المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البحث العلمي..وأهميته في تقدم النهضة العلمية..!


عهود
02-23-2011, 11:42 AM
البحث العلمي..وأهميته في تقدم النهضة العلمية..!


بقلم: د. زاهـر زكـار*

يعيش العالم اليوم في حالة سباق محموم لاكتساب أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تقود إلى التقدم والرقي والازدهار،فالمعرفة العلمية-بلا شك-تمثل مفتاحاً للنجاح والتطور نحو الأفضل،حيث تعتبر المعرفة ضرورية للإنسان،لأن معرفة الحقائق تساعده على فهم المسائل والقضايا التي تواجهه في حياته العملية،إذ بفضل المعلومات التي يحصل عليها الإنسان يستطيع أن يتعلم كيف يتخطى العقبات التي تحول دون بلوغه الأهداف المنشودة،ويعرف كيف يسطر الاستراتيجيات التي تتيح له القدرة على تدارك الأخطاء واتخاذ إجراءات جديدة تمكنه من تحقيق أمانيه في الحياة،وهو يستطيع غير ذلك أن يحقق ما يرغب فيه مستعيناً بذكائه ومعرفته للكشف على العديد من الظواهر التي يجهلها.

ويحتل البحث العلمي في الوقت الراهن،مكاناً بارزاً في تقدم النهضة العلمية وتطورها،من خلال مساهمة الباحثين بإضافتهم المبتكرة في رصيد المعرفة الإنسانية،حيث تعتبر المؤسسات الأكاديمية هي المراكز الرئيسية لهذا النشاط العلمي الحيوي ،بما لها من وظيفة أساسية في تشجيع البحث العلمي وتنشيطه وإثارة الحوافز العلمية لدى الطالب والدارس حتى يتمكن من القيام بهذه المهمة على أكمل وجه.

ونظراً لأن البحث العلمي يعد من أهم وأعقد أوجه النشاط الفكري،فإن الجامعات تبذل جهوداً جبارة في تدريب الطلاب على إتقانه أثناء دراستهم الجامعية لتمكنهم من اكتساب مهارات بحثية تجعلهم قادرين على إضافة معرفة جديدة إلى رصيد الفكر الإنساني،كما تعمل الجامعات على إظهار قدرة الطلاب في البحث العلمي عن طريق جمع وتقويم المعلومات وعرضها بطريقة علمية سليمة في إطار واضح المعالم،يبرهن على قدرة الطالب على إتباع الأساليب الصحيحة للبحث وإصدار الأحكام النقدية التي تكشف عن مستواه العلمي ونضجه الفكري التي تمثل الميزة الأساسية للدراسة الأكاديمية.

مفهوم المعرفة:

تعني كلمة"معرفة"Knowledge ،الإحاطة بالشيء،أي العلم به،والمعرفة هي أشمل وأوسع من العلم،ذلك أن المعرفة تشمل كل الرصيد الواسع والهائل من المعارف والعلوم والمعلومات التي استطاع الإنسان-باعتباره كائن ومخلوق يفكر ويتمتع بالعقل-أن يجمعه عبر مراحل التاريخ الإنساني الطويل بحواسه وفكره وعقله(1).

ولا شك أن المعرفة ضرورية للإنسان،لأن معرفة الحقائق تساعده على فهم القضايا التي تواجهه في حياته،وبفضل المعلومات التي يحصل عليها يستطيع(الإنسان)أن يتعلم كيف يجتاز العقبات التي تحول دون بلوغه الغايات التي ينشدها،وتساعده أيضاً على تدارك الأخطاء،واتخاذ الإجراءات الملائمة التي تمكنه من تحقيق أمانيه في الحياة(2).

ولا يخفى أن جميع أنواع المعرفة ليست على مستوى واحد،فهي تختلف باختلاف ما تتميز به من دقة ومن أساليب للتفكير وقواعد المنهج المتبع للوصول إليها،وهو ما يعني بوضوح،أنه ليست كل معرفة تكون بالضرورة علمية،فالمعرفة العلمية تختلف عن المعرفة العادية في أنها بلغت درجة عالية من الصدق والثبات،وأمكن التحقق منها والتدليل عليها(3)والمعرفة العادية هي علم،أما المعرفة العلمية هي التي يتم تحقيقها بالبحث والتمحيص،ويعتبر "العلم"معرفة مصنفة تنسق في نظام فكري(system of thiught )له مفاهيمه ومقاييسه الخاصة من مبادئ وقوانين ونظريات.

