المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل انصح الناس وادعو الى الله وانا عاصى؟ الشعراوي يجيب...


هناء محمد
10-25-2011, 10:44 AM
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=UTe2zpgaktc

مدحت زيدان
11-22-2011, 10:23 AM
سؤال يشغلني ياأستاذة هناء ليتني أجد إجابته عندك

هل هذا الكلام الطيب الذي سمعناه من فضيلة الشيخ الشعراوى الداعية العظيم يخالف قول الله تعالى: كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون

دكتور علاء
11-22-2011, 03:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارى من وجة نظرى النتواضعة ان كان هناك تناقض بين القران وبين الحديث فيكون القرآنهو الصحيح
وهنا ارى انه لا يوجد تناقض بين قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)
وبين دعاء الشعراوى: إدعوا إلى الله فلعل الذى تدعوه يفعل 00 اللهم إنك تعلم أنى أعصيك ولكنى أحب من يطيعك فأجعل حبى فى من أطاعك شفاعة لى فى معصيتك
والمعنى انه لا خلاف فى ان من يفعل المعصية هو ممقوت عند الله ولا خلاف على ذلك
ولكن المقصود من كلام الشعراوى هو اقرار العاصى بمعصيته وهو يرجوا الله الشفاعة بفضل حب العاصى للطائعين
وارى الشعراوى موفقا فى هذا الكلام لان العاصى الذى يدعوا الى الله فيه بذرة خير وعدم قبول النصيحة منه انما هو احباط للعاصى والقضاء على بذرة الخير التى فيه
نقول هذا لان الله عز وجل خطبهم بصفتهم مؤمنين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا....)
ولعل هذه الاية لتذكيرهم وتطهيرهم وتزكيتهم من الأخلاق السيئة كما قال الدكتور طارق سويدان مسترشدا بقول ابن عباس - رضي الله عنه : "كان ناسٌ من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لوددنا أن الله - عز وجل - دلَّنا على أحبِّ الأعمال إليه فنعمل به، فأخبر الله نبيَّه أنه أحبَّ الأعمال إليه ...اذن فالاية الكريمة هى تذكير وتوجيه وحث للمؤمنين
ومما يؤيد هذا القول هو العلم بالسبب : فالسبب هو عندما نزلت اية الجهاد كره ذلك ناسٌ من المؤمنين، وشقَّ ذلك عليهم، فأنزل الله الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} اذن فهى اية تذكير وتوجيه وتصحيح لمسار المؤمنين حبا فيهم وليس تقريعا لهم
هذا ما اراه والله تعالى اعلى واعلم

مدحت زيدان
11-22-2011, 05:58 PM
شكرا دكتور علاء على ردك الكريم

انا أسأل عن عمومية الدعوة إلى الله رغم المعصية من دون أن نكمل باقي صيغة الاقرار بالمعصية التى ذكرها فضيلة الشيخ الشعراوى

أى انا بسأل عن دعوة الى الله من عبد عاص كمبدء

أتمنى تكون فهمت وجهة نظري أخي الكريم

دكتور علاء
11-22-2011, 10:59 PM
شكرا دكتور علاء على ردك الكريم

انا أسأل عن عمومية الدعوة إلى الله رغم المعصية من دون أن نكمل باقي صيغة الاقرار بالمعصية التى ذكرها فضيلة الشيخ الشعراوى

أى انا بسأل عن دعوة الى الله من عبد عاص كمبدء

أتمنى تكون فهمت وجهة نظري أخي الكريم

سيدى الفاضل الاستاذ مدحت
اولا: لاشك انت تعلم كيف دخل الإسلام إلي أفريقيا والهند والصين !! حتى صار في الهند مائة مليون مسلم، وفي الصين قريباً من ذلك .. من دعا هؤلاء ؟؟ إنهم أقوام من عامة الناس ليسوا طلبة علم ولا أئمة مساجد ولا تخرجوا من كليات شرعية أقوام ذهبوا للتجارة فدعوا الناس فأسلموا على أيديهم .. فخرج من هؤلاء المسلمين الهنود والصينيين والأفارقة علماء ودعاة .. وأجر هدايتهم لأولئك التجار . فهدى الله بهؤلاء العاصين ملايين من المؤمنين هم فى ميزان حسناتكم ، ولو كان عملهم غير مقبول فما هو البديل؟ البديل عدم الدعوى وبالتالى فقد الاسلام لاعداد هائلة من المسلمين

ثانيا: بلا شك كما ذكرت سابقا الاية الكريمة فى قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)هى موجهة الى المؤمنين الذين يقولون مالايفعلون اى يدعون للهداية وهم عصاة ، وعلى ذلك فهم مؤمنين عاصين وليسوا مُنكرى للاسلام بدليل انهم يدعون لهداية غيرهم وبالتالى فهم مؤمنين كما قال تعالى ولكنهم عاصين وليس كفارا ،

ثالثا: بالنسبة لسؤال حضرتك :من المعلوم ان الاعتى من العاص هو المنافق وهو الذى يظهر الايمان ويبطن الكفر ففيهم نزلت عليهم الاية الكريمة فى قوله تعالى:( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 ) ) وفى هذا يقول ابن كثير فى تفسير الاية الكريمة :
لما بين تعالى حال المنافقين المتخلفين عن الغزوات رغبة عنها وتكذيبا وشكا ، شرع في بيان حال المذنبين الذين تأخروا عن الجهاد كسلا وميلا إلى الراحة ، مع إيمانهم وتصديقهم بالحق ، فقال : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) أي : أقروا بها واعترفوا فيما بينهم وبين ربهم ، ولهم أعمال أخر صالحة ، خلطوا هذه بتلك ، فهؤلاء تحت عفو الله وغفرانه .
وقال ابن عباس : ( وآخرون ) نزلت في أبي لبابة وجماعة من أصحابه ، تخلفوا عن غزوة تبوك ، فقال بعضهم : أبو لبابة وخمسة معه ، وقيل : وسبعة معه ، وقيل : وتسعة معه ، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوته ربطوا أنفسهم بسواري المسجد ، وحلفوا لا يحلهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أنزل الله هذه الآية : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) أطلقهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وعفا عنهم .
وقال البخاري : حدثنا مؤمل بن هشام ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا عوف ، حدثنا أبو رجاء ، حدثنا سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا : " أتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة ، فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء ، وشطر كأقبح ما أنت راء ، قالا لهم : اذهبوا فقعوا في ذلك النهر . فوقعوا فيه ، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم ، فصاروا في أحسن صورة ، قالا لي : هذه جنة عدن ، وهذا منزلك . قالا أما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح ، فإنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، فتجاوز الله عنهم " .
وبالتالى ينطبق على العاصى هو من خلط عملا صالحا واخر سيئا وهؤلاء مردودون الى الله عسى ان يتجاوز عنهم