محمد فهمي يوسف
08-30-2009, 08:40 PM
يحاول المجيب توصيل اسم الحديث من المجموعة (أ) بما يناسبه من المجموعة(ب) ثم يوضح مايريد من اضافة مع أمثلة استشهادية ان أمكن .؟ أكون من الشاكرين :
السؤال :
مطلوب اختيار أو توصيل اسم الحديث بالتعريف المناسب له من المجموعتين التاليتين :
مجموعة (أ) مجموعة (ب)
1- الحديث المدرج 1- أن يرويه عمن لقيه أو عاصره مالم يسمعه منه
2- الحديث الصحيح 2- مارواه الضعيف مخالفا لما رواه الثقات
3- الحديث المتروك 3- الذي في اسناده راو متهم بالكذب
4- الحديث الشاذ 4- ماروي على أوجه مختلفة متساوية في القوة
5- الحديث المنكر 5- ما اتصل سنده بنقل العدل عن مثله من أول السند الى منتهاه
6- الحديث المضطرب 6- مارواه المقبول مخالفا لمن هو أوثق منه
7- الحديث المرسل الخفي 7- مايضاف الى كلام النبي عليه السلام من كلام رواة على سبيل الشرح والتقدير
=========
الحديث المدرج هو : ما يضاف إلى كلام النبي عليه السلام من كلام رواة على سبيل الشرح والتقدير .
قال العلامة سيدي محمد العربي الفاسي رحمه الله تعالى في منظومته الطرفة في المصطلح :
المدرج الذي أتى في سنده *** أو متنه ما ليس منه فاقتده
وفي البيقونية :
والمدرجات من الحديث ما أتت *** من بعض ألفاظ الرواة اتصلت .
والمعنى أن الحديث المدرج هو الحديث الذي فيه زيادة ليست منه ، وهو إما أن يكون في المتن ، وإما في السند .
ومثال مدرج المتن : فهو أن يدخل في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من كلام بعض الرواة،سواء أكان ذلك في أولِه أو في وسطه أو في آخره وهو الأغلب،بحيث يتوهم من سمع الحديث أن هذا الكلام منه،وغالبا ما يكون الإدراج في المتن تفسيرا لعبارة في الحديث أو استنباطا لحكم منه ظنه السامع جزء منه فأدرجه فيه.
مثاله : حديث رواه الخطيب من طريق زيد بن أخزم نا عبد الرحمن بن مهدي نا سلام بن أبي مطيع عن عاصم عن زر بن جرموز استأذن على علي ،فقال:ائذنوا لَه، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :" بشر قاتل ابن صفيه بالنار أن لكل نبي حواريا والزبير حواريي".
قال الخطيب البغدادي :"جعل هذا الراوي وأظنه زيد بن أخزم قوله :" بشر قاتل ابن صفية بالنار "من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،وذلك وهم إنما هو قول علي بن أبي طالب ،وما بعده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى ذلك أبو سلمة التبوذكي عن سلام بن أبي مطيع مبينا مفصلا.وكذلك رواه زائدة بن قدامه وشيبان بن عبد الرحمن وحماد بن سلمه وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله والحكم بن عبد الملك وأبو الأحوص سلام بن سليم وأبو بكر بن عياس ثمانيتهم رووه عن عاصم بن بهدله وجعلوا الفصل الأول من كلام علي، والفصل الثاني من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم " [الفصل للوصل المدرج،للخطيب البغدادي،1/146].
وأما مدرج السند : فهو على ثلاثة أقسام:
1-أن يكون الراوي سمع الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنه راو آخر فيجمع الكل على إسناد واحد من غير أن يبين الخلاف.
مثاله:ما رواه الترمذي من طريق ابن مهدي عن الثوري عن واصل الأحدب ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود قال:قلت:يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟...الحديث.
فإن رواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش،فإن واصلا يرويه عن أبي وائل عن ابن مسعود مباشرة لا يذكر فيه عمرو بن شرحبيل،وهكذا رواه شعبة وغيره عن واصل،وقد رواه يحيى القطان عن الثوري بالإسنادين مفصلا،وروايته أخرجها البخاري .
