ايمان الاحمدى
02-11-2009, 04:14 PM
لنـا في رسول الله صلى الله عليه وسلموأصحابه أسـوة حسنة..فنبينا
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليـم خير قائد وخيـر معلم.. والصحابة من بعده
هم صفوة الرجـال..فهم مثالاً للشموخ..والعزة مع التواضع والبساطة..نقرأ
صفحات مليئة بمجدهم الذي خلده التاريخ..فأحببت أن أبداء في مجال
الكتابة عن سيرتهم الممتعة في هذه الزاويـة (رجال حول الرسول) فمن
حق الجميع المشاركة بأي صحابي..لتعـم الفائدةان شاء الله
طــائر الجنة
هــوأشبه النـاس بالرسول صلى الله عليه وسلم خلَقاَ وخُلقًاً..فإذا
أقبـل هو مع الرسول عليه الصلاة والسلام على الصحابة من بعيد..لا يكادون
يميـزون بينهما من شدة الشبه! فقد قال له الرسول صلى الله عليه
وسلم: "أشبهت خلقي وخلقي"هـــومن كناه الرسول صلى الله
عليه وسلم بـ"أبي المساكين" ..وذلك لحبه الشديد وعطفه عليهم
وتواضعة رضي الله عنه. هـــومن لقبه الحبيب المصطفى صلى الله
عليه وسلم بــ.."طـائر الجنـة" هـو ابن عم الرسول صلى الله عليه
وسلم..جعفر بن أبي طـالب رضي الله عنه..
شخصيته..
كان شجاع لا يهـاب الموت ..حليـم صادق.. أميـن متواضع ..كريم لا يخاف
الموت..
فكان رضي الله عنه فصيـح اللسـان ..قوي البيان.. لبق في التعامل وتميز
بذكـاء القلب وإشـراقة العقـل.
إسلامـه
هو من أوائل المسلمين..وأسلمت زوجته أسمـاء بنت عُمَيس في اليوم ذاته
رضي الله عنهما
أولاده..
محمد,عبدالله,عوف رضي الله عنهم .
**يوم المحـاورة**
كانت محاورتة رضي الله عنه مع النجاشـي حاكم الحبشة غاية في اللباقة
والفصاحة والذكـاء..حتى أسلم النجاشي !عندما أشتد طغيان قريش أمر
الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة الى الحبشة وذلك بسبب سمعة
النجاشي الطيبة العادلة ..فهاجر بعضهم واشتد غيض قريش من ذلك فأرسلوا
مبعوثيهم بهداياً ضخمة نفيسة ليخرجوا المسلمين من البلاد..فقالوا له: ( أيهـا
الملك,,إنه فد ضوى الى بلادك غلمان سفهـاء..فارقوا دين أهـلهم ولم
يدخلوا في دينك بــلجــاءو بدين أبتدعوه لا تعرفه أنت ولا نحن!وقد بعثنا
إليـك فيهم أشراف قومـنا من اّبـائهم ,وأعمامهـم وعشائرهم ,لتردهـم اليهـم.)
فألتفت النجاشي للمسلمين وسألهم: (ما هذا الديـن الذي فارقتم فيه
أقومكم,وأستغنيتكم به عن ديننا؟)فنهض جعفر الطيـار رضي الله عنه
وقال : (يأيها الملك...كنـا قومـاً أهل جاهلية نعبد ألأصنـام..ونـأكل
الميتة..ونـأتي الفواحش ..ونقطع الأرحـام ..ونسئ الجوار ويأكـل القوي منا
الضعيف ..حتى بعث الله إلينا رسولاً منّا,نعرف نسبه,وصدقه,وأمانتة,وعفافه,
فدعانا الى الله نوحده ونعبده نحن واَباؤنا .........
القى رضي الله عنه هذا الحديث القوي ..بهذه العبارات المسفرة كضـوء
الفجـر ,فمـلأت نفس النجـاشي إحساساً وروعة..وتعجب ..فسأله أن يقرأ شئ
من القراّن فقرأ رضي الله عنه اّيات من سورة مريـم بأداء رائع ..بخشوع
وتأني..وبترتيل عذب..فبكى النجاشي وبكوا معه أساقفته
جميعــاً..وقال:"إن هذا ,والذي جـاء به عيسى ,ليخرج من مشكـاة
واحدة ...انطلقا فلا والله ,لا أسلمهم إليكما"
.
