المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو العمل الصالح؟


ابواياد
01-20-2009, 09:30 PM
الإيمان بالله وخدمة المجتمع وفق منهج الإسلام:

دعامتان يقوم عليهما العمل الصالح.


فلا يكون العمل صالحاُ من غير الإيمان بالله..

إيماناً يوفر التحرر الروحي من رواسب المطامع المادية

{.. إنّما يَتَقبلُ اللهُ مِنَ المتّقينَ}. (المائدة/27)


ولا يتحقق الإيمان بالله بصورة عملية من غير خدمة المجتمع...

خدمة تجسّد الإيمان العملي والالتزام الفعلي بالإسلام:

{أرأيتَ الذي يُكذّبُ بالدينِ * فذلكَ الذي يدُعُّ اليتيمَ * ولا يحضُّ على طعامِ

المسكِين} (الماعون/1ـ3).


فإذا اجتمع الإيمان بالله تعالى والإحسان إلى المجتمع طبقاً لأوامر الله

ونواهيه.. بلغ العمل أعلى مراتب الصلاح:

{ومَن أحسنُ ديناً ممَّن أسلمَ وجهَهُ لله وهوَ محسنٌ..}. (النساء/125)


إلا أن المسلم لا يكتفي بالعمل الصالح، وإنما يسعى جهده نحو الأصلح..

ولا يرتضي الوضع الحسن بل يدأب لتحقيق الوضع الأحسن..

وعندئذ فمن فضول القول أن نقرر أن المسلم يرفض الفساد ويقاوم الانحراف

ولن يغمض له جفن ولن يهدأ له بال إذا ظهرت في المجتمع بوادر الكفر أو

الضلال..

فيندفع نحو التغيير والإصلاح.. في سبيل الله.. لينال مثوبة العمل الصالح:

{ذلكَ بأنَّهُم لا يَصيبهُم ظمأٌ ولا نصبٌ ولا مخمصةٌ في سبيلِ اللهِ ولا يَطأونَ موطئاً

يغيظُ الكفارَ ولا ينالونَ من عدوٍّ نيلاً إلا كُتِبَ لهُم بهِ عملٌ صالحٌ...}. (التوبة/120)


http://www7.0zz0.com/2009/01/20/17/532061099.gif (http://www.0zz0.com)


الأخسرون أعمالاً:


وكل عمل، قولاً كان أو فعلاً، سياسياً كان أو اقتصادياً، وعظاً كان وارشاداً أو بذلاً

وإنفاقاً، قام به الفرد أو الجماعة، من حاكم أو محكوم، مهما زعم أنه صالح

ومفيد، وثوري وتقدمي، ما لم يكن طبقاً لمنهج الإسلام فهو باطل:

{... أطيعُوا اللهَ وأطيعُوا الرسولَ ولا تُبطِلُوا أعمالَكُم}. (محمد/33)


وهؤلاء الذين يصدّون عن الإسلام، وينشدون الصلاح في غيره من المناهج،

قد لمسوا لمس اليد فساد تصرفاتهم، وضياع بلدانهم، وشقاء أنفسهم

وشعوبهم، ومع ذلك لا يرعوون:

{وإذا قيلَ لهُم لا تُفسِدوا في الأرضِ قالوا إنَّما نحنُ مُصلحون}. (البقرة/11)


إنما هؤلاء يتوهمون أن في الديمقراطية حرية ومساواة..

أو أن في الاشتراكية سعادة ورفاهية...

ولقد ظهر فعلاً زيف الديمقراطية وفساد نتائجها..

كما ثبت واقعاً فشل تجارب الاشتراكية والحادها في شرق العالم وغربه:

{ذلكَ بأنَّهم كرِهوا ما أنزلَ اللهُ فأحبطَ أعمالَهُم}. (محمد/9)


وإن هؤلاء خسروا أنفسهم فهم في الأذلّين..

وخسروا بلدانهم وأضاعوها فهم من الخائنين..

وخسروا أعمالهم فهم يوم القيامة من المعذبين:

{قُل هل ننبِّئكُم بالأخسرينَ أعمالاً * الذينَ ضلَّ سعيُهُم في الحياةِ الدّنيا وهم

يحسَبُونَ أنّهُم يُحسِنون صُنعاً * أُولئكَ الذينَ كفروا بآياتِ ربِّهم ولقائِه فحبطَت

أعمالُهم فلا نُقيمُ لهم يومَ القيامةِ وزناً}. (الكهف/103ـ105)



http://www7.0zz0.com/2009/01/20/17/532061099.gif (http://www.0zz0.com)


يا أُمة محمد (ص):


إن الذين زين لهم الشيطان سوء أعمالهم، وأضلهم وأعماهم عن الإسلام،

فصاروا ذيولاً للغرب والشرق،

إنما يحملون معاول الهدم لكل صالح.. والفساد لكل عامر..

ويشيعون في الناس الإرهاب.. وفي الأرض الدمار والخراب.

وإن الله تعالى ما خلق الإنسان والموت والحياة لهواً ولا عبثاً بل للامتحان

والاختبار..

