غادة رشيد
04-16-2009, 09:40 AM
. زمن جميل مضى
" نلتقى مع واحد من أهم المفكرين والكتاب فى مصر والعالم العربى وهو الدكتور جابر عصفور وذكريات عن ذاك الزمن الذى مضى بكل ما فيه من حلاوة الأيام وذكرياتها التى تترك فى النفس أثراً لا يمحى من عقل الانسان ووجدانه يستعيدها حينما يريد تكون معيناً له ليكمل بها مشوار الحياة . ويذكر د.جابر عصفور ذكريات من زمن الشباب حيث يذكر زمن الستينات وسحره فى ذاكرته ، ويسأل هل له هذا السحر لارتباطه بسنوات الشباب والتكوين الفكرى حيث فى هذه السنوات جمعت الأحلام الفردية والقومية معاً أم ماذا ؟ ، ويحكى د.جابر عن زمن الستينات وكيف علم من زملائه فى الجامعة أن مكافأة التفوق يتم صرفها وكيف أنفق المبلغ الكبير – بحساب الأسعار وقتها – على ما يحبه من الكتب وفنون الأدب والفن المختلفة فى شوارع القاهرة . أما حكايات الزمن الجميل الذى قد مضى فيحكى د.جابر عن عشقه للمشى فهو أحد العاشقين للسير فى شوارع وسط المدينة فى القاهرة ، وكيف كانت وسيلته المفضلة بعد أن قدم من مدينة المحلة لمعرفة أسماء شوارع القاهرة من بعضها هى وجود المكتبات الشهيرة بها وعن متعة مشاهدة واجهات العمارات فى الشوارع التى لا تزال حتى الآن تحتفظ برونق المعمار الجميل . ولكن مع اختفاء جمال هذه العمارة القديمة هذه الأيام مع طوفان الزمن الذى لم يعد يعرف سوى المنفعة العملية الفظة والفائدة الخشنة الذى نسى الجمال فى كل شئ وحول كل اهتمامه إلى الفائدة والربح السريع ، و يقارن د.جابر بين العمارات وواجهتها الجميلة فى ميادين مصطفى كامل وطلعت حرب وبين مجمع التحرير ومبناه الذى قائم فى ميدان التحريربقبح عمارته التى تصطدم العين والذى نشأ على طراز معمار مبنى فى العاصمة موسكو فى عهد ستالين ذاك العهد الذى كان يرفض الحرية والاختلاف. ويتناول د. جابر فى جزء آخر من تلك المقالات التى تعيد الانسان الى ذكريات حميمة قد تكون بعيدةوعميقة فى الزمن لكن أثرها فى النفس دائماُ باقى حيث يحكى عن مدينة الاسكندرية وكيف نشأ وتربى بها فى أحيائها الشعبية وكيف كان يرى الصيادين وهم يشربون دم الترسة لتقوية أجسادهم وغيرها من العادات السكندرية ، وكيف عاد إلى صلاة الجمعة وهو صغير مع والده فى جامع المرسى أبو العباس ومسجد الإمام البوصيرى الذى قرأ على حوائطه وجدرانه بعض أبيات "البردة" الشهيرة ، وكيف عاصر خطب الزعيم جمال عبد الناصر فى ميدان المنشية بالاسكندرية هذا الميدان الذى شهد إعلان تأميم قناة السويس وكيف تعلم الوطنية من كلمات هذا الرجل ، وكيف كانت صدمته عندما سأل أحد الأشخاص عن مبنى البورصة الذى كان يخطب من شرفته جمال عبد الناصر أخبره أنه هدم فى عهد السادات وتحول إلى موف لانتظار السيارات . وتقول الكاتبة الصحفية نوال مصطفى رئيس تحرير كتاب اليوم " بين دفتيّ هذا الكتاب فتح د. عصفور قلبه وعقله، وأخرج من وجدانه ذكريات جميلة عن حياة عامرة.. تذكر مكتبة بلدته المحلة التي نشأ بها، وروى من كتبها ظمأه الثقافي عندما كان شابًا، وتذكر أمينها "عم كامل" الذي كان يعيره الكتب لمدة ثلاثة أيام بدلاً من شرائها -على سبيل التوفير- مقابل نصف قرش صاغ عن كل كتاب.. تحدث د. عصفور عن الحب الأول وكيف يطبع بصمته الخاصة في قلوب الأحباء، ويلهم الأدباء والشعراء آلاف الكلمات التي يتغازل بها العشاق.. عاد د. عصفور إلى أيامه القديمة عندما كان تلميذًا في المدرسة وطالبًا في الجامعة، وأثنى على أستاذته سهير القلماوي رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة.. تكلم عن رهبة اللقاء الأول بعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، وكيف تحولت تلك الشخصية الأسطورية التي قرأ عنها ولها إلى واقع يجلس في غرفة مكتبه ، أشياء وشخوص وأماكن وأحداث أخرى كتب عنها د. عصفور في هذا الكتاب الشيق ".
