احمد الهاشمى
02-22-2009, 07:55 PM
خلافة هشام بن عبدالملك
( 105 - 125 هـ/ 723- 742م )
ولا يطول الأجل بالخليفة "يزيد بن عبد الملك بن مروان" فيلقى ربه ويخلفه من بعده هشام بن عبد الملك ( 105 - 125هـ) (724 - 743م).
جاء هشام ليواجه "ثوارًا" و"خوارج" خلال حكمه الذى استمر قرابة عشرين سنة. ثار "الحارث بن سريج" بخراسان بتشجيع وتأييد من التركمان ( الأتراك ) على الخليفة هشام بسبب "الضرائب" التى فرضها على الموالى من الفرس، وبعض الولاة. وسرعان ما انضم إليه فى ثورته هذه خلق كثير من العرب وغيرهم.
وراح يستولى على المدن الواقعة على ضفاف "نهر سيحون". ويصدر الخليفة الأمر إلى "أسد بن عبد الله القسرى" بتولى أمر هذه البلاد، ومواجهة الخارجين.
وأخذ الحارث يتراجع أمام "أسد بن عبد الله" الذى أُمِرَ أن يطارده، ويسترد منه البلاد التى استولى عليها، فانسحب الحارث إلى "طخارستان" ومنها إلى بلاد "ما وراء النهر"؛ حيث انضم إلى الأتراك ضد الدولة الأموية، وكان من أمر الخارجين أيضا على الدولة فى عهد "هشام" بمواجهة "زيد بن على ابن الحسين" وأنصاره، ويقتل يوسف الثقفى والى العراق السابق الثائر.
وكان عهد هشام يعتبر حدّا فاصلا بين عهد ازدهار الدولة الأموية وعلو شأنها وبين عهد اضمحلالها، وانتشار العوامل الفتاكة فى جسمها، إن الخليفة "هشامًا" يمثل رابع الخلفاء الأمويين الأقوياء الكبار بعد "معاوية بن أبى سفيان" و" عبد الملك بن مروان" و"الوليد بن عبدالملك"، لقد استطاع أن يسير على نهجهم فى القبض على شئون الدولة بحزم وعزم وقوة، وأن يكبت جميع عوامل الفتن التى سبق أن أظهرت عداءها، وأطلت برأسها.
تُرى من يخلفه بعد أن قاد السفينة فى مجرى الأيام والأعوام لتصل إلى عام 125هـ/743.
وبدء سقوط الدوله الأمويه
سقوط الدولة الأموية
لقد خلف "هشام" أربعة من الخلفاء الأمويين عجزوا عن ممارسة السلطان، وأفلت منهم زمام الحزم، وأتاحوا الفرصة لعوامل الهدم والاضمحلال، فراحت الدولة الأموية تتهاوى وتسقط سنة 132هـ/750م.
وقد كان ظهور العباسيين فى هذه الفترة على مسرح الأحداث يمثل ضربة قاصمة أطاحت بالبيت الأموى عن عرش الخلافة الإسلامية.
فبعد وفاة الخليفة "هشام بن عبد الملك" بويع "الوليد بن يزيد" بالخلافة فى 6من ربيع الآخر سنة 125هـ/ 723م، وهو اليوم الذى توفى فيه هشام.
وقد كان "الوليد بن يزيد" النموذج الذى يمثل مساوئ نظام وراثة الخلافة، لم يكن الوليد بن يزيد بن عبد الملك ابنًا لهشام بن عبد الملك بل ابن أخيه.
إن نظام الشورى يتيح للجميع وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب حتى يستريح ويريح.
ولكن "نظام الوراثة" يأتى لدولة الإسلام "بالوليد" الذى أشاع عنه خصومه أنه كان منهمكًا فى الملذات، مستخفّا بأمر الأمة، مشغولا باللهو، مجاهرًا بالمعاصى، وكان الإمام الزهرى يبغضه ويحث هشامًا على خلعه.
لقد اجتمع بعض أهل "دمشق" على خلعه وقتله لمجاهرته بالإثم، وكان ذلك فى جمادى الآخرة سنة 126هـ/ 744م، بعد أن قضى فى الخلافة سنة واحدة، وشهرين، وأيامًا، وكان الذى يقود الثورة عليه ابن عمه يزيد بن الوليد الذى وصفه أنصاره بأنه كان ورعًا تقيّا محافظًا على الدين راعيًا للإسلام والمسلمين، لكنه لم يَبْقَ فى الحكم إلا خمسة أشهر وعدة أيام حيث مات بالطاعون.
