المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لورانس العرب(هل هومسمارفي نعش الخلافه؟)أم أحد المُساعدين علي التحرر؟


احمد الهاشمى
09-18-2009, 06:15 AM
لُورنس العرب
http://1.1.1.4/bmi/www.odabasham.net/images/lonars-al3rab22.JPG


يعتبر لورنس العرب من أشهر شخصيات الربع الأول من القرن العشرين؛ فاسمه اقترن في كتب التاريخ بثورة الشريف حسين – أمير الحجاز – ضد الحكم التركي عام 1916م وهناك العديد من الكتب في أكثر من لغة تناولت سيرة حياته وأظهرته بطلاً من أبطال الإمبرطورية البريطانية نتيجة للدور الهامّ الذي لعبه إبّان الحرب العالمية الأولى كونه ضابط ارتباط بين القيادة العسكرية البريطانية والثورة العربية الكبرى ضد الأتراك، وقد تحوّلت قصته لفيلم سينمائي معروف ظهر فيه باللباس العربي على الخيل والجمال زعيماً لقبائل البدو وملكاً غير متوج للعرب.
من هو لورنس العرب؟
ولد توماس إدوارد عام 1888م في (ويلز) بإنكلترا، تزوج والده من إيرلندية أنجبت له 4 بنات ولكنه هجرها ليعيش مع مربية بناته دون زواج وأنجب منها 5 ذكور كان لورنس الثاني من بينهم.
عاش لورنس متفوقاً في دراسته ينال المِنح المدرسية والجامعية، وكان منذ صِغره قوي البنية نشيطاً ذكياً يتميّز بقوّة الذاكرة وحبّ المغامرة والصبر على المتاعب. تخصّص في علم الآثار في جامعة أكسفورد الأمر الذي دفعه للاهتمام باللغات فتخرّج وهو يجيد الفرنسية واللاتينية واليونانية، وأثناء تحضيره لرسالته الجامعية التي كان موضوعها (الفن المعماري الحربي عند الصليبين في الشرق) قام بزيارة القِلاع التي بناها الصليبيون، وتلقّى شيئاً من اللغة العربية قبل سفره، وزار سوريا وبيروت وغيرها، قطع خلالها مسافات شاسعة وحده مشياً على الأقدام على طرق أكثرها غير معبّد وبراري غير مأمونة يبيت عند الفلاحين والبدو في خيامهم يُشاركهم المأكل والمشرب وشظف العيش ممّا ساعده على إجادة اللغة العربية (1).
وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى راحت كل من الدول الكبرى: فرنسا، وبريطانيا وروسيا وألمانيا تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة، منها: توسيع رقعة نفوذها والسيطرة على الأماكن الاستراتيجية وعلى منابع النفط... لذلك أخذت بريطانيا ترسل عملاءها إلى المنطقة؛ فاستدعت القيادة الإنكليزية أصحاب الخبرة في البلاد العربية ومنهم لورنس الذي التحق بسلك المخابرات العسكرية، وعندما دخلت تركيا الحرب في أواخر عام 1913 عُيّن لورنس في القاهرة مشرفاً على شبكة للتجسس كان هو يختار أعضاءها بنفسه، ومن مُهماته تهيئة الخرائط العسكرية وضبط وتنظيم المعلومات الواردة التي تُؤخذ من الأسرى والفارين من الجيش العثماني وتنسيقها مع المعلومات الواردة من الجواسيس. ولكي يقوم بوظيفته تلك على أكمل وجه تمّ إعداده، فنُظِّمت مطالعاته لاسيما فيما يتعلّق بالتاريخ الحربي حتى يقال إنّه قرأ كل ما له علاقة بالفروسية وبالقرون الوسطى، وقرأ حوالي 25 مجلّداً خاصاً بنابليون، وبعد ذلك قرأ معظم كتب الحرب العائدة إلى القرن الثامن عشر. ولم يقم لورنس بشحذ ذهنه فحسب بل قام بتدريب جسده على تحمّل المشاق؛ ويروي أحد أصدقائه أنّه كان يختبر طاقاته على التحمّل بالانقطاع عن الطعام لمدّة يومين أو ثلاثة أيام وبالسير مسافات طويلة في الصحراء إبّان فصل الشتاء وبالتغلب سباحة أو تسلقاً على أي حاجز مائي أو جبلي يعترض سبيله، وبقضاء أمسيات طويلة وحيداً في حقل الرماية يتدرّب على إطلاق النار حتى أضحت يساره تُضاهي يمينه في استعمال الأسلحة النارية، وبقطع المسافات الطويلة راكباً دراجته دون توقف إلى أن يقع تحت وطأة الإعياء على حافة الطريق (2).
وليس هذا كل ما في الأمر، ذلك أن لورنس الشاذ جنسيّاً بشهادة المقربين منه(3) يُعتبر من أشهر أدباء عصره؛ فكتابه (أعمدة الحكمة السبعة) التي يصف فيها ثورة العرب هو من أوسع المؤلفات الإنكليزية انتشاراً، وما استطاع الوصول إلى ما وصل إليه إلا "بالدأب والصبر وقطع الصحراوات على ظهور الإبل وهو ابن الثلج"(4) لذلك صدق فيه قول الشاعر:
لا تحسبنّ المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصََّبِِرا
" فلورنس هذه قاد الأعراب حتى حاز على دمشق وظل ينهك الجيش العثماني، وقد أدى لوحده – وفي سبيل قضيه باطلة – ما يؤديه جيش كبير، حتى أنّه خدع نفراً من الضباط العرب في الجيش العثماني فكانوا معه في مسيرته تلك من الحجاز إلى حلب" (5).
