مشاهدة النسخة كاملة : "شبهات"العلمانيون ضالّون مضلون
فراشة
04-10-2011, 09:16 PM
http://im2.gulfup.com/2011-03-26/1301159051111.png (http://www.gulfup.com/)
في الفترة الأخيرة قوي تيار بعض الجماعات
وأصبحت تهاجمنا وتهاجم بلدنا وديننا ويحاولون استمالة شبابنا
مستغلين ضعف خلفياتهم الثقافيه عن مبادئ وأهداف هذه الجماعات
ولذلك أحببت أن أكتب سلسلة موضوعات عن هذه الجماعات
ليكون لدى الشباب خلفية ثقافية تمكنهم من الرد على شبهات هذه الجماعات
وحماية انفسهم من الإنزلاق فى طريقهم
وسأبدأ إن شاء الله بالعلمانيه
والجدير بالذكر أن الإسلام يرفض العلمانية
وبالرد على الشبهات الثمانية لهم سيتضح أسباب رفض الإسلام لها
وسأتناول في كل مرةٍ عقيده من عقائدهم أوجزها ثم أرد عليها من مصادر موثوقه
وارجو ان يجعله الله فى ميزان حسناتنا جميعا
ـــــــــــــــــــــــــ
الشبهة الأولى ،
قولهم: إن العقول عاجزة عن تصور كنه هذا الإله وحقيقته، وما عجزت العقول عن إدراكه وتصوره فهذا دليل على عدم وجوده.
الرد عليها
ونحن نجيب على هذه الشبهة بقولنا: إن المقدمة الأولى من هذه القضية صحيحة بلا شك، فالعباد قاطبة عاجزون عن معرفة حقيقة هذا الإله العظيم، ،
لكن المقدمة الثانية غير صحيحة، إذ ليس كل ما عجزت العقول عن معرفة حقيقته وكنهه عدم، وإلا للزم أن تنكر العقول كثيرا من أسرار هذا الكون لعجزها عن معرفة حقيقتها وكنهها، فقد وقف العلماء عاجزين عن معرفة حقيقة المادة التي بين أيديهم، وهم يرونها بأعينهم، ويذوقونها بألسنتهم، ويشمونها بأنوفهم، ويصرفونها في طرق الحياة والعيش . فإذا كان هذا الشأن في معرفة أقرب الأشياء من الإنسان وألصقها به، فهل يطمع الإنسان أن يصل بعقله إلى معرفة حقيقة الله تعالى؟ وهل يطمع الإنسان الذي لا يعرف كيف يعرف ؟ ولا يدرك كيف يدرك ؟ ولا يعقل كيف يعقل ؟ أن يعقل حقيقة الله تعالى !!.
إن العلم لا يزال عاجزاً عن معرفة الطريقة التي يتم بها الإدراك، والوسيلة التي يتم بها الاتصال بين المادة والعقل، والكيفية التي يتلقى بها العقل الروحاني الإحساس بالشيء المادي فيدركه، فهل يطمع بعد ذلك أن يعرف كنه ذات الله تعالى ؟.
إن عدم اقتداركم – أيها الملاحدة - على تصور حقيقة الله لا يعني استحالة وجوده، ويكفي العقول أن تستدل على وجود الله بآثاره من نظام وإتقان وإحكام في هذا العالم، أما التطلع إلى إدراك حقيقة ذاته، فهذا ما لا سبيل للإنسان إليه، وفي هذا يقول أحد الفلاسفة الكبار، "روجر باكون " :
" إنه لا يوجد عالم من علماء الطبيعة يستطيع أن يعرف كل شيء عن حقيقة ذبابة واحدة وخواصها، فضلا عن أن يعرف كنه ذات الله ".
::::::::::::
(الجزء الثاني إن شاء الله مع الشبهه الثانية والرد عليها)
http://www.gmrup.com/gmrup-live4/gmrup13004641255.gif (http://www.gmrup.com/)
فراشة
04-10-2011, 09:24 PM
(الشبهة الثانيه)
قولهم: إن عقولنا لا يمكن أن تتصور حصول شيء من لا شيء، أي استحالة خلق المادة من العدم، فكيف يخلق الإله من العدم ؟ وجوابنا عن هذه الشبهة من وجهين:
الرد عليها
الوجه الأول: أن قولهم لا يمكننا أن نتصور حصول شيء من لا شيء، مبني على قولهم بقدم المادة وأزليتها، وهذا عين المحال، إذ كيف للمادة الصماء أن توجد نفسها !! وإذا كنتم ادعيتم عجز العقول عن تصور خلق شيء من لا شيء، فإن العقول أعجز عن تصور قدم المادة وأزليتها، ذلك أن المادة لا يعقل أن تخلو من صورة تقوم بها، والعقل السليم يقطع بأن كل صورة تقوم في المادة هي حادثة لأنها تزول وتتغير، ولا يخفى أن كل ما يطرأ عليه العدم يستحيل عليه القدم .
الوجه الثاني: أن عجز العقول عن تصور حصول شيء من لا شيء، لا يعني امتناعه في نفسه، فقد تعجز العقول عن تصور أمور كثيرة وهي ثابتة، كعجزها عن تصور حقيقة المادة رغم أنها ملامسة مشاهدة، فإذا كان هذا الشأن في معرفة أقرب الأشياء من الإنسان وألصقها به، فهل يطمع الإنسان أن يخضع بعقله أفعال الله سبحانه لقوانين البشر وقدراتهم .!!
إن منشأ هذه الشبهة – إنكار الخلق من العدم - هو قياس التمثيل، فعندما رأوا أن المخلوق لا يمكن أن يصنع شيئا إلا من شيء آخر، نفوا أن يكون شيء مصنوعا من لا شيء، وإبطال هذا القياس بإيضاح الفرق بين الخالق والمخلوق، فالمخلوق لا يمكنه أن يصنع شيئا من لا شيء، أما الخالق فقدرته ليس لها حدود، فهو على كل شيء قدير،
{ إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ( يس : 82 ) .
