المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلة الرحم.. بسطة في الرزق وزيادة في العمر


سنووايت
03-16-2009, 08:15 PM
يظن بعض الناس أن الأرحام والأنساب هم أقارب الزوج والزوجة، ولكن الأمر ليس كذلك، فإن أقارب الزوج أو الزوجة يسمون أصهارا وليسوا بأنساب ولا أرحام، إنما الأرحام والأنساب هم أقارب الإنسان نفسه كأمه وأبيه وابنه وبنته وأخيه وأخته، وكل من كان بينه وبينه صلة من قبل أبيه أو من قبل أمه، هؤلاء هم الأرحام الذين تتفرع منهم كالآباء والأجداد والأمهات والجدات، والذين يتفرعون منك كأبنائك وبناتك وإن نزلوا، والذين يتفرعون من أصولك كالإخوة والأعمام وأبنائهم والأخوال والخالات وأبنائهم كل هؤلاء هم الأرحام.. وصلة الرحم تكون بالزيارات والهدايا والنفقات وبالعطف والحنان ولين الجانب وبشاشة الوجه والإكرام، وبالاحترام وكل ما يتعارف الناس من صلة.. وهي سبب لدخول الجنة وسبب لصلة لله للعبد في الدنيا والآخرة، يقول الله تعالى {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ* وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ* وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار*ِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}. (الرعد:20-24).
نوعا الرحم

الرحم التي أمر الله بها أن توصل نوعان:

الأول: رحم الدين، وهي رحم عامة تشمل جميع المسلمين، وتتفاوت صلتهم حسب قربهم وبعدهم من الدين، وكذلك حسب قربهم وبعدهم الجغرافي.

ويدل على ذلك قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}، فأثبت الله الأخوة الإيمانية لجميع المسلمين، وقوله: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}، قال القرطبي: "وظاهر الآية أنها خطاب لجميع الكفار".

الثاني: رحم القرابة، القريبة والبعيدة، من جهتي الأبوين.

ولكل من هذين النوعين حقوق ونوع صلة.

قال القرطبي رحمه الله: "وبالجملة فالرحم على وجهين: عامة وخاصة، فالعامة رحم الدين، ويجب مواصلتها بملازمة الإيمان والمحبة لأهله ونصرتهم والنصيحة لهم، وترك مضارتهم، والعدل بينهم، والنَّصفة في معاملتهم، والقيام بحقوقهم الواجبة، كتمريض المرضى، وحقوق الموتى من غسلهم، والصلاة عليهم، ودفنهم، وغير ذلك من الحقوق المترتبة لهم، وأما الرحم الخاصة وهي رحم القرابة من طرفي الرجل أبيه وأمه، فتجب لهم الحقوق الخاصة وزيادة، كالنفقة، وتفقد أحوالهم، وترك التغافل عن تعاهدهم في أوقات ضروراتهم، وتتأكد في حقهم حقوق الرحم العامة، حتى إذا تزاحمت الحقوق بدئ بالأقرب فالأقرب، وقال بعض أهل العلم: إن الرحم التي تجب صلتها هي كل رحم مَحْرَم، وعليه فلا تجب في بني الأعمام وبني الأخوال، وقيل: بل هذا في كل رحم ممن ينطلق عليه ذلك من ذوي الأرحام في المواريث مِحْرماً كان أم غير مَحْرم، فيخرج من هذا أن رحم الأم التي لا يتوارث بها لا تجب صلتهم ولا يحرم قطعهم، وهذا ليس بصحيح، والصواب أن كل ما يشمله ويعمه الرحم يجب صلته في كل حال قربة ودينية".

من هم الأرحام الذين تجب صلتهم؟


اختلف العلماء في من الأرحام الذين تجب صلتهم, فقيل هم المحارم الذين تكون بينهم قرابة بحيث لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى لم يحل له نكاح الآخر وعلى هذا القول فالأرحام هم الوالدان ووالداهم وإن علو والأولاد وأولادهم وإن نزلوا, والإخوة وأولادهم والأخوات وأولادهن, والأعمام والعمات والأخوال والخالات.

ما ورد بشأن صلة الرحم وقطعها:
أمر الله بالإحسان إلى ذوي القربى وهم الأرحام الذين يجب وصلهم فقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ}. (البقرة:83).

وقال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}. (البقرة:177).

فضائل صلة الرحم

أما فضائل صلة الرحم فحدث ولا حرج؛ ففضائلها كثيرة، وعوائدها جمة، وهذه الفضائل تنتظم خيري الدنيا والآخرة، ونصوص الكتاب والسنة في ذلك متظاهرة، وكذلك أقوال العلماء والحكماء، فمن تلك الفضائل ما يلي:

1- صلة الرحم شعار الإيمان بالله واليوم الآخر: فعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه".

2- صلة الرحم سبب لزيادة العمر وبسط الرزق: فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه" ومما قاله العلماء في معنى زيادة العمر، وبسط الرزق الواردين في الحديث ما يلي:

1- أن المقصود بالزيادة أن يبارك الله في عمر الإنسان الواصل، ويهبه قوة في الجسم، ورجاحة في العقل، ومضاء في العزيمة، فتكون حياته حافلة بجلائل الأعمال.

2- أن الزيادة على حقيقتها؛ فالذي يصل رحمه يزيد الله في عمره، ويوسع له في رزقه.

قطع الأرحام



إن الإساءة إلى الأرحام، أو التهرب من أداء حقوقهم صفة من صفات الخاسرين الذين قطعوا ما أمر الله به أن يوصل بل إن ذلك جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب. وإن الإنسان منا ليسوؤه أشد الإساءة ما يراه بعيـنه أو يسمعه بأذنيه من قطيـعة لأقرب الأرحام الذين فُطر الإنسان على حبهم وبرهم وإكرامهم، حتى أصبح من الأمور المعتادة أن نسمع أن أحد الوالدين أضطر إلى اللجوء للمحكمة لينال حقه من النفقة أو يطلب حمايته من ابنه، هذا الذي كان سبب وجوده.

ولا يفعل مثل هذا الجرم إلا الإنسان الذي قسا قلبه وقلت مروءته وانعدم إحساسه بالمسؤولية.

قاطع الرحم ملعون في كتاب الله:

قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}. (سورة محمد:32-33).

قاطع الرحم من الفاسقين الخاسرين:



قال الله تعالى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (البقرة:26-27).

فقد جعل الله من صفات الفاسقين الخاسري
ن الضالين قطع ما أمر الله به أن يوصل ومن ذلك صلة الأرحام.


قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا: ولعذاب الآخرة أشد وأبقى: عن أبي بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم". (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه).

وقد رأينا مصداق هذا في دنيا الواقع، فقاطع الرحم غالباً ما يكون تعباً قلقاً على الحياة، لا يبارك له في رزقه، منبوذاً بين الناس لا يستقر له وضع ولا يهدأ له بال.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة: قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى قال: فذلك لك". (رواه البخاري).
وما أسوأ حال من يقطع الله.. ومن قطعه الله فمن ذا الذي يصله؟!

مدحت زيدان
03-16-2009, 09:44 PM
صلة الرحم مفهوم أساسي نص عليه الدين الإسلامي ، والمقصود منه عدم القطيعة بين الأقارب، والحث على زيارتهم. ويعرف بعض الفقهاء الصلة: بالوصل، وهو ضد القطع، ويكون الوصل بالمعاملة نحو السلام، وطلاقة الوجه، والبشاشة، والزيارة، وبالمال، ونحوها. والرحم في الإسلام: اسم شامل لكافة الأقارب من غير تفريق بين المحارم اوالارحام وغيرهم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى قصر الرحم على المحارم، بل ومنهم من قصرها على الوارثين منهم، وهذا هو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد رحمهما الله، والراجح الأول.

والأرحام تعني الاقارب ذوات الرحم الواحدة ،بوصف القران الكريم ، ذكر القرآن(واتقوا الله الذي تسالون به والارحام) ،وكانت العرب في الجاهلية تقول: اسالك الله والرحم، فلم ينكرها الاسلام على سبيل الاستعطاف عن عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( قال الله تبارك والله : أنا الله وأنا الرحمن، خلقت الرَّحِم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتَتُّه)، واستحب الاسلام في الفضل تقديم الارحام على غيرهم الا في الزواج فقد حث على التغريب،والارحام التي هي جمع الرحم تستخدم على الاطلاق بدل معناها ذوات الارحام.

سنو أيتها المتميزة
بارك الله فيكِ وأعزك وأكرمك على هذا الطرح الطيب
دمتِ بكل إعزاز وتقدير

احمد الهاشمى
03-17-2009, 04:24 AM
سنوووو
المتألقه دوما
اختنا الفاضله
بارك الله فيكي وفي مسعاكي وطرحك
الطيب
دوما قلمك مميزورائع مايخطه
احترامي تقديري مودتي
وتحياتي

غادة رشيد
03-17-2009, 08:10 PM
مشكورة الطرح الطيب سنو

دمتى بحفظ الله

غادة رشيد

اسامة الهمساوي
03-18-2009, 03:07 PM
سنووووووو
صاحبة احلى المواضيع
دائما فى الصدارة

سنووايت
03-18-2009, 05:22 PM
سنو أيتها المتميزة
بارك الله فيك وأعزك وأكرمك على هذا الطرح الطيب
دمتِ بكل إعزاز وتقدير

اشكرك اخى العزيز مدحت مرورك الكريم الذى يزيد صفحتى بريقا ويزيد موضوعاتى اهميه

سنووايت
03-18-2009, 05:23 PM
سنوووو
المتألقه دوما
اختنا الفاضله
بارك الله فيكي وفي مسعاكي وطرحك
الطيب
دوما قلمك مميزورائع مايخطه
احترامي تقديري مودتي
وتحياتي

بل كل الاحترام والموده والتقدير لك اخى الكريم احمد على مرورك العاطر الكريم

سنووايت
03-18-2009, 05:25 PM
مشكورة الطرح الطيب سنو

دمتى بحفظ الله

غادة رشيد
اشكرك حبيبتى غاده مرورك الطيب الذى يسعدنى دائما

سنووايت
03-18-2009, 05:28 PM
سنووووووو
صاحبة احلى المواضيع
دائما فى الصدارة
اشكرك اخى العزيز الفاضل اسامه ( هاى تنشن ) على مرورك الكريم ]

ابواياد
03-19-2009, 03:32 AM
حفظك الله يا سنووووووووو

وبارك الله فيكى

ايمان الاحمدى
03-19-2009, 04:15 PM
وما أسوأ حال من يقطع الله.. ومن قطعه الله فمن ذا الذي يصله؟!

مشكوره أختنا الجميله/سنووايت

جزاكى الله خيرا وجعله فى ميزان حسناتك

وحفظك بكل خير