2- أن يكون الحديث عند راو بإسناد وعنده حديث آخر بإسناد غيره،فيأتي أحد الرواة ويروي الحديثين بإسناده،ويدخل فيه الحديث الآخر أو بعضه من غير بيان.
3- أن يحدث الشيخ فيسوق الإسناد ثم يعرض له عارض فيقول كلاما من عنده فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك.
الحديث الصحيح : ما اتصل سنده بنقل العدل عن مثله من أول السند إلى منتهاه
وهذا تعريف قاصر ، والصواب في تعريفه أن يقال : "ما اتصل سنده بنقل العدول الضابطين من أولِه إلى منتهاه،ولم يدخله شذوذ ولا علة قادحة في صحة الحديث".
قال العلامة سيدي العربي الفاسي رحمه الله تعالى في الطرفة :
ثم الصحيح عندهم ما اتصلا بنقل عدل ضبطه قد كملا
إلى النهاية بلا تعليل ولا شذوذ فاعن بالتحصيل .
وفي البيقونية :
أولها الصحيح وهو ما اتصل ** إسناده ولم يشذ أو يعل
يرويه عدل ضابط عن مثله ** معتمد في ضبطه ونقله
وفي ألفية السيوطي رحمه الله :
حد الصحيح مسند بوصله ** بنقل عدل ضابط عن مثله
ولم يكن شذ ولا معللا ** ..........................
وحاصله : أن الحديث الصحيح هو ما توفرت فيه خمسة شروط ، وهي :
أولا : اتصال السند : بأن يتلقى كل راو من الراوي الذي يليه في سلسلة السند عن طريق أحد طرق التحمل الثمانية ، التي هي: السماع والعرض أو القراءة على الشيخ ، الكتابة ، الوصية ، الإعلام ، المناولة ، الإجازة والوجادة.
وتفاصيل ما يجوز التحمل به وما لا يجوز من هذه الطرق وشروط ذلك في المطولات .
ثانيا : عدالة الرواة : والمراد بالعدالة في تعريف المحدثين ملكة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى واجتناب خوارم المروءة .
ثالثا : ضبط الرواة : والمراد بالضبط الحفظ ، وهو غما ضبط صدر ، وإما ضبط كتاب.
1-ضبط صدر:وهو أن يحفظ ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره وقت ما شاء.
2-ضبط كتاب:وهو صيانة الراوي لكتابه عنده من وقت سماعه وتصحيحه إلى وقت أدائه وتبليغه.
رابعا : الخلو من العلة القادحة ، والمراد بالعلة : سبب خفي يقدح في صحة الحديث مع أن ظاهره السلامة منها .
خامسا : انتفاء الشذوذ ، والمراد بالشذوذ : مخالفة المقبول لمن هو أولى منه .
مثال الحديث الصحيح :
روى الإمام مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما".
فهذا الحديث صحيح ،لأنه اشتمل على جميع شروط الصحة التي ذكرنا.
ðفهو متصل السند.
ðسالم من الشذوذ.
ðخال من العلة القادحة.
ðرواته ثقات:
فمالك هو إمام دار الهجرة،وأمير المؤمنين في الحديث،وهو إمام جليل،اتفقوا على جلالته وإمامته.
قال الحافظ الذهبي –رحمه الله- بعد ذكر جملة من ثناء الأئمة عليه : " وقد اتفق لمالك –رحمه الله- مناقب ما علمتها لغيره :
أحدها : طول العمر، وعلو الرواية .
ثانيتها : الذهن الثاقب، والفهم وسعة العلم .
ثالثتها : اتفاق الأمة على أنه حجة صحيح الرواية.
رابعتها : تجمعهم على دينه وعدالته، واتباعه السنن .
خامستها : تقدمه في الفقه والفتوى، وصحة قواعده ".
عبد الله بن دينار العدوي،أبو عبد الرحمن المدني :إمام جليل،قال فيه ابن معين وأحمد وأبو حاتم والنسائي وابن سعد:ثقة،وزاد ابن سعد:كثير الحديث.توفي سنة 127 هـ.