جابر عصفور
" نلتقى مع واحد من أهم المفكرين والكتاب فى مصر والعالم العربى وهو الدكتور جابر عصفور وذكريات عن ذاك الزمن الذى مضى بكل ما فيه من حلاوة الأيام وذكرياتها التى تترك فى النفس أثراً لا يمحى من عقل الانسان ووجدانه يستعيدها حينما يريد تكون معيناً له ليكمل بها مشوار الحياة . ويذكر د.جابر عصفور ذكريات من زمن الشباب حيث يذكر زمن الستينات وسحره فى ذاكرته ، ويسأل هل له هذا السحر لارتباطه بسنوات الشباب والتكوين الفكرى حيث فى هذه السنوات جمعت الأحلام الفردية والقومية معاً أم ماذا ؟ ، ويحكى د.جابر عن زمن الستينات وكيف علم من زملائه فى الجامعة أن مكافأة التفوق يتم صرفها وكيف أنفق المبلغ الكبير – بحساب الأسعار وقتها – على ما يحبه من الكتب وفنون الأدب والفن المختلفة فى شوارع القاهرة . أما حكايات الزمن الجميل الذى قد مضى فيحكى د.جابر عن عشقه للمشى فهو أحد العاشقين للسير فى شوارع وسط المدينة فى القاهرة ، وكيف كانت وسيلته المفضلة بعد أن قدم من مدينة المحلة لمعرفة أسماء شوارع القاهرة من بعضها هى وجود المكتبات الشهيرة بها وعن متعة مشاهدة واجهات العمارات فى الشوارع التى لا تزال حتى الآن تحتفظ برونق المعمار الجميل . ولكن مع اختفاء جمال هذه العمارة القديمة هذه الأيام مع طوفان الزمن الذى لم يعد يعرف سوى المنفعة العملية الفظة والفائدة الخشنة الذى نسى الجمال فى كل شئ وحول كل اهتمامه إلى الفائدة والربح السريع ، و يقارن د.جابر بين العمارات وواجهتها الجميلة فى ميادين مصطفى كامل وطلعت حرب وبين مجمع التحرير ومبناه الذى قائم فى ميدان التحريربقبح عمارته التى تصطدم العين والذى نشأ على طراز معمار مبنى فى العاصمة موسكو فى عهد ستالين ذاك العهد الذى كان يرفض الحرية والاختلاف. ويتناول د. جابر فى جزء آخر من تلك المقالات التى تعيد الانسان الى ذكريات حميمة قد تكون بعيدةوعميقة فى الزمن لكن أثرها فى النفس دائماُ باقى حيث يحكى عن مدينة الاسكندرية وكيف نشأ وتربى بها فى أحيائها الشعبية وكيف كان يرى الصيادين وهم يشربون دم الترسة لتقوية أجسادهم وغيرها من العادات السكندرية ، وكيف عاد إلى صلاة الجمعة وهو صغير مع والده فى جامع المرسى أبو العباس ومسجد الإمام البوصيرى الذى قرأ على حوائطه وجدرانه بعض أبيات "البردة" الشهيرة ، وكيف عاصر خطب الزعيم جمال عبد الناصر فى ميدان المنشية بالاسكندرية هذا الميدان الذى شهد إعلان تأميم قناة السويس وكيف تعلم الوطنية من كلمات هذا الرجل ، وكيف كانت صدمته عندما سأل أحد الأشخاص عن مبنى البورصة الذى كان يخطب من شرفته جمال عبد الناصر أخبره أنه هدم فى عهد السادات وتحول إلى موف لانتظار السيارات . وتقول الكاتبة الصحفية نوال مصطفى رئيس تحرير كتاب اليوم " بين دفتيّ هذا الكتاب فتح د. عصفور قلبه وعقله، وأخرج من وجدانه ذكريات جميلة عن حياة عامرة.. تذكر مكتبة بلدته المحلة التي نشأ بها، وروى من كتبها ظمأه الثقافي عندما كان شابًا، وتذكر أمينها "عم كامل" الذي كان يعيره الكتب لمدة ثلاثة أيام بدلاً من شرائها -على سبيل التوفير- مقابل نصف قرش صاغ عن كل كتاب.. تحدث د. عصفور عن الحب الأول وكيف يطبع بصمته الخاصة في قلوب الأحباء، ويلهم الأدباء والشعراء آلاف الكلمات التي يتغازل بها العشاق.. عاد د. عصفور إلى أيامه القديمة عندما كان تلميذًا في المدرسة وطالبًا في الجامعة، وأثنى على أستاذته سهير القلماوي رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة.. تكلم عن رهبة اللقاء الأول بعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، وكيف تحولت تلك الشخصية الأسطورية التي قرأ عنها ولها إلى واقع يجلس في غرفة مكتبه ، أشياء وشخوص وأماكن وأحداث أخرى كتب عنها د. عصفور في هذا الكتاب الشيق ".
جابر عصفور