:::::::::::
(نلتقي في الجزء الثالث مع الشبهة الثالثة والرد عليها)
http://www.gmrup.com/gmrup-live4/gmrup13004641255.gif (http://www.gmrup.com/)
مدحت زيدان
04-10-2011, 11:12 PM
وقال تعالى " إنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور"
شكرا على هذه المقالات التي ستضيف لنا معلومات أكثر عن العلمانية
والتي أيضا ستساهم فى تفتح عقولنا بتلك الردود عليهم
ليتك ياميس فراشة تجعلي لنا كل يوم جزء حتى نتشوق للمتابعة
وكلمات الشكر لاتكفي لكِ
فراشة
04-10-2011, 11:25 PM
بارك الله فيك أ. مدحت
بل لا تكفي كلمات شكري لمتابعتك وتشجيعك
الذي يدفع دائماً للمزيد من العطاء
وضعت اليوم جزئين .. وإن شاء الله
سأقدم كل يوم جزء
ويشرفني تواجدك ومتابعتك دائما
http://im2.gulfup.com/2011-03-28/1301267400683.gif (http://www.gulfup.com/)
فراشة
04-11-2011, 05:41 PM
http://im2.gulfup.com/2011-03-26/1301159051111.png (http://www.gulfup.com/)
الشبهة الثالثه ،
الحياة تقوم على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل والتجريب.
فمن مبادئهم أن الحياة تقوم على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل والتجريب،
يقولون: العلم إله يعبد من دون الله، وسبب تقدم الشعوب العلم وسبب تأخُرِنا نحن المسلمين تَرْكنا للعلم، وقد أنذر بعضهم أنه سوف تكون دولته دولة علمانية في الساحة
فالعلمانيون يتهمون الإسلام بأنه ضد العقل ،
الرد عليها
1-هذا البهتان تفنده جميع الآيات القرآنية الرافعة من شأن العقل والعقلاء ، وأهمية إعمال العقل ، فالعقل من أهم النعم على بني آدم عليه السلام ، والله سبحانه وتعالى خصنا بالعقل ، وهو سبحانه يُحب أن يرى آثار نعمته على عبده ومن آثار نعمه العقل والعمل به .
2-للوحي أهمية قصوى في عقل العقل وربطه بالعروة الوثقي فكان شرع الله الذي نزل بالكليات وترك للعقل العمل في المتغيرات ، وكانت الدعوة إلى إعمال العقل واستنباط الأحكام وتغير الفتوى بتغير الزمان بشرط أن يكون العقل أصلاً مذعناً لخالقه ، مؤمناً بكتبه ورسله ، معترفاً بعبوديته للخالق سبحانه وتعالى وإلا أهلك نفسه والعياذ بالله
3-جعل الإسلام العقل مناط التكليف وأسقط التكاليف الدينية عن فاقدي العقل ، وقد ورد ذكر العقل والعقلانية في 48 آية قرآنية ، تدعو كلها إلى تقدير العقل ، وإعمال العقل والتفكير بالعقل في آيات الله ومخلوقاته ، وتسخيره في تسخير النعم الأرضية لصالح البشرية .
4-أن المقاصد العامة للشريعة الإسلامية خمسة هي : حفظ : الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسل ، والمال وأطلق العلماء على الأمور السابقة اسم الكليات الخمسة التي تعتبر عندهم أصولاً للشريعة ، وأهدافها العامة التي ترمي إلى حفظها
5-كرم الله الإنسان وفضله على كثير من مخلوقاته وميزه عن الحيوانات الاخرى بالعقل ، قال الزمخشري : ( كرمه بالعقل والنطق والتمييز والخط والصورة الحسنة ، والقامة المعتدلة وتدبير أمر المعاش والمعاد )
6-حافظ الإسلام على العقل بطريقين الأول بالمحافظة عليه من جانب الوجود بوجوب التعليم على كل مسلم ومسلمة ورفع درجة العلم والعلماء عالياً قال تعالى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [آل عمران : 18]
-كما حافظ الإسلام على العقل من جانب العدم بتحريم مذهبات العقل والمعاقبة على تعاطي المسكرات والمخدرات والمفترات .
7-أن الإسلام أتى بالعلم، فقد أمر الله محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [طه:114] وقال تعالى: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الزمر:9]
وأن خلفاء الإسلام كانوا يعطون جوائز لمن يكتشف أمراً أو يجيد فناً أو يؤلف كتاباً
8-العلم في الإسلام فضيلة :فالعلمانيون يتهمون الإسلام بأنه ضد العقل ، ومنافي للعقل وفي هذا جهل بالإسلام وشرائعه وطبيعته وقد ألف علماء المسلمين كتباً في التقاء صريح المعقول مع صحيح المنقول .
فكان روتينياً عند أهل الإسلام أن يكون العلماء هم المنتجون والمكتشفون والمخترعون وقد قال تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران:18]
وحق على المسلمين أن من اكتشف عندهم اختراعاً أن يبجلوه، ويكرموه، ويحترموه ويعطوه من الجوائز ما يليق به، لكن ضلت العقول.
ولكن إذا صادف الواقع عقل العلماني الذي أفسدته المعتقدات الباطلة فما ذنب الإسلام في هذا التفكيرالمعوج ؟!!
وإذا صادف عقل العلماني واقعاً عربياً إسلامياً نسي إعمال العقل وأهمله فانتشرت الخرافة والاتكالية بين قوم لم يتبعوا تعاليم دينهم ولم يعملوا عقولهم ، فما دخل الإسلام في تلك العقول التي فقدت صلاحيتها وقدراتها ، على التفكير
:::::::::::
(إنتظروني مع الشبهة الرابعة والرد عليها)
http://www.gmrup.com/gmrup-live4/gmrup13004641255.gif (http://www.gmrup.com/)
فراشة
04-12-2011, 10:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشبهه الرابعه
**************
إقامة حاجز سميك بين عالمي الروح والمادة، والقيم الروحية لديهم قيم سلبية.
وهذا يعنى عندهم ان المادة شيء، والروح شيء، فعندهم فصل المسجد عن الكلية، والمعمل عن حلقة التدريس، والكتاب والسنة عن السوق والشارع والمصنع والمعمل؛ حتى يكون الإنسان إذا أراد أن يصلي يأتي يسبّح وحده، فإذا خرج إلى المصنع فلا بأس أن يخرج ملحداً مرتزقاً.
*****************
الرد عليها
***********
ـــ أصل الحياة المادة والروح ، المادة هي الشيء الملموس الذي إذا أصابه الخلل تركته الروح ، ثم يتحلل ويعود إلى أصله الذي خلق منه ، والروح هي الأمر الذي إذا أختل القالب المادي الذي تسكنه ، وأصبح لا يصلح لها عادت إلى حيث أراد الله لها
ـــ يقول أبو الأعلى المودودي -جمعنا الله به في دار الكرامة:
إن الدين الذي أتى به محمد عليه الصلاة السلام يدخل مع الإنسان في المسجد والمعمل والسوق، إنه يلاحق الإنسان ما دام حياً، ويلاحقه ما دام ميتاً؛ حتى يدخله جنة عرضها السماوات والأرض، هذا هو دين محمد عليه الصلاة والسلام قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:162].