عبد الله بن عمر بن الخطاب:صحابي جليل،قال عنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:إنه رجل صالح.ومناقبه رضي الله عنه عديدة مشهور ة،توفي سنة 73هـ،وقيل:74هـ.
الحديث المتروك : الذي في إسناده راو متهم بالكذب .
قال العلامة سيدي العربي الفاسي رحمه الله في الطرفة :
وإن يكن متهما به فقط ** فذلك المتروك عند من فرط
قوله : متهما به ، أي متهما بالكذب .
والصواب في تعريف الحديث المتروك أعم أن يكون حديث الراوي المتهم بالكذب ، لأن حديث الراوي يترك لأحد أسباب :
1-أن يكون متهما بالكذب في الحديث النبوي.
2- أن يعرف منه الكذب في حديثه العادي.
3- لفسقه.
4- لكثرة وهمه وغفلته.
فهذه أمور متى وجد واحد منها في راو عد حديثه متروكا.
قال ابن مهدي رحمه الله :سئل شعبة رحمه الله : متى يترك حديث الرجل ؟،فقال:إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر،وإذا أكثر الغلط،وإذا اتهم بالكذب،وإذا روى حديث غلط مجتمع عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه،وما كان غير ذلك فارو عنه .
وفي البيقونية :
مَتْرُوكُهُ مَا وَاحِدٌ بِهِ انْفَرَدْ *** وَأَجْمَعُوا لِضَعْفِهِ فَهْوَ كَرَدْ
مثال المتروك :
ما رواه ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمر قال :قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"إن اليتيم إذا بكى اهتز عرش الرحمن لبكائه".
والحسن بن أبي جعفر ؛ واه متروك !!.
قال يحيى بن معين:لا شيء. وقال أبو حاتم:ليس بقوي في الحديث،كان شيخا صالحا،في بعض حديثه إنكار. وقال أبو زرعة:ليس بالقوي.وقال الفلاس:صدوق منكر الحديث.وقال ابن المديني:ضعيف ضعيف.وقال البخاري:منكر الحديث.
وقال النسائي:متروك الحديث
الحديث الشاذ : ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أوثق منه .
قال سيدي العربي الفاسي رحمه الله في الطرفة :
زيادة الثقة مما قبل ** إن لم يخالف عددا أو أعدل
والراجح المحفوظ والمقابل ** يبنى له من لفظ شذ فاعل
والشذوذ يقع في المتن أو في السند
مثاله في الشذوذ : حديث رواه مالك عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة،فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن".
فقد خالف مالكا رحمه الله أصحاب ابن شهاب الزهري ، الذين رووه عنه بإسناده هذا وجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر . وقد صرح الذهلي بشذوذ خبر مالك رحمه الله على علو مكانة الإمام ومتانة ضبطه وحفظه .
مثاله في السند : قال الإمام أبو القاسم الطبراني : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي،ثنا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني،ثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن زبيد، عن مرة ،عن عبد الله قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية".
فقد وهم مخلد بن يزيد في رفع هذا الحديث ، وخالفه الثقات من أصحاب سفيان ، فرووه من حديثه بسنده موقوفا من كلام سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . وقد صرح بشذوذ الحديث : أبو نعيم والبيهقي .
الحديث المنكر : ما رواه الضعيف مخالفا لما رواه الثقات .
هذا تعريف الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وعليه درج المتأخرون .
مثاله : ما رواه الطبراني في معجمه الكبير قال:حدثنا محمد بن إبراهيم العسال ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو:" يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
قلت: هذا حديث منكر، والمحفوظ عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس.هكذا رواه أصحاب الأعمش:أبو معاوية وعبد الواحد بن زياد وفضيل بن عياض وأبو الأحوص . وقرن أبو الأحوص بأبي سفيان يزيدا الرقاشي .
والمخالفة والمخالفة حاصلة إما من إسماعيل بن عمرو البجلي ؛ فهو ضعيف صاحب غرائب .
وإما من قيس بن الربيع، وهو وإن كان صدوقا في نفسه إلا أنه ساء حفظه بآخرة،وأصبح يلقن.