**حب الرسول صلى الله عليه وسلم له..**
كان النبي عليه الصلاة والسلام يحتفل بفتح خيبر مع المسلمين..فقدم
عليهم جعفر رضي الله عنه وأنشرح قلب الرسول صلى الله عليه وسلم
بمقدمه وكـان غاية في السعادة والأنشراح والفرح ..فعانقه عليه الصلاة وأتم
التسليم وهو يقول" لا أدري بأيهمـا أنا أسر ,,بفتح خيبر؟ أم بقــدوم
جعفر؟."
**موتـه...**
**يوم مؤته ..**
الذي قابل فيه المسلمون ضد الروم..كـان أروع واّخـر وأمجد وأخلد يوم لجعفر
الطياريوم مؤتـه ..كانت موتته رضي الله عنه موتة الشجعان..من أعظم
الموتـات في تـاريخ الأرض..يوم مؤته كان أخر ايام هذا البطـل في
الدنيا..وأولها في الجنة..عندما كادت الراية تسقط من "زيد بن حارثة" رضي
الله عنه..فكان أمام جعفر مائتي ألف مقاتل ..وتقدم وحمل الراية
بيمينه..وتقطع يمينه...فحملها بشماله ..فقطعت شماله...فضم الراية
بعضدية ..وقال"ياحبذا الجـــنة وإقترابها..طيبة وبــــارداً شرابهـا ..والروم رومٌ قد
دنى عذابها كافرة بعيــدة أنســابها "ثم سقطت جثته الطاهرة في الأرض ..لقـد
طار في الجنة. . .وأنبأ العليم الخبير رسوله بمصير المعركة، وبمصير جعفر،
فاستودعه الله، وبكى..وقام الى بيت ابن عمّه، ودعا بأطفاله وبنيه،
وقبّلهم، وذرفت عيناه..ثم عاد الى مجلسه، وأصحابه حافون به. ووقف
شاعرالاسلام حسّان بن ثابت يرثي جعفر ورفاقه:
غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم
الى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغرّ كضوء البدر من آل هاشم
أبيّ اذا سيم الظلامة مجسر
فطاعن حتى مال غير موسد
لمعترك فيه القنا يتكسّر
فصار مع المستشهدين ثوابه
جنان، ومتلف الحدائق أخضر
وكنّا نرى في جعفر من محمد
وفاء وأمرا حازما حين يأمر
فما زال في الاسلام من آل هاشم
دعائم عز لا يزلن ومفخر
ثم بكى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.. وذهب المساكين
جميعهم يبكون أباهم، فقد كان جعفر رضي الله عنه أبا المساكين..
يقول أبو هريرة:
" كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب"...أجل كان أجود
الناس بماله وهو حيّ.. فلما جاء أجله أبى الا أن يكون من أجود الشهداء
وأكثرهم بذلا لروحه وحياته ..
يقول عبدالله بن عمر:" كنت مع جعفر في غزوة مؤتة، فالتمسناه،
فوجدناه وبه بضع وتسعون ما بين رمية وطعنة"..!!بضع وتسعون طعنة
سيف ورمية رمح..؟؟!!ومع هذا، فهل نال القتلة من روحه ومن مصيره
منالا..؟؟أبدا.. وما كانت سيوفهم ورماحهم سوى جسر عبر عليه الشهيد
الى جوار الله الأعلى الرحيم، حيث نزل في رحابه مكانا عليّا..انه
هنالك في جنان الخلد، يحمل أوسمة المعركة على كل مكان من جسد أنهكته
السيوف والرماح..
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لقد رأيته في الجنة ..وله جناحان
مضجران بالدمـاء..مصبوغ القوادم"..