ـــ الإنسان كيان موحد وليس شيئين من عالمين مستقلين التقيا على ميعاد،
للانسان جانبين أحدهما مادي يتمثل في تركيبه العضوي، والآخر روحي - لا مادي - وهو مسرح النشاط الفكري والعقلي، فليس الانسان مجرد مادة معقدة، وانما هو مزدوج الشخصية من عنصر مادي وآخر لا مادي. العلاقة بينهما وثيقة، حتى ان احدهما يؤثر في الآخر باستمرار ، فإذا خيل الى شخص انه يرى شبحاً في الظلام اعترته قشعريرة، واذا كتب على شخص ان يخطب في حفل عام أخذ العرق يتصبب منه، واذا بدأ أحدنا يفكر حدث نشاط خاص في جهازه الصعبي، فهذا أثر العقل أو الروح في الجسم، كما ان للجسم أثره في العقل، فإذا دبت الشيخوخة في الجسد وهن النشاط العقلي، وإذا أفرط شارب الخمر في السكر قد يرى الشيء شيئين،
فكيف يتاح للجسم والعقل ان يؤثر أحدهما في الآخر اذا كانا مختلفين، لا يشتركان في صفة من الصفات، فالجسم قطعة من المادة له خصائصها، من ثقل وكتلة وشكل وحجم، وهو يخضع لقوانين الفيزياء ، وأما العقل - أو الروح - فهو موجود غير مادي ينتسب الى عالم المادة،
ـــ إن دينناً يوازن بين مطالب الروح ومطالب الجسد، وهذه السمة لا توجد إلا في دين الإسلام. نعم إنها سمة الإسلام، التوازن والاعتدال في كل الآفاق والنواحي، الاعتدال الذي يليق برسالة عامة خالدة، جاءت لتسع أقطار الارض وأطوار الزمن، الاعتدال بين اشواق الروح وحقوق الجسد، بين بواعث الدين ومطالب الدنيا، الاعتدال بين العمل لهذه الحياة، والعمل لما بعد الحياة:
ـــ إن مهمة العبادات أن تأخذ بيد الإنسان حتى لا تغرقه أعمال الدنيا في لجة النسيان.. فهي تقوم بالتنبيه والتذكير لمن نسي مولاه او غفل عن أخراه.. ثم تدع الإنسان يعود بعد أدائها الى دنياه ساعياً لرزقه،
ـــ إن الإفراط في أحد الجانبين، المادة والروح، على حساب الآخر أمر مذموم خارج عن سنة الفطرة وصراط الدين القويم.
(وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض، إن الله لايحب المفسدين) سورة القصص آية 77 .
ما أحوج الناس أن يلتزموا هذا الدين ليجدوا الإيمان في القلوب والراحة والأمان للأجساد، ما أحوجهم الى دين الفطرة التي فطروا عليها.. (ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) سورة الأنفال آية 24 .
فنحمد الله تبارك وتعالي علي نعمة الاسلام ونسأل الله ان يرزقنا الاتزان بين الروح والماده
ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه انه ولي ذلك والقادر عليه
***********************
فى الجزء القادم إن شاء الله سوف أقوم بالرد على الشبهه الخامسه وهى:
( فصل الدين عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادي).
http://www.gmrup.com/gmrup-live4/gmrup13009864701.gif (http://www.gmrup.com/)
فراشة
04-13-2011, 10:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشبهة الخامسه
**************
فصل الدين عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادي
وهذا يعنى حرص الدول العلمانية على فصل الدين عن تشريع الدولة وإدارة العملية القضائية بقوانين بشرية عوضاً عن التشريعات السماوية سواء كانت إسلامية أو مسيحية أو خلافهما. فنجد أن الولايات المتحدة تمنع تدريس المواد الدينية في مدارسها العامة لتعارض تدريس تلك المواد مع الدستور الأمريكي العلماني الداعي لفصل الدين عن الدولة.
واسمحوا لى ان أقدم لكم نموزج من أفكارهم لنقترب أكثر من عقيدتهم
خلو دينكم الكم. احنه نريد دستورعلماني، مو، ديناصوراسلامي!!!
رزاق عبود
24/6/2005
السويد
إذا بقي الإسلامُ مصراً على أنه يصلح لكل زمانٍ ومكان فمن الموكد أنه سيخسر كل مكان سيذهب إليه وسيخسر الزمان والمكان معاً
أنا مش زي با انتوا فاهمين , أنا لا أريد من الناس أن تغير ما برأسها , الدين علاقة فردية بين العابد والمعبود وأهم شيء الإخلاص للمعبودمهما كان حتى لو كان بقرة يعبدها الهندوس أو شجرة .
والمهم في الموضوع أنه لا يوجد فكر صالح لكل زمان ومكان, فهذا الكلام غير منطقي ولو كان صحيحاً ومنطقياً لتوقفت العقول والقلوب عن إنتاج المذاهب والأفكار والعقائد
ولقد استمعتُ قبل يومين لسيدة عدوة لنفسها لأنها جاهلة ولا تعي حقيقة ما تقول إذ تقول : لا داعي لاتفاقية سيداو ولا داعي للمساواة فالإسلام والنبي الكريم أعطونا حقوقنا بالكامل .
بالعربي الفصيح, لا يوجد فكر صالح لكل زمانٍ ومكان, لا الإسلام ولا غيره ولا غيراته من المذاهب , فلكل زمان دولةٌ ورجال , ولكل عصر وثنه ولكل عصرٍ خلا أنبيائه , ولكل زمن مذاهبه وفنونه وأفكاره التي تعبث بالرأس , ولكل دنان نبيذه ولكل بحر موجه ولكل شجرة أوراقها .
والإسلام لا يصلح لأي مكان إلا مكان واحد وهو الفرد , فالفرد حر في اعتقاده وعبادته .
