المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خُلق خيرُ الخلق أجمعين (صلى الله عليه وسلم)


محبة القرآن
05-18-2009, 11:36 AM
خُلق المصطفى بأبى هو وأمى(صلى الله عليه وسلم)



( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [القلم: 4] كان -عليه الصلاة والسلام- لا يرد موجودًا، ولا يتكلف مفقودًا، فما قُرِّبَ إليه شيء من الطيبات إلا أكله إلا أن تعافه نفسه فيتركه من دون تحريم، وما عاب طعامًا قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه، وكان يأكل ما تيسر، فإن أعوزه صبر، حتى إنه يربط على بطنه الحجر من الجوع، ويرى الهلال والهلال والهلال ولا يوقد في بيته نار، وكان معظم مطعمه يوضع على الأرض في السفر وهي كانت مائدته، وروي عنه: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء) وفي صحيح مسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثًا ويقول: (إنه أروى وأمرأ وأبرأ) ومعنى ذلك إبانة القدح عن فيه وتنفسه خارجه، ثم يعود إلى الشراب، وفي الحديث: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في القدح، ولكن ليبنِ الإناء عن فيه) وكان يسمي الله -تعالى- على أول طعامه ويحمده في آخره، وكان إذا شرب ناول من على يمينه، وإن كان من على يساره أكبر منه.


وكان خلقه -عليه الصلاة والسلام- في معاشرة أهله في قمة الشفافية والإنسانية، فقد صح عنه من حديث أنس -رضي الله عنه-: (حُبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة)، فكان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، ويقسم بينهن في المبيت والإيواء والنفقة، وأما المحبة فكان يقول: (اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك) وكان مع أزواجه حَسن المعاشرة حَسن الخلق، وكان يُسرِّبُ إلى عائشة بناتِ الأنصار ليسلينها، وإذا هويت شيئًا لا محذور فيه تابعها عليه، وإذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان يتكئ في حجرها ويقرأ القرآن ورأسه في حجرها، وكان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقول: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) وكان إذا صلى العصر دار على نسائه فدنا منهن واستقرأ أحوالهن، قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: (كان لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندهن) وكان إذا سافر وقدم لم يطرق أهله ليلاً، وينهى عن ذلك، وكان -صلى الله عليه وسلم- ينام على الفراش تارة وعلى الحصير تارة وعلى السرير تارة وعلى الأرض تارة، وكان فراشه حشوة ليف، وكان إذا أوى للنوم قال: (بسمك اللهم أموت وأحيا) وينام على شقه الأيمن ويضعه يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: (اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) وإذا انتبه من نومه قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور، ثم يتسوك) وكان ينام أول الليل ويقوم آخره، وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين، وكانت تنام عينه ولا ينام قلبه، وإذا نام لم يوقظوه حتى يكون هو الذي يستيقظ.


كانت أخلاقه -صلى الله عليه وسلم- في التعامل التجاري يحفها الأمانة والصدق، فباع واشترى وأجر واستأجر وشارك، ولما قدم عليه شريكه قال: (أما تعرفني؟) قال: أما كنت شريكي فنعم الشريك، كنت لا تدارئ ولا تماري، ووكل وتوكل، وأهدى وَقَبِلَ الهدية وأثاب عليها، ووهب واتهب، فقال لسلمة بن الأكوع وقد وقع في سهمه جارية: (هبها لي) فوهبها له، ففادى به من أهل مكة أسارى من المسلمين، واستدان برهن وبغير رهن، واستعار واشترى بالثمن الحالّ والمؤجل، وضمن ضمانًا خاصًا على ربه على أعمال من عملها كان مضمونًا له بالجنة، وضمانًا عامًا لديون من توفي من المسلمين ولم يدع وفاءً، وقد قيل: إن هذا الحكم عام للأئمة بعد، فالسلطان ضامن لديون المسلمين يوفيها من بيت المال، وقالوا: كما يرث من مات ولم يدع وارثًا، فكان ذلك يُقضى عنه دينه إذا مات ولم يدع وفاءً، وكذلك ينفق عليه في حياته إذا لم يكن له من ينفق عليه.