*رضي الله عنه فقد كان مثال للصبر والتواضع والشجاعة
المصـادر:
السيرة النبوية..لأبن هشام
رجال حول الرسول لخالد محمد خالد
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليـم خير قائد وخيـر معلم.. والصحابة من بعده
هم صفوة الرجـال..فهم مثالاً للشموخ..والعزة مع التواضع والبساطة..نقرأ
صفحات مليئة بمجدهم الذي خلده التاريخ..فأحببت أن أبداء في مجال
الكتابة عن سيرتهم الممتعة في هذه الزاويـة (رجال حول الرسول) فمن
حق الجميع المشاركة بأي صحابي..لتعـم الفائدةان شاء الله
طــائر الجنة
هــوأشبه النـاس بالرسول صلى الله عليه وسلم خلَقاَ وخُلقًاً..فإذا
أقبـل هو مع الرسول عليه الصلاة والسلام على الصحابة من بعيد..لا يكادون
يميـزون بينهما من شدة الشبه! فقد قال له الرسول صلى الله عليه
وسلم: "أشبهت خلقي وخلقي"هـــومن كناه الرسول صلى الله
عليه وسلم بـ"أبي المساكين" ..وذلك لحبه الشديد وعطفه عليهم
وتواضعة رضي الله عنه. هـــومن لقبه الحبيب المصطفى صلى الله
عليه وسلم بــ.."طـائر الجنـة" هـو ابن عم الرسول صلى الله عليه
وسلم..جعفر بن أبي طـالب رضي الله عنه..
شخصيته..
كان شجاع لا يهـاب الموت ..حليـم صادق.. أميـن متواضع ..كريم لا يخاف
الموت..
فكان رضي الله عنه فصيـح اللسـان ..قوي البيان.. لبق في التعامل وتميز
بذكـاء القلب وإشـراقة العقـل.
إسلامـه
هو من أوائل المسلمين..وأسلمت زوجته أسمـاء بنت عُمَيس في اليوم ذاته
رضي الله عنهما
أولاده..
محمد,عبدالله,عوف رضي الله عنهم .
**يوم المحـاورة**
كانت محاورتة رضي الله عنه مع النجاشـي حاكم الحبشة غاية في اللباقة
والفصاحة والذكـاء..حتى أسلم النجاشي !عندما أشتد طغيان قريش أمر
الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة الى الحبشة وذلك بسبب سمعة
النجاشي الطيبة العادلة ..فهاجر بعضهم واشتد غيض قريش من ذلك فأرسلوا
مبعوثيهم بهداياً ضخمة نفيسة ليخرجوا المسلمين من البلاد..فقالوا له: ( أيهـا
الملك,,إنه فد ضوى الى بلادك غلمان سفهـاء..فارقوا دين أهـلهم ولم
يدخلوا في دينك بــلجــاءو بدين أبتدعوه لا تعرفه أنت ولا نحن!وقد بعثنا
إليـك فيهم أشراف قومـنا من اّبـائهم ,وأعمامهـم وعشائرهم ,لتردهـم اليهـم.)
فألتفت النجاشي للمسلمين وسألهم: (ما هذا الديـن الذي فارقتم فيه
أقومكم,وأستغنيتكم به عن ديننا؟)فنهض جعفر الطيـار رضي الله عنه
وقال : (يأيها الملك...كنـا قومـاً أهل جاهلية نعبد ألأصنـام..ونـأكل
الميتة..ونـأتي الفواحش ..ونقطع الأرحـام ..ونسئ الجوار ويأكـل القوي منا
الضعيف ..حتى بعث الله إلينا رسولاً منّا,نعرف نسبه,وصدقه,وأمانتة,وعفافه,
فدعانا الى الله نوحده ونعبده نحن واَباؤنا .........
القى رضي الله عنه هذا الحديث القوي ..بهذه العبارات المسفرة كضـوء
الفجـر ,فمـلأت نفس النجـاشي إحساساً وروعة..وتعجب ..فسأله أن يقرأ شئ
من القراّن فقرأ رضي الله عنه اّيات من سورة مريـم بأداء رائع ..بخشوع
وتأني..وبترتيل عذب..فبكى النجاشي وبكوا معه أساقفته
جميعــاً..وقال:"إن هذا ,والذي جـاء به عيسى ,ليخرج من مشكـاة
واحدة ...انطلقا فلا والله ,لا أسلمهم إليكما"
.