جهاد علاونه
الحوار المتمدن - العدد: 2856 - 2009 / 12 / 12
الرد عليها
**************
اسمحوا لى وقبل أن ارد على عقيدتهم الفاسده أن أوجه كلمه لهؤلاء الكتاب وأمثالهم فأقول لهم
والله ليست السيده من هى عدوة نفسها بل أنت وأمثالك أعداء أنفسكم
ولقد دخلتم فى حرب غير متكافئه مع الله سبحانه وتعالى وستخسرون لأنكم لن تعجزوا الله
قال الله سبحانه وتعالى:
﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {32} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {33}﴾. [ التوبة].
والآن اسمحوا لى بتفنيد عقيدتهم الفاسده والرد عليها
ـــ مصطلح فصل الدين عن الدولة مصطلح غربي لا علاقة له بالإسلام، ولذلك يجب أن يعرض مصطلح الفصل بين الدين والدولة من خلال الواقع التاريخي الثقافي الاجتماعي الذي ظهر فيه، بعد الوقوف على حقيقة هذا الواقع، وعلى مدى الاختلاف والتباين الشديدين بينه وبين واقعنا الثقافي الاجتماعي الذي نعيش فيه.
ـــ للإسلام مكانة خاصة به دون غيره من الرسالات عند الكلام عن الوصل أو الفصل بين الدين والدولة، أو عند الحديث عن علاقة الدين بالسياسة في الإسلام أو عند الحديث عن دور الدين في الحياة العامة للمجتمع المسلم، فهو الدين الخاتم، الجامع، المهيمن ، المحفوظ، الخالد، العالمي.
ـــ إن الإسلام كشريعة ومنهاج يختلف عن غيره من الرسالات والشرائع السابقة عليه بما يتضمنه من أنساق للعلاقات والمعاملات بين الناس ومن قدرة على التشريع لقيادة الحياة العامة في المجتمع المسلم وبما يقرره من أحكام وقواعد ومعايير تؤسس للاجتماع السياسي وتجعل من الشورى مبدأ أصيلا من مبادئ الحكم في المجتمع المسلم، تجذر الأخوة والمساواة، وتقيم العدل بين الناس وتنشر الإحسان بينهم.
ـــ الإسلام دين وليس سياسة، ولكنه دين يؤسس للسياسة فيضع لها من المبادئ والأحكام والقيم والمعايير ما يمكنها من إقامة المجتمع السياسي على أسس وقواعد تحقق له الوحدة والقوة والعزة والمنعة وتقيم الأخوة والمساواة بين أفراده والعدل بين الناس.
ـــ نزل القرآن من أجل إرساء أنساق الحلال والحرام، والخير والشر، والحق والباطل، والفجور والتقوى، والصلاح والفساد، ومن أجل تأصيل و تجذير مبادئ الأخوة والمساواة والعدل وحرية الرأي والشورى ليوجه من خلال ذلك الأفعال الاجتماعية، ويشكل الأطر العامة للتوجه السياسي للمجتمع.
ـــ بل هو الذي يحدد أحيانا طبيعة الفعل السياسي أو يوجه إليه، بما يضعه من مبادئ دينية أخلاقية سياسية، تفرض أشكالا من التعامل دون غيرها في مواقف معينة، كالتعامل مع الدول والمجتمعات الأخرى ووضع مبادئ السلم والحرب، وطرق معاملة الأسرى ووضع الاتفاقيات والمواثيق والعهود.
ـــ لم ينص القرآن على نظام محدد للمجتمع الجديد من حيث أداة الحكم والطرق، بل ترك ذلك للناس ولاجتهادهم، ولم يضع أحدا حجة على غيره يفرض كيفية معينة أو نظاما دون آخر
ـــ بناء الدولة كآليات أو كمؤسسات وهيئات وهياكل سياسية أو إدارية أو شعبية أو مهنية هو ما يجب أن يخضع للتطور التاريخي، ويحكمه تقدم المجتمعات وتطور المعارف والعلوم من عصر إلى عصر، ومن بيئة إلى بيئة ومن مجتمع إلى مجتمع.
ولكن ما يصدر عن هذه المؤسسات يجب البحث فيه من حيث الفصل أو الوصل بالدين، وهو ما يجب أن يقيد بالشريعة وبمقاصد الدين، فلا يخرج عنها ولا يخالفها.
ـــ المسألة تتعدى أن يقوم المسلم بواجباته الدينية إلى ضرورة قيام المجتمع نفسه أو السلطة التي تحكم المجتمع بتهيئة الفرص المختلفة للأفراد للقيام بهذه الواجبات وحثهم عليها، بل وإجبارهم عليها كما في حالة الزكاة إذا امتنع الناس عن أدائها إلى غير ذلك من الواجبات التي لا يستطيع المسلم الفرد القيام بها تجاه الآخر.
ـــ في الإسلام لا نستطيع فصل جانب عن جانب، لا نستطيع فصل جانب العبادات عن جانب المعاملات أو عن جانب الأخلاقيات ولذلك لا يجوز لأحد أن ينقص شؤون السياسة والسلطان من تكاليف شرع الله ولا أن يعزلها عن عبادته، فالالتزام بشرع الله يعني أن نتعبد الله في كل ما نعمله في الصلاة والزكاة والحج وفي السياسة والاقتصاد وفي الثقافة والاجتماع وفي الحرب والسلم.
ـــ إن التنكر لأهمية وصل الدين بالدولة من حيث المضمون أو من حيث الموضوع أو المحتوى السياسي الاقتصادي الثقافي الاجتماعي للدولة من قبل السلطة في المجتمعات الإسلامية إنما هو تجاوز غير منطقي للواقع الديني الثقافي الاجتماعي في المجتمعات الإسلامية وهو في نفس الوقت محاولة تعسفية لإبعاد الدين من الحياة العامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية..إلخ، وإهمال متعمد لشخصية الفرد المسلم ولشخصية المجتمع الدينية والثقافية والاجتماعية على السواء.
ـــ وأخيرا إن شمولية دين الإسلام وصلاحيته لكل زمان، وكل مكان، ووفاءه بكل متطلبات الإنسانية الدينية والدنيوية واجب ديني، ومن اعتقد خلاف ذلك، وأن الإسلام يصلح لزمن دون زمن، أو لطبقة دون أخرى، أو أن غيره أصلح للناس منه، وأوفى بمتطلباتهم، فقد كفر، لأن اعتقاده هذا يتضمن تكذيب نصوص الوحي المصرحة بكمال الدين، ووفائه بما يحتاج إليه الإنسان من أمر دينه وسياسة دنياه، كما أنه يتضمن تنقيص هذا الدين، والحط من قدر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء به، وكل ذلك يكفر صاحبه قطعاً، وكل هذا معلوم من الدين بالضرورة.