والقاعدة تقول: إنّ من يزرع لا بدّ أن يحصد، فإذا نظرنا إلى واقعنا اليوم نجد أن العالم الإسلامي يتخبط في دوامة يبدو أنّها لن تنتهي من المسرحيات المذلّة والمنهكة للعقل العربي والمستنزفة للطاقات العربية كافة، وهذا نتيجة تقاعس أبنائه وابتعادهم عن النهج القرآني...
إنّ أوّل وأهم ما يسترعي الانتباه أنّ لورنس لم يكن يهمه من أمر العرب شيئاً فهو لم يكرّس نفسه لإنشاء دولة عربية موحدة كما يُشاع لأنّه كان يُقدّم مصلحة بلاده على أي شيء آخر، ومصلحة بريطانيا تقضي بإبقاء الشرق الأوسط منقسماً على ذاته، يقول لورنس في أحد تقاريره: " لو تمكنا من تحريض العرب على انتزاع حقوقهم من تركيا فُجاءة وبالعنف لقضينا على خطر الإسلام إلى الأبد ودفعنا المسلمين إلى إعلان الحرب على أنفسهم فنمزقهم من داخلهم وفي عقر دارهم، وسيقوم نتيجة لذلك خليفة للمسلمين في تركيا وآخر في العالم العربي ليخوضا حرباً دينية داخلية فيما بينهما، ولن يخيفنا الإسلام بعد هذا أبداً"(6).
أما تعهده للعرب بمنحهم الحرية فكانت الطريقة المثلى لجعلهم يشتركون في الحرب، يقول في أحد كتبه: "كان علي أن أشترك في المؤامرة... وقد جازفت بالاحتيال اعتقاداً مني بأن العون العربي ضروري للوصول إلى نصر سريع وقليل التكاليف في الشرق... الربح مع الإخلال بالعهد أفضل من الخسارة"(7).
لذلك كانت العقبة الأساسية التي كانت تواجه بريطانيا وحلفاءها هي الإسلام؛ لذلك سعوا للقضاء عليه عن طريق هدم الخِلافة الإسلامية، والدليل تقرير سريّ كتبه لورنس عام 1916 بعنوان "سياسة مكة" أوضح فيه رأيه في ثورة العرب: " إنّ نشاط الحسين مفيد لنا إذ أنّه ينسجم مع أهدافنا الكبيرة، وهي تفكيك الرابطة الإسلامية وهزيمة الإمبراطورية العثمانية وانحلالها، لأنّ الدول التي ستنشأ لتخلف الأتراك لن تشكل أي خطر على مصالحنا... فإذا تمكنا من التحكم بهم بصورة صحيحة فإنهم سيبقون منقسمين سياسياً إلى دويلات تحسد بعضها البعض ولا يمكن أن تتحد"(8).
لذلك كان هم لورنس في ذلك الوقت التأثير على زعماء العرب وكسب ود العشائر والقبائل لدفعهم للقيام بالثورة ولو من خلال لبس لباسهم وسلك سلوكهم كي يتمكّن من أن يتحكم بهم تحكم الاستعماريين بالشعوب. يقول في كتيب "البنود 27" الذي أعدّه لتعليم الضباط على طرق التحكم بالعرب: " إذا أمكنك لبس لِباس العرب عندما تكون بين رجال القبائل فإنّك تكسب بذلك ثقتهم"(9).
وللورنس تصريحات عديدة حول فلسطين، ففي إحدى المرات طُلب إليه إنكار ما جاء في رسالة فيها شتم وتحقير إلى (د. ماك أنيس) كاهن الأبرشية الإنكليكانية في القدس، لاعتراض الأخير على فكرة إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، فرفض لورنس ذلك وعاود الكتابة إلى الكاهن يلومه على احتجاجه: " كان من الأفضل لك أن تفعل شيئاً آخر غير الاحتجاج لكنك غير صالح حتى لتنظيف حذاء وايزمان"(10).
لذلك لم يُخفِ لورنس تأييده لوعد بلفور، فبعد زيارته لفلسطين رأى أنه " كلما سارع اليهود في الاستيلاء على فلسطين وزراعة أراضيها كان ذلك أفضل". وهذا الرأي عمل لورنس فيما بعد على وضعه موضع التنفيذ.
والسؤال الذي يُطرح هنا: أليس التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى؟
فشعار التحرير والتحديث والتمدين الذي ترفعه أمريكا وبريطانيا اليوم هو نفسه الشعار الذي رُفِع في الحرب العالمية الأولى والذي يخفي وراءه أطماع ورغبات الغزاة التي تهدف إلى فرض قوانينها وأنظمتها وسلطتها على الشعوب الضعيفة وخصوصاً الإسلامية وتجزئتها لتفتيت وحدتها ومن ثمّ افتراسها كما يفترس الذئب فريسته. فإذا اختلفت اليوم الأسماء والتواريخ وتبدلت الوجوه، فالأهداف والوسائل هي ذاتها لم تتغير.
ومشكلة العرب اليوم أنهم يقرأون التاريخ وكأنّه سرد للوقائع والحوادث دون أن ينتبهوا إلى كونه دروساً توضح مسار السنن الربانية؛ فكلما انحرف المسلمون عن الطريق التي رسمها الله لهم كان نصيبهم الذلّ والهوان وتحكّم المستبدين والطغاة بهم؛
لذلك قال الشاعر قديماً:
اقرأ التاريخ إذ فيه العِبر ضَلَّ قومٌ ليس يدرون الخبر
http://1.1.1.1/bmi/www.odabasham.net/images/adab18.gif http://1.1.1.1/bmi/www.odabasham.net/images/adab18.gif http://1.1.1.1/bmi/www.odabasham.net/images/adab18.gif

