محمد *علاء الدين* الطويل
06-24-2009, 10:25 PM
الكتابة هي ذلك العمل الإبداعي الذي يتفرّد به الكتّاب والمبدعون ليقدّموا لنا أو ينقلوا ما يمكن أن يضفي على حياتنا الجديد ، أو ينير الدّرب لمن هو مظلم أمام عينيه ، أو يرسموا لنا صورة زهيّة وزكية تمكّننا من رؤية العالم بحلّة جديدة ، أو تكون مخبرا يُستخلص منه العمل الحكيم
لم أكن لأكتب هذه الأسطر المتواضعة لولا بلوغ شيء عظيم مبلغا مني ، ولم أكن لأقحم نفسي إلا من منطلق العروبة والإسلام والغيرة على القلم النظيف حتى لا تشوبه شائبة أو يكدّر صفوه مكدّر ، وإلا ما الفرق بيني وبين الغربي ؟؟؟
وها هم كُثُر الذين لا يُقلّون أنفسهم من هلاميات الحديث وطيران الفكر في الكتابة وتوهانه في أزقة القمامات ومزبلة الثقافة الغربية وممارسته للدعارة الأدبية والتميّع الأخلاقي ، ولا يكتبون إلا في السرير وعنه ، والدعارة والجنس ومنه .
كيف يمكن أن نسمي أنفسنا عربا أو مسلمين ولا نحمل أدنى صورة لأي منهما ؟؟؟؟ وأقلّها حدودا للعادات والتقاليد .... وكيف يمكن أن نُميّز بين ما هو عربي أو غربي ؟؟؟ أمنْ خلال اسم الكاتب فقط ؟ وكيف تكون الكتابة ؟؟ ومتى ؟ وعلى أي أساس ؟ يتساءل الكثير عن طقوس الكتابة ؟؟؟ ولا أرى هنا أي طقس لهذه الأخيرة بعدما يستبيح الإنسان كل شيء ... لكن !!!
أستقرئ أن طقوس الكتابة كلّها تنحصر في حالة نفسية معيّنة تتأرجح بين الفرح والحزن والسعادة والشقاء والغضب والهدوء والحسرة والألم ، وكلٌّ حسب حالته ، أو باختصار حسب جوّه ... لكن كان الأفضل أن نتساءل عن أدبيات الكتابة التي لا أظن أن أي كاتب قد يجهلها ، اللّهم فقط إنْ تجاهلها...
إن تساءلنا هنا عن حالة الكتابة وطقسها وفضائها فهي محصورة كما ذكرنا آنفا في الحالات النفسية الفكرية ؛؛؛ لكن ...بقيت حالة واحدة ولا أظن أن المرء سيكون لحظتها بحاجة إلى حمل القلم ليترجمها ، لأنها أقوى من أن تُستفرغ بحبر على الورق ، وهي الحالة الجنسية التي يصل فيها المرء إلى حدّ الشهوة
سيسقط قلم الكتابة ، و ستضمحل وتتلاشى ، وتنطفئ المظاهر البراقة فيها وفكر التقدم أيضا ، إن كانت لا تحمل عبر سطورها قضية حية أو أنها لا تستطيع أن تدافع عن مظلوم أو تمسح دمع حزين أو توصل أنين المتألم والمتوجّع وصاحب الحق إن ضاع حقه ...
إنه لمن السهل أن نكتب موضوعا أو شعرا لكن الصعب كل الصعب أن نحتفظ بمنزلة الكاتب والشاعر..والكتابة ليست عصْرا للقلب وضخّا للفكر وإجهادا للنفس ، لنَـلدَ نصا مشوّها أو هلاميا أو غامضا ، فيه تشتّت الفكر وتناثر الألفاظ والعبارات ، وإن كانت كذلك فما هي في واقع الأمر إلا حالة نفسية للكاتب يُجهد فيها نفسه على الكتابة دون رغبة أو شعور وإحساس ، أو هي حالة شخصية له أيضا لا يريد أن يفصح عنها مباشرة وارتأى أن تبقى غامضة حتى لا تُـقرأ شخصيته من خلالها أو حالته وحياته ، وهنا ستكون حتما مجرّدة من كل الأحاسيس والعواطف ، ولا قيمة لأي نص إن خلا من العاطفة لأنها ركن أساسي في الكتابة ، وهنا أرى أن مثل هذه الكتابات لا بدّ أن تبقى في الرّفّ والدّرج لأنها :
أولا : لا تخدم أحدا ولا تحمل قضية بعينها .
وثانيا : إنما هي حالة يكون فيها الكاتب بحاجة إلى البوح العميق للتنفيس والترويح ليس إلا ، وقد آثر نفسه في هكذا نصوص على قارئيه وقرّائه وفضّل الغموض ...