الحديث المضطرب : ما روي على أوجه مختلفة متساوية في القوة .
قال سيدي العربي الفاسي رحمه الله في الطرفة :
وما به اختلاف متن أو سند *** مضطرب إن لم يبن ما يعتمد
وقال في البيقونية :
وذو اختلاف سند او متن ** مضطرب عند أهيل الفن
والاضطراب يقع في السند وهو الأغلب،ويقع في المتن وهو نادر، وقد يقع في السند والمتن معا !!.
مثاله :
حديث أنس في البسملة في الصلاة.
قال الحافظ سيدي أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى في جزء صنفه لبيان الاضطراب الواقع في هذا الحديث :"إن من أشهر الأحاديث المضطربة وأشدها اضطرابا، حديث أنس بن مالك في قراءة البسملة في الصلاة عند افتتاح الصلاة.. فقد اختلف عليه فيه اختلافا شديدا، وروي عنه بألفاظ مضطربة متناقضة،كما اختلف على الرواة عنه بمثل ذلك أيضا، وكذلك على الرواة عنهم،بل وعلى بعض الطبقة الرابعة من الراوين عنهم أيضا".
المرسل الخفي : أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمع منه .
قال سيدي العربي الفاسي رحمه الله تعالى في الطرفة
وإن يكن ســقوطه خفيــا *** إذ ليس فـي تاريخـه مأبيا
فهو مـع القصـد مدلس جفي *** ودون قصد هو مرسل خـفي
بمعنى أن : رواية الراوي عمن عاصره ولم يثبت لقيه لَه شيئا بصيغة محتملة كعن وقال وما شابههما .
وهذا بخلاف المدلس ، فهو : أن يروي عمن عاصره ولاقاه وسمع منه ما لم يسمع منه بصيغة محتملة.
مثال الإرسال الخفي:حديث رواه يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولا تبع بيعتين في بيعة" رواه الترمذي .
يونس بن عبيد وإن عاصر نافعا إلا أنه لم يسمع منه شيئا كما قال البخاري وابن معين وأحمد وأبو حاتم
==========
يحتاج الموضوع لتنسيق فني في كتابته من الدهم الفني
وشكرا لكم
:eh_s(9):
السؤال :
مطلوب اختيار أو توصيل اسم الحديث بالتعريف المناسب له من المجموعتين التاليتين :
مجموعة (أ) مجموعة (ب)
1- الحديث المدرج 1- أن يرويه عمن لقيه أو عاصره مالم يسمعه منه
2- الحديث الصحيح 2- مارواه الضعيف مخالفا لما رواه الثقات
3- الحديث المتروك 3- الذي في اسناده راو متهم بالكذب
4- الحديث الشاذ 4- ماروي على أوجه مختلفة متساوية في القوة
5- الحديث المنكر 5- ما اتصل سنده بنقل العدل عن مثله من أول السند الى منتهاه
6- الحديث المضطرب 6- مارواه المقبول مخالفا لمن هو أوثق منه
7- الحديث المرسل الخفي 7- مايضاف الى كلام النبي عليه السلام من كلام رواة على سبيل الشرح والتقدير
=========
الحديث المدرج هو : ما يضاف إلى كلام النبي عليه السلام من كلام رواة على سبيل الشرح والتقدير .
قال العلامة سيدي محمد العربي الفاسي رحمه الله تعالى في منظومته الطرفة في المصطلح :
المدرج الذي أتى في سنده *** أو متنه ما ليس منه فاقتده
وفي البيقونية :
والمدرجات من الحديث ما أتت *** من بعض ألفاظ الرواة اتصلت .
والمعنى أن الحديث المدرج هو الحديث الذي فيه زيادة ليست منه ، وهو إما أن يكون في المتن ، وإما في السند .
ومثال مدرج المتن : فهو أن يدخل في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من كلام بعض الرواة،سواء أكان ذلك في أولِه أو في وسطه أو في آخره وهو الأغلب،بحيث يتوهم من سمع الحديث أن هذا الكلام منه،وغالبا ما يكون الإدراج في المتن تفسيرا لعبارة في الحديث أو استنباطا لحكم منه ظنه السامع جزء منه فأدرجه فيه.
