المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون


ايمان الاحمدى
09-08-2009, 01:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

اعلم أخي الحبيب أن الصدقة تقع في يد المولى - عز وجل - قبل أن تقع في يد الفقير، فعليك أن تتصدق بالحسن الجيد، وأن تخرجها طيبة بها نفسك، واحذر تعمد الخبيث، فإنَّ الله طيب لا يقبل إلاَّ طيباً، وعليك أن تقدم للآخرين ما تحب أن يقدموه لك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)،
وهذا يشمل الصدقة الواجبة، وصدقة التطوع.

بل لقد قرن الله نيل البر بالإنفاق مما يحبه المرء فقال:
(لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ).

قال ابن عباس في تأويل آية البقرة السابقة:
"أمرهم بالإنفاق من أطيب المال، وأجوده، وأنفسه، ونهاهم عن التصدق برذالة المال ودنيئه، وهو خبيثه، فإن الله طيب لا يقبل إلاَّ طيباً".

ولهذا كان الصحابة يتنافسون ويتسابقون في إنفاق أطيب ما عندهم:
فها هو أبو طلحة الأنصاري عندما نزلت: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، قال:
يا رسول الله، إن أحب أموالي إلي بَيْرُحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله؛ فقبلها منه، وقال: "اجعلها في الأقربين"، ففعل.

وفي الصحيحين أن عمر قال: يا رسول الله لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي من سهمي الذي هو بخيبر، فما تأمرني به؟ قال: "حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة".

وكان ابن عمر إذا أَعجبه شيء من ماله تصدق به، وتلا: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، وقد اعتق ابن عمر نافعاً مولاه، وكان أعطاه فيه عبد الله بن جعفر ألف دينار.

واشترى عمر جارية من سبي جالولا، فدعا بها عمر فأعجبته، فقال: إن الله - عز وجل - يقول: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)، فاعتقها عمر.

وكان عمر بن عبد العزيز يشتري أعدالاً من السكر ويتصدق بها، فقيل له: تصدق بقيمتها؛ قال: لأن السكر أحب إليَّ فأردت أن أنفق مما أحب.

وروي عن الثوري أنه بلغه أن أم ولد الربيع بن خيثم قالت: كان إذا جاءه السائل يقول لي: يا فلانة أعطي السائل سكراً، فإن الربيع يحب السكر، ويتلو: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ).

وقال الحسن: إنكم لن تنالوا ما تحبون إلاَّ بترك ما تشتهون، ولا تدركوا ما تأملون إلاَّ بالصبر على ما تكرهون.

أيها المؤمنون أنفقوا من طيبات ما كسبتم في شهر الخير والبركات، ومما جعلكم مستخلفين فيه، فالمال مال الله والعبيد مستخلفون فيه.

والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله وسلم على خير من أنفق وأعطى، وعلى آله، وصحبه الفضلاء.

مدحت زيدان
09-08-2009, 03:02 PM
ماشاء الله
تقبل الله منك هذه الدعوة الطيبة المباركة أختى الكريمة أيمان الأحمدي
دمتِ فى حفظ الله

احمد الهاشمى
09-09-2009, 04:45 AM
العظيمه الراقيه

ايمان

دوما تطرحين المتميز

وتفيدين القارئ

وتنفحينا بنفحات من النورالروحاني

دين الوسطيه

والرساله الساميه المحمديه

الشكرقليل ان افردنا له الصفحات

تعبيرا عن امتناننا

لكني اقول لكِ

بوركتِ

وبوركت اناملك

تقديري لكِ

وجعله الله بميزانك

ايمان الاحمدى
09-09-2009, 02:09 PM
تقبل الله منا ومنك
استاذ مدحت
كافة أعمالنا فى رمضان
وجعله فى ميزان حسناتنا
ان شاء الله
حفظك الله بكل خير

ايمان الاحمدى
09-09-2009, 02:19 PM
الشكر والامتنان
لمرورك ومشاركتك
سيدى الهاشمى
بارك الله فيك
وتقبل منا
صالح الاعمال
وحفظك لنا بكل خير

غادة رشيد
09-09-2009, 02:51 PM
بارك الله فيكِ
ايمان الغاليه
جعله الله فى ميزانك

غادة رشيد

ايمان الاحمدى
09-09-2009, 03:45 PM
بارك الله فيكِ
وفى مرورك
أختى الكريمه
غادة رشيد
وسلمك
وحفظك
بكل خير