د/ منال
07-04-2008, 10:37 PM
هذا المقال قراتة واعجبنى وساضعة على مراحل لما فية من فائدة
مقدمه.عن الطب
ليس مجرد علم انما هو نظام للحياه يدعو للعوده الى الطبيعة وتطبيق علم الكون والفطرة التى خلقنا عليها والتجانس مع الطبيعة المحيطه بنا وهو ليس خاص بحضارة بعينها ولكنه نظرة بإتجاه الطبيعة .
دعنى اطرح سؤال هل هناك ربط بين الطب القديم والغذاء المتوازن
بالطبع نعم
هناك علاقة وثيقة بين الطب القديم المتمثل فى حضارات العالم المختلفة وعلم الغذاء المتوازن القائم على علاقة الانسان بالطبيعة المحيطة به , وما ارغب فى توضيحة هو ان اساسيات ومبادىء علم الغذاء المتوازن ثابته ولكن يختلف المسمى كلما اختلفت الحضارة المتعرفه عليه فعلى سبيل المثال تم التعرف على علم الغذاء المتوازن من قبل اليونان والحضارة اللاتينية على انه ما يسمى بالماكروبيوتك ...
ما معنى ماكروبيوتك
الماكروبيوتك كلمه لاتينية رائعة المعنى (ماكرو) تعنى طويل أو مديد (بيوتك) تعنى العمر أو الحياة ، اذاً فالمعنى الكامل لها هو (العمر الطويل أو الحياة المديدة).
هذا العلم ليس طباً شعبياً تم بناؤه على تجارب الناس بل هو تطبيق عملى للطب الشرقى العتيق الذى يرجع عمره الى خمسه الاف سنه , هدفه توضيح ان السعاده والصحة وجهان لعمله واحده فالسعاده فى الصحه والصحه فى السعاده ويتحقق ذلك بتطبيق نظام غذائي متوازن.
يقربنا هذا العلم من الطبيعه والتأمل فى عظمه الخالق وقد اضاء هذا النظام حياة الملايين من الناس لقرون عده فهو الغذاء الذى يساعد الجميع على الاحتفاظ بالصحة والتعافى من المرض وهو الوسيلة الفعاله للصحة والسلام والسعادة ...
وقد إهتم الطب القديم بعلم الغذاء المتوازن وتقييمه وتحليله ، واستخدمه في فروعه المختلفة وكان ذلك من قديم الأزل ، منذ أن وطأت قدم الإنسان على هذه الأرض... ونتناول فيما يلي بعض العلامات البارزة فى تاريخ الطب والتي أثرت علينا وأخذنا منها القواعد والأسس للطب الحديث...
- الطب عند قدماء المصريين :
عرف قدماء المصريين آداب مهنة الطب وارتبطن تلك لمعرفة المسئولية الطبية فسجلوا ذلك في كتب لها من القدسية ما جعلهم يحملونها مكرمة في الأعياد العامة.
وإن المشرع المصري لم يهمل حماية الجمهور من الأطباء وفي ذلك يقول "ديودور الصقلي " "إن المصريين كانوا يعالجون الأمراض طبقا للقواعد المقررة التي وضعها كبار الأطباء" ودونوها في السفر المقدس.. وكان على الطبيب أن يسير بمقتضاها، وعند ذلك لا يتعرض للمسئولية حتى لو مات المريض ، أما إذا خالفها فإنه يعاقب بالإعدام لأن المشرع كان يرى أنه قل في الناس من يستطيع أن يصل إلى وسيلة علاجية أحسن من الوسائل التي وضعها أساطين الطب في تلك العصور.
وذكر أرسطو في كتابه السياسة:
إن الطبيب كان يسمح له بتغيير العلاج المقرر، إذا لم يلاحظ تحسنا في حالة المريض على هذا العلاج ، في مدى أربعة أيام فإذا توفي المريض، بسبب هذا العلاج المخالف لما جاء في الكتاب المقدس ، فإن الطبيب يدفع رأسه ثمنا لجرأته على نصيحة حياة مواطن في سبيل أمل خاطىء.
- الطب عند البابلبين :
إن البابليين كانوا يتميزون بالتشديد في معاملة أطبائهم حتى أنه لم يكن يخلو من الخطر على الطبيب الآشوري، أن يبدي رأيا في مرض أو يحاول له علاجا ويؤيد ذلك النصوص الواردة في شريعة حمورابي.
