المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شكراً حليمة


مدحت زيدان
04-28-2009, 06:44 PM
قالت حليمة:

كان محمد اليتيم طوال سنتين عندي مصدراً للخير والنماء والبركة، فأغنامي كثرت وكثر لبنها، وكثر الطعام عندنا ، وكان يشب شباباً لا يشبه من هو في مثل سنه، فلما بلغ عامين وفصلته عن الرضاع، كان قد أصبح غلاماً قوياً.

وكان علىًّ أن أعيده إلى أمه فقد انتهت مدة الرضاع. ولكنني لم أكن أريد إرجاعه فقد ازداد تعلقي به وكذلك تعلق به بقيته إخوته من الرضاعة.

فذهبت به إلى مكة، حيث أمه آمنة وفي نيتي ألا أعيده إليها، فقلت لها: تعلمين يا آمنة أن الطفل في هذه الفترة من عمره يكون عرضة للأمراض وخاصة إذا بقى في مكة لأن مكة بها الأوبئة والأمراض، فلو تركته عندي في البادية حتى يكبر قليلاً... وألححت عليها حتى وافقت، ففرحت بذلك أيما فرح..

وعاد معي إلى بادية بني سعد.. ومكث معي سنة أخرى. وكان يلعب في البادية مع الغلمان حيناً ويرعى الغنم حيناً آخر،،

وفي هذه السنة حدث شيء غريب انفطر له قلبي وارتعد له فؤادي...


فقد خرج محمد يلعب مع الغلمان.. وكنت أهتم ببعض شئون بيتي.. وبعد برهة أقبل الغلمان يسعون وهم يصيحون: إن محمداً قد قتل، إن محمداً قد قتل.

فألقيت ما كنت أحمله وخرجت أجري بكل قوتي إلى حيث أشار الغلمان فوجدت محمداً مطروحاً على الأرض وآثار الماء في كل مكان حوله وبقعة من الدم مطروحة على الأرض إلى جواره ولكنه كان حياً.. وكان ينظر إلى وهو منتقع اللون يرجف فؤاده.. فأخذته وضممته إلى صدري حتى سرى عنه وسكن روعه..

وسألته ماذا بك يا حبيبي يا محمد؟ ما الذي أصابك؟:

فأجابني بكل صدق وثقة مما يقول:

بينما كنت ألعب مع الغلمان إذا بملك من السماء ينزل وله أجنحة فأخذني من بين الغلمان ثم قال لي: لا تخف. أنا جبريل. ثم أرقدني على الأرض على ظهري وشق صدري وأنا أنظر واستخرج قلبي ثم استخرج من قلبي تلك العلقة المطروحة هناك على الأرض فقال: هذا حظ الشيطان منك، وكان معه طست من ذهب فغسل قلبي في ذلك الطست، أترين هذا الماء يا أماه؟ وقلت له: من أين أتيت بالماء يا جبريل؟ فقال لي: (هذا من ماء زمزم بمكة يا محمد).. ثم لمس القلب فعاد كما كان ثم أعاده إلى مكانه في صدري. ثم صعد إلى السماء.


ولا أكتمكم أنني خفت على ابني محمد، فلم أكن أعرف ما الذي حل به.. رغم أنه قص القصة بكل براءة وصدق، وخفت أن تتكرر هذه الحادثة وهو معي فسارعت بالعودة به إلى مكة... فأعدته إليها...

شكرنا حليمة السعدية على قصتها المؤثرة كما نشكرها على حسن الضيافة والكرم العربي البدوي الأصيل..
وجزاكِ الله خيرا عن خير خلقه صلى الله عليه وسلم

محبة القرآن
04-28-2009, 07:35 PM
حليمة السعدية


هي حليمة بنت أبي ذؤيب واسم أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة، أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فهي التي أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكملت رضاعه، واسم أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع يعني زوج حليمة الحارث بن عبد العزى... أخذها للنبي صلى الله عليه وسلم وإرضاعه:

