حسام الدين بهي الدين
07-24-2011, 02:15 PM
لغتنا العربية .. الحصن الحصين لحاضر الأمة ومستقبلها
==============================
حسام الدين بهي الدين ريشو
===============
لو أن حافظ ابراهيم مازال حيا ؛ فما الذي كان يقول علي لسان اللغة العربية بعدما قال في أوائل القرن الماضي :
رموني بعقم في الشباب وليتني * * * عقمت فلم أجزع لقول عداتي
أنا البحر في أحشائه الدر كامن * * * فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
وذلك أن الكثيرين من محبي اللغة العربية وعشاقها يرون أنها في أزمة طاحنة حيث تنتهك حرمتها من بعض المتحدثين بها فضلا عن أعدائها .
وانها أشد ماتحتاج هذه الأيام الي الذود عن حياضها والسهر علي حراسة منابعها ومرافئها .
ان اللغة أي لغة وكما يقال علي لسان أحد حماتها الراحل " محمد الطناحي " ( هي الباب الأول في ثقافات الأمم واهمالها أو التفريط فيها أو السخرية منها هدم لتاريخ الأمم ومحوها من الوجود ) .
ومما يؤسف له أن لغتنا العربية بأصواتها ونحوها وصرفها ودلالتها تعاني من عدة مشكلات نراها فيما يلي :
* الفجوة بين النصوص المدرسية والجامعية واللغة التي تستخدمها وسائل الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون .. الخ
* الازدواجية التي تتنازع الناشئة في تعلمهم لها مع اللغات الأجنبية كالأنجليزية والفرنسية
* تجاهل بعض العاملين عليها من علماء ودارسين لكثير من ألفاظها وتراكيبها الفصيحة مع أن اللغة _ ومهما قلنا _ " يسر لاعسر " كما كان يؤكد طه حسين .
* قصورها الآن علي دارسيها ومعلميها بعد أن حاصرتها اللهجات العامية في كل الأقطار التي تتحدث بها حتي أن كثيرا مما نستعمله الآن قراءة وكتابة لا علاقة له باللغة العربية الأصيلة ؛ الا ما يأخذه من صرة حروفها وتركيبات أسمائها وأفعالها .. أما مضمونها العظيم فلا يلتقي بك فكرا وعاطفة فيما تسمعه أو تقرأه .
مع أن عظمة اللغة العربية تبدو فيما عبر عنه أ . د .شوقي ضيف رئيس مجمع اللغة العربية بقوله ( انها حين خرجت من الجزيرة العربية مع الفتوح الاسلامية قهرت لعذوبة لسانها وبيانها جميع اللغات التي التقت بها من أواسط آسيا الي المحيط الأطلسي .. قهرت الآرامية والنبطية في العراق والسريانية واليونانية في الشام والقبطية واليونانية في مصر واليونانية واللاتينية والبربرية في المغرب ؛ واستعلت علي كل هذه اللغات ونحتها عن ألسنة الشعوب وحلت محلها .
لذلك نقول لأعدائها موتوا بغيظكم فاللغة العربية لن تموت ولن تفني ولن تستعلي عليها لغاتكم رغم ماتخططون لها .
والي أبناء العروبة الذين يجرون وراء قشور الحضارات الغربية هاجرين لغة الضاد الخالدة نذكرهم بما قاله " شارل ديجول " الزعيم الفرنسي عن لغته :
( لقد صنعت لنا اللغة الفرنسية مالم تصنعه الجيوش ) !!
ونذكرهم بأننا ندرس اللغات الأجنبية منذ القرن التاسع عشر في مدارسنا وجامعاتنا ونوادينا فهل تمكنا من امتلاك ناصية العلم والتكنولوجيا والاختراعات ؟؟
وليتهم ينظرون مثلا الي اليابان وتقدمها الذي ينبهر به الشرق والغرب علي السواء .. كيف حدث ذلك ؟
لقد اعتزت بلغتها واختارت نهجا واحدا لدراسة العلوم الاجنبية هو ترجمتها الي اللغة اليابانية ايمانا بأن الدولة التي تتخلي عن لغتها الأم تكون نهايتها التبعية والتخلف .
مالعمل أذن ؟
أتصور لتصحيح المسار انه علينا :
* التأكيد علي أولوية اللغة العربية الفصحي في كل وسائل الاعلام وأن نرتفع بالعامة من الناس الي آفاقها ورحابها من خلال وسائل الاعلام بعد تصحيح المسار وخطب الجمعة والكتب المرسية والجامعية وغيرها .
*التأكيد علي أهمية أن تكون اللغة العربية هي اللغة الوحيدة خلال تعليم النشئ في سنواته الأولي وحتي نهاية المرحلة الابتدائية لا تنازعها لغة أخري .
*رفض استخدام المصطلحات الأجنبية في لافتات المحلات والنوادي والشوارع .... الخ
أن اللغة العربية ذات خصائص لا تتوفر لغيرها من اللغات ؛ فما الذي يدفع " بشار بن برد " شاعر الجاهلية الضرير لأن يقول مثلا :
ياقوم أذني لبعض الحي عاشقة * * * والأذن تعشق قبل العين أحيانا
أليس جمال اللغة العربية وعذب حديثها الذي يسمعه !!
فيا أبناء العروبة والناطقين بها رفقا بلغة القرآن الكريم ولغة آدم وحديث أهل الجنة !!
رفق بلغتنا وصونا لها فهي الحصن الحصين لحاضر الأمة ومستقبلها الزاهر بأذن الله وان كره المتربصون بها !!
==============================
حسام الدين بهي الدين ريشو
===============
لو أن حافظ ابراهيم مازال حيا ؛ فما الذي كان يقول علي لسان اللغة العربية بعدما قال في أوائل القرن الماضي :
رموني بعقم في الشباب وليتني * * * عقمت فلم أجزع لقول عداتي
أنا البحر في أحشائه الدر كامن * * * فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
وذلك أن الكثيرين من محبي اللغة العربية وعشاقها يرون أنها في أزمة طاحنة حيث تنتهك حرمتها من بعض المتحدثين بها فضلا عن أعدائها .
وانها أشد ماتحتاج هذه الأيام الي الذود عن حياضها والسهر علي حراسة منابعها ومرافئها .
ان اللغة أي لغة وكما يقال علي لسان أحد حماتها الراحل " محمد الطناحي " ( هي الباب الأول في ثقافات الأمم واهمالها أو التفريط فيها أو السخرية منها هدم لتاريخ الأمم ومحوها من الوجود ) .
ومما يؤسف له أن لغتنا العربية بأصواتها ونحوها وصرفها ودلالتها تعاني من عدة مشكلات نراها فيما يلي :
* الفجوة بين النصوص المدرسية والجامعية واللغة التي تستخدمها وسائل الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون .. الخ
* الازدواجية التي تتنازع الناشئة في تعلمهم لها مع اللغات الأجنبية كالأنجليزية والفرنسية
* تجاهل بعض العاملين عليها من علماء ودارسين لكثير من ألفاظها وتراكيبها الفصيحة مع أن اللغة _ ومهما قلنا _ " يسر لاعسر " كما كان يؤكد طه حسين .
* قصورها الآن علي دارسيها ومعلميها بعد أن حاصرتها اللهجات العامية في كل الأقطار التي تتحدث بها حتي أن كثيرا مما نستعمله الآن قراءة وكتابة لا علاقة له باللغة العربية الأصيلة ؛ الا ما يأخذه من صرة حروفها وتركيبات أسمائها وأفعالها .. أما مضمونها العظيم فلا يلتقي بك فكرا وعاطفة فيما تسمعه أو تقرأه .
مع أن عظمة اللغة العربية تبدو فيما عبر عنه أ . د .شوقي ضيف رئيس مجمع اللغة العربية بقوله ( انها حين خرجت من الجزيرة العربية مع الفتوح الاسلامية قهرت لعذوبة لسانها وبيانها جميع اللغات التي التقت بها من أواسط آسيا الي المحيط الأطلسي .. قهرت الآرامية والنبطية في العراق والسريانية واليونانية في الشام والقبطية واليونانية في مصر واليونانية واللاتينية والبربرية في المغرب ؛ واستعلت علي كل هذه اللغات ونحتها عن ألسنة الشعوب وحلت محلها .
لذلك نقول لأعدائها موتوا بغيظكم فاللغة العربية لن تموت ولن تفني ولن تستعلي عليها لغاتكم رغم ماتخططون لها .
والي أبناء العروبة الذين يجرون وراء قشور الحضارات الغربية هاجرين لغة الضاد الخالدة نذكرهم بما قاله " شارل ديجول " الزعيم الفرنسي عن لغته :
( لقد صنعت لنا اللغة الفرنسية مالم تصنعه الجيوش ) !!
ونذكرهم بأننا ندرس اللغات الأجنبية منذ القرن التاسع عشر في مدارسنا وجامعاتنا ونوادينا فهل تمكنا من امتلاك ناصية العلم والتكنولوجيا والاختراعات ؟؟
وليتهم ينظرون مثلا الي اليابان وتقدمها الذي ينبهر به الشرق والغرب علي السواء .. كيف حدث ذلك ؟
لقد اعتزت بلغتها واختارت نهجا واحدا لدراسة العلوم الاجنبية هو ترجمتها الي اللغة اليابانية ايمانا بأن الدولة التي تتخلي عن لغتها الأم تكون نهايتها التبعية والتخلف .
مالعمل أذن ؟
أتصور لتصحيح المسار انه علينا :
* التأكيد علي أولوية اللغة العربية الفصحي في كل وسائل الاعلام وأن نرتفع بالعامة من الناس الي آفاقها ورحابها من خلال وسائل الاعلام بعد تصحيح المسار وخطب الجمعة والكتب المرسية والجامعية وغيرها .
*التأكيد علي أهمية أن تكون اللغة العربية هي اللغة الوحيدة خلال تعليم النشئ في سنواته الأولي وحتي نهاية المرحلة الابتدائية لا تنازعها لغة أخري .
*رفض استخدام المصطلحات الأجنبية في لافتات المحلات والنوادي والشوارع .... الخ
أن اللغة العربية ذات خصائص لا تتوفر لغيرها من اللغات ؛ فما الذي يدفع " بشار بن برد " شاعر الجاهلية الضرير لأن يقول مثلا :
ياقوم أذني لبعض الحي عاشقة * * * والأذن تعشق قبل العين أحيانا
أليس جمال اللغة العربية وعذب حديثها الذي يسمعه !!
فيا أبناء العروبة والناطقين بها رفقا بلغة القرآن الكريم ولغة آدم وحديث أهل الجنة !!
رفق بلغتنا وصونا لها فهي الحصن الحصين لحاضر الأمة ومستقبلها الزاهر بأذن الله وان كره المتربصون بها !!