ووقف -صلى الله عليه وسلم- أرضًا كانت له جعلها صدقة في سبيل الله، وتشفع وشُفع إليه، وردت بريرة شفاعته في مراجعتها مغيثًا، فلم يغضب عليها ولا عتب، وحلف وكان يستثني في يمينه تارة، ويكفرها تارة ويمضي فيها تارة، وكان يمازح ويقول في مزاحه الحق ويوري، ولا يقول في توريته إلا الحق، ويشير ويستشير، ويعود المريض، ويشهد الجنازة، ويجيب الدعوة، ويمشي مع المسكين والضعيف والأرملة في حوائجهم، وسمع الشعر وأثاب عليه، وأثاب على الحق، وسابق بنفسه على الإقدام وصارع، وخصف نعله بيده، ورقع ثوبه ودلوه، وحلب شاته، وفلى ثوبه، وخدم أهله ونفسه، وحمل معهم اللبن في بناء المسجد، وأضاف وأضيف، وحمى المريض مما يؤذيه، وكان أحسن الناس معاملة إذا استلف سلفًا قضى خيرًا منه، وإذا استلف من رجل سلفًا قضاه إياه، ودعا له فقال: (بارك الله في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء) واستلف من رجل أربعين صاعًا فاحتاج الأنصاري فأتاه فقال -صلى الله عليه وسلم-: (ما جاءنا من شيء بعد)، فقال الرجل وأراد أن يتكلم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقل إلا خيرًا فأنا خير من تسلف) فأعطاه أربعين فضلاً وأربعين سلفة فأعطاه ثمانين واقترض بعيرًا فجاء صاحبه يتقاضاه فأغلظ للنبي -صلى الله عليه وسلم- فهمَّ به أصحابه فقال: (دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً)، وتقاضاه غريم أدانه دينًا فأغلظ عليه فهمَّ به عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: (مه يا عمر، كنت أحوج إلى أن تأمرني بالوفاء، وكان أحوج إلى أن تأمره بالصبر) وباعه يهودي بيعًا إلى أجل، فجاء قبل الأجل يتقاضاه ثمنه، فقال: (لم يحلِّ الأجل) فقال اليهودي: إنكم لمطل يا بني عبد المطلب، فهم به أصحابه فنهاهم، فلم يزده ذلك إلا حلمًا، فقال اليهودي: كل شيء منك قد عرفته من علامات النبوة، وبقيت واحدة وهي "أن لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا" فأردت أن أعرفها وأسلم اليهودي، قال تعالى: ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )[آل عمران: 159].


اللهم صلى على محمد الحبيب المحبوب الشفيع المشفع الرؤوف الرحيم الذى أخبر عن ربه الكريم ان لله تعالى فى كل نفس مائة الف فرج قريب وعلى اله وصحبه وسلم

الجااامح
05-19-2009, 05:49 PM
اللهم صلي وسلم وبارك على سيد البشر البشير النذير المبعوث رحمة للعالمين ..

شكراً أختي على موضوعك الرائع ..

جزاك الله كل خير ..





دمتي بخير ..

محبة القرآن
05-19-2009, 08:18 PM
اشكر مرورك الكريم

أخى الجامح

بارك الله فيك

احمد الهاشمى
05-19-2009, 09:22 PM
اللهم صل وسلم وبارك عليك ياسيدي يارسول الله

وعلي آل بيتك وصحابتك المصطفين

مشكوره

في ميزانك بحول الله

تقديري لكِ

محبة القرآن
05-20-2009, 05:28 AM
أشكر مرورك الطيب

شيخى الجليل

بارك الله فيك

ودمت بكل الخير

تحياااااااتى

ليدى المنتدى
08-30-2009, 04:50 AM
جزاك الله كل خير ..