تصنيف المعرفة:

يتضح مما سبق أن المعرفة أوسع واشمل من العلم،فالأخير يقوم على الدراسة وتحليل الظواهر،فهو ذلك الفرع من الدراسة الذي يلتزم بكيان مترابط من الحقائق الثابتة المصنفة، التي تحكمها قوانين عامة،تحتوي على طرق ومناهج ثابتة متفق عليها، لاكتشاف الحقائق الجديدة في نطاق هذه الدراسة(4).وعليه فإن الهدف الرئيسي للعلم هو التعبير عن العلاقات القائمة بين الظواهر التي يدرسها الإنسان من أجل التعرف على جوهرها وطبيعتها،إلا أن طرق الحصول على المعرفة تختلف من موضوع لآخر.

وتصنف المعرفة إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:

أ-المعرفة الحسية:وهي التي يكتسبها الإنسان عن طريق اللمس والاستماع والمشاهدة المباشرة،وهذا النوع من المعرفة بسيط،باعتبار أن أدلة الإقناع متوافرة(ملموسة)أو ثابتة في ذهن الإنسان.

ب-المعرفة التأملية(الفلسفية):وهذا النوع من المعرفة يتطلب النضج الفكري،والتعمق في دراسة الظواهر الموجودة،حيث أن مستوى تحليل الأحداث والمسائل المدروسة يوجب الإلمام بقوانين وقواعد علمية لاستنباط الحقائق عن طريق البحث والتمحيص،ولكن في العادة لا يحصل الباحث على أدلة قاطعة وملموسة تثبت حججه،ولكنه يقدم البراهين عن طريق استعمال المنطق والتحليل،ويثبت أن النتائج التي توصل إليها تعبر عن الحقيقة والمعرفة الصحيحة للقضية أو المسألة.

ج-المعرفة العلمية(التجريبية):وهذا النوع من المعرفة يقوم على أساس"الملاحظة المنظمة للظواهر"وعلى أساس وضع الفرضيات العلمية الملائمة والتحقق منها عن طريق التجربة وجمع البيانات وتحليلها(5).

مفهوم العلم:

تعني كلمة العلم(Science)لغوياً،إدراك الشيء بحقيقته،وهو اليقين والمعرفة،والعلم يعني اصطلاحاً،مجموعة الحقائق والوقائع والنظريات،ومناهج البحث التي تزخر بها المؤلفات العلمية(6).كما يعرف "العلم"بأنه"نسق المعارف العلمية المتراكمة..أو هو مجموعة المبادئ والقواعد التي تشرح بعض الظواهر والعلاقات القائمة بينها.."(7).

وظـائف العـلم:

يضطلع العلم بوظيفة أساسية تتمثل في اكتشاف النظام السائد في هذا الكون،وفهم قوانين الطبيعة والحصول على الطرق اللازمة للسيطرة على قوى الطبيعة والتحكم فيها،وذلك عن طريق زيادة قدرة الإنسان على تفسير الأحداث والظواهر والتنبؤ بها وضبطها(8)

وتنحصر وظائف العلم في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية وهي(9):

أ-الاكتشاف والتعبير:وتتمثل هذه الوظيفة للعلم في اكتشاف القوانين العلمية العامة والشاملة للظواهر والأحداث المتشابهة والمترابطة والمتناسقة عن طريق ملاحظة ورصد الأحداث والظواهر وتصنيفها وتحليلها عن طريق وضع الفرضيات العلمية المختلفة،وإجراء عمليات التجريب العلمي للوصول إلى قوانين علمية موضوعية عامة وشاملة تفسر هذا النوع والوقائع والأحداث.