ولا عجب من هذا التشدد أن يقول هيردوت ، بعد ثمانية عشر قرنا من ذلك التاريخ إنه لم يكن هناك أطباء في بابل.
- الطب الصينى
وتركز فلسفته على تثقيف المريض وتوجيهه نحو سلوك نمط حياتى سليم يمنحه دوراً فى العملية الشفائية مثل اسس الرياضة والغذاء والاسترخاء ومعالجه التوتر.
- الطب الآسيوى
بناءً على الطب الاسيوى فإن الجسم يحتاج الى خمس نكهات مختلفة ، طبيعية يجب ان تتوفر فى الوجبة الغذائية وهم
حلو – مالح – مر – حامض – حار
- الطب الغربى الكلاسيكى
وفيه يركز الطبيب على العامل المسبب للمرض بدلاً من أن ياخذ بعين الاعتبار رد فعل المريض على هذا العامل وبذلك يركز فى نظامه الغذائي أن يتغلب على هذا العامل.
وقد إنتشرت قواعد وأسس الطب الغربي الكلاسيكي حول الكون كله وتناولتها معظم الحضارات بالتحليل والتقييم ومن أشهر العلامات فى الطب الغربي الكلاسيكي الطبيب اليوناني أبقراط (أبو الطب).
أبقراط (أبو الطب)
Hippocrates
طبيب يوناني ولد سنة 377 قبل الميلاد في جزيرة كوس، يعتبر أفضل طبيب في العالم في عصره ويلقب الآن بأبو الطب.أعتمد أبوقراط في ممارستة للطب على الملاحظة الدقيقة في مكونات جسم الإنسان وكان يؤمن أن لكل حالة مرضية هناك تفسير علمي لها عكس ماكان منتشرا في عصره.
تعامل أبوقراط مع الجسم البشري ككتلة واحدة مترابطة وهو أول من قام بوصف مرض الإلتهاب الرئوي والصرع عند الأطفال. وهو أول من قال أن أساس الصحة هو الطعام الصحي والهواء النقي والنظافة والراحة.
تنقل أبوقراط في حياته في جميع أرجاء اليونان ومن ثم أسس مدرسة طبية لتعليم علومه التي عمت في جميع أنحاء اليونان والعالم. وقد جعل لمن يزاول مهنة الطب قسما يستخدم حتى الآن يسمى باسمه وهو قسم أبوقراط
توفى أبو الطب سنة 460 قبل الميلاد بعد أن وضع أساس أسمى علوم الدنيا.. الطب
تعلم صناعة الطب من أبيه وكانت مدة حياة أبقراط خمساً وتسعين سنة منها صبي ومتعلم ست عشرة سنة وعالم معلم تسعاً وسبعين سنة ،
قسم أبقراط
إني أقسم باللَّه رب الحياة والموت وواهب الصحة وخالق الشفاء وكل علاج وأقسم بأسقليبيوس وأقسم بأولياء اللَّه من الرجال والنساء جميعاً وأشهدهم جميعاً على أني أفي بهذه اليمين وهذا الشرط وأرى أن المعلم لي هذه الصناعة بمنزلة آبائي وأواسيه في معاشي وإذا احتاج إلى مال واسيته وواصلته من مالي. وأما الجنس المتناسل منه فأرى أنه مساو لأخوتي وأعلم هذه الصناعة إن احتاجوا إلى تعلمها بغير أجرة ولا شرط وأشرك أولادي وأولاد المعلم لي والتلاميذ الذين كتب عليهم الشرط أو حلفوا بالناموس الطبي في الوصايا والعلوم وسائر ما في الصناعة وأما غير هؤلاء فلا أفعل به ذلك وأقصد في جميع التدابير بقدر طاقتي منفعة المرضى وأما الأشياء التي تضر بهم وتدني منهم بالجور عليهم فامنع منها بحسب رأيي ولا أعطي إذا طلب مني دواء قتالاً ولا أشير أيضاً بمثل هذه المشورة وكذلك أيضاً لا أرى أن أدني من النسوة فرزجة تسقط الجنين وأحفط نفسي في تدبيري وصناعتي على الزكاة والطهارة ولا أشق أيضاً عمن في مثانته حجارة ولكن أترك ذلك إلى من كانت حرفته هذا العمل وكل المنازل التي أدخلها إنما أدخل إليها لمنفعة المرضى وأنا بحال خارجة عن كل جور وظلم وفساد إراديّ مقصود إليه في سائر الأشياء وفي الجماع للنساء والرجال الأحرار منهم والعبيد وأما الأشياء التي أعاينها في أوقات علاج المرضى أو أسمعها في غير أوقات علاجهم في تصرف الناس من الأشياء التي لا يُنطق بها خارجاً فأمسك عنها وأرى أن أمثالها لا ينطق به فمن أكمل هذه اليمين ولم يفسد شيئاً كان له أن يكمل تدبيره وصناعته على أفضل الأحوال وأجملها وأن يحمده جميع الناس فيما يأتي من الزمان دائماً ومن تجاوز ذلك كان بضده ناموس الطب لأبقراط وهذه نسخة ناموس الطب لأبقراط قال أبقراط إن الطب أشرف الصنائع كلها إلا أن نقص فهم من ينتحلها صار سبباً لسلب الناس إياها لأنه لم يوجد لها في جميع المدن عيب غير جهل من يدعيها ممن ليس بأهل للتسمي بها إذ كانوا يُشبهون الأشباح التي يحضرها أصحاب الحكاية ليلهوا الناس لها فكما أنها صور لا حقيقة لها كذلك هؤلاء الأطباء بالاسم كثير وبالفعل قليل جداً وينبغي لمن أراد تعلم صناعة الطب أن يكون ذا طبيعة جيدة مؤاتية وحرص شديد ورغبة تامة وأفضل ذلك كله الطبيعة لأنها إذا كانت مؤاتية فينبغي أن يقبل على التعليم ولا يضجر لينطبع في فكره ويثمر ثماراً حسنة مثل ما يرى في نبات الأرض أما الطبيعة فمثل التربة وأما منفعة التعليم فمثل الزرع وأما تربية التعليم فمثل وقوع البزر في الأرض الجيدة فمتى قدمت العناية في صناعة الطب بما ذكرنا ثم صاروا إلى المدن لم يكونوا أطباء بالاسم بل بالفعل والعلم بالطب كنز جيد وذخيرة فاخرة لمن علمه مملوء سروراً سراً وجهراً والجهل به لمن انتحله صناعة سوء وذخيرة ردية عديم السرور و دائم الجزع والتهور والجزع دليل على الضعف والتهور دليل على قلة الخبر بالصناعة....
مقدمه.عن الطب
ليس مجرد علم انما هو نظام للحياه يدعو للعوده الى الطبيعة وتطبيق علم الكون والفطرة التى خلقنا عليها والتجانس مع الطبيعة المحيطه بنا وهو ليس خاص بحضارة بعينها ولكنه نظرة بإتجاه الطبيعة .
دعنى اطرح سؤال هل هناك ربط بين الطب القديم والغذاء المتوازن
بالطبع نعم
هناك علاقة وثيقة بين الطب القديم المتمثل فى حضارات العالم المختلفة وعلم الغذاء المتوازن القائم على علاقة الانسان بالطبيعة المحيطة به , وما ارغب فى توضيحة هو ان اساسيات ومبادىء علم الغذاء المتوازن ثابته ولكن يختلف المسمى كلما اختلفت الحضارة المتعرفه عليه فعلى سبيل المثال تم التعرف على علم الغذاء المتوازن من قبل اليونان والحضارة اللاتينية على انه ما يسمى بالماكروبيوتك ...
ما معنى ماكروبيوتك
الماكروبيوتك كلمه لاتينية رائعة المعنى (ماكرو) تعنى طويل أو مديد (بيوتك) تعنى العمر أو الحياة ، اذاً فالمعنى الكامل لها هو (العمر الطويل أو الحياة المديدة).
هذا العلم ليس طباً شعبياً تم بناؤه على تجارب الناس بل هو تطبيق عملى للطب الشرقى العتيق الذى يرجع عمره الى خمسه الاف سنه , هدفه توضيح ان السعاده والصحة وجهان لعمله واحده فالسعاده فى الصحه والصحه فى السعاده ويتحقق ذلك بتطبيق نظام غذائي متوازن.
يقربنا هذا العلم من الطبيعه والتأمل فى عظمه الخالق وقد اضاء هذا النظام حياة الملايين من الناس لقرون عده فهو الغذاء الذى يساعد الجميع على الاحتفاظ بالصحة والتعافى من المرض وهو الوسيلة الفعاله للصحة والسلام والسعادة ...
وقد إهتم الطب القديم بعلم الغذاء المتوازن وتقييمه وتحليله ، واستخدمه في فروعه المختلفة وكان ذلك من قديم الأزل ، منذ أن وطأت قدم الإنسان على هذه الأرض... ونتناول فيما يلي بعض العلامات البارزة فى تاريخ الطب والتي أثرت علينا وأخذنا منها القواعد والأسس للطب الحديث...
- الطب عند قدماء المصريين :
عرف قدماء المصريين آداب مهنة الطب وارتبطن تلك لمعرفة المسئولية الطبية فسجلوا ذلك في كتب لها من القدسية ما جعلهم يحملونها مكرمة في الأعياد العامة.
وإن المشرع المصري لم يهمل حماية الجمهور من الأطباء وفي ذلك يقول "ديودور الصقلي " "إن المصريين كانوا يعالجون الأمراض طبقا للقواعد المقررة التي وضعها كبار الأطباء" ودونوها في السفر المقدس.. وكان على الطبيب أن يسير بمقتضاها، وعند ذلك لا يتعرض للمسئولية حتى لو مات المريض ، أما إذا خالفها فإنه يعاقب بالإعدام لأن المشرع كان يرى أنه قل في الناس من يستطيع أن يصل إلى وسيلة علاجية أحسن من الوسائل التي وضعها أساطين الطب في تلك العصور.
وذكر أرسطو في كتابه السياسة:
إن الطبيب كان يسمح له بتغيير العلاج المقرر، إذا لم يلاحظ تحسنا في حالة المريض على هذا العلاج ، في مدى أربعة أيام فإذا توفي المريض، بسبب هذا العلاج المخالف لما جاء في الكتاب المقدس ، فإن الطبيب يدفع رأسه ثمنا لجرأته على نصيحة حياة مواطن في سبيل أمل خاطىء.
- الطب عند البابلبين :
إن البابليين كانوا يتميزون بالتشديد في معاملة أطبائهم حتى أنه لم يكن يخلو من الخطر على الطبيب الآشوري، أن يبدي رأيا في مرض أو يحاول له علاجا ويؤيد ذلك النصوص الواردة في شريعة حمورابي.
ولا عجب من هذا التشدد أن يقول هيردوت ، بعد ثمانية عشر قرنا من ذلك التاريخ إنه لم يكن هناك أطباء في بابل.
- الطب الصينى
وتركز فلسفته على تثقيف المريض وتوجيهه نحو سلوك نمط حياتى سليم يمنحه دوراً فى العملية الشفائية مثل اسس الرياضة والغذاء والاسترخاء ومعالجه التوتر.
- الطب الآسيوى
بناءً على الطب الاسيوى فإن الجسم يحتاج الى خمس نكهات مختلفة ، طبيعية يجب ان تتوفر فى الوجبة الغذائية وهم
حلو – مالح – مر – حامض – حار
- الطب الغربى الكلاسيكى
وفيه يركز الطبيب على العامل المسبب للمرض بدلاً من أن ياخذ بعين الاعتبار رد فعل المريض على هذا العامل وبذلك يركز فى نظامه الغذائي أن يتغلب على هذا العامل.
وقد إنتشرت قواعد وأسس الطب الغربي الكلاسيكي حول الكون كله وتناولتها معظم الحضارات بالتحليل والتقييم ومن أشهر العلامات فى الطب الغربي الكلاسيكي الطبيب اليوناني أبقراط (أبو الطب).
أبقراط (أبو الطب)
Hippocrates
طبيب يوناني ولد سنة 377 قبل الميلاد في جزيرة كوس، يعتبر أفضل طبيب في العالم في عصره ويلقب الآن بأبو الطب.أعتمد أبوقراط في ممارستة للطب على الملاحظة الدقيقة في مكونات جسم الإنسان وكان يؤمن أن لكل حالة مرضية هناك تفسير علمي لها عكس ماكان منتشرا في عصره.
تعامل أبوقراط مع الجسم البشري ككتلة واحدة مترابطة وهو أول من قام بوصف مرض الإلتهاب الرئوي والصرع عند الأطفال. وهو أول من قال أن أساس الصحة هو الطعام الصحي والهواء النقي والنظافة والراحة.
تنقل أبوقراط في حياته في جميع أرجاء اليونان ومن ثم أسس مدرسة طبية لتعليم علومه التي عمت في جميع أنحاء اليونان والعالم. وقد جعل لمن يزاول مهنة الطب قسما يستخدم حتى الآن يسمى باسمه وهو قسم أبوقراط
توفى أبو الطب سنة 460 قبل الميلاد بعد أن وضع أساس أسمى علوم الدنيا.. الطب
تعلم صناعة الطب من أبيه وكانت مدة حياة أبقراط خمساً وتسعين سنة منها صبي ومتعلم ست عشرة سنة وعالم معلم تسعاً وسبعين سنة ،
قسم أبقراط
إني أقسم باللَّه رب الحياة والموت وواهب الصحة وخالق الشفاء وكل علاج وأقسم بأسقليبيوس وأقسم بأولياء اللَّه من الرجال والنساء جميعاً وأشهدهم جميعاً على أني أفي بهذه اليمين وهذا الشرط وأرى أن المعلم لي هذه الصناعة بمنزلة آبائي وأواسيه في معاشي وإذا احتاج إلى مال واسيته وواصلته من مالي. وأما الجنس المتناسل منه فأرى أنه مساو لأخوتي وأعلم هذه الصناعة إن احتاجوا إلى تعلمها بغير أجرة ولا شرط وأشرك أولادي وأولاد المعلم لي والتلاميذ الذين كتب عليهم الشرط أو حلفوا بالناموس الطبي في الوصايا والعلوم وسائر ما في الصناعة وأما غير هؤلاء فلا أفعل به ذلك وأقصد في جميع التدابير بقدر طاقتي منفعة المرضى وأما الأشياء التي تضر بهم وتدني منهم بالجور عليهم فامنع منها بحسب رأيي ولا أعطي إذا طلب مني دواء قتالاً ولا أشير أيضاً بمثل هذه المشورة وكذلك أيضاً لا أرى أن أدني من النسوة فرزجة تسقط الجنين وأحفط نفسي في تدبيري وصناعتي على الزكاة والطهارة ولا أشق أيضاً عمن في مثانته حجارة ولكن أترك ذلك إلى من كانت حرفته هذا العمل وكل المنازل التي أدخلها إنما أدخل إليها لمنفعة المرضى وأنا بحال خارجة عن كل جور وظلم وفساد إراديّ مقصود إليه في سائر الأشياء وفي الجماع للنساء والرجال الأحرار منهم والعبيد وأما الأشياء التي أعاينها في أوقات علاج المرضى أو أسمعها في غير أوقات علاجهم في تصرف الناس من الأشياء التي لا يُنطق بها خارجاً فأمسك عنها وأرى أن أمثالها لا ينطق به فمن أكمل هذه اليمين ولم يفسد شيئاً كان له أن يكمل تدبيره وصناعته على أفضل الأحوال وأجملها وأن يحمده جميع الناس فيما يأتي من الزمان دائماً ومن تجاوز ذلك كان بضده ناموس الطب لأبقراط وهذه نسخة ناموس الطب لأبقراط قال أبقراط إن الطب أشرف الصنائع كلها إلا أن نقص فهم من ينتحلها صار سبباً لسلب الناس إياها لأنه لم يوجد لها في جميع المدن عيب غير جهل من يدعيها ممن ليس بأهل للتسمي بها إذ كانوا يُشبهون الأشباح التي يحضرها أصحاب الحكاية ليلهوا الناس لها فكما أنها صور لا حقيقة لها كذلك هؤلاء الأطباء بالاسم كثير وبالفعل قليل جداً وينبغي لمن أراد تعلم صناعة الطب أن يكون ذا طبيعة جيدة مؤاتية وحرص شديد ورغبة تامة وأفضل ذلك كله الطبيعة لأنها إذا كانت مؤاتية فينبغي أن يقبل على التعليم ولا يضجر لينطبع في فكره ويثمر ثماراً حسنة مثل ما يرى في نبات الأرض أما الطبيعة فمثل التربة وأما منفعة التعليم فمثل الزرع وأما تربية التعليم فمثل وقوع البزر في الأرض الجيدة فمتى قدمت العناية في صناعة الطب بما ذكرنا ثم صاروا إلى المدن لم يكونوا أطباء بالاسم بل بالفعل والعلم بالطب كنز جيد وذخيرة فاخرة لمن علمه مملوء سروراً سراً وجهراً والجهل به لمن انتحله صناعة سوء وذخيرة ردية عديم السرور و دائم الجزع والتهور والجزع دليل على الضعف والتهور دليل على قلة الخبر بالصناعة....