الكتابة نور يضيء وخطٌّ لطريق مستقيم ، ورسمٌ لصورة اجتماعية أو تصوّرٌ لحالة وجدانية أو عاطفية لا تكون بمنأى عن حمل قضية واستخلاص عبرة أو حكمة أو تجربة . وما عدا هذا فلكم الحكم فيه .
محمد علاء الدين الطويل
لم أكن لأكتب هذه الأسطر المتواضعة لولا بلوغ شيء عظيم مبلغا مني ، ولم أكن لأقحم نفسي إلا من منطلق العروبة والإسلام والغيرة على القلم النظيف حتى لا تشوبه شائبة أو يكدّر صفوه مكدّر ، وإلا ما الفرق بيني وبين الغربي ؟؟؟
وها هم كُثُر الذين لا يُقلّون أنفسهم من هلاميات الحديث وطيران الفكر في الكتابة وتوهانه في أزقة القمامات ومزبلة الثقافة الغربية وممارسته للدعارة الأدبية والتميّع الأخلاقي ، ولا يكتبون إلا في السرير وعنه ، والدعارة والجنس ومنه .
كيف يمكن أن نسمي أنفسنا عربا أو مسلمين ولا نحمل أدنى صورة لأي منهما ؟؟؟؟ وأقلّها حدودا للعادات والتقاليد .... وكيف يمكن أن نُميّز بين ما هو عربي أو غربي ؟؟؟ أمنْ خلال اسم الكاتب فقط ؟ وكيف تكون الكتابة ؟؟ ومتى ؟ وعلى أي أساس ؟ يتساءل الكثير عن طقوس الكتابة ؟؟؟ ولا أرى هنا أي طقس لهذه الأخيرة بعدما يستبيح الإنسان كل شيء ... لكن !!!
أستقرئ أن طقوس الكتابة كلّها تنحصر في حالة نفسية معيّنة تتأرجح بين الفرح والحزن والسعادة والشقاء والغضب والهدوء والحسرة والألم ، وكلٌّ حسب حالته ، أو باختصار حسب جوّه ... لكن كان الأفضل أن نتساءل عن أدبيات الكتابة التي لا أظن أن أي كاتب قد يجهلها ، اللّهم فقط إنْ تجاهلها...
إن تساءلنا هنا عن حالة الكتابة وطقسها وفضائها فهي محصورة كما ذكرنا آنفا في الحالات النفسية الفكرية ؛؛؛ لكن ...بقيت حالة واحدة ولا أظن أن المرء سيكون لحظتها بحاجة إلى حمل القلم ليترجمها ، لأنها أقوى من أن تُستفرغ بحبر على الورق ، وهي الحالة الجنسية التي يصل فيها المرء إلى حدّ الشهوة
سيسقط قلم الكتابة ، و ستضمحل وتتلاشى ، وتنطفئ المظاهر البراقة فيها وفكر التقدم أيضا ، إن كانت لا تحمل عبر سطورها قضية حية أو أنها لا تستطيع أن تدافع عن مظلوم أو تمسح دمع حزين أو توصل أنين المتألم والمتوجّع وصاحب الحق إن ضاع حقه ...
إنه لمن السهل أن نكتب موضوعا أو شعرا لكن الصعب كل الصعب أن نحتفظ بمنزلة الكاتب والشاعر..والكتابة ليست عصْرا للقلب وضخّا للفكر وإجهادا للنفس ، لنَـلدَ نصا مشوّها أو هلاميا أو غامضا ، فيه تشتّت الفكر وتناثر الألفاظ والعبارات ، وإن كانت كذلك فما هي في واقع الأمر إلا حالة نفسية للكاتب يُجهد فيها نفسه على الكتابة دون رغبة أو شعور وإحساس ، أو هي حالة شخصية له أيضا لا يريد أن يفصح عنها مباشرة وارتأى أن تبقى غامضة حتى لا تُـقرأ شخصيته من خلالها أو حالته وحياته ، وهنا ستكون حتما مجرّدة من كل الأحاسيس والعواطف ، ولا قيمة لأي نص إن خلا من العاطفة لأنها ركن أساسي في الكتابة ، وهنا أرى أن مثل هذه الكتابات لا بدّ أن تبقى في الرّفّ والدّرج لأنها :
أولا : لا تخدم أحدا ولا تحمل قضية بعينها .
وثانيا : إنما هي حالة يكون فيها الكاتب بحاجة إلى البوح العميق للتنفيس والترويح ليس إلا ، وقد آثر نفسه في هكذا نصوص على قارئيه وقرّائه وفضّل الغموض ...
الكتابة نور يضيء وخطٌّ لطريق مستقيم ، ورسمٌ لصورة اجتماعية أو تصوّرٌ لحالة وجدانية أو عاطفية لا تكون بمنأى عن حمل قضية واستخلاص عبرة أو حكمة أو تجربة . وما عدا هذا فلكم الحكم فيه .
محمد علاء الدين الطويل