وعلى هذا، فمن أنكر شمولية الدين بالمعنى الذي ذكرنا، فهو كافر مرتد عن الإسلام.
(مركز الفتوى)
***************************
فى الجزء القادم إن شاء الله سوف أقوم بالرد على الشبهه السادسه وهى:
( تطبيق مبدأ النفعية Pragmatism على كل شيء في الحياة.)
http://www.gmrup.com/gmrup-live4/gmrup13009864701.gif (http://www.gmrup.com/)
فراشة
04-15-2011, 07:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشبهه السادسه
**************
( تطبيق مبدأ النفعية Pragmatism على كل شيء في الحياة.)
البراجماتية اسم مشتق من اللفظ اليوناني براجما (pragme) وتعني " العمل " .
يدعو إلى أن ( حقيقة كل المفاهيم لا تثبت إلا بالتجربة العلمية ) , وهي تعني بالمعنى اللفظي العمل النافع ، أو المزاولة المجدية ، ويصبح المقصود منها هو " المذهب العملي " أو " المذهب النفعي " ) .
البراجماتية " Pragmatism ،بأنها لا تعتقد بوجود حقيقة مثل الأشياء مستقلة عنها . فالحقيقة هي مجرد منهج للتفكير ، كما أن الخير هو منهج للعمل والسلوك ؛ فحقيقة اليوم قد تصبح خطأ الغد ؛ فالمنطق والثوابت التي ظلت حقائق لقرون ماضية ليست حقائق مطلقه ، بل ربما أمكننا أن نقول : إنها خاطئة
فهم يرون أن العالم الذي نعيش فيه ليس نظرية من النظريات ، بل هو شئ كائن ، وهو في الحق مجموعة من أشياء كثيرة ، وليس من شئ يقال له الحق دون سواه ! . إن الذي ندعوه بالحق إنما هو فرض عملي ـ أي أداة مؤقتة نستطيع بها أن نحيل قطعه من الخامات الأولية إلى قطعة من النظام.
وعلى هذا فإن العالم ، خاضع للتحولات والتغيرات الدائمة ولا يستقر على حال " فما كان حقاً بالأمس ـ أي ما كان أداة صالحة أمس ـ قد لا يكون اليوم حقاً ـ ذلك بأن الحقائق القديمة ، كالأسلحة القديمة ـ تتعرض للصدأ وتغدو عديمة النفع ".
ومن هذا المنطلق فإن معيار اختيار صحة العقائد عندهم هو إخضاعها لمحك التجربة ، فهي التي تميز الحق من الباطل وليس حكم الله تعالى !
الرد عليها
*****************
ـــ نحن معشر المسلمين فإننا - بحمد الله - نمتلك أعظم ثروة للعقيدة والقيم تضمنها كتاب الله عز وجل ونفذها الرسول صلى الله عليه وسلم ؛حيث حقق في عقيدته وسلوكه وأخلاقياته الأسوة الحسنة ـ وجمع بين " الحق " عقيدة وإيماناً ، و " العمل " أخلاقاً وسلوكاً ، وحدد الأهداف ، ووضع المنهج وأحصى القيم ، مبيناً الطريق الذي يجتازه المسلمون من دنياهم إلى أخراهم ،
ـــ إن الخير هو الذي يحدد الشرع ويستمد إلزامه منه للتسليم بأن الله تعالى هو العليم الحكيم
وهذا عام في الأمور كلها ، فقد يحب المرء شيئاً وليس له فيه خيرة ولا مصلحة ، ومن ذلك القعود عن القتال ، قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم. قال تعالى : ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) أي هو أعلم بعواقب الأمور منكم ، وأخبر بما فيه صلاحكم في دنياكم وأخراكم ، فاستجيبوا له ، وانقادوا لأمره ، لعلكم ترشدون.
ـــ إن النجاح مطلوب ، والسعي والتنافس على فعل الخيرات مرغوب ؛ فإن المؤمن القوي أحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف ، ولكن ينبغي أن يستظل السعي هدفاً وطريقاًُ بأوامر الشرع والالتزام بآدابه
ـــ " ضرورة أعمال الخير لإقامة المجتمعات الإنسانية :
فإن إقامة المجتمع على موازين المكسب والخسارة وحدهما كفيل بهدمه مادامت العلاقات بين أفراده لا تقوم إلا على أساس المصلحة ، والكسب المادي ، فكم من علاقات أخرى تقوم على الإيثار والتضحية وحب الخير لذاته ، وهي التي تكفل تحقيق السعادة للمجتمع ؛ لأن التعاطف والتعاون هما الرائدان في حركة المجتمع الإنساني ، وإلا تحول إلى غابة من الغابات التي يأكل فيها القوى الضعيف.
ـــ من الصعب ـ بل يتعذر ـ إقناع النفوس بأعمال الخير ، التي لا تقوم بالمال ، إلا بناءً على عقيدة إيمانية راسخة تتحقق أعمالاً خيرة ، وتسعى لاكتساب فضائل أخلاقية وتنميها ابتغاء مثوبة الله تعالى وجنته.
ـــ إذا أردنا أن نطبق المنهج البراجماتي على إحدى العقائد ، كاعتقادنا أن الله تعالى هو الرازق على سبيل المثال ، فلا ينبغي أن نظل متمسكين دائماً بهذه العقيدة ، وإنما يتعين علينا اختبارها تجريبيا ، فإذا تبين لأحدنا أن الله تعالى قدر عليه رزقه ، ولم يعطه ما سأل من رزق في أي صورة من صوره ، فعليه أن يتخلى فوراً عن هذه العقيدة !! لأن التجربة أثبتت عدم جدواها ، وهكذا يكون المؤمن على طريق البراجماتية إنه كمن يعبد الله على حرف ! ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ) .
ـــ إن تطبيق الفكر البراجماتي على المعتقدات الدينية ، يبدو بالنسبة لنا كارثة ! فإننا لا نسلم بالحقائق الدينية لمجرد أنها نافعة – في نظرنا القاصر - ، بل لأنها حقائق في ذاتها بصرف النظر عن فائدتها ونتائجها العملية الناجحة – بحسب النظرة القاصرة - . لأننا لو سلمنا بهذا المعيار البراجماتي لكانت أية عقيدة ـ مهما تكن أسباب إنكارنا لها ـ حقيقة لمن يرى أنها نافعة له ، فتستوي بذلك النحل والبدع والديانات المحرفة مع الدين الحق ( الإسلام ) !!
