حسام الدين بهي الدين ، تحياتي وبعد .
- فأن القول بفصل الدين عن السياسة قول قديم قال به كثيرون قبل سيادة المستشار العشماوي ، وقال به كثيرون أيضا بعده ، وما زال الكثيرون كذلك يقولونه حتى يومنا هذا ، وسيبقى كثيرون يقولونه إلى أن تقوم الساعة ، لأنه قول ناعم وبراق ولكنه يخفي خلف سطوره سما رعافا ، لذا فأنا أعتبره من وجهة نظري هو من أسوأ الأقوال التي قيلت في التاريخ كله ، وكل الذين رددوه واتخذوه مذهبا أو شعارا مخطئون على كثرتهم وعلى قدرهم العلمي أو الثقافي .
- ذلك لأن السياسة هي وعاء يحتوي كافة أنواع الثقافات والأفكار والنظم .... كالأمور القانونية والاقتصادية والاجتماعية والأدبية ... وغيرها ، وكلها فروع في السياسة لا تنفصم عنها ولا تنفصل ، ومن ثم فأن فصل الدين عن السياسة هو فصل له عن كل هذه النواحي والأمور وكل المؤسسات في الدولة ، ومن خلال ذلك يخلو ويحلو الوطن لجميع العلمانيين والليبراليين واليساريين والفنانين والمترفين ... وأشباههم وأمثالهم والمؤيدين لهم والمدافعين عنهم .. ليرتعوا في أرجاءه بغير ضابط ولا رابط وبغير قيد ولا شرط .
لا يقدح في ذلك منطقية هذا القول أو عقلانيته ، ولا ينال منه ما يقال - وبحق - من أن السياسة معتركا دنيويا بحتا يتسم بالإنحطاط والدناءة والكذب مما يجدر معه فصل الدين عنه ، لأن الدين ما دخل شيء إلا زانه وجمله ، وما فصل عن شيء إلا شانه وقبحه .
- فضلا عن أنه ليس من المعقول أن يتنزل الله تعالى بهذا الدين العظيم والكامل والمهيمن والصالح للتطبيق في كل زمان ومكان والمخاطب به العالمين ... ، ليكون قاصرا على التعبد به داخل المساجد أو في قلوب أتباعه ، أو ليكون قاصرا على الدعوة إلى مكارم الأخلاق ومعرفة الحلال والحرام فحسب ، ويتم من ثم إقصائه عن كل شئون الحياة ، خاصة وأنه تضمن أصولا وفروعا يمكن التعويل عليها والإستناد إليها في كافة مناحي الحياة وشئونها ، كما أنه يهدر أوامره سبحانه بوجوب تطبيق حكمه الذي أنزله في كتابه وأمر به .
- وإلا فلماذا جيش الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده الجيوش وفتحوا الأمصار إلا لكي يسود حكم الله في الأرض ؟ وهل حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الصحابة والخلفاء بحكم إلا بحكم الله ؟ ، و لماذا شرع الله الحدود وأمرنا بألا نتعداها أو نقتربها في أكثر من أمر منه ، كما أن ذلك يتسم مع نصوص الدستور التي نصت على أن " أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي " ، وعلى أن " مباديء الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع " ، ... لو فعلت حق تفعيلها.
- أما قياس صاحب الكتاب محل الموضوع على وصية النبي صلي الله عليه وسلم لسيدنا بريدة رضى الله عنه التى قال له فيها ( اذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزل على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فانك لاتدري أتصيب حكم الله فيهم ام لا ... " فهو قياس في غير محله .
لأن بريدة هنا ليس إلا مجرد مندوب – إن صح هذا الوصف - من قبل الحاكم الذي هو رسول الله ، ومن ثم فقد رأى الحاكم أن مندوبه هذا ربما يخطيء في تطبيق حكم الله فطلب منه أن يطبق حكمه الشخصي ، أما الحاكم فمنوط به وواجب عليه أن يطبق حكم الله وإلا أثم .
- أما القول بأنه " عندما ساس النبي صلي الله عليه وسلم امور المؤمنين كان يفعل ذلك بارشاد الوحى ورقابته في كل قول او فعل او تصرف ... " ، أو أنه " لا نبي بعد النبي محمد " ، فقول صحيح ولكن لا ينبغي أن يأخذ به هكذا على علته ، وإلا أدى بنا إلى جمود للدين وتهميش له ، لأن انقطاع الوحي بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعني إقصاء الدين ولا يعني توقف العمل به ، خاصة وأن القرآن والسنة مصدرين من مصادر التشريع ما زالا موجدين وما زالا كافيين لتسيير دولا بأكملها .
- كما أن القول بأن " حكومة النبي صلى الله عليه وسلم ... هى حكومة من نوع خاص جدا .... " ، فهذا نعم ، ولكنها وضعت – في ذات الوقت - المباديء والأطر العامة التي ينبغي أن تسير على نهجهها كافة الحكومات المتعاقبة في كافة الشئون الدنية منها والدنياوية ، وذلك برد كل أمر إلى الله ورسوله وجعل الدساتير والقوانين التي تعمل بها الدولة ذات مرجعية دينية أو صبغة إسلامية ، فذاك خير لها وللمحكومين جميعا .
شكرا أستاذنا الفاضل وللمشاركة تفاصيل أخرى كثيرة ربما نتحاور فيها فيما بعد .


 
 توقيع :
ماض تؤلمني ذكراه ، وحاضر يقض مضجعي ، ومستقبل لا أدري ما الله صانع فيه .


 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : صفحات من كتاب ( الأسلام السياسي )
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شعراء وادباء فى الذاكرة ومازالت حروفهم متالقة عهود همس أخبار الأدب والأدباء 8 02-12-2015 02:47 AM
علم الاسماء عهود همس الصحة النفسية 5 10-03-2014 08:45 AM
ملخص كتاب لاتهتم بصغائر الأمور فكل الأمورصغائر عهود قرأت لك 4 01-11-2013 03:05 AM
بنك المعلومات اكاديمية همس الثقافية0000 عهود الموسوعة العلمية 273 08-05-2013 08:35 PM
موسوعة النحو والإعراب ... موسوعة هامة جدا للمهتمين باللغة العربية عهود همس اللغات الحية 7 02-02-2012 07:12 AM


الساعة الآن 10:08 AM بتوقيت القاهرة



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع تعبر عن رأى كاتبها فقط دون ادنى مسئولية على المنتدى
vEhdaa4.0 by vAnDa ©2010