مثاله : حديث رواه الخطيب من طريق زيد بن أخزم نا عبد الرحمن بن مهدي نا سلام بن أبي مطيع عن عاصم عن زر بن جرموز استأذن على علي ،فقال:ائذنوا لَه، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :" بشر قاتل ابن صفيه بالنار أن لكل نبي حواريا والزبير حواريي".
قال الخطيب البغدادي :"جعل هذا الراوي وأظنه زيد بن أخزم قوله :" بشر قاتل ابن صفية بالنار "من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،وذلك وهم إنما هو قول علي بن أبي طالب ،وما بعده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى ذلك أبو سلمة التبوذكي عن سلام بن أبي مطيع مبينا مفصلا.وكذلك رواه زائدة بن قدامه وشيبان بن عبد الرحمن وحماد بن سلمه وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله والحكم بن عبد الملك وأبو الأحوص سلام بن سليم وأبو بكر بن عياس ثمانيتهم رووه عن عاصم بن بهدله وجعلوا الفصل الأول من كلام علي، والفصل الثاني من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم " [الفصل للوصل المدرج،للخطيب البغدادي،1/146].
وأما مدرج السند : فهو على ثلاثة أقسام:
1-أن يكون الراوي سمع الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنه راو آخر فيجمع الكل على إسناد واحد من غير أن يبين الخلاف.
مثاله:ما رواه الترمذي من طريق ابن مهدي عن الثوري عن واصل الأحدب ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود قال:قلت:يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟...الحديث.
فإن رواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش،فإن واصلا يرويه عن أبي وائل عن ابن مسعود مباشرة لا يذكر فيه عمرو بن شرحبيل،وهكذا رواه شعبة وغيره عن واصل،وقد رواه يحيى القطان عن الثوري بالإسنادين مفصلا،وروايته أخرجها البخاري .
2- أن يكون الحديث عند راو بإسناد وعنده حديث آخر بإسناد غيره،فيأتي أحد الرواة ويروي الحديثين بإسناده،ويدخل فيه الحديث الآخر أو بعضه من غير بيان.
3- أن يحدث الشيخ فيسوق الإسناد ثم يعرض له عارض فيقول كلاما من عنده فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك.
الحديث الصحيح : ما اتصل سنده بنقل العدل عن مثله من أول السند إلى منتهاه
وهذا تعريف قاصر ، والصواب في تعريفه أن يقال : "ما اتصل سنده بنقل العدول الضابطين من أولِه إلى منتهاه،ولم يدخله شذوذ ولا علة قادحة في صحة الحديث".
قال العلامة سيدي العربي الفاسي رحمه الله تعالى في الطرفة :
ثم الصحيح عندهم ما اتصلا بنقل عدل ضبطه قد كملا
إلى النهاية بلا تعليل ولا شذوذ فاعن بالتحصيل .
وفي البيقونية :
أولها الصحيح وهو ما اتصل ** إسناده ولم يشذ أو يعل
يرويه عدل ضابط عن مثله ** معتمد في ضبطه ونقله
وفي ألفية السيوطي رحمه الله :
حد الصحيح مسند بوصله ** بنقل عدل ضابط عن مثله
ولم يكن شذ ولا معللا ** ..........................
وحاصله : أن الحديث الصحيح هو ما توفرت فيه خمسة شروط ، وهي :
أولا : اتصال السند : بأن يتلقى كل راو من الراوي الذي يليه في سلسلة السند عن طريق أحد طرق التحمل الثمانية ، التي هي: السماع والعرض أو القراءة على الشيخ ، الكتابة ، الوصية ، الإعلام ، المناولة ، الإجازة والوجادة.
وتفاصيل ما يجوز التحمل به وما لا يجوز من هذه الطرق وشروط ذلك في المطولات .
ثانيا : عدالة الرواة : والمراد بالعدالة في تعريف المحدثين ملكة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى واجتناب خوارم المروءة .
ثالثا : ضبط الرواة : والمراد بالضبط الحفظ ، وهو غما ضبط صدر ، وإما ضبط كتاب.