ـــ إن المسلم الحق لا يضع عقيدته موضع الشك ، ولا يجعل إيمانه بالله تعالى موضع اختيار ، بل على العكس تماما ، يؤمن بأن الله عز وجل يختبر عباده (ولنبلونكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) . ويقول تعالى : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) . والله تعالى يبتلي العباد بالنعم كما يبتليهم بالنقم ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) فلقد خلق الله الإنسان ليبتليه ليرى هل يصبر أو يكفر ؟
ـــ ــ وأخيرا... إن البراجماتية قد تصلح لأولئك الذين يتمتعون بروح عدوانية ، تسعى إلى السيطرة النابليونية . أما بالنسبة لأولئك الذين يتمتعون بالروح الإنسانية ، ويتمسكون بالمثل العليا ، والقيم الدينية ، فإن البراجماتية تبدو لهم ضيقة الأفق ، محدودة الإطار، مخيبة للآمال ) .
×××××××
فى الجزء القادم إن شاء الله سوف أقوم بالرد على الشبهه السابعه وهى:
( اعتماد مبدأ الميكيافيلية في فلسفة الحكم والسياسة والأخلاق).
http://im2.gulfup.com/2011-03-29/130135916373.gif (http://www.gulfup.com/)
فراشة
04-15-2011, 11:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشبهة السابعه
**************
(اعتماد مبدأ الميكيافيلية في فلسفة الحكم والسياسة والأخلاق).
وهو المبدأ الميكافيلي الشهير المتجسد في :
( الغايه تبرر الوسيله )
هذا عنوان الميكيافيلية الكبير، وتحته تندرجُ شتّى الأنشطة و الممارسات المتعلّقة بالأهداف أو الوسائل،
ويطالُ أثر تبنّي هذا المفهوم الأشخاصَ و التنظيم، فيغدو أيّ شيءٍ ممكناً و قابلاً للتبنّي، ما دام يسهم في تحقيق الهدف.
وقد استند في رأيه هذا إلى الواقع المنحرف للأكثرية من الناس، لا إلى مبادئ الحق والعدل والخير والفضيلة .
الرد عليها
*****************
ـــ يرفض الإسلام المبدأ الميكيافيللى سئ السمعة : الغاية تبرر الوسيلة ،
فيقول تعالى :” ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرايره “
وينطبق هذا على الفرد أو الحكومة أو الشعب
ـــ هذا الاتجاه المنحرف الشاذ، المعاكس لاتجاه الكمال الإنساني، إذا أُخذ على إطلاقه، هو طريق كل المنحرفين الظالمين المجرمين المفسدين في الأرض، قبل مكيافيلي وبعده في السياسة، وفي غيرها .
ـــ يتساءل كل من له عقل، بل كل من لديه مقدار يسير منه، عن التفسير المنطقي لهذا الرأي المنحرف الذي يعتبر عنه بأن الغاية تبرر الوسيلة، والذي لا يستطيع إنسان في الدنيا أن يقبله على إطلاقه، مهما بلغت به الجريمة، ومهما بلغ به الشذوذ الفكري والنفسي .
فهل يصح في عقل أي إنسان عاقل اتخاذ أية وسيلة في الدنيا، مهما كان شأنها عظيمًا، لأية حاجة مهما كان شأنها حقيرًا تافهًا ؟
ـــ يرجع الخطأ في الفكرة الباطلة التي انتهى إليها «مكيافيلي » في السياسة، إلى اعتبار النسبة الغالبة من السلوك الإنساني هي المقياس الذي يبرر به السلوك، وإلى إهمال جانب الحق والعدل والخير، وإغضاء النظر عن الشر الذي يشتمل عليه السلوك، وإلى اعتبار سلوك مع الناس ذوي المشاعر والآلام والحقوق المساوية لحقوق صاحب السلوك، كسلوكه مع الأشياء غير ذات الحياة .
مع أنّ الواجب يقضي بأن تراعى حقوق الناس ومشاعرهم الإنسانية، ومنها آلامهم.
ـــ إن المنهج العلمي الذي يطبق على الأشياء غير الحية، لا يصح تطبيقه من كل الوجوه على الأحياء، وعلى الناس بشكل خاص، لأن الأحياء بوجه عام لها حقوق تجب مراعاتها، ولأن الناس بوجه خاص لهم حقوق زائدة على حقوق الأحياء الأخرى، فيجب وضع هذه الحقوق في الاعتبار لدى اتخاذ مناهج علمية تطبق على الأحياء عمومًا، وعلى الناس خصوصًا.
ـــ إن الحكم المنطقي يقضي بداهة بأن كلا من الرأسماليين المكيافيليين، والشيوعيين الميكافيليين، متناقضون مع أنفسهم .
وذلك لأن الرذائل الخلقية التي تقتضيها المكيافيلية مقبولة عند كل من الفريقين ومرفوضة معًا .
إنها مقبولة إذا كانوا يمارسونها هم ضد غيرهم، ومرفوضة إذا كان غيرهم يمارسها ضدهم. وهذا تناقض منطقي بدهي، لا يلتزم به من يحاكم الأمور بعقله، ولكن يكابر فيه من يحاكم الأمور بأهوائه وشهواته ومصالحه الخاصة، كلما كان له هوى أو شهوة أو مصلحة، لا تقام عليها حجج علمية ضد الآخرين الذين لهم أيضًا أهواء أو شهوات أو مصالح خاصة تقف في الطرف المقابل .
ويكفي هذا التناقض مع الذات لإسقاط «المكيافيلية ». إذ التناقض في أي مذهب، أو أية فكرة، هو من أقوى البراهين لإبطال المذهب أو الفكرة ونقضهما .
ـــ لا مَخرج لأمة الإسلام مما تعانيه من ذل وتخلف وتمزق إلا بالعودة إلى دينها عقيدة وشريعة وأخلاقاً . وتختلف الوسائل والأساليب ، التي يمتاز ديننا عن الأديان المحرفة والأيديولوجيات الوضعية بأنه يمنحها حُكم الأهداف ، فلا يقرّ الإسلام مبدأ ميكيافيلي ( الغاية تبرر الوسيلة ) الذي ينتهجه الغرب واللادينيون في ديار المسلمين .
ـــ يتربع الإسلام على قمة المجد في مراعاة الحق والعدل والخير والفضيلة والجمال.