وبايع المسلمون بعده أخاه "إبراهيم بن الوليد" خلفًا له، لكنه لم يكد يتولى الأمر حتى سار إليه مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ثائرًا للوليد بن يزيد.
لقد خلع "مروان" "إبراهيم" وهرب إبراهيم من دمشق، وظل أتباع مروان يلاحقونه حتى عثروا عليه وقتلوه، ولم يلبث فى الخلافة غير سبعين يومًا وقيل ثلاثة أشهر.
وتولى "مروان" الخلافة فى صفر سنة 127هـ/ 745م، ليشهد عهدًا من الفتن والاضطرابات.
وفى عهده اضطربت الأمور فى البلاد، وخرج البعض على الطاعة، وانتهز العباسيون هذا التفكك، والتصدع فراحوا يعملون على إسقاط دولة بنى أمية لتقوم مكانها دولة العباسيين.
لقد حمل لواء الدعوة للعباسيين أبو مسلم الخراسانى، واستطاع الاستيلاء على "خراسان" ووطد سلطانه فيها.
وفى الثالث من شهر ربيع الأول سنة 132هـ/ 750م، استولى أبو مسلم على "نيسابور" وراح يعلن الدعوة لأبى العباس السفاح أول خلفاء بنى العباس، فماذا فعل مروان؟ وكيف واجه هذا التيار الزاحف ؟ لقد أعد جيشًا للقضاء على العباسيين، وكان اللقاء على "نهر الزاب" ولكن دارت الدائرة على مروان وجيشه، ففر هاربًا إلى مصر.
ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل دارت معركة أخيرة حاسمة، لقد لاحقه العباسيون وطاردوه، ودارت معركة أخيرة بينه وبينهم على ضفة النيل الغربى عند بلدة "بوصير"، وقُتِلَ مروان، وبمقتله انتهت دولة الأمويين التى استمرت قرابة إحدى وتسعين سنة ليشهد العالم مولد دولة جديدة تحمل راية الإسلام هى دولة بنى العباس.
( 105 - 125 هـ/ 723- 742م )
ولا يطول الأجل بالخليفة "يزيد بن عبد الملك بن مروان" فيلقى ربه ويخلفه من بعده هشام بن عبد الملك ( 105 - 125هـ) (724 - 743م).
جاء هشام ليواجه "ثوارًا" و"خوارج" خلال حكمه الذى استمر قرابة عشرين سنة. ثار "الحارث بن سريج" بخراسان بتشجيع وتأييد من التركمان ( الأتراك ) على الخليفة هشام بسبب "الضرائب" التى فرضها على الموالى من الفرس، وبعض الولاة. وسرعان ما انضم إليه فى ثورته هذه خلق كثير من العرب وغيرهم.
وراح يستولى على المدن الواقعة على ضفاف "نهر سيحون". ويصدر الخليفة الأمر إلى "أسد بن عبد الله القسرى" بتولى أمر هذه البلاد، ومواجهة الخارجين.
وأخذ الحارث يتراجع أمام "أسد بن عبد الله" الذى أُمِرَ أن يطارده، ويسترد منه البلاد التى استولى عليها، فانسحب الحارث إلى "طخارستان" ومنها إلى بلاد "ما وراء النهر"؛ حيث انضم إلى الأتراك ضد الدولة الأموية، وكان من أمر الخارجين أيضا على الدولة فى عهد "هشام" بمواجهة "زيد بن على ابن الحسين" وأنصاره، ويقتل يوسف الثقفى والى العراق السابق الثائر.
وكان عهد هشام يعتبر حدّا فاصلا بين عهد ازدهار الدولة الأموية وعلو شأنها وبين عهد اضمحلالها، وانتشار العوامل الفتاكة فى جسمها، إن الخليفة "هشامًا" يمثل رابع الخلفاء الأمويين الأقوياء الكبار بعد "معاوية بن أبى سفيان" و" عبد الملك بن مروان" و"الوليد بن عبدالملك"، لقد استطاع أن يسير على نهجهم فى القبض على شئون الدولة بحزم وعزم وقوة، وأن يكبت جميع عوامل الفتن التى سبق أن أظهرت عداءها، وأطلت برأسها.