مهندس محمد عبد الرحيم
09-18-2009, 10:35 AM
أنا رأيى ان الموضوع مش لورنس العرب ولا مصطفى كمال اتاتورك ولا بلفور ولا غيرهم لكن المشكلة كانت فى الدولة العثمانية التى لم تكن تدعى انها خلافة اسلامية الا لنهب ثروات الوطن العربى بدليل المعاملة السيئة للشعوب العربية - عصر الجهل والظلم والتخلف باسم الدين - فى عصرها الا اذا كان مفهوم الخلافة هى ان يكون الناس كل الناس عبيد للخليفة وكل ثروات البلاد تحت ملك للخليفة.... الأمر المهم هو اننا مازلنا نحتج بنظرية المؤامرة ونلوى التاريخ حتى نثبت المؤامرة ولكن السؤال اين كان العرب المسلمون ولورنس هذا يعيس فى الأرض فسادا .....

احمد الهاشمى
09-19-2009, 04:39 AM
أخي المهندس محمد

كلامك يعتبر

رغم إيماني بمشروعية الخلافه

كنظام حكم مشروع

(هذا إن عدل)

ورغم أن الشعوب باتت تحلم بعودة الخلافه

رغم انهيارها بوعدها عن العداله

لكن

أين الحكم العادل؟

في الخلافه أوغيرها

سؤال يستحق البحث

والتفكر

مهندس محمد عبد الرحيم
09-21-2009, 08:15 AM
الأخ العزيز / أحمد الهاشمى
أرجو أن لا يفهم من كلامى اننى ضد الخلافة لا سمح الله بل انا أحلم باليوم الذى تعود فيه راية الاسلام عالية متوحة تحت قيادة رجل واحد رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يوحد الأمة ويهديها الى سبيل الرشاد يختار رجاله من المؤمنين الشرفاء الذين عاهدو الله على الولاء للدين وليس كالذى يختار بطانة سوء تزين له أعماله ومن يعترض يقال له لا تخالف ولا تجادل والرد الشهير... وأطيعوا الله والرسول واولى الأمر منكم ... هذه الأيه التى تؤول الى مصلحة الحاكم فقط دون النظر الى اى اعتبارات اخرى

مدحت زيدان
09-21-2009, 10:41 AM
لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم
وفى الحديث النبوي
اذا غضب الله على قوم أمر عليهم شرارهم
المشكلة ياسادة ليست فى الخلافة أو عدم الخلافة
المشكلة أن المسلمين هم أعدى أعداء المسلمين
نصلح من أنفسنا أولا وبعد ذلك تلقائيا سنختار خليفة مثل الخلفاء الراشدين لايعولون الا هم الامة والدعوة
شكرا أستاذنا الهاشمي
وشكرا أبو خالد

احمد الهاشمى
09-21-2009, 02:57 PM
اخي الفضيل المهندس محمد

مفهوم مقصدكم سيدي ومعلوم ثقافتكم من كلامكم الطيب

وكما اشاراستاذي مدحت

فان اصلحنا انفسنا احسننا الاختيار

بل وظهرت منا شريحه اوطبقه صالحه عادله

يمكن ان نختارنها من يصلح الله علي يديه

ويفتح الله علي يديه

لكنا نحسن القول ونسئ الفعل

نعمل للكرسي ابدا ودوما

ونبحث عن الدنيا وننسي الاخره

مشكورسيدي

مودتي

احمد الهاشمى
09-21-2009, 06:09 PM
اشكرك استاذ مدحت

لمرورك الطيب

واضافتك البليغه

والحكيمه

تقبل تحياتي

غادة رشيد
09-30-2009, 07:05 AM
شكرا استاذ احمد الطرح الطيب

نحيتى

عيون ارض الكنانه
غادة رشيد

احمد الهاشمى
09-30-2009, 03:43 PM
الشكرلتواجدك اختي غاده

وتواصلك الطيب

تحياتي