وهو يأمر المسلمين بالتزام ما أمر الله به، ويكلفهـــم أن يراعـــوا ذلك مع الناس جميعًا، دون تفريق بين الأفراد، وبين الأمم والشعوب، سواء منهم من دان بالإسلام ومن لم يدن به.
وموقف الإسلام بين الوسائل والغايات تحدده أروع مبادئ تلتزم بالحق والعدل والخير والفضيلة، ولا تقترب من أضدادها وتلتزم بكل ما أمر الله به من خير، ونهى عنه من شرّ.
ـــ موقف الإسلام بين الوسائل والغايات :
يتربع الإسلام على قمة المجد في مراعاة الحق والعدل والخير والفضيلة والجمال.
وهو يأمر المسلمين بالتزام ما أمر الله به، ويكلفهـــم أن يراعـــوا ذلك مع الناس جميعًا، دون تفريق بين الأفراد، وبين الأمم والشعوب، سواء منهم من دان بالإسلام ومن لم يدن به.
وموقف الإسلام بين الوسائل والغايات تحدده أروع مبادئ تلتزم بالحق والعدل والخير والفضيلة، ولا تقترب من أضدادها وتلتزم بكل ما أمر الله به من خير، ونهى عنه من شرّ.
وتفسح صدرها لاتخاذ بعض الوسائل التي يوجب المنطق السليم اتخاذها، ارتكابًا لأخف الضررين، ووسيلة لدفع أشدهما، وذلك حينما يتعذر اتخاذ وسيلة أخرى لا ضرر فيها مطلقًا .
وقاعدة الإسلام في ذلك تحددها البنود التالية :
البند الأول: يجب أولا أن تكون غايات الإنسان في حياته مقيدة بما أذن الله به في شريعته لعباده .
فما كل غاية تبدو للإنسان يجوز له أن يجعلها إحدى غاياته، ما لم تكن غاية مأذونًا بها شرعًا .
البند الثاني : يجب ثانيًا أن يكون سعي الإنسان إلى غاياته المأذون بها شرعًا، ضمن الوسائل التي ليس فيها إهدار لحق أو عدل أو فضيلة أو واجب، وليس فيها ارتكاب لمحرم من المحرمات الشرعية، وليس فيها إسراف ولا تبذير وبذل ذي قيمة عالية وسيلة لتحقيق ذي قيمة حقيرة .
البند الثالث : إذا تعارض في حياة الإنسان – ضمن قواعد الحق والعدل والفضيلة والواجب – واجبان، ولم يمكن بحالٍ من الأحوال أو وجه من الوجوه تحقيقهما معًا .
أو تعارض محرمان، ولم يمكن بحالٍ من الأحوال أو وجه من الوجوه تركهما معًا .
أو تعارض ضرران، ولم يمكن بحال من الأحوال أو وجه من الوجوه دفعهما معًا .
هكذا نجد الإسلام على قمة المجد في مراعاة الحق والعدل والفضيلة والخير والواجب، بين الوسائل والغايات .
بينما نجد « الميكافيلية » العامة هاوية إلى حضيض الخسة في مجال السياسة .
ونجد « الميكافيلية » اليهودية الشاملة لكل جوانب السلوك الإنساني هاوية إلى حضيض كل خسة، وكذلك « الميكافيلية » الشيوعية ذات الجذور اليهودية، ويسير في هذا الحضيض كل المجرمين والمفسدين في الأرض .
ويتحقق في الإنسان الأخذ بهذه «المكيافيلية » قول الله عز وجل في سورة (التين):
+ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ".
ـــوأخيرا.. فما أجدر الميكافيلي الذي يأخذ بهذه الفكرة الفاسدة، أن ينحدر إلى أخس مرتبة يمكن أن تتصور في الوجود، ويرد إلى أسفل سافلين .
وينبغي عندئذ أن يخلع الثوب الإنساني الذي فضله الخالق به، ويلبس ثوب أخس الأحياء شراسة ودناءة .
×××××××
فى الجزء القادم إن شاء الله سوف أقوم بالرد على الشبهه الأخيره وهى:
( نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية وتهديم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الإجتماعية)
http://im2.gulfup.com/2011-03-29/130135916373.gif (http://www.gulfup.com/)
فراشة
04-16-2011, 11:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشبهة الثامنه
**************
( نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية تحت شعار حرية المرأه )
فهم يعتقدون أن علاقة العلمانية بالمرأة إذا ما طبقت تتمحور في جانب مهم جدا هوالغاء التشريعات التي تأخذ صفة القانون باعتبارها نصوص منزلة والتي هي بالأساس اجتهادات رجال دين ومتبني الثقافة الذكورية المتوارثة من عهود لم يعد لها قبول في عهد الانفتاح الفكري وانتشار مفاهيم حقوق الإنسان واحترام الحرية الفردية ,
ولقد ظهرت نتيجة تربية المرأة على هذا الصراع في الهوس الذي يسيطر على التيارات النسائية العلمانية، والتي تطالب بأشياء غريبـة عن ديننا ومجتمعنا المسلم، تطالب بالسفور والتبرج، أو إمامة الرجال في الصلاة، أو سفر المرأة دون إذن زوجها، أو بمساواتها بالرجل في الشهادة مطلقاً، والميراث، والمطالبة بتولي المرأة رئاسة الدولة.
ويكفى أن نقرأ هذه الكلمات لكاتبه علمانيه تدعى(سامية نوري كربيت ) حتى نتعرف على تفكيرهم
فهى تقول:
(انا مع الاله الذي لايفرق بين من خلقهم اذا كان الها رحيما وعادلا ولست مع الاله الذي يخلق ثم يعذب خليقته)
الرد عليها
*****************
ـــ يصنع أصحاب الفكر العلماني والليبرالي صراعاً وهمياً بين المرأة والرجل، يصنعون صراعاً مفتعلاً بينها وبين الدين والفضيلة والأخلاق، يبني في نفس الفتاة الرغبة في الخروج من هذا المجتمع، والخروج على أخلاقـه وفضائله، الخروج من كل شيء حتى إن كان حقاً وصواباً، فيصورون لها الأخلاق والفضائل سجناً ليغرسوا فيها رغبة الهروب منها، ويوهمونها أن تمسكها بالحجاب سيُعيق حريتها ليزرعوا فيها كراهية الإسلام.
ـــإسمحوا لى أن أعرض وباختصار شديد حقوق المرأه فى الإسلام
* حقوقها الإنسانية والمدنية :
1- حق المساواة في الخلق وانتفاء الاعوجاج في أصل خلقتها .
2- حق المساواة في الاستخلاف .
3- حق المساواة في القيمة الإنسانية .
4- المساواة في المسؤولية والجزاء .
5- المساواة في الحقوق والواجبات .
6- المساواة في الحياة والرعاية .
7- المساواة في طلب العلم .
8- حق ارتداء الحجاب وعدم الاختلاط .
* حقوقها الاجتماعية والزوجية :
1- حقها في اختيار الزوج والنظر إليه .
2- حقها في المهر وملكيتها له .
3- حقها في اشتراط عدم الزواج عليها .
4- حقها في نفقة الزوج عليها .
5- حقها في الخلع .
6- حقها في الحضانة .
* حقوقها المالية والاقتصادية :
1- كفالة حق العمل وفق الضوابط الشرعية .
2- أهليتها الاقتصادية .
3- حقها في النفقة والمهر .
4- حقها في الميراث .
5- حقها في البيع والشراء .
* حقوقها السياسية :
1- مشاركتها في الانتخاب .
2- مشاركتها في الجهاد .
3- أمانها للحربيين .
4- الولاية الخاصة .
5- حق الشورى .
* حقوقها الدينية :
1- أهلية التكليف .
2- المسؤولية والجزاء في الآخرة .
3- الحدود والقصاص .
4- الدية والشهادة .
وفى الإسلام تشريعات وقائية لحماية المرأة والمجتمع :
- الحجاب .
- منع الخلوة والاختلاط .
- منع السفر بدون محرم .
- الاستئذان عند دخول البيوت .
أخواتى الفاضلات
ـــآن لنا أن نصحح الأوضاع، ونميز الحق من الباطل، آن للمفتونين بالفكر العلماني والليبرالي أن يتحرروا من قبضته، وآن للمرأة أن تتحرر من أغلال الفكر العلماني والليبرالي، وتهبّ دفاعاً عن دينها وأخلاقها وكرامتها، وتقاوم تلك المهانة التي تمس شخصها على أيدي سدنة الفكر العلماني والليبرالي وحرّاسه.
فالمرأة الحرة هي التي تتحرر من أهواء البشر لتتبع ما شرعه الله تعالى من أخلاق وفضائل وأحكام، والمرأة العصرية هي التي تلتزم بدينها في كل عصر، وتكيف حاجاتها العصرية وفق دينها لا العكس، والمرأة المثقفة هي التي تستنير بنور الإسلام وتعرف دينها قبل أن تنتقي من ثقافات الآخرين ما ينفعها.
***************
وأخيــــــــــــــــرا
*************
فما أحوج الناس أن يلتزموا هذا الدين ليجدوا الإيمان في القلوب والراحة والأمان للأجساد، ما أحوجهم الى دين الفطرة التي فطروا عليها.. (ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) سورة الأنفال آية 24 . )
فالنعلم جميعا أن العلمانيين ليسوا سوى وكلاء للغرب، ولا يملكون أي مشروع حقيقي باستثناء مشروع المسخ، وهم إذ يتهمون خصومهم بالغباء يصدقون كل ما يأتي من الغرب،
إن هؤلاء الذي يحسنون الظن بالغرب بحاجة إلى وخزات توقظهم ليتأكدوا من أن الغرب عدو للإسلام، علمانيا كان هذا الغرب أو صليبيا.
لكن مصيبتهم هي استمراء العمالة والجهل بحقيقة الإسلام وتخوفهم من تكاليفه، ويرون أن النجاة من مخالب الغرب تتمثل في الإنغماس في أحضانه واتباعه في مبادئه،
فالعلمانيين واللبراليين واشباههم وإخوانهم الصهاينه والصليبيين المتشددين يحاولون محاربة الله الذي خلقهم وأمدهم بالقوة وامدهم بجميع النعم التي بها يعصونه
فنقول لهم
الا يستطيع الذي امدهم بها ان يسلبهم اياها (وماذلك على الله بعزيز ) قال تعالى((إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفرو الى جهنم يحشرون ))
وفي القرآن من الاخبار ما يسعد المؤمن ويشقى بها المنافق والكافر وايضا الذين توظفوا بوظائف خفية عند اعداء الله من الصليبيين والصهاينه والمجوس وغيرهم بوظيفة(محارب للدين )من ابناء المسلمين الذين تركوا دينهم واكتفوا بالاسم اتخذوه درعا لمحاربة الدين
.
.
أسال الله ان يرد كيدهم في نحورهم وان يجعلهم غنيمة للمسلمين وعبرة لكل عاص وغاو اراد هدم الدين وقيم هذا المجتمع
هذا وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصيـر ،
وصلى الله على نبينـا محمد وعلى آله وصحبـه وسلم تسليما كثيرا .
http://www.gmrup.com/gmrup-live4/gmrup13009864702.gif (http://www.gmrup.com/)
http://im2.gulfup.com/2011-03-29/130135916373.gif (http://www.gulfup.com/)
مدحت زيدان
05-01-2011, 06:39 AM
كل التحية والتقدير والإحترام على رقي قلمك وفكرك فراشتنا المبدعة
الشـ سندريللا ــرق
05-01-2011, 07:08 AM
فراشـــــــة
جميل الموضوع بصدق
ولكن لم أكن تابعته من قبل
والآن قرأت شبهتان
وبإذن الله سأكمل الباقى فيما بعد
تحياتى وتقديرى غاليتى
فراشة
05-01-2011, 10:09 PM
كل التحية والتقدير والإحترام على رقي قلمك وفكرك فراشتنا المبدعة
أ. مدحت
بل كل الشكروالتقدير لتشجيعك ومتابعتك
لك أرق تحيه
http://www.9ower.com/uploads/9ower.com915b13004702281.gif (http://www.9ower.com/)
فراشة
05-01-2011, 10:16 PM
فراشـــــــة
جميل الموضوع بصدق
ولكن لم أكن تابعته من قبل
والآن قرأت شبهتان
وبإذن الله سأكمل الباقى فيما بعد
تحياتى وتقديرى غاليتى
الغالية سندريللا
أهلاً بك وبتواجدك في الموضوع
شرفني مرورك وانتظر إكمالك للموضوع
مرحباً بكِ دائماً
http://www.9ower.com/uploads/9ower.com915b13004702281.gif (http://www.9ower.com/)
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir