ابوانور
11-25-2007, 02:05 AM
مخاوف الطفل .. إنهم يذبحون صديقي!
http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/adam-25/gif/parent.jpg
خروف العيد هو أهم شخصية في العيد بالنسبة للطفل، وبعض الأطفال يأخذون الخروف في نزهة حول المنزل؛ خاصة في الريف، وفي بعض المدن التي تسمح تصميمات بيوتها بوجود منطقة خضراء حول كل منزل، يأمن فيها الطفل للعب مع صديقه الخروف، وكثيرًا ما تحدث مفاجآت عندما يفرّ الخروف ويجري الكثيرون للإمساك به وإعادته لصديقه،
ويسعد الطفل بهذه المغامرات وهذه الأحداث، ويرتبط وجدانيًّا بهذا الكائن الجميل..
لكن ما تلبث الصدمة أن تقع بذبح الخروف -الصديق- أمام عين الطفل، ويراق دمه ويُقطَّع لحمه، ويطلب الأهل من الطفل أن يتناول لحم صديقه فيصاب الطفل بحزن شديد، وقد يتطور الأمر إلى أكثر من ذلك...
ما هي السن التي يمكننا فيها أن نصطحب الطفل لرؤية مشهد ذبح الخروف وتقطيع لحمه؟
فكان رأي أحد أطباء النفس ...قبل سنة 8 سنوات.. لن يستطيع الطفل أو الطفلة إدراك معنى الأضحية، أو لماذا خلق الله لنا هذه الحيوانات؛ ولهذا فمن الأفضل ألا يرى الطفل مشهد الذبح قبل هذه السن، وإذا سألنا أين ذهب الخروف الذي كان موجودًا بالبيت، فنرد عليه أننا ذبحناه وهذا هو لحمه، وقد يحدث مع بعض الأطفال خاصة الذين يعيشون في بيئة متوترة خوف دائم من السكين أو مشهد الدم إذا رأوا مشهد ذبح الخروف، ويكون من الصعب أن يتخلصوا من هذا الخوف، وقد يتطور بهم الأمر إلى عدم تناولهم هذا اللحم لفترات طويلة بعد ذلك .
و كان رأي الاخر ..أنه لا ينبغي أن يرى الطفل مشهد ذبح الأضحية قبل أن يصل إلى سن السعي الذي وصل إليه إسماعيل -عليه السلام-، عندما رأى والده إبراهيم -عليه السلام- أنه يذبحه في المنام، وفداه الله بذبح عظيم، وهذه السن هي مرحلة الطفولة المتأخرة التي تبدأ من سن 10 سنوات، عندها يمكنه أن يرى مشهد الذبح؛ ليعرف الهدف من وراء الفداء والأضحية، سواء أكان طفلاً أم طفلة، أما قبل هذه السن.. فلا ينبغي أن يرى هذا المشهد؛ لأنه صعب على نفس الطفل .
أما الراي الاخير فهو يرى أن الوقاية خير من العلاج، المفروض ألا تعزز الأم وجود علاقة بين الطفل والخروف، واللعب والمداعبة معه والحفاظ عليه دون أن تخبر الطفل بأنه سيأتي يوم نذبح فيه هذا الخروف ونأكله، حتى لا تكون الصدمة مؤثرة ومفجعة عند الطفل الذي نشأ على علاقة خاطئة ومفهوم خاطئ، في حين أنه يجب أن يعي أن الإنسان يفقد كثيرًا ممن حوله حتى من بني البشر عن طريق الموت أو المرض ويجب أن يتعامل مع كل هذا بواقعية، فقصص القرآن يستطيع الطفل أن يسمعها وعمره أربع سنوات، ويدرك فيها بعض الأشياء ويسمعها مرات بعد ذلك في كل مرحلة من مراحل حياته، وفي كل مرة يكتشف أشياء أخرى أكثر عمقًا في القصة.
بقي أن نقول إن طبائع الأطفال تتفاوت، والوالدين لديهما القدرة على مراعاة مشاعر الطفل واختيار السن المناسبة لكل طفل لتعريضه للتجربة ووضعها في سياقها المفاهيمي والتربوي الصحيح .
http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/adam-25/gif/parent.jpg
خروف العيد هو أهم شخصية في العيد بالنسبة للطفل، وبعض الأطفال يأخذون الخروف في نزهة حول المنزل؛ خاصة في الريف، وفي بعض المدن التي تسمح تصميمات بيوتها بوجود منطقة خضراء حول كل منزل، يأمن فيها الطفل للعب مع صديقه الخروف، وكثيرًا ما تحدث مفاجآت عندما يفرّ الخروف ويجري الكثيرون للإمساك به وإعادته لصديقه،
ويسعد الطفل بهذه المغامرات وهذه الأحداث، ويرتبط وجدانيًّا بهذا الكائن الجميل..
لكن ما تلبث الصدمة أن تقع بذبح الخروف -الصديق- أمام عين الطفل، ويراق دمه ويُقطَّع لحمه، ويطلب الأهل من الطفل أن يتناول لحم صديقه فيصاب الطفل بحزن شديد، وقد يتطور الأمر إلى أكثر من ذلك...
ما هي السن التي يمكننا فيها أن نصطحب الطفل لرؤية مشهد ذبح الخروف وتقطيع لحمه؟
فكان رأي أحد أطباء النفس ...قبل سنة 8 سنوات.. لن يستطيع الطفل أو الطفلة إدراك معنى الأضحية، أو لماذا خلق الله لنا هذه الحيوانات؛ ولهذا فمن الأفضل ألا يرى الطفل مشهد الذبح قبل هذه السن، وإذا سألنا أين ذهب الخروف الذي كان موجودًا بالبيت، فنرد عليه أننا ذبحناه وهذا هو لحمه، وقد يحدث مع بعض الأطفال خاصة الذين يعيشون في بيئة متوترة خوف دائم من السكين أو مشهد الدم إذا رأوا مشهد ذبح الخروف، ويكون من الصعب أن يتخلصوا من هذا الخوف، وقد يتطور بهم الأمر إلى عدم تناولهم هذا اللحم لفترات طويلة بعد ذلك .
و كان رأي الاخر ..أنه لا ينبغي أن يرى الطفل مشهد ذبح الأضحية قبل أن يصل إلى سن السعي الذي وصل إليه إسماعيل -عليه السلام-، عندما رأى والده إبراهيم -عليه السلام- أنه يذبحه في المنام، وفداه الله بذبح عظيم، وهذه السن هي مرحلة الطفولة المتأخرة التي تبدأ من سن 10 سنوات، عندها يمكنه أن يرى مشهد الذبح؛ ليعرف الهدف من وراء الفداء والأضحية، سواء أكان طفلاً أم طفلة، أما قبل هذه السن.. فلا ينبغي أن يرى هذا المشهد؛ لأنه صعب على نفس الطفل .
أما الراي الاخير فهو يرى أن الوقاية خير من العلاج، المفروض ألا تعزز الأم وجود علاقة بين الطفل والخروف، واللعب والمداعبة معه والحفاظ عليه دون أن تخبر الطفل بأنه سيأتي يوم نذبح فيه هذا الخروف ونأكله، حتى لا تكون الصدمة مؤثرة ومفجعة عند الطفل الذي نشأ على علاقة خاطئة ومفهوم خاطئ، في حين أنه يجب أن يعي أن الإنسان يفقد كثيرًا ممن حوله حتى من بني البشر عن طريق الموت أو المرض ويجب أن يتعامل مع كل هذا بواقعية، فقصص القرآن يستطيع الطفل أن يسمعها وعمره أربع سنوات، ويدرك فيها بعض الأشياء ويسمعها مرات بعد ذلك في كل مرحلة من مراحل حياته، وفي كل مرة يكتشف أشياء أخرى أكثر عمقًا في القصة.
بقي أن نقول إن طبائع الأطفال تتفاوت، والوالدين لديهما القدرة على مراعاة مشاعر الطفل واختيار السن المناسبة لكل طفل لتعريضه للتجربة ووضعها في سياقها المفاهيمي والتربوي الصحيح .