1-ضبط صدر:وهو أن يحفظ ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره وقت ما شاء.
2-ضبط كتاب:وهو صيانة الراوي لكتابه عنده من وقت سماعه وتصحيحه إلى وقت أدائه وتبليغه.
رابعا : الخلو من العلة القادحة ، والمراد بالعلة : سبب خفي يقدح في صحة الحديث مع أن ظاهره السلامة منها .
خامسا : انتفاء الشذوذ ، والمراد بالشذوذ : مخالفة المقبول لمن هو أولى منه .
مثال الحديث الصحيح :
روى الإمام مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما".
فهذا الحديث صحيح ،لأنه اشتمل على جميع شروط الصحة التي ذكرنا.
ðفهو متصل السند.
ðسالم من الشذوذ.
ðخال من العلة القادحة.
ðرواته ثقات:
فمالك هو إمام دار الهجرة،وأمير المؤمنين في الحديث،وهو إمام جليل،اتفقوا على جلالته وإمامته.
قال الحافظ الذهبي –رحمه الله- بعد ذكر جملة من ثناء الأئمة عليه : " وقد اتفق لمالك –رحمه الله- مناقب ما علمتها لغيره :
أحدها : طول العمر، وعلو الرواية .
ثانيتها : الذهن الثاقب، والفهم وسعة العلم .
ثالثتها : اتفاق الأمة على أنه حجة صحيح الرواية.
رابعتها : تجمعهم على دينه وعدالته، واتباعه السنن .
خامستها : تقدمه في الفقه والفتوى، وصحة قواعده ".
عبد الله بن دينار العدوي،أبو عبد الرحمن المدني :إمام جليل،قال فيه ابن معين وأحمد وأبو حاتم والنسائي وابن سعد:ثقة،وزاد ابن سعد:كثير الحديث.توفي سنة 127 هـ.
عبد الله بن عمر بن الخطاب:صحابي جليل،قال عنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:إنه رجل صالح.ومناقبه رضي الله عنه عديدة مشهور ة،توفي سنة 73هـ،وقيل:74هـ.
الحديث المتروك : الذي في إسناده راو متهم بالكذب .
قال العلامة سيدي العربي الفاسي رحمه الله في الطرفة :
وإن يكن متهما به فقط ** فذلك المتروك عند من فرط
قوله : متهما به ، أي متهما بالكذب .
والصواب في تعريف الحديث المتروك أعم أن يكون حديث الراوي المتهم بالكذب ، لأن حديث الراوي يترك لأحد أسباب :
1-أن يكون متهما بالكذب في الحديث النبوي.
2- أن يعرف منه الكذب في حديثه العادي.
3- لفسقه.
4- لكثرة وهمه وغفلته.
فهذه أمور متى وجد واحد منها في راو عد حديثه متروكا.
قال ابن مهدي رحمه الله :سئل شعبة رحمه الله : متى يترك حديث الرجل ؟،فقال:إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر،وإذا أكثر الغلط،وإذا اتهم بالكذب،وإذا روى حديث غلط مجتمع عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه،وما كان غير ذلك فارو عنه .
وفي البيقونية :
مَتْرُوكُهُ مَا وَاحِدٌ بِهِ انْفَرَدْ *** وَأَجْمَعُوا لِضَعْفِهِ فَهْوَ كَرَدْ
مثال المتروك :
ما رواه ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمر قال :قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"إن اليتيم إذا بكى اهتز عرش الرحمن لبكائه".
والحسن بن أبي جعفر ؛ واه متروك !!.
قال يحيى بن معين:لا شيء. وقال أبو حاتم:ليس بقوي في الحديث،كان شيخا صالحا،في بعض حديثه إنكار. وقال أبو زرعة:ليس بالقوي.وقال الفلاس:صدوق منكر الحديث.وقال ابن المديني:ضعيف ضعيف.وقال البخاري:منكر الحديث.
وقال النسائي:متروك الحديث
الحديث الشاذ : ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أوثق منه .
