المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الي " شهد " من ميدان التحرير


حسام الدين بهي الدين
09-08-2011, 05:39 PM
الي " شهد " من ميدان التحرير
=================
للشاعر : حسن طلب
===========
تقديم : حسام الدين ريشو
==============
هل هناك فرق بين ميدان التحرير الثائر والشاعر الثائر ؟
بمعني آخر هل هناك فرق بين مصر الثائرة ومصر الشاعرة ؟
لا اظن !!
فالشعر كما يقول نزار قباني هو خلاصة الخلاصة ... واللعبة الشعرية لعبة اشارات ضوئية واللاعب الكبير فيها هو الذي يحتفظ بالقدرة علي الصمت ويعرف متي يلقي ورقة الدهشة.
ويضيف : وظيفة الشعر ان يقتل الوحش الذي استوطن كل مدينة عربية منذ القرن العاشر ولا زال يأكل اطفالها ويسبي نساءها ويملا بالرعب لياليها

في هذه القصيدة التي اقدمها اليوم للشاعر حسن طلب نكتشف أنه لافرق بين مصر الثائرة ومصر الشاعرة
هذه القصيدة جاءت من نبض الشارع وتخوفاته وتطلعاته
لأنه في أزمان الثورات تقترب الكلمات من الكائنات حتي يتم العناق ويكون الاثنان ملحمة واعدة تتغني بالوطن
ويبقي في النهاية
الشاعر .. ثائر
المحب .. ثائر
والمحبوب ..وطن

وشهد هنا قد تكون من وجهة نظري مصر ... كما كانت من قبل بهية هي مصر
هذه القصيدة نُشرت اول مرة في ربيع هذا العام لكنها اليوم عشية مليونية تصحيح المسار حبلي بما ترفعه هذه المليونية من شعارات
لذا رأيت أن اقدمها للأحبة في " همس الثقافية "
******
قصيدة الي " شهد " من ميدان التحرير
======================

01)
لم انس في دوامة الميدان
أن أذكرها !

كم أوحشتني شهد
واشتقت الي نور محياها
تبارك الذي صورها !
كأنه - سبحانه - ابدع آية
فما كررها !

لم أر شهد أمس في الميدان
واليوم مضي بي النهار كله .. لم أرها !
فما الذي تُري عن الثورة .. قد اخرها ؟

في ساحة الميدان كانوا يهتفون : ( يسقط النظام )
لكن هتافي كان : ( يسقط الفراق ) !
والرفاق يضحكون !
لو رفيق كان كلما هتفت باسمها .. أخبرها !
فالهاتف المحمول مغلق
وذلك الميدان ضيق
أما الجماهير فما أكثرها !
ونسمة الهواء قد أفسدها الدخان ..
أما عن مياه الشرب .. فالغبار قد عكرها

والوقتُ قد مر بما شئتُ .. ولم اشأ
وشهد بعد لم تجئ
وهذه الجولة لا نريد أن نخسرها

لابد أن نواجه المئات
من قناصة الحكومة اليوم .. وأن نصد عن ميداننا عسكرها

وأن ندين تاجر الدين الذي
لاحت له الفرصة .. فاستثمرها !

وهكذا أُسقط في يدي !
فلستُ أدري مايكون في غدي
وما الذ أوقعني في حب شهد !
هذه الثورة من فجرها ؟

لا علم لي ... كم اتصالات جرت
وكم تهامست بهذا السر .. من أجهزة !
وكل ما أعلمه .. أني محتاج الي معجزة ..
من لي بجني .. لكي يحملني الآن اليها
أو اذا أمرته .. أحضرها !

نعم أنا مجنون شهد .. تهمة هيهات أن أُنكرها !

لكنني لا علم لي .. بما يكون في غد !
يحدثُ في التاريخ أن تنقسم الثورة ..
أن يستعبد البلاد من حررها !

(2)
كأنما ينفصل الميدان عن باحته !
يُصبحُ سوقا رحبة
يبحث فيها البائع الجوال طول يومه .. عن رزقه
ويبحث المظلوم في زحامها .. عن حقه
والثائر المتعب عن راحته

أما أنا .. فأذرع المكان
من صحرائه الكبري الي واحته !
ارصد من راح ومن أتي
وبعدُ مارأيت شهد
بينما تحتبس الدموع في عينين
ياما بكتا .. فأبكتا !
تنتظران عودة الميدان منهوكا ..الي باحته !
يُفصح للعشاق عن أسراره .. في لهجة حانية خفية

وكان مما قاله الميدان للفتي :
ظل مرابطا هنا .. شهد ستأتيك غدا .. بفتنة الأنوثة السخية !
تأتيك .. تأتيك .. فلا تسأل متي !

وكان مما قال للصبية :
لاتحرمي الميدان من شذاك
ولتبق يداك في يدي ياسين .. يابهية !

(3 )

ياشهدُ
ياصاحبة الوجه الصبوح الحر .. والروح الندية
اليوم جُمعة الغضب
فأن بكي الطاغية الآن .. فلا تصدقيه
وفتشي عن السبب
دمعان لا تُصدقيهما :
فلا دمع التماسيح اذا سال .. ولا دمع الطغاة المُنسكب !
قد يرتدي الطاغية اليوم .. عباءة الفقيه
قد يختفي .. خلف قناع البطل المأزوم .. كي لا ينسحب !
قد يستدر عطفنا ... قد يتقي بضعفنا .. ان لم يجد شيئا يقيه !

لا تعطفي عليه ياحبيبتي .. لا تضعفي
ياشهد لا تصدقيه
فصورة الطغاة في الواقع ياحبيبتي .. أبشع من تلك التي :
تظهر في التلفاز .. أو في كتب الأدب !

لا تثقي به اذا ما اعلن التوبة
أو هو أبدي اسف النادم وانتحب !
فالأفك معقود علي لسانه .. والكذب المحبوك مسبوك بفيه !
فلا تُصدقيه ياحبيبتي
أو أن اردت فلتصدقيه !
يحدث أن يصدق مرة من اعتاد الكذب !

( 4 )

ياشهد لا تبتعدي !
لا تغضبي ايتها الطاهرة النقية
ماذا اذا نحن اختلفنا ؟
انما العبرة بالنية !
وانني أهواك ياحبيبتي .. مابقيت في مهجتي بقية

لا تحرمي الثورة من ريحانها
لاتحرمي الميدان من وردته الندية !
ماقيمة البستان دون وردة الحب ؟
ومن دونك يامليكتي .. ماذا عسي أفعل بالحرية !

لولاك كانت هذه الحشود في ميدانها .. وفود جاهلية !
لولاك ظلت هذه الثورة في ريعانها .. منقوصة الهوية !

فاقبلي لتشهدي الثورة في ابانها
قفي جواري واهتفي .. بالنبرة الواثقة القوية
ان تنصفي ... لا تضعفي
يحدث أن نضعف حينا .. فنظن المجرم الضحية !

( 5 )

يا اخوتي الثوار في الميدان
لا تتهموني أني بعت القضية !
لو انكم كنتم رأيتم شهد
لو هلت علي ميدانكم .. طلعتها السنية !
لو مرة رأيتمانا نتناجي .. لعذرتم وغفرتم
وعرفتم كيف أن الحب والثورة :
لفظان لمعني واحد .. لحنان في أروع سيمفونية !

لو صادفتكم مرة اشراقة باهرة ... ونظرة آسرة شجية
كنتم - ولا ريب - علمتم .. أنني لا أدعي
وربما قلتم معي :
لم يعرف الثورة
من لم يعرف الحب
ويستمع نداء القلب ... في الصباح والعشية !

يا اصدقائي
سامحوني هذه الليلة .. ان كنت تأخرت قليلا
أو اذا غبت
فللثورة عندي مالها
لكن لشهد الأولوية !

عادل شاكر
09-26-2011, 07:33 PM
يا شهد الثورة يا أمى يا مصر ربيع الأمصار

أبناؤك تترى زخات كعواصف تبنى الإعصار

نهتف بل نقسم بالغالى سنحطم كل الأسوار

ويعود الخير لأمتنا وتفيض مياه الأنهار

سرقونا قادتنا زمناً تركونا صرعى الأسعار

قالوا يا شهد تكاثرتم أعطونا بعض الأعذار

والنهر الرافد يتحول للقصر بكل الأسرار

أسقطهم صوت يجمعنا أسقطنا هذا الطيار

سأعود لأروى قصتنا وأعمر غرفات الدار

عادل شاكر

مع خالص تحياتى

حسام الدين بهي الدين
09-27-2011, 08:58 PM
يا شهد الثورة يا أمى يا مصر ربيع الأمصار

أبناؤك تترى زخات كعواصف تبنى الإعصار

نهتف بل نقسم بالغالى سنحطم كل الأسوار

ويعود الخير لأمتنا وتفيض مياه الأنهار

سرقونا قادتنا زمناً تركونا صرعى الأسعار

قالوا يا شهد تكاثرتم أعطونا بعض الأعذار

والنهر الرافد يتحول للقصر بكل الأسرار

أسقطهم صوت يجمعنا أسقطنا هذا الطيار

سأعود لأروى قصتنا وأعمر غرفات الدار

عادل شاكر

مع خالص تحياتى



العزيز الراقي / عادل شاكر
اخيرا من الله علي هذه القصيدة بمن يعلق
يكفي جهدي في نقلها هنا زيارتك
وقصيدتك الرائعة
التي تخاطب شهدا
تحياتي استاذنا
وكن بخير دائما

عادل شاكر
09-27-2011, 09:13 PM
الرائع فقط هو من ينقل لنا الروائع

تحياتى حسام الدين