ب-التنبؤ العلمي:بمعنى أن العلم يساعد على التنبؤ الصحيح لسير الأحداث والظواهر الطبيعية وغير الطبيعية المنظمة بالقوانين العلمية المكتشفة،مثل التوقع والتنبؤ بموعد الكسوف والخسوف،وبمستقبل حالة الطقس،وبمستقبل تقلبات الرأي العام سياسياً واجتماعياً إلى غير ذلك من الحالات والأمور التي يمكن التنبؤ العلمي بمستقبلها وذلك بغرض أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة ذلك.

ولا يقصد بالتنبؤ هنا،التخمين أو التكهن بمعرفة المستقبل،ولكن المقصود هو القدرة على توقع ما قد يحدث إذا سارت الظروف سيراً معيناً،مع التذكير بأن التنبؤات العلمية ليست على نفس الدقة في جميع مجالات العلم،ففي العلوم الطبيعية،تكون أكثر دقة منها في مجالات العلوم السلوكية،ومجالات المعرفة الاجتماعية.

ج-الضبط والتحكم:يساهم العلم والبحث العلمي في عملية الضبط والتحكم في الظواهر والأحداث والوقائع والأمور والسيطرة عليها وتوجيهها التوجيه المطلوب،واستغلال النتائج لخدمة الإنسانية،وبذلك تمكن الإنسان بفضل العلم من التحكم والضبط(مثلاً)في مسار الأنهار الكبرى،ومياه البحار والمحيطات،والتحكم في الجاذبية الأرضية واستغلال ذلك لخدمة البشرية،كما اصبح اليوم بفضل العلم،التحكم في الأمراض والسلوكيات البشرية وضبطها وتوجيهها نحو الخير،وكذلك التحكم في الفضاء الخارجي واستغلاله لخدمة الإنسانية جمعاء.

مفهوم المنهجية العلمية:

المنهجية العلمية نسقاً من القواعد والإجراءات التي يعتمد عليها طريق البحث،وهذا النسق لا هو بالمغلق ولا هو بالمنزه عن الخطأ،حيث يتم إدخال التحسينات بصورة دائمة على القواعد والإجراءات،ويقوم العلماء بالبحث عن المناهج والأساليب الفنية الجديدة للمشاهدة والاستدلال والتعميم والتحليل،وبمجرد تطور الأشياء وتثبيت تطابقها مع الفرضيات الواردة بالمدخل العلمي،يتم إدماجها في نسق القواعد التي تكون أسلوب المنهجية العلمية،فالمنهجية هي أولاً وقبل كل شيء تقوم بتصحيح نفسها،والعلم لا يتقيد بالموضوع الذي يدور حوله،ولكنه يتقيد بمنهجيته،والأمر الذي يجعل المدخل العلمي في وضع منفصل،هو الفرضيات العلمية التي يقوم عليها،والمنهجية التي يأخذ منها.

أسلوب التفكير العلمي في البحث:

التفكير العلمي(reflective thinking )هو إطار فكري علمي ينتج عن تنظيم عقلي معين،يقوم على عدد من المراحل التي يسترشد بها الباحث أو الطالب في دراسته،والأسلوب العلمي يتميز بالدقة والموضوعية،وباختيار الحقائق اختياراً يزيل عنها كل شك محتمل،ولا يجب أن يغيب عن الذهن،أن الحقائق العلمية ليست ثابتة بل هي حقائق بلغت درجة عالية من الصدق،وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى قضية منهجية يختلف فيها الباحث في الجوانب النظرية عن الباحث التطبيقي،فالأول لا يقتنع بنتائجه حتى يزول عنها كل شك مقبول،وتصل درجة احتمال الصدق فيها إلى أقصى درجة،أما الآخر(التطبيقي)فيكتفي بأقصى درجات الاحتمال،فإذا وازن بين نتائجه يأخذ أكثرها احتمالاً للصدق(10).

ويعتمد الأسلوب العلمي بالأساس على الاستقراء الذي يختلف عن الاستنباط والقياس المنطقي،حيث يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين في حين أن الاستنباط،يبدأ بقضايا عامة ليتوصل منها إلى الحقائق الجزئية،غير أن ذلك لا يعني أن الأسلوب العلمي يغفل أهمية القياس المنطقي،ولكