أمينه موسى
06-26-2011, 08:16 PM
http://radiorabia.com/photos/Rabia090620110702.jpg
"وفجأة سقطت أمطار غزيرة واجتاحت كامب ديفيد ريح شديدة وكأن الطبيعة تطلب منا مغادرة هذا المكان، وأثناء تناول الإفطار ترددت أصداء الرعد والبرق في كبد السماء وقال أحد دبلوماسيينا: إن السماء غاضبة مما يحدث في كامب ديفيد".
http://1.bp.blogspot.com/_vbGhfWOucIg/SxFfRIl1p8I/AAAAAAAADGI/yGh-Hkg7YKY/s1600/camp+david.jpg
هذا الوصف ليس لأحد معارضي اتفاقية السلام بين مصر وِإسرائيل، أو أحد منتقديها لكنه لأحد القائمين عليها وهو
الدكتور بطرس غالي وزير الدولة المصري للشئون الخارجية آنذاك يصف من خلالها الأجواء التي عاشها الوفد المصري الذي شارك في توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل قبل ثلاثين عامًا، ذكر بطرس غالي هذا في صفحة 154 من مذكراته عن اتفاقية السلام التي نشرها تحت عنوان "طريق مصر إلى القدس"؛ ليكشف عن تلك الأجواء التي سبقت توقيع هذه الاتفاقية التي وقعها الرئيس المصري أنور السادات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجين في واشنطن في السادس والعشرين من مارس عام 1979.
http://www.shorouknews.com/uploadedImages/Sections/Politics/Egypt/kamp-daveed.jpg
لم يعط السادات فيها أية قيمة لمرافقيه المصريين الذين اختارهم بعناية ليكونوا كما قال بطرس غالي الذي كان أحدهم: "وكان واضحًا لي أننا أعضاء الوفد بمنزلة كم مهمل وأن علينا الانتظار لحين إعلان النتيجة النهائية "كانوا كمًّا مهملاً لا قيمة له في وقت كان يتم فيه تقرير مصير أكبر دولة عربية هي مصر بل مصير الأمة كلها؛ لأن مصر هي قلب العروبة النابض، لم يقبل محمد إبراهيم كامل الذي كان وزيرًا للخارجية آنذاك أن يكون شاهد زور مثل الباقين فاستقال من منصبه كما استقال قبله إسماعيل فهمي وزير الخارجية احتجاجًا على ما قام به السادات حيث اختزل القرار المصري كله في رأيه الشخصي وعلاقاته الشخصية مع صديقه كارتر، أما المشهد الذي رافق التوقيع فقد وصفه بطرس غالي وصفًا تاريخيًّا سيبقى إدانة للذين وقعوا هذه الاتفاقية حيث قال: "وتم التوقيع وانطلقت عاصفة من التصفيق وغادر الزعماء الثلاثة المكان، كان الأمريكيون مبتهجين، وأبدى الجانب الإسرائيلي مشاعر مماثلة، أما المندوبون المصريون فكانوا قانطين وانعكست مشاعرهم على وجوههم".
http://www.kassioun.org/user_files/news/photo/src1238051593.jpg
الآن بعد ثلاثين عامًا من هذا المشهد الذي كان فيه الموظفون المصريون لدى السادات قانطين ووجوههم مكفهرة حسب وصف أحدهم بينما كان الأمريكيون والإسرائيليين مبتهجين الآن بعد مرور ثلاثين عامًا على هذا المشهد ماذا حدث لمصر والعالم العربي؟
"وفجأة سقطت أمطار غزيرة واجتاحت كامب ديفيد ريح شديدة وكأن الطبيعة تطلب منا مغادرة هذا المكان، وأثناء تناول الإفطار ترددت أصداء الرعد والبرق في كبد السماء وقال أحد دبلوماسيينا: إن السماء غاضبة مما يحدث في كامب ديفيد".
http://1.bp.blogspot.com/_vbGhfWOucIg/SxFfRIl1p8I/AAAAAAAADGI/yGh-Hkg7YKY/s1600/camp+david.jpg
هذا الوصف ليس لأحد معارضي اتفاقية السلام بين مصر وِإسرائيل، أو أحد منتقديها لكنه لأحد القائمين عليها وهو
الدكتور بطرس غالي وزير الدولة المصري للشئون الخارجية آنذاك يصف من خلالها الأجواء التي عاشها الوفد المصري الذي شارك في توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل قبل ثلاثين عامًا، ذكر بطرس غالي هذا في صفحة 154 من مذكراته عن اتفاقية السلام التي نشرها تحت عنوان "طريق مصر إلى القدس"؛ ليكشف عن تلك الأجواء التي سبقت توقيع هذه الاتفاقية التي وقعها الرئيس المصري أنور السادات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجين في واشنطن في السادس والعشرين من مارس عام 1979.
http://www.shorouknews.com/uploadedImages/Sections/Politics/Egypt/kamp-daveed.jpg
لم يعط السادات فيها أية قيمة لمرافقيه المصريين الذين اختارهم بعناية ليكونوا كما قال بطرس غالي الذي كان أحدهم: "وكان واضحًا لي أننا أعضاء الوفد بمنزلة كم مهمل وأن علينا الانتظار لحين إعلان النتيجة النهائية "كانوا كمًّا مهملاً لا قيمة له في وقت كان يتم فيه تقرير مصير أكبر دولة عربية هي مصر بل مصير الأمة كلها؛ لأن مصر هي قلب العروبة النابض، لم يقبل محمد إبراهيم كامل الذي كان وزيرًا للخارجية آنذاك أن يكون شاهد زور مثل الباقين فاستقال من منصبه كما استقال قبله إسماعيل فهمي وزير الخارجية احتجاجًا على ما قام به السادات حيث اختزل القرار المصري كله في رأيه الشخصي وعلاقاته الشخصية مع صديقه كارتر، أما المشهد الذي رافق التوقيع فقد وصفه بطرس غالي وصفًا تاريخيًّا سيبقى إدانة للذين وقعوا هذه الاتفاقية حيث قال: "وتم التوقيع وانطلقت عاصفة من التصفيق وغادر الزعماء الثلاثة المكان، كان الأمريكيون مبتهجين، وأبدى الجانب الإسرائيلي مشاعر مماثلة، أما المندوبون المصريون فكانوا قانطين وانعكست مشاعرهم على وجوههم".
http://www.kassioun.org/user_files/news/photo/src1238051593.jpg
الآن بعد ثلاثين عامًا من هذا المشهد الذي كان فيه الموظفون المصريون لدى السادات قانطين ووجوههم مكفهرة حسب وصف أحدهم بينما كان الأمريكيون والإسرائيليين مبتهجين الآن بعد مرور ثلاثين عامًا على هذا المشهد ماذا حدث لمصر والعالم العربي؟