ايمان الاحمدى
03-15-2009, 04:00 PM
برُّ الوالدين عيد الأسرة الدائم
من فضل الله تعالى على أمتنا الحبيبة قوة ترابط الأسرة كوحدة بناء للأمة، وهذه
الميزة الرائعة أتت من تعاليم ربنا ونهج رسولنا الحبيب الذي علمَنا أن نحتفل بالأسرة في كل وقت وكل
حين عن طريق برِّ الوالدين، الذي يُعدُّ عيدًا دائمًا للأسرة، تقدم من خلاله سلوكيات البرِّ والودِّ والاحترام
والحفاوة والتقدير وخفض جناح الذل من الرحمة والعطاء الدائم المستمر ماديًا ومعنويًا لكلا الأبوين، وذلك
بوضعهما في المكانة الكبرى العظيمة اللائقة بهما والتي تأتي بعد مكانة الله تبارك وتعالى..﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ
وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (النساء: 36).
فكما أن عبادة الله نهج دائم للمسلم كمهمة أساسية في الحياة يصحبها أيضًا برٌّ
دائم بالوالدين؛ عملاً بوصية الله- تبارك وتعالى- الذي قرن الإحسان للوالدين بعبادته- جل شأنه- وليس
فقط الإحسان بل الشكر والثناء الحَسَن للوالدَين مع شكر الله تعالى..﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ
أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (لقمان: 14).
إنها مكانةٌ كبرى عاليةٌ مقدسةٌ للأبوين في نفس كل مسلم بعد مكانة الله تعالى،
فكل شيء عالٍ ومرموقٌ يربط الله تعالى به برَّ الوالدين، فالجنة العظيمة الرائعة التي يحلم بها كل
إنسان جُعلت تحت أقدام الأمهات، والأب قال عنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الوالد أوسط أبواب
الجنة"، وكذلك بيَّن لأحد الصحابة قدرَ الوالدين وتأثيرهما على مصير الإنسان بقوله: "هما جنتك أو نارك"،
وهذه الجنة العظيمة محرمة على كل عاقٍّ لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "لا يدخل الجنة عاقٌّ".
بل إن رضا الله- تبارك وتعالى- الذي تهفو إليه نفس كل مسلم يبنيه الله- تبارك
وتعالى- على برِّ الوالدَين لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "رضا الله في رضا الوالدين"، وسخط
الله تعالى وغضبه الذي يفزَع منه كل مسلم يأتي نتيجةً لسخط الوالدين لقول رسول الله- صلى الله عليه
وسلم-: "سخط الله في سخط الوالدين".
والصلاة التي هي أعظم شعائر الإسلام وعماد الدين جاء بعدها مباشرةً في أفضلية الأعمال برُّ الوالدين،
الذي جُعل أفضل درجة وجُعل مقدمًا على الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، والذي من خلاله قد ينال
المسلم الأمنية العزيزة الغالية وهي الشهادة في سبيل الله، فعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود-
رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أي العمل أحب إلى الله
تعالى؟قال:"الصلاة على وقتها" قلت: ثم أيُّ؟ قال: "بر الوالدين" قلت: ثم أيُّ؟ قال: "الجهاد في سبيل
الله" (متفق عليه).
فيا لها من مكانة مرموقة وعالية..!! ويا لها من منزلة سامقة وشامخة..!! ويا له من
خلُق رائعٍ وعظيمٍ- بر الوالدين- ويا له من عطاء دائم ومستمر ليس فقط في حياة الوالدين بل بعد
مماتهما، وليس فقط للأبوين الصالحَين بل لكل أب وأم حتى ولو كانا مشركَيْن: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن
تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ
مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (لقمان: 15) وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم عن مالك بن ربيعة قال:
بينما نحن عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذ جاء رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله هل بقيَ
عليَّ من برِّ أبويَّ شيءٌ أبرُّهما به بعد وفاتهما؟قال: نعم "الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ
عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما"..!!
نعم إخوتي الأحباء..ما أروعَ دينَنا وما أجملَه..الذي يجعل الإحسان والبر والرحمة
والشكر والثناء ورعاية الوالدين شعيرةً من شعائر الدين وركنًا من أركان الإسلام وسببًا في رضا الرحمن
وشرطًا من شروط دخول الجنة..!!