ليظل الإنسان محسناً في الأرض ويظل المجتمع يتحرك نحو الخير والكمال.

خلق الله الإنسان والحياة وجعل له شرعة ومنهاجاً ليختبره: كيف يطيع أوامره

ونواهيه...

كيف يخلص في عقيدته ويثبت على إيمانه..

كيف يخدم أُمته ويدافع عن بلاده، ويسعى لسعادة الآخرين..

وخلق الله الإنسان والموت ليختبره كيف يسمو بنفسه

فيسخو بما يملك في سبيل الله..

كيف يعمل ولا يخاف..

كيف يبلّغ رسالة الله ويخشاه ولا يخشى أحداً سواه..

كيف يصبر ويصابر..

ويكدح ويتحمل..

ويعاني ويقاوم..

ويضحي حتى يجود بنفسه شهيداً في سبيل الله..

نعم في سبيل الله..

{الذي خلقَ الموتَ والحياةَ ليبلوَكُم أيّكم أحسنُ عملاً..}. (الملك/2)


http://www7.0zz0.com/2009/01/20/17/532061099.gif (http://www.0zz0.com)

هناء ادم
01-20-2009, 11:22 PM
العمل لا يكون عبادة إلا إذا كمل فيه شيئان وهما :
كمال الحب ...........مع كمال الذل
قال الله تعالى : ( والذين آمنوا أشد حبا لله ) البقرة/165

، وقال سبحانه : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) المؤمنون/57 ، وقد جمع الله بين ذلك في قوله : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) الأنبياء/ من الآية90 .

فإذا علم هذا فليعلم أن العبادة لا تقبل إلا من المسلم.......الموحد
كما قال تعالى : ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً) الفرقان/23 .

وفي صحيح مسلم ( 214 ) عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ قَالَ لَا.... يَنْفَعُهُ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ"
يعني أنه لم يكن يؤمن بالبعث ، ويعمل وهو يرجو لقاء الله .

ثم إن المسلم لا تقبل منه العبادة إلا إذا تحقق فيها شرطان أساسيان :

الأول : إخلاص النية لله تعالى :
وهو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى دون غيره .

الثاني : موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يعبد إلا به ،
وذلك يكون بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ، وترك مخالفته ، وعدم إحداث عبادة جديدة أو هيئة جديدة في العبادة لم تثبت عنه عليه الصلاة والسلام .

والدليل على هذين الشرطين قوله تعالى : ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدا ً) الكهف/من الآية110

جزاك الله اخي الفاضل.......... ابو اياد

افضل الجزاء علي موضوعاتك الهادفة
دمت في حفظ الله

احمد الهاشمى
01-20-2009, 11:32 PM
جعله الله في ميزانك
اخي
مشكورعلي موضوعك
دمت بخير
مع تحياتي

ابواياد
01-20-2009, 11:33 PM
دائما اتشرف واسعد بمرورك على مواضيعى

أختى الفاضلة المحترمة المبجلة

هنــــــــــــــــــــاء أدم

ولى الفخر بردك الكريم وماهو الا دليل

على قيمة الموضوع

زادك ربى من علمه وحفظك من كل سوء

ابواياد
01-20-2009, 11:35 PM
دائما اتشرف واسعد بمرورك على مواضيعى

أخى الفاضل

احمد الهاشمى

مدحت زيدان
01-21-2009, 08:58 AM
الديموقراطية بلورها الاسلام فى أروع صورة من قبل أن يتشدق بها الاخرون عندما دعا الاسلام الى ترسيخ مبدأ عظيم وهو مبدأ الشورى
لذلك نرى اليوم من يستخدمون الديموقراطية أستخداما خبيثا ظاهره الرحمة وباطته العذاب
أما مبدأ الشورى هو أسمى معانى الديموقراطية الصحيحة والتى لايمكن تطويعه لخدمة غرض ما
كل الشكر لك الاخ أبو أياد على سلسلة موضوعك القيم

ابواياد
01-22-2009, 12:19 AM
الأخ / مدحت

ذكرت هنا الديمقراطية والاشتراكية لانهما يحتويان شق فردى وشق جماعى

والمقصود هنا العمل من ناحية كل مسلم مؤمن كفرد فى المجتمع

وقد ساءنا ماسمحت لنا الديمقراطية والاشتراكية من الناحية الفردية

أما الشورى فهى مبدأ اسلامى جماعى ولاينطبق على الفرد

أما عن الناحية الفردية الاسلامية فقد كفلت للفرد حريته شريطة عدم التعارض

مع الشرع ولاتعدى لحدود الله (ديمقراطية بحدود شخصك)

وكفلت حقه ومعيشته ومساوات الافراد ( اشتراكية )


وقد خاطب امير الشعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم

الاشتراكيون انت امامهم


كل الشكر لك الأخ مدحت على مرورك

قمرالزمان
01-22-2009, 02:13 AM
شكرا استاذى الفاضل ابو اياد

جزاك الله خير موضوع قيم

ابواياد
01-23-2009, 12:10 AM
شاكرا ممتنا لمرورك وردك الكريم

أختى الفاضلة

قمر الزمــــــــــــــان