**حب الرسول صلى الله عليه وسلم له..**
كان النبي عليه الصلاة والسلام يحتفل بفتح خيبر مع المسلمين..فقدم
عليهم جعفر رضي الله عنه وأنشرح قلب الرسول صلى الله عليه وسلم
بمقدمه وكـان غاية في السعادة والأنشراح والفرح ..فعانقه عليه الصلاة وأتم
التسليم وهو يقول" لا أدري بأيهمـا أنا أسر ,,بفتح خيبر؟ أم بقــدوم
جعفر؟."
**موتـه...**
**يوم مؤته ..**
الذي قابل فيه المسلمون ضد الروم..كـان أروع واّخـر وأمجد وأخلد يوم لجعفر
الطياريوم مؤتـه ..كانت موتته رضي الله عنه موتة الشجعان..من أعظم
الموتـات في تـاريخ الأرض..يوم مؤته كان أخر ايام هذا البطـل في
الدنيا..وأولها في الجنة..عندما كادت الراية تسقط من "زيد بن حارثة" رضي
الله عنه..فكان أمام جعفر مائتي ألف مقاتل ..وتقدم وحمل الراية
بيمينه..وتقطع يمينه...فحملها بشماله ..فقطعت شماله...فضم الراية
بعضدية ..وقال"ياحبذا الجـــنة وإقترابها..طيبة وبــــارداً شرابهـا ..والروم رومٌ قد
دنى عذابها كافرة بعيــدة أنســابها "ثم سقطت جثته الطاهرة في الأرض ..لقـد
طار في الجنة. . .وأنبأ العليم الخبير رسوله بمصير المعركة، وبمصير جعفر،
فاستودعه الله، وبكى..وقام الى بيت ابن عمّه، ودعا بأطفاله وبنيه،
وقبّلهم، وذرفت عيناه..ثم عاد الى مجلسه، وأصحابه حافون به. ووقف
شاعرالاسلام حسّان بن ثابت يرثي جعفر ورفاقه:
غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم
الى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغرّ كضوء البدر من آل هاشم
أبيّ اذا سيم الظلامة مجسر
فطاعن حتى مال غير موسد
لمعترك فيه القنا يتكسّر
فصار مع المستشهدين ثوابه
جنان، ومتلف الحدائق أخضر
وكنّا نرى في جعفر من محمد
وفاء وأمرا حازما حين يأمر
فما زال في الاسلام من آل هاشم
دعائم عز لا يزلن ومفخر
ثم بكى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.. وذهب المساكين
جميعهم يبكون أباهم، فقد كان جعفر رضي الله عنه أبا المساكين..
يقول أبو هريرة:
" كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب"...أجل كان أجود
الناس بماله وهو حيّ.. فلما جاء أجله أبى الا أن يكون من أجود الشهداء
وأكثرهم بذلا لروحه وحياته ..
يقول عبدالله بن عمر:" كنت مع جعفر في غزوة مؤتة، فالتمسناه،
فوجدناه وبه بضع وتسعون ما بين رمية وطعنة"..!!بضع وتسعون طعنة
سيف ورمية رمح..؟؟!!ومع هذا، فهل نال القتلة من روحه ومن مصيره
منالا..؟؟أبدا.. وما كانت سيوفهم ورماحهم سوى جسر عبر عليه الشهيد
الى جوار الله الأعلى الرحيم، حيث نزل في رحابه مكانا عليّا..انه
هنالك في جنان الخلد، يحمل أوسمة المعركة على كل مكان من جسد أنهكته
السيوف والرماح..
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لقد رأيته في الجنة ..وله جناحان
مضجران بالدمـاء..مصبوغ القوادم"..
*رضي الله عنه فقد كان مثال للصبر والتواضع والشجاعة
المصـادر:
السيرة النبوية..لأبن هشام
رجال حول الرسول لخالد محمد خالد