قال سيدي العربي الفاسي رحمه الله في الطرفة :
زيادة الثقة مما قبل ** إن لم يخالف عددا أو أعدل
والراجح المحفوظ والمقابل ** يبنى له من لفظ شذ فاعل
والشذوذ يقع في المتن أو في السند
مثاله في الشذوذ : حديث رواه مالك عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة،فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن".
فقد خالف مالكا رحمه الله أصحاب ابن شهاب الزهري ، الذين رووه عنه بإسناده هذا وجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لا بعد الوتر . وقد صرح الذهلي بشذوذ خبر مالك رحمه الله على علو مكانة الإمام ومتانة ضبطه وحفظه .
مثاله في السند : قال الإمام أبو القاسم الطبراني : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي،ثنا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني،ثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن زبيد، عن مرة ،عن عبد الله قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية".
فقد وهم مخلد بن يزيد في رفع هذا الحديث ، وخالفه الثقات من أصحاب سفيان ، فرووه من حديثه بسنده موقوفا من كلام سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . وقد صرح بشذوذ الحديث : أبو نعيم والبيهقي .
الحديث المنكر : ما رواه الضعيف مخالفا لما رواه الثقات .
هذا تعريف الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وعليه درج المتأخرون .
مثاله : ما رواه الطبراني في معجمه الكبير قال:حدثنا محمد بن إبراهيم العسال ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو:" يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
قلت: هذا حديث منكر، والمحفوظ عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس.هكذا رواه أصحاب الأعمش:أبو معاوية وعبد الواحد بن زياد وفضيل بن عياض وأبو الأحوص . وقرن أبو الأحوص بأبي سفيان يزيدا الرقاشي .
والمخالفة والمخالفة حاصلة إما من إسماعيل بن عمرو البجلي ؛ فهو ضعيف صاحب غرائب .
وإما من قيس بن الربيع، وهو وإن كان صدوقا في نفسه إلا أنه ساء حفظه بآخرة،وأصبح يلقن.
الحديث المضطرب : ما روي على أوجه مختلفة متساوية في القوة .
قال سيدي العربي الفاسي رحمه الله في الطرفة :
وما به اختلاف متن أو سند *** مضطرب إن لم يبن ما يعتمد
وقال في البيقونية :
وذو اختلاف سند او متن ** مضطرب عند أهيل الفن
والاضطراب يقع في السند وهو الأغلب،ويقع في المتن وهو نادر، وقد يقع في السند والمتن معا !!.
مثاله :
حديث أنس في البسملة في الصلاة.
قال الحافظ سيدي أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى في جزء صنفه لبيان الاضطراب الواقع في هذا الحديث :"إن من أشهر الأحاديث المضطربة وأشدها اضطرابا، حديث أنس بن مالك في قراءة البسملة في الصلاة عند افتتاح الصلاة.. فقد اختلف عليه فيه اختلافا شديدا، وروي عنه بألفاظ مضطربة متناقضة،كما اختلف على الرواة عنه بمثل ذلك أيضا، وكذلك على الرواة عنهم،بل وعلى بعض الطبقة الرابعة من الراوين عنهم أيضا".
المرسل الخفي : أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمع منه .
قال سيدي العربي الفاسي رحمه الله تعالى في الطرفة
وإن يكن ســقوطه خفيــا *** إذ ليس فـي تاريخـه مأبيا
فهو مـع القصـد مدلس جفي *** ودون قصد هو مرسل خـفي
بمعنى أن : رواية الراوي عمن عاصره ولم يثبت لقيه لَه شيئا بصيغة محتملة كعن وقال وما شابههما .
وهذا بخلاف المدلس ، فهو : أن يروي عمن عاصره ولاقاه وسمع منه ما لم يسمع منه بصيغة محتملة.
مثال الإرسال الخفي:حديث رواه يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على مليء فاتبعه ولا تبع بيعتين في بيعة" رواه الترمذي .
يونس بن عبيد وإن عاصر نافعا إلا أنه لم يسمع منه شيئا كما قال البخاري وابن معين وأحمد وأبو حاتم
==========
يحتاج الموضوع لتنسيق فني في كتابته من الدهم الفني
وشكرا لكم
:eh_s(9):