ابواياد
01-14-2009, 05:40 AM
من صفات الله وأسمائه الحسنى أ نّه (الرّحمن) (الرّحيم) .
و (الرّحمن) كما في اللغة ، هو كثير الرحمة .
و (الرّحيم) كما في اللغة أيضاً ، دائم الرحمة .
ولو كانت رحمة الله كثيرة ولم تكن دائمة لكان الخطر يتهددنا في بعض الأوقات ،
فقد تكون كثيرة في وقت وغائبة في وقت .
********
لكنّنا إذا أدركنا أنّها كثيرة ودائمة وملازمة لنا في كلّ وقت وكلّ مكان وكلّ موقف
شعرنا بالراحة والاطمئنان ،
كمن يحمل الماءَ معه دائماً ، لن يشعر بالخوف من الموت عطشاً .
فحتى لو كنّا مثل يونس (عليه السلام) في بطن الحوت ، وتذكّرنا رحمة الله
الكثيرة والدائمة ، فإنّها ستدركنا .
(وذا النُّون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه )
أي لن نبخل عليه برحمتنا ولا نضيِّق عليه بشيء منها .
(فنجّيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين ) الذين يؤمنون برحمة الله .
********
هي رحمة ممتدّة .. في الدنيا .. وفي القبر .. وفي الآخرة ،
فلقد كتب الله تعالى على نفسه الرحمة ،
وحسبنا أملاً ورجاءً بهذه الرحمة الواسعة الدائمة ،
أنّ الله كتبها على نفسه ، أي جعلها صفة ملازمة لا تنفكّ عن ذاته .
***********
نعم ، هو شديد العقاب ، لكنّ رحمته سبقت غضبه ،
وانّ مغفرته وحلمه أوسع من غضبه وانتقامه وسخطه .
يقول أحدهم :
«لقد عشتُ طوال عمري خائفاً من الله ،
أخيراً .. اكتشفتُ أ نّه ملاذي» !
**********
ومن التربية الخاطئة أن يركِّز الآباء والمربّون على صفة (شديدالعقاب) فقط ،
ولا نريد أن نقلّل من عذاب الله وعقابه ،
فكما أنّ الجنّة واسعة (عرضها السّموات والأرض )
فكذلك جهنم واسعة ، حتى أنّ ربّها الذي سجّر نارها لغضبه يخاطبها
(هل امتلأت ، وتقول : هل من مزيد ) .
*********
لكنّنا نريد التذكير بما قاله تعالى عن رحمته وعذابه
(قال عذابي أصيبُ به مَنْ أشاء ورحمتي وسعت كلّ شيء )
فكفّة الرحمة راجحة ،
ولهذا قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) : «الفقيه ، كلُّ الفقيه ، مَنْ لم
يقنّط الناس من رحمة الله» .
فربّ أمل يزرعه معلّم أو مربّ أو أخ أو صديق شفيق في نفسي ،
من خلال تذكيري برحمة الله وسعتها ودوامها وشمولها ،
يجعلني أتوب إلى الله متاباً ، وأصحّح ـ على ضوء ذلك ـ مسيرتي ،
وأبدأ بفتح صفحة جديدة، استنشق من خلالها نسائم عذبة رحبة،
غير تلك الريح السموم التي كنتُ أشمّها وأنا بعيد عن رحمة الله .
************
دعونا نتأمّل بعمق في هذه القصّة :
فلقد روى أن عليّا بن الحسين (عليه السلام) رأى شخصاً متعلقاً بأستار
الكعبة وهو يبكي ويصيح : أللّهمّ اغفر لي ، وإنِّي لأعلمُ أ نّك لا تغفر لي !
فتعجّب الإمام من قوله واستنكره ، وقال له : أراك يائساً من رحمة الله ، فما بالك ؟
فقال له الشخص القانط الباكي : لو كنت تعلم فعلي لعرفت سبب يأسي
من رحمة الله .
فقال له : وماذا فعلت ؟
فقال له : لقد كنتُ ممّن خرج لقتال أبيك .
فقال له عليّ بن الحسين (عليه السلام) :
إنّ يأسك من رحمة الله لأشدّ من خروجك لقتال أبي !!
ويمكن تعميم ذلك ..
فيأسُك من رحمة الله لأيّ شيء أو سبب ،
مهما كان ذلك الشيء والسبب عظيماً ، هو كبيرة من الكبائر ،
وهو جهل بسعة رحمة الله ، وهو حكم بالإعدام على النفس .
يقول تعالى : (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة
الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعا ) .
************
من ذلك كلّه نخلص إلى أنّ :
1 ـ رحمة الله كثيرة ، فهو رحمن .
2 ـ رحمة الله دائمة ، فهو رحيم .
3 ـ رحمة الله واسعة (فإن كذّبوك فقل ربّكم ذو رحمة واسعة ) .
4 ـ رحمة الله كتبها على نفسه (سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرّحمة ) .
5 ـ رحمة الله سبقت غضبه .
6 ـ لولا رحمة الله لكنّا من الخاسرين (فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ) .
7 ـ لولا رحمته لانعدم الأمل ، ولكانت الحياة جحيماً لا يطاق .
8 ـ الله غنيّ عن عذابنا ، ونحن فقراء إلى رحمته (وربّك الغنيّ ذو الرّحمة ) .
9 ـ اليأس من رحمة الله كفر : (إنّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون ) .
والقنوط من رحمة الله ضلال : (ومَنْ يقنط من رحمة ربّه إلاّ الضالّون ) .
و (الرّحمن) كما في اللغة ، هو كثير الرحمة .
و (الرّحيم) كما في اللغة أيضاً ، دائم الرحمة .
ولو كانت رحمة الله كثيرة ولم تكن دائمة لكان الخطر يتهددنا في بعض الأوقات ،
فقد تكون كثيرة في وقت وغائبة في وقت .
********
لكنّنا إذا أدركنا أنّها كثيرة ودائمة وملازمة لنا في كلّ وقت وكلّ مكان وكلّ موقف
شعرنا بالراحة والاطمئنان ،
كمن يحمل الماءَ معه دائماً ، لن يشعر بالخوف من الموت عطشاً .
فحتى لو كنّا مثل يونس (عليه السلام) في بطن الحوت ، وتذكّرنا رحمة الله
الكثيرة والدائمة ، فإنّها ستدركنا .
(وذا النُّون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه )
أي لن نبخل عليه برحمتنا ولا نضيِّق عليه بشيء منها .
(فنجّيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين ) الذين يؤمنون برحمة الله .
********
هي رحمة ممتدّة .. في الدنيا .. وفي القبر .. وفي الآخرة ،
فلقد كتب الله تعالى على نفسه الرحمة ،
وحسبنا أملاً ورجاءً بهذه الرحمة الواسعة الدائمة ،
أنّ الله كتبها على نفسه ، أي جعلها صفة ملازمة لا تنفكّ عن ذاته .
***********
نعم ، هو شديد العقاب ، لكنّ رحمته سبقت غضبه ،
وانّ مغفرته وحلمه أوسع من غضبه وانتقامه وسخطه .
يقول أحدهم :
«لقد عشتُ طوال عمري خائفاً من الله ،
أخيراً .. اكتشفتُ أ نّه ملاذي» !
**********
ومن التربية الخاطئة أن يركِّز الآباء والمربّون على صفة (شديدالعقاب) فقط ،
ولا نريد أن نقلّل من عذاب الله وعقابه ،
فكما أنّ الجنّة واسعة (عرضها السّموات والأرض )
فكذلك جهنم واسعة ، حتى أنّ ربّها الذي سجّر نارها لغضبه يخاطبها
(هل امتلأت ، وتقول : هل من مزيد ) .
*********
لكنّنا نريد التذكير بما قاله تعالى عن رحمته وعذابه
(قال عذابي أصيبُ به مَنْ أشاء ورحمتي وسعت كلّ شيء )
فكفّة الرحمة راجحة ،
ولهذا قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) : «الفقيه ، كلُّ الفقيه ، مَنْ لم
يقنّط الناس من رحمة الله» .
فربّ أمل يزرعه معلّم أو مربّ أو أخ أو صديق شفيق في نفسي ،
من خلال تذكيري برحمة الله وسعتها ودوامها وشمولها ،
يجعلني أتوب إلى الله متاباً ، وأصحّح ـ على ضوء ذلك ـ مسيرتي ،
وأبدأ بفتح صفحة جديدة، استنشق من خلالها نسائم عذبة رحبة،
غير تلك الريح السموم التي كنتُ أشمّها وأنا بعيد عن رحمة الله .
************
دعونا نتأمّل بعمق في هذه القصّة :
فلقد روى أن عليّا بن الحسين (عليه السلام) رأى شخصاً متعلقاً بأستار
الكعبة وهو يبكي ويصيح : أللّهمّ اغفر لي ، وإنِّي لأعلمُ أ نّك لا تغفر لي !
فتعجّب الإمام من قوله واستنكره ، وقال له : أراك يائساً من رحمة الله ، فما بالك ؟
فقال له الشخص القانط الباكي : لو كنت تعلم فعلي لعرفت سبب يأسي
من رحمة الله .
فقال له : وماذا فعلت ؟
فقال له : لقد كنتُ ممّن خرج لقتال أبيك .
فقال له عليّ بن الحسين (عليه السلام) :
إنّ يأسك من رحمة الله لأشدّ من خروجك لقتال أبي !!
ويمكن تعميم ذلك ..
فيأسُك من رحمة الله لأيّ شيء أو سبب ،
مهما كان ذلك الشيء والسبب عظيماً ، هو كبيرة من الكبائر ،
وهو جهل بسعة رحمة الله ، وهو حكم بالإعدام على النفس .
يقول تعالى : (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة
الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعا ) .
************
من ذلك كلّه نخلص إلى أنّ :
1 ـ رحمة الله كثيرة ، فهو رحمن .
2 ـ رحمة الله دائمة ، فهو رحيم .
3 ـ رحمة الله واسعة (فإن كذّبوك فقل ربّكم ذو رحمة واسعة ) .
4 ـ رحمة الله كتبها على نفسه (سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرّحمة ) .
5 ـ رحمة الله سبقت غضبه .
6 ـ لولا رحمة الله لكنّا من الخاسرين (فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ) .
7 ـ لولا رحمته لانعدم الأمل ، ولكانت الحياة جحيماً لا يطاق .
8 ـ الله غنيّ عن عذابنا ، ونحن فقراء إلى رحمته (وربّك الغنيّ ذو الرّحمة ) .
9 ـ اليأس من رحمة الله كفر : (إنّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون ) .
والقنوط من رحمة الله ضلال : (ومَنْ يقنط من رحمة ربّه إلاّ الضالّون ) .