وعن حليمة رضي الله عنها قالت: قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء في سنة شهباء فقدمت على أتان قمراء كانت أذمت بالركب ومعي صبي لنا وشارف لنا والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك ما يجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه. فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قيل: يتيم تركناه وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه! إنما نرجو المعروف من أب الولد فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا، فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعا غيري فلم أجد غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. فقال: لا عليك. فذهبت فأخذته فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي فأقبل على ثدياي بما شاء من لبن وشرب أخوه حتى روى وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل فحلب ما شرب وشربت حتى روينا فبتنا بخير ليلة فقال لي صاحبي: يا حليمة والله إني لأراك أخذت نسمة مباركة...
وكانت رضي الله عنها عندما وقفت على عبد المطلب تسأله رضاع رسول الله قال لها: من أنت؟ قالت: امرأة من بني سعد قال: فما اسمك؟ قالت: حليمة فقال: بخ بخ سعد وحلم هاتان خلتان فيهما غناء الدهر.

بعض ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم في بيتها:

عن ابن عباس قال: خرجت حليمة تطلب النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته فقالت: في هذا الحر؟ فقالت أخته: يا أمه ما وجد أخي حرا، رأيت غمامة تظلل عليه، إذا وقف وقفت، وإذا سار سارت، حتى انتهى إلى هذا الموضع...

من مواقفها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة يقسم لحما فأقبلت امرأة بدوية فلما دنت من النبي صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءه فجلست عليه فقلت من هذه قالوا هذه أمه التي أرضعته.
وقال ابن سعد في الطبقات: قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وقد تزوج خديجة فتشكت جدب البلاد وهلاك الماشية فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة فيها، فأعطتها أربعين شاة.
وقد رأت حليمة السعدية من النبي صلى الله عليه وسلم الخير والبركة وأسعدها الله بالإسلام هي وزوجها وبنيها.

وفاتها رضي الله عنها:

عمّرت رضي الله عنها دهرًا ولم يعرف تحديدًا سنة وفاتها.


مشكور أخى الغالى أستاذ مدحت

مجهودك رائع

تقبل تحياتى

احمد الهاشمى
04-28-2009, 08:57 PM
هنيئا لكِ سيدتنا حليمه

السعديه

يامن سعدت ديارك وسعدتِ

بخير مقدم وخير إبن

صلي الله وسلم وبارك عليك سيدي

يارسول الله وعلي آل بيتك

مشكور سيدي

طرح طيب

في ميزانك بحول الله

تحياتي

مدحت زيدان
04-28-2009, 09:49 PM
مشكورة أختى الطيبة محبة القرآن على أضافتك الطيبة
دمتِ لهمس بكل ألق

مدحت زيدان
04-28-2009, 09:49 PM
بارك الله فيك وأعزك أخى الهاشمى
دمت لهمس بكل حب

منى كمال
04-30-2009, 07:24 PM
شكرا لك اخي مدحت زيدان

جعله الله فى ميزان حسناتك

مدحت زيدان
05-01-2009, 01:56 AM
شكرا أختى الفاضلة منى على تواجدك الكريم على متصفحي
دمتِ لهمس إشراقة بهية

سنووايت
05-05-2009, 10:22 PM
طرح رائع اخى الفاضل مدحت

ومجهود اكثر من رائع

مدحت زيدان
09-02-2011, 09:57 PM
شكرا استاذة سنو على مرورك الرائع

سلوى عزت ابوالنصر
09-02-2011, 10:37 PM
الله يجزاك خير يا استاذ مدحت
والله موضوع مميز من قلم مميز
لك الشكر و دعائي بأن يجمعني الله و اياكم بالجنة

مدحت زيدان
09-03-2011, 02:41 AM
الله يجزاك خير يا استاذ مدحت
والله موضوع مميز من قلم مميز
لك الشكر و دعائي بأن يجمعني الله و اياكم بالجنة

من قلبي أقول لك يازهراء همس

جمعني الله وإياكِ على خير فى الدنيا وفى الفردوس الأعلى من الجنة

أمينه
09-03-2011, 02:59 AM
كم تأثرت عند قرأتي لهذا الموضوع

موضوع مميز كباقي مواضيعك استاذنا العزيز


خالص تحياتي

مدحت زيدان
09-03-2011, 12:08 PM
شكرا أمينة على جميل مرورك

دمتِ بود

عهود
09-03-2011, 10:46 PM
جزاك الله خيرا فعلا شكرا حليمة على كل ما فعلتيه لتربية
سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام تحيتى لك استاذ مدحت