نعم هذا هو إسلامنا الرائع الجميل الذي يحتفل بالأسرة بشكل دائم
ومستمر، فبر الوالدين عندنا ليس عيدًا مؤقتًا فقط في الحادي والعشرين من مارس كل عام وبعد مرور
عام من النسيان فهذا احتفال مسكين.. فنحن بفضل الله تعالى عندنا احتفاليات دائمة وحيوية ومتجددة
تضفي الفرحة والبهجة والهناءة والسرور على أنفسٍ هي أغلى ما عندنا في الحياة بعد حبِّ الله وحبِّ
رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
من فضل الله تعالى على أمتنا الحبيبة قوة ترابط الأسرة كوحدة بناء للأمة، وهذه
الميزة الرائعة أتت من تعاليم ربنا ونهج رسولنا الحبيب الذي علمَنا أن نحتفل بالأسرة في كل وقت وكل
حين عن طريق برِّ الوالدين، الذي يُعدُّ عيدًا دائمًا للأسرة، تقدم من خلاله سلوكيات البرِّ والودِّ والاحترام
والحفاوة والتقدير وخفض جناح الذل من الرحمة والعطاء الدائم المستمر ماديًا ومعنويًا لكلا الأبوين، وذلك
بوضعهما في المكانة الكبرى العظيمة اللائقة بهما والتي تأتي بعد مكانة الله تبارك وتعالى..﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ
وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (النساء: 36).
فكما أن عبادة الله نهج دائم للمسلم كمهمة أساسية في الحياة يصحبها أيضًا برٌّ
دائم بالوالدين؛ عملاً بوصية الله- تبارك وتعالى- الذي قرن الإحسان للوالدين بعبادته- جل شأنه- وليس
فقط الإحسان بل الشكر والثناء الحَسَن للوالدَين مع شكر الله تعالى..﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ
أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (لقمان: 14).
إنها مكانةٌ كبرى عاليةٌ مقدسةٌ للأبوين في نفس كل مسلم بعد مكانة الله تعالى،
فكل شيء عالٍ ومرموقٌ يربط الله تعالى به برَّ الوالدين، فالجنة العظيمة الرائعة التي يحلم بها كل
إنسان جُعلت تحت أقدام الأمهات، والأب قال عنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الوالد أوسط أبواب
الجنة"، وكذلك بيَّن لأحد الصحابة قدرَ الوالدين وتأثيرهما على مصير الإنسان بقوله: "هما جنتك أو نارك"،
وهذه الجنة العظيمة محرمة على كل عاقٍّ لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "لا يدخل الجنة عاقٌّ".
بل إن رضا الله- تبارك وتعالى- الذي تهفو إليه نفس كل مسلم يبنيه الله- تبارك
وتعالى- على برِّ الوالدَين لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "رضا الله في رضا الوالدين"، وسخط
الله تعالى وغضبه الذي يفزَع منه كل مسلم يأتي نتيجةً لسخط الوالدين لقول رسول الله- صلى الله عليه
وسلم-: "سخط الله في سخط الوالدين".
والصلاة التي هي أعظم شعائر الإسلام وعماد الدين جاء بعدها مباشرةً في أفضلية الأعمال برُّ الوالدين،
الذي جُعل أفضل درجة وجُعل مقدمًا على الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، والذي من خلاله قد ينال
المسلم الأمنية العزيزة الغالية وهي الشهادة في سبيل الله، فعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود-
رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أي العمل أحب إلى الله
تعالى؟قال:"الصلاة على وقتها" قلت: ثم أيُّ؟ قال: "بر الوالدين" قلت: ثم أيُّ؟ قال: "الجهاد في سبيل
الله" (متفق عليه).
فيا لها من مكانة مرموقة وعالية..!! ويا لها من منزلة سامقة وشامخة..!! ويا له من
خلُق رائعٍ وعظيمٍ- بر الوالدين- ويا له من عطاء دائم ومستمر ليس فقط في حياة الوالدين بل بعد
مماتهما، وليس فقط للأبوين الصالحَين بل لكل أب وأم حتى ولو كانا مشركَيْن: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن
تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ
مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (لقمان: 15) وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم عن مالك بن ربيعة قال:
بينما نحن عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذ جاء رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله هل بقيَ
عليَّ من برِّ أبويَّ شيءٌ أبرُّهما به بعد وفاتهما؟قال: نعم "الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ
عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما"..!!
نعم إخوتي الأحباء..ما أروعَ دينَنا وما أجملَه..الذي يجعل الإحسان والبر والرحمة
والشكر والثناء ورعاية الوالدين شعيرةً من شعائر الدين وركنًا من أركان الإسلام وسببًا في رضا الرحمن
وشرطًا من شروط دخول الجنة..!!
نعم هذا هو إسلامنا الرائع الجميل الذي يحتفل بالأسرة بشكل دائم
ومستمر، فبر الوالدين عندنا ليس عيدًا مؤقتًا فقط في الحادي والعشرين من مارس كل عام وبعد مرور
عام من النسيان فهذا احتفال مسكين.. فنحن بفضل الله تعالى عندنا احتفاليات دائمة وحيوية ومتجددة
تضفي الفرحة والبهجة والهناءة والسرور على أنفسٍ هي أغلى ما عندنا في الحياة بعد حبِّ الله وحبِّ
رسول الله- صلى الله عليه وسلم.