تُرى من يخلفه بعد أن قاد السفينة فى مجرى الأيام والأعوام لتصل إلى عام 125هـ/743.
وبدء سقوط الدوله الأمويه
سقوط الدولة الأموية
لقد خلف "هشام" أربعة من الخلفاء الأمويين عجزوا عن ممارسة السلطان، وأفلت منهم زمام الحزم، وأتاحوا الفرصة لعوامل الهدم والاضمحلال، فراحت الدولة الأموية تتهاوى وتسقط سنة 132هـ/750م.
وقد كان ظهور العباسيين فى هذه الفترة على مسرح الأحداث يمثل ضربة قاصمة أطاحت بالبيت الأموى عن عرش الخلافة الإسلامية.
فبعد وفاة الخليفة "هشام بن عبد الملك" بويع "الوليد بن يزيد" بالخلافة فى 6من ربيع الآخر سنة 125هـ/ 723م، وهو اليوم الذى توفى فيه هشام.
وقد كان "الوليد بن يزيد" النموذج الذى يمثل مساوئ نظام وراثة الخلافة، لم يكن الوليد بن يزيد بن عبد الملك ابنًا لهشام بن عبد الملك بل ابن أخيه.
إن نظام الشورى يتيح للجميع وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب حتى يستريح ويريح.
ولكن "نظام الوراثة" يأتى لدولة الإسلام "بالوليد" الذى أشاع عنه خصومه أنه كان منهمكًا فى الملذات، مستخفّا بأمر الأمة، مشغولا باللهو، مجاهرًا بالمعاصى، وكان الإمام الزهرى يبغضه ويحث هشامًا على خلعه.
لقد اجتمع بعض أهل "دمشق" على خلعه وقتله لمجاهرته بالإثم، وكان ذلك فى جمادى الآخرة سنة 126هـ/ 744م، بعد أن قضى فى الخلافة سنة واحدة، وشهرين، وأيامًا، وكان الذى يقود الثورة عليه ابن عمه يزيد بن الوليد الذى وصفه أنصاره بأنه كان ورعًا تقيّا محافظًا على الدين راعيًا للإسلام والمسلمين، لكنه لم يَبْقَ فى الحكم إلا خمسة أشهر وعدة أيام حيث مات بالطاعون.
وبايع المسلمون بعده أخاه "إبراهيم بن الوليد" خلفًا له، لكنه لم يكد يتولى الأمر حتى سار إليه مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ثائرًا للوليد بن يزيد.
لقد خلع "مروان" "إبراهيم" وهرب إبراهيم من دمشق، وظل أتباع مروان يلاحقونه حتى عثروا عليه وقتلوه، ولم يلبث فى الخلافة غير سبعين يومًا وقيل ثلاثة أشهر.
وتولى "مروان" الخلافة فى صفر سنة 127هـ/ 745م، ليشهد عهدًا من الفتن والاضطرابات.
وفى عهده اضطربت الأمور فى البلاد، وخرج البعض على الطاعة، وانتهز العباسيون هذا التفكك، والتصدع فراحوا يعملون على إسقاط دولة بنى أمية لتقوم مكانها دولة العباسيين.
لقد حمل لواء الدعوة للعباسيين أبو مسلم الخراسانى، واستطاع الاستيلاء على "خراسان" ووطد سلطانه فيها.
وفى الثالث من شهر ربيع الأول سنة 132هـ/ 750م، استولى أبو مسلم على "نيسابور" وراح يعلن الدعوة لأبى العباس السفاح أول خلفاء بنى العباس، فماذا فعل مروان؟ وكيف واجه هذا التيار الزاحف ؟ لقد أعد جيشًا للقضاء على العباسيين، وكان اللقاء على "نهر الزاب" ولكن دارت الدائرة على مروان وجيشه، ففر هاربًا إلى مصر.
ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل دارت معركة أخيرة حاسمة، لقد لاحقه العباسيون وطاردوه، ودارت معركة أخيرة بينه وبينهم على ضفة النيل الغربى عند بلدة "بوصير"، وقُتِلَ مروان، وبمقتله انتهت دولة الأمويين التى استمرت قرابة إحدى وتسعين سنة ليشهد العالم مولد دولة جديدة تحمل راية الإسلام هى دولة بنى العباس.