حنان
07-13-2008, 12:20 AM
http://upload.7bna.com/uploads/77551b0e73.gif (http://upload.7bna.com)
عفــواً ... للغابة قانون وأعراف
http://upload.7bna.com/uploads/ab73273bf8.gif (http://upload.7bna.com)
كثير ما تستوقفنى عبارة " قانون الغابة " التى يستخدمها بعض المعارضين والساخطين على أمور بلد تسود فيه الفوضى ويداس فيه القانون وتتدنى فيه الأخلاق ، ويتجبر فيه الأغنياء على الفقراء وتتسيد فيه العلية على الدهماء .
والمقصود من هذه العبارة أن الغابة تسود فيها الفوضى ويعم الظلم ، ويأكل فيها القوى الضعيف ، لأنها بلا قانون ينظم أمور عجماواتها . ولكن إذا تأملنا فى أحوال الغابة سنجد أننا نظلمها ظلما بينا ، ذلك أن للغابة قانونا غير مكتوب يلزم به قاطنوها ، وللحيوانات سلوكيات لا تتغير ، هذه السلوكيات درسها الإنسان درساً متعمقاً ، الأمر الذى يسّر له اصطياد ما يريد اصطياده ، ومكنه تجنب ما يريد أن يتجنبه .
هل سمع أحدكم أن حيواناً تربص بحيوان آخر من نوعه ، أو مجموعة من الحيوانات دهمت ليلاً أو فجراً مخبأ أو مأوى لحيوان آخر وقاموا بالقبض عليه واعتقاله ، أو أن حيواناً أغتال آخر ، أو أن ذكراً تربص بأنثى ليغتصبها ، أو خطف رضيعاً ليساوم على إرجاعه !
الغابة ليست لحيواناتها حكومة تنظم أعمالها وليس لها وزراء مسئولين عن رعاية أمورها ، ومع ذلك فالأمور فيها تسير سيراً حسناً وعلى وتيرة واحدة بلا تغيير أو تبديل .
الحيوانات لا تأكل إلا إذا شعرت بالجوع ، منهم من خلقه الله ليأكل اللحم ، ومنهم من يقنع بالعشب . وهى لا تخزّن طعامها ، وإنما تعيش يوما بيوم وكأنها تؤمن بأن الرازق خالقها لن ينساها . للحيوانات موسم للتزاوج من اجل حفظ النوع وليس لإشباع رغبة .
أرض الغابة بلا حدود تفصل بين أنواع قاطنيها ، ومع ذلك لا تتخطى مجموعة حدود إقامتها المخصصة لها ، ولا تستولى مجموعة على أرض مجوعة أخرى ، بل هل سمعتم أن قطيعاً أو مجموعة من الحيوانات أغارت على ما يجاورها من قرى أو مدن ، إلا شروداً أو تيهانا.ً الإنسان هو الذى يُغِير عليهم فى مكامنهم ، يشتت شملهم ، ويشيع الذعر بينهم ، يقتل ما يقتل ويصيب ما يصيب ويأسر ما يأسر .
ملك الغابة ليس له بطانة سوء تغريه وتحفزه على الإضرار به ، ملك الطيور ليس له حاشية تزين له الغدر بغيره من الضعفاء ، ملك البحار ليس له حشم أو خدم يسعون إلى إرضائه .
وحتى إذا أكل القوى الضعيف فتلك سنة الخالق الذى سخر أيضا للإنسان الدواب لطعامه ولركوبه . ثم
انظروا إلى الطير فى السماء كيف يسيرون (يطيرون) فى نظام مبهر ، يستيقظون مبكراً للسعى وراء الرزق ويعدون إلى أعشاشهم قبل حلول الظلام .
أنظروا إلى الأسماك فى البحر ستجدوا أن كل نوع من أنواعها يعيش فى طبقة من طبقات الماء لا يتعداها لا إلى ما دونها ولا إلى ما فوقها .
ومن الحيوانات من عنده حياء ووفاء لا تجدها فى كثير من الآدميين . الحيوانات كلها تُسبّح بحمد الخالق رغم مآلها الفناء السرمدى ليس إلى غابة نعيم فى الجنة ، بينما البشر أصحاب العقول المتدبرة منهم الملحدون والكافرون .
هل بعد كل هذا وغيره الذى نعرفه جيدا تستقيم مقارنة حياتنا بالغابة !،
وهل يصح أن نذكر الغابة على أنها مثالاً للفوضى والاستهتار .!!
ليت لنا غابة كتلك التى تعيش فيها العجماوات ، ليتنا نحترم أنفسنا ونحترم قوانينا التى وضعناها طواعية بأيدينا ، ليتنا نتراحم على الدنيا ولا نأخذ من متاعها ما يفيض عن حاجتنا لنحرم منها فقراءنا .
ليتنا نعيش كما تعيش الحيوانات فى الغابة أو كما تعيش الطيور فى فضائها أو الأسماك فى بحارها .
وليتنا نترك الغابة على حالها .
http://upload.7bna.com/uploads/2de5e86c6a.gif (http://upload.7bna.com)
عفــواً ... للغابة قانون وأعراف
http://upload.7bna.com/uploads/ab73273bf8.gif (http://upload.7bna.com)
كثير ما تستوقفنى عبارة " قانون الغابة " التى يستخدمها بعض المعارضين والساخطين على أمور بلد تسود فيه الفوضى ويداس فيه القانون وتتدنى فيه الأخلاق ، ويتجبر فيه الأغنياء على الفقراء وتتسيد فيه العلية على الدهماء .
والمقصود من هذه العبارة أن الغابة تسود فيها الفوضى ويعم الظلم ، ويأكل فيها القوى الضعيف ، لأنها بلا قانون ينظم أمور عجماواتها . ولكن إذا تأملنا فى أحوال الغابة سنجد أننا نظلمها ظلما بينا ، ذلك أن للغابة قانونا غير مكتوب يلزم به قاطنوها ، وللحيوانات سلوكيات لا تتغير ، هذه السلوكيات درسها الإنسان درساً متعمقاً ، الأمر الذى يسّر له اصطياد ما يريد اصطياده ، ومكنه تجنب ما يريد أن يتجنبه .
هل سمع أحدكم أن حيواناً تربص بحيوان آخر من نوعه ، أو مجموعة من الحيوانات دهمت ليلاً أو فجراً مخبأ أو مأوى لحيوان آخر وقاموا بالقبض عليه واعتقاله ، أو أن حيواناً أغتال آخر ، أو أن ذكراً تربص بأنثى ليغتصبها ، أو خطف رضيعاً ليساوم على إرجاعه !
الغابة ليست لحيواناتها حكومة تنظم أعمالها وليس لها وزراء مسئولين عن رعاية أمورها ، ومع ذلك فالأمور فيها تسير سيراً حسناً وعلى وتيرة واحدة بلا تغيير أو تبديل .
الحيوانات لا تأكل إلا إذا شعرت بالجوع ، منهم من خلقه الله ليأكل اللحم ، ومنهم من يقنع بالعشب . وهى لا تخزّن طعامها ، وإنما تعيش يوما بيوم وكأنها تؤمن بأن الرازق خالقها لن ينساها . للحيوانات موسم للتزاوج من اجل حفظ النوع وليس لإشباع رغبة .
أرض الغابة بلا حدود تفصل بين أنواع قاطنيها ، ومع ذلك لا تتخطى مجموعة حدود إقامتها المخصصة لها ، ولا تستولى مجموعة على أرض مجوعة أخرى ، بل هل سمعتم أن قطيعاً أو مجموعة من الحيوانات أغارت على ما يجاورها من قرى أو مدن ، إلا شروداً أو تيهانا.ً الإنسان هو الذى يُغِير عليهم فى مكامنهم ، يشتت شملهم ، ويشيع الذعر بينهم ، يقتل ما يقتل ويصيب ما يصيب ويأسر ما يأسر .
ملك الغابة ليس له بطانة سوء تغريه وتحفزه على الإضرار به ، ملك الطيور ليس له حاشية تزين له الغدر بغيره من الضعفاء ، ملك البحار ليس له حشم أو خدم يسعون إلى إرضائه .
وحتى إذا أكل القوى الضعيف فتلك سنة الخالق الذى سخر أيضا للإنسان الدواب لطعامه ولركوبه . ثم
انظروا إلى الطير فى السماء كيف يسيرون (يطيرون) فى نظام مبهر ، يستيقظون مبكراً للسعى وراء الرزق ويعدون إلى أعشاشهم قبل حلول الظلام .
أنظروا إلى الأسماك فى البحر ستجدوا أن كل نوع من أنواعها يعيش فى طبقة من طبقات الماء لا يتعداها لا إلى ما دونها ولا إلى ما فوقها .
ومن الحيوانات من عنده حياء ووفاء لا تجدها فى كثير من الآدميين . الحيوانات كلها تُسبّح بحمد الخالق رغم مآلها الفناء السرمدى ليس إلى غابة نعيم فى الجنة ، بينما البشر أصحاب العقول المتدبرة منهم الملحدون والكافرون .
هل بعد كل هذا وغيره الذى نعرفه جيدا تستقيم مقارنة حياتنا بالغابة !،
وهل يصح أن نذكر الغابة على أنها مثالاً للفوضى والاستهتار .!!
ليت لنا غابة كتلك التى تعيش فيها العجماوات ، ليتنا نحترم أنفسنا ونحترم قوانينا التى وضعناها طواعية بأيدينا ، ليتنا نتراحم على الدنيا ولا نأخذ من متاعها ما يفيض عن حاجتنا لنحرم منها فقراءنا .
ليتنا نعيش كما تعيش الحيوانات فى الغابة أو كما تعيش الطيور فى فضائها أو الأسماك فى بحارها .
وليتنا نترك الغابة على حالها .
http://upload.7bna.com/uploads/2de5e86c6a.gif (http://upload.7bna.com)