المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [نظرة في كتاب] في حلقات


عهود
11-19-2011, 02:22 AM
هنا نضع عروضا مختصرة لكتاب قرأناه،

او سمعنا عنه وقرأنا نبذة عنه احببنا ان نشارك بها ونعرف

الاخرين بالكتاب. لا يشترط مجال محدد من مجالات الثقافة، ولا يشترط ان نكون معجبين وموافقين
لاراء صاحب الكتاب. قد يكون كتاب يحثنا على التفكير والتأمل في نقطة ما، قد يكون كتاب يوافق نظرتنا
ويشرحها بشكل رائع، قد يكون كتاب نختلف معه ونحب من الاخرين مناقشة نظرياته،،،

او قد يكون كتاب يحتوي على معلومات عامة تزيد من ثقافتنا وتثري نظرتنا للحياة...

عهود
11-19-2011, 02:29 AM
http://http://ecx.images-amazon.com/images/I/516HGJVP52L._BO2,204,203,200_PIsitb-dp-500-arrow,TopRight,45,-64_OU01_AA240_SH20_.jpg

اسلحة، جراثيم، ومعادن

مؤلف الكتاب يحاول الاجابة على سؤال، لماذا غزت اسبانيا حضارة الانكا، وليس العكس؟
من هذا السؤال ينطلق لمحاولة البحث عن اجابة السؤال الاعم، لماذا تفوقت الحضارة الاوروبية الاسيوية

(خصوصا الشرق اوسطية والصينية) وغزت العالم، ولم تتفوق حضارات امريكا وافريقيا واستراليا والبولينيزيا.

ينفي الكاتب الاسباب العرقية والثقافية لهذا التفوق، ويدعم الاسباب الجغرافية والبيئية. او بعبارة اخرى،

انها الجغرافيا والبيئة اللتي صنعت الحضارة وليس العرق. وان الاوروبيون لو نشأوا في استراليا لما تفوقوا.

ينطلق الكاتب من عرض حالة مجتمعات الصيد وتجميع الغذاء الى نشوء الحضارة بالزراعة وتدجين الحيوانات. يقول الكاتب ان الحضارة نشأت في اماكن صالحة جغرافيا وبيئيا مثل العراق والصين، حيث المناخ الملائم، وجود الحيونات المتنوعة القابلة للتدجين، ووجود الحبوب للنباتات سهل زراعتها وسهل تهجينها للنمو في حقول، ذات نمو سريع وانتاج غذائي وافر. بعد ذلك يقول ان نشوء الزراعة في الواد الخصيب وفي الصين قبل نشوئها في بعض البؤر في الامريكيتين اعطى دفعة لحضارات الشرق الاوسط. الزراعة والمدنية تعني ان الجزء الاكبر من الناس لن يكون مضطرا لجمع الطعام والصيد، حيث ان عمل البعض (الفلاحين والصيادين) ينتج طعاما فائضا يكفي للجميع، مما يعني ان نسبة من المجتمع تتفرغ لاعمال اخرى مثل الصناعة، البناء تطوير الادوات وادارة المجتمع وتكوين الجيوش. هذا المجتمع يؤدي الى ظهور اوبئة وانتقال جراثيم من الحيوان الى الانسان (التكدس البشري والقرب من الحيوانات) مما يجعل المجتمع على مرور السنين اقوى مناعيا من مجتمع لم يتعرض في تاريخه للجرثوم. مجتمع كهذا تظهر فيه التجارة (للمبادلة بين زارعي الطعام والاخرين) وتظهر فيه الكتابة (بسبب الحاجة لتوثيق الممتلكات، التجارة، وتنظيم الدولة). الكتابة بدورها تؤدي الى تراكم الخبرات لدى المجتمع. (تدوين الحوادث، العلم، القصص والخبرات).

اذن يناقش الكاتب بان الصدفة المناخية وتوفر الحبوب والحيونات القابلة للتدجين هو سبب ظهور الحضارات مبكرا في الصين والشرق الاوسط.

بعد ذلك يدخل الكاتب العامل الجغرافي، وخصوصا محور القارة الاورواسيوية (شرق-غرب) مقارنة بمحور (شمال- جنوب) للقارة الافريقية والامريكية. يقول ان الجغرافية الاورواسيوية ساهمت بسهولة انتقال المحاصيل من الهلال الخصيب الى اوروبا وشمال افريقيا، حيث خطوط العرض متقاربة مما يعني تقاربا نسبيا في المناخ. بينما منع الاتجاه شمال جنوب من الانتشار السهل للمحاصيل بسبب الاختلاف الكبير في خطوط العرض والمناخات. لذلك لم تنتشر الزراعة بسهولة في امريكا رغم وجود بؤر نشأت فيها الزراعة.

الطبيعة الجغرافية لامريكا حدت ايضا من التبادل الثقافي والتجاري بين الامريكيتين، بينما سهلت الاتصال بين اوروبا والشرق الاوسط والصين. في الوقت اللذي حكمت فيه على بولينيزيا واستراليا بالعزلة. هذا ساهم في تطور حضارات اوروبا واسيا، بينما كان تطور الامريكيتين ابطأ في الوقت اللذي عاشت فيه استراليا في عالم الصيد والتجميع ولم تنشأ مجتمعات مدنية حتى اكتشفها الاوروبيون

لذلك، كانت اسبانيا وليدة الحضارات الاورواسيوية من بابل الى روما الى الاندلس تملك الخبرات، قادرة على استخلاص المعادن والتصنيع وبناء السفن القوية وتصنيع اسلحة اقوى وتنظيم الجيوش بشكل افضل، كما انهم افضل مقاومة للامراض اللتي نقلوها للامريكيتين وفتكت بسكانها وقتلت منهم اكثر مما قتل السلاح.
ولذلك ايضا انهارت بهولة حضارات الامريكيتين واستراليا اما المد الاوروبي، بينما صمدت حضارات العالم القديم من عرب، وهنود وصينيون فكان احتلالهم صعبا ومكلفا، ولم يقض على الحضارة فلايزال الهنود والعرب والصينيون موجودين بلغاتهم وثقافتهم، بينما انقرضت ثقافة الانكا والازتك

==========

ما رايكم،،، هل البيئة والجغرافيا هم القدر اللذي حدد التاريخ العام للعالم؟! هل هناك عوامل اخرى؟ هل بالغ الكاتب في تقدير اهمية الدور البيئي الجغرافي؟

كتبا اراه جديرا بالقراءة، يفتح مجالا كبيرا للتساؤل والتفكير والمناقشة. يحتوي الكتاب على شواهد وقصص تاريخية مسلية

هناك بعض الحقائق فيما قال الكاتب وهناك خلاف ذلك.

يقول تعالى في كتابه: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين.

الإصطفاء هو الإختيار ويكون الإختيار ربما عبر الجينات، تماما كما إصطفى الله محمدا (ص) وآله الطيبين الطاهرين. إلى الآن نرى السادة من نسل رسول الله (ص) يتفوقون على غيرهم في الكثير من النواحي رغم الظروف المشتركة للجميع ورغم قلتهم نسبيا. أكثر مراجع الحوزة سادة. أكثر المتفوقين سادة. السيد محمد الطباطبائي حفظ القرآن وهو ابن ست سنين. الشريفان الرضي والمرتضى وغيرهم الكثير.

العامل الجيني له دور كبير في الموضوع، وهذا العامل يتأثر كثيرا بالعرق. ألم يقل الرسول (ص): تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس؟

الآن وعلى سبيل المثال في أمريكا، يعطى الشخص الأسود أوليات أكثر من الأبيض في الجامعات وغيرها ولكن السود لا يستغلون هذه الظروف لصالحهم. انظروا إلى أفريقيا السوداء فسترون العجب العجاب من التطاحن والحروب والشقاق والقتل والفساد ...الخ.

عقائديا وإيمانيا لا فرق لعرق على آخر، ولكن ذهنيا وقدرات مختلفة هناك يرى البعض (وليس ربما عندنا) أن هناك تفاوت وبون شاسع بعض الأحيان فحينما تفوق الرجل الأبيض ذهنيا تفوق الرجل الأسود جسديا ورياضيا، فسبحان موزع الأرزاق.

عموما والأهم، أين نقع نحن؟

نحن للأسف كالغراب الذي لم يستطع أن يتحول إلى حمامة بتقليد مشيتها ولم يعرف كيف يعود إلى أصله


الكتاب باللغة الانجليزية، اسلوب سهل وغير معقد. طويل وفيه اسهاب (مبالغ فيه نوعا ما) ... لذلك لا تحتاج لمعرفة كل كلمة انجليزية لفهم الموضوع

فراشة
12-18-2011, 05:54 AM
ما رايكم،،، هل البيئة والجغرافيا هم القدر اللذي حدد التاريخ العام للعالم؟!
هل هناك عوامل اخرى؟ هل بالغ الكاتب في تقدير اهمية الدور البيئي الجغرافي؟

اعتقد ان الكاتب بالغ كثيرا في إظهار دور البيئة والموقع الجغرافي

ربما تساعد البيئة والموقع على نشأة الحضارات

ولكنها لا تكون عاملا لاستمرارها وتقدمها

فتقدم الحضارات يعتمد على العامل البشري

او القدرات والطاقات البشرية فهي العامل الرئيسي في صنع الحضارات

أشكرك على هذا الطرح عهود .. وفي انتظار جديدك

خالص تقديري

عهود
12-25-2011, 12:00 AM
مرحبا بك فراشة العامل الجغرافى له قيمة فى انطلاق التقدم بين الامم وفعلا

كما ذكرتى ان العامل البشرى له فائدة وبتجاوبهم سويا معا مع الاختراهات والتقدم

بالافكار الواعية تقوم الحضارة تحيتى لمرورك العطر من هنا دمت بكل الخير

عهود
12-25-2011, 12:30 AM
اتيت بكتاب جديد لعله يعود عليكم بكل الفائدة


كتاب العقل والجسد ـــــــــــــــــــ

أولا : نبذة عن المؤلف حسب جريدة الرياض :
اسمه : الأستاذ اسعد علي النمر
مؤهلاته العلمية : حصل على درجة الماجستير في علم النفيس من
جامعة الملك سعود عام 1993 م
عمله : يعمل حاليا مرشدا نفسيا في وحدة الخدمات الإرشادية بمدينة
صفوى في المملكة العربية السعودية
من مؤلفاته : 1 -- في سيكولوجية العدوان : دراسة نظرية عام 1995 م2 -- في سبيل تنمية نفسية أفضل للذات عام 2000 م
3 -- الجن في العقل الشعبي وتفسير الإضطراب النفسي عام 2001 م
4 -- خطوات للسيطرة على الضغط النفسي عام 2002 م
5 -- له عدد من الأبحاث والدوريات المنشورة محليا وعربيا
ــــــــــــــــــــــ

ثانيا : نبذة عن الكتاب 1 -- هو كتاب ضمن سلسلة كتب تصدرها جريدة الرياض
السعودية وهو مكون من جزئين ، وكل جزء في كتاب مستقل
وقد قام بتصميم الغلاف الزميل الأستاذ اسماعيل أحمد
2 -- صدر الجزء الأول في هذه السنة عام 2008 م برقم
154 حسب سلسلة ( كتاب الرياض ) التي تصدرها جريدة
الرياض ، وتبعه الجزء الثاني بعد شهرين برقم 156
وقد قدم للجزئين الأستاذ الدكتور عبد الستار ابراهيم
التعريف بالكتاب حسب جريدة الرياض :
ينقسم هذا الكتاب ـ بجزئيه ـ إلى واحد وعشرين فصلا ، تتوزع على
أربعة أقسام وتعالج فيما بينها أهم التطورات العلمية في موضوع
الضغوط النفسية ، وما تتركه من آثار على مجموعة اللإضطرابات
النفسية والعضوية ، وهو الموضوع الذي يتصدر في الوقت الراهن
قمة اهتمامات علماء النفس الفيسيولوجي ، وخبراء العلاج النفسي ،
ولعل أهم ما يلمسه قارئ هذا الكتاب هو الجهد الذي بذله المؤلف
لمناقشة هذا الموضوع من مختلف جوانبه التشخيصية والعلاجية .
ومن اللافت للنظر ـ أيضا ـ مجموعة الفصول التي خصصها لمناقشة
الإصطرابات النفسية والعضوية المرتبطة بالضغوط ، بما فيها اهتمامه
المكثف بنموذجين رئيسين للإضطرابات النفسية والعضوية هما على
التوالي : القلق والقرحة الهضمية ، أما اهتماماته العلاجية فقد كانت أكثر
اتساعا وشمولا حيث لم يأل جهدا في تعريف القارئ باتجاهات العلاج
النفسي باتجاهاته الطبية والنفسية والسلوكية المتنوعة

أقسام الكتاب
القسم الأول : العقل والجسد ومظاهرهما في الإنفعال وفيه أربعة فصول :
1 -- الفصل الأول : هل يلتقي العقل والدماغ أم يفترقان ؟
2 -- الفصل الثاني : الإنفعال من خلال الجسد
3 -- الفصل الثالث : ماذا تقول أذهاننا عندما ننفعل
4 -- الفصل الرابع : الإستجابة الإنفعالية كما نلاحظها
القسم الثالني : انفعال القلق كظاهرة إنسانية وفيه أربعة فصول أيضا
1 -- الفصل الأول : معالم القلق في حياة الإنسان
2 -- الفصل الثاني : القلق كمفهوم
3 -- الفصل الثالث : مظاهر القلق الشاذ
4 -- الفصل الرابع : تقدير القلق
القسم الثالث : الشخصية والمرض ويحتوي على ثلاثة فصول :
1 -- الفصل الأول : أثر الضغوط النفسية في الجسد
2 -- الفصل الثاني : أثر الضغوط النفسية في القناة المعدية المعوية
( القرحة الهضمية كنموذج )
3 -- الفصل الثالث : تفسيرات نظرية
القسم الرابع : أساليب لإعادة تنظيم العلاقة بين العقل والجسد وفيه
عشرة فصول :
1 -- الفصل الأول : العلاج النفسي
2 -- الفصل الثاني : محاولات علاجية لبعض الإصطرابات المعدية
المعوية بالإسترخاء والتغذية الراجعة الحيوية
3 -- الفصل الثالث : اليوجا والتأمل
4 -- الفصل الرابع : الإسترخاء
5 -- الفصل الخامس : التدريب على الإسترخاء العميق
6 -- الفصل السادس : التدريب على الإسترخاء بالتغذية الراجعة الحيوية
لكهربائية عضلات الجبهة
7 -- الفصل السابع : التدريب على الإسترخاء السلوكي بطريقة ( بوين )
8 -- الفصل الثامن : التدريب على الإسترخاء بالتخيل
9 -- الفصل التاسع : التدريب على الاسترخاء بالتنفس
10 -- الفصل العاشر : التدريب الذاتي على التحكم في ضغوط الحياة اليومية
ـــــــــــــــــــــــ
أسأل الله لكم العافية والصحة
ونحمد الله تعالى أننا لدينا في ديننا الاسلامي وفي ثقافتنا الاسلامية
ما يغنينا عن كثير من العلاجات النفسية ، ومن أراد الصحة النفسية
والبدنية فعلية بالرجوع إلى الله تعالى والإيمان بقضائه وقدره
ولكن هذا لا يمنع أن نأخذ بتجارب العصر الحديث وعلومه

تحيتى لكم

عهود
12-25-2011, 12:38 AM
كتاب البخـلاء للجاحــظ ..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
أودُّ في هذه الصفحــة أن أقدّم لكم نبذةً مختصرةً عن كتاب
من أشهر الكتب التي ألّفها الجاحــظ
وهو كتاب ((البخلاء))

مؤلفه:
أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني. الذي عرف بالجاحظ بسبب جحوظ في عينيه.
اختلف المؤرخون في تاريخ مولده، ولكنهم اتفقوا على أنه توفى عام 255 هجرية.
كما اتفقوا على أنه عُمِّر نحو 96عاماً. ومعنى هذا أنه وُلد على وجه التقريب عام 159هجرية.
امتد به العمر فشهد ما وصل إليه المعتزلة من مجد سياسي وثقافي في عصر المأمون.
فلما دالت دولتهم في عصر المتوكل كان الجاحظ ما يزال كاتبا غزير الإنتاج.
ثم مرض الجاحظ بالفالج والنقرس في عصر المنتصر والمستعين بالله،
وتوفى في خلافة المهتدي بالله..

مصادر ثقافة الجاحــظ :
المصدر الأول: الأخذ عن العلماء والتتلمذ على أيديهم فقد تتلمذ الجاحظ على أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري، وأخذ عنهم اللغة والأدب،
وتتلمذ على الأخفش وأخذ عنه النحو، كما تتلمذ على النظام وأخذ عنه علم الكلام.
ثم اكتسب الثقافة اليونانية عن طريق علماء الكلام وعن طريق مصاحبته لحُنَيْنِ ابن إسْحَق وسَلْمَويه.
كما اكتسب الثقافة الفارسية عن طريق ابن المقفع وأبي عبيدة.
المصدر الثاني: الأخذ والتنقيب والاطلاع على الكتب إذ لم يكتفِ الجاحظ بالأخذعن العلماء كمصدر لتثقيف نفسه،
بل انكبّ على الكتاب انكباباً كمصدر آخر للعلم والفكر والثقافة.
ويقول ابن النديم في الفهرست (إنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويَثْبُتُ فيها للنظر)
المصدر الثالث: المعايشة والمخالطة للناس ومراقبتهم مراقبة الفنان الحذق الذي يحاول الكشف عن عالمهم الداخلي بقدر ما يرصد عالمهم الخارجي.
فقد تميزت كتابات الجاحظ بالقدرة على عرض صور ونماذج من واقع الحياة الاجتماعية،
من صنوف البشر على اختلاف طبائعهم كما في الكتاب الذي نحن بصدده وهو كتاب البخلاء.

دوافع تأليف الكتاب، واختيار (البخلاء) عنواناً لهذا الكتاب:
لقد كان الجاحظ عادة يذكر شخصية ذات مقام مرموق، يقدم إليها المؤلَّفْ الذي كتبه،
فكتاب البيان والتبيين قدّمه إلى القاضي أحمد بن أبي دؤَاد،
وكتاب الحيوان قدّمه إلى القاضي محمد بن عبد الملك الزيات الوزير والكاتب، فأجازه عليه،
أما كتاب البخلاء فقد أشار إلى أنه قدّمه إلى عظيم من عظماء الدولة ولكنه لم يَبُح باسمه،
وقد رجّح بعض المؤرخين أن الجاحظ كتب (البخلاء) لواحد من ثلاثة هم:
محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم والواثق لما كان بينه وبين الجاحظ من وثيق الصلة،
أوالفتح بن خاقان وزير المتوكل لما أثر عن الفتح من الإعجاب بكتب الجاحظ، وحثّه على التأليف في مختلف الشؤون،
أوابن المدبّر وقد كان للجاحظ صديقاً وحميماً.
بينما يشير كثيرٌ من النقاد أن هذا السبب ليس مُقنعاً وكافياً لتأليف الكتاب فليس من المعقول أن يؤلف الجاحظ كتاباً فقط ليهديه لأحد العظماء !!
وأن السبب الحقيقي الذي دفع الجاحظ لتأليف كتاب البخلاء
(أن العرب استطرفوا الهجاء وتندّروا به فاتخذوه سلاحاً للهجوم على الخصم والدفاع عن الذات، وفنّاً للفكاهة والإضحاك)
وهذا الهجاء المقصود سيحيلنا إلى دلالة تفشي ظاهرة البخل بدل الكرم والجود في المجتمع العربي،
واعتبار البخل فطنةً وتديناً، ورجاحة عقل واعتدال، واعتبار الكرم بالوجه المقابل فساد وإسراف، وقلّة عقل ودين.
فتطور المجتمع الحضري واتساع حركة التمدّن والاختلاط بين الأجناس (الشعوبية) غيرت أنماط الحياة وتضاربت وتداخلت المذاهب والعادات في بعضها البعض إلى حد حصول انقلاب في بعض جواهرها وأصولها مثل انحسار قيمة الجود والكرم، واتخاذ قيمة البخل والاقتصاد في النفقة بديلاً منها.
وكل هذا يمثل لنا غاية الجاحظ من تأليف الكتاب وإطلاق مفردة البخلاء عنواناً للكتاب، ولا ننسى كذلك موقف الجاحظ من الشعوبية، فهو يرفضها ويتصدى إلى تيارها. فكانت هذه النوادر والطرائف في ظاهرها الإمتاع الفني والفكاهة والتسلية، وباطنها السخرية اللاذعة والنقد الجارح الذي فيه فضح لهؤلاء البخلاء وتشهير بهم نظرا لخروجهم عن مذهب الأمّة وأخلاقها المحمودة.
وذهب بعض النقاد أن غاية الجاحظ من التأليف هي ممارسة الفنّ من أجل الفن والإمتاع الخاص.
آراء نقدية حول كتاب (( البخلاء ))
يعد بعض النقاد أن كتاب البخلاء وثيقة تاريخية شاهدة على العصر وبعض خصائصه وجوانب من الحياة الحضريّة في المجتمع العبّاسي.
فالبعض يرى أن الكتاب يمثّل نقداً للبخل ومحاولة إصلاح لهذه الفئة البخيلة، وكذلك الدفاع عن القيم العربية الأصيلة كالجود والكرم.
والبعض الآخر يرى أن الجاحظ في هذا الكتاب كان أشبه ما يكون بممثل الدفاع والاتهام في نفس الوقت، فلا تعرف هل هو يذمّ البخل؟ أو يعتبره من المحامد بين الناس، فهو من جهة يورد النوادر عن البخلاء، ويتيح لقارئه الضحك إلى حدّ القهقهة، وهو من جهة أخرى يلقّن بخلاءه الحجّة تلو الحجّة بما يحبب أحيانا البخل إلى النفس حيث الاقتصاد في النفقة وحسن التدبير في المال.

وأياً كانت الآراء حول كتاب البخلاء إلا أنه من أجمل وأروع الكتب التي ميّزت المكتبة العربية فهو /
ــ يعد صورة ووثيقة واقعية تاريخية ، وصورة فنية أدبية لظاهرة اجتماعية نفسية اقتصادية سياسية.
ــ يكثر فيه الجاحظ من الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والأشعار.
ــ كما أنه وثّق لبعض الأماكن الجغرافية وبعض المأكولات والأطعمة وبعض الأدوات.
ــ يحتوي على أجناس أدبية متنوعة. مثل : القصة، والرسالة، و الحديث، والنقيضة، و الطرفة، و نصوص أخرى.
ــ يصوّر عالم المدينة بما فيه من تراجع لقيم البداوة، والبحث عن الكماليات والطموح إلى الثروة والطغيان ونزعة الربح وجمع المال.


جزء من مقدمة فصل "رب أنعمت فزد"تولاك الله بحفظه، وأعانك على شكره، ووفقك لطاعته، وجعلك من الفائزين برحمته ذكرت - حفظك الله أنك قرأت كتابي في تصنيف حيل لصوص النهار، وفي تفصيل حيل سراق الليل، وأنك سددت به كل خلل ،وحصنت به كل عورة،وتقدمت بما أفادك من لطائف الخدع ،ونبهك عليه من غرائب الحيل، فيما عسى ألا يبلغه كيد، ولا يحوزه مكر وذكرت أن موقع نفعه عظيم، وأن التقدم في درسه واجب وقلت: اذكر لي نوادر البخلاء، واحتجاج الأشحاء، وما يجوز من ذلك في باب الهزل، وما يجوز منه في باب الجد،لأجعل الهزل مستراحا،والراحة جماما؛ فإن للجد كدا يمنع من معاودته، ولا بد لمن التمس نفعه من مراجعته.
وذكرت ملح الحزامي، واحتجاج الكندي، ورسالة سهل بن هارون،وكلام ابن غزوان، وخطبة الحارثي، وكل ما حضرني من أعاجيبهم، ولم سموا البخل صلاحاً، والشح اقتصاداً، ولم حاموا على المنع، ونسبوه إلى الحزم، ولم نصبوا للمواساة، وقرنوها بالتضييع، ولم جعلوا الجود سرفاً، والأثرة جهلاً، ولم زهدوا في الحمد، وقل احتفالهم بالذم، ولم استضعفوا من هش للذكر، وارتاح للبذل، ولم حكموا بالقوة لمن لا يميل إلى ثناء، ولا ينحرف عن هجاء؛ ولم احتجوا بظلف العيش على لينه، وبحلوه على مره؛ ولم لم يستحيوا من رفض الطيبات في رحالهم، مع استهتارهم بها في رحال غيرهم، ولم تتايعوا في البخل؛ ولم اختاروا ما يوجب ذلك الاسم، مع أنفتهم من ذلك الاسم؛ ولم رغبوا في الكسب، مع زهدهم في الإنفاق؛ ولم عملوا في الغنى، عمل الخائف من زوال الغنى، ولم يفعلوا في الغنى، عمل الراجي لدوام الغنى، ولم وفروا نصيب الخوف، وبخسوا نصيب الرجاء، مع طول السلامة وشمول العافية، والمعافى أكثر من المبتلى، وليست الحوائج أقل من الفوائد.

بعض القصص من الكتاب• دعا أحد البخلاء (محفوظ النقاش) الجاحظ للمبيت عنده، بعد هطول المطر، بسبب قرب منـزله من الجامع، فجاءه بطبق لبن وتمر، فلما مدّ الجاحظ يده قال له: "يا أبا عثمان إنه لبأ وغِلْظُه! وهو الليل وركوده! ثم ليلة مطر ورطوبة، وأنت رجل قد طعنت في السن، ولم تزل تشكو من الفالج طرفاً، ومازال الغليل يسرع إليك، وأنت في الأصل لست بصاحب عشاء"

• يروي الجاحظ من أن أناساً من أهل مدينة مرو لا يلبسون خفافهم ( أحذيتهم ) إلا ستة أشهر في السنة
فإذا لبسوها في هذه الأشهر الستة يمشون على صدور أقدامهم ثلاثة أشهر وعلى أعقاب أرجلهم ثلاثة أشهر !!

• وروى إن رجلاً زار قوماً فأكرموه وطيبوه فجعلوا المسك في شاربه، فحكته شفته العليا، فأدخل إصبعه فحكها من باطن الشفة مخافة أن تأخذ إصبعه من المسك شيئاً.

• كان شيخ خراساني يأكل في بعض المواضع إذ مر به رجل فسلم عليه فرد الشيخ السلام ثم قال: هلم عافاك الله.
فتوجه الرجل نحوه فلما رآه الشيخ مقبلاً قال له : مكانك … فإن العجلة من عمل الشيطان.
فوقف الرجل، فقال له الخرساني: ماذا تريد؟
قال الرجل: أريد أن أتغذى.
قال الشيخ: ولم ذاك ؟ وكيف طمعت في هذا ؟ ومن أباح لك مالي؟
قال الرجل: أوليس قد دعوتني ؟
قال الشيخ: ويحك، لو ظننت أنك هكذا أحمق ما رددت عليك السلام .
الأمر هو أن أقول أنا: هلم فتجيب أنت: هنيئاً فيكون كلام بكلام . فأما كلام بفعال وقول بأكل فهذا ليس من الإنصاف!!!

منقول باختصار كبير جداً ,,
اتمنى أن تستمتعوا بالقراءة كما استمتعت..
لكم تحياتي..

عهود
12-30-2011, 02:35 PM
كتاب : الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه .. لعبدالقادر عودة

http://www.neelwafurat.com/images/lb/abookstore/covers/normal/14/14405.gif
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :-

اسم الكتاب : ( الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه )

المؤلف : ( عبد القادر عودة - رحمه الله - )

التصنيف : ( قضايا معاصرة )

رابط التحميل :
مركز تحميل صفحاتك - الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه - Powered by Mlffat 2.3
http://www.4shared.com/office/O3WVVy1k/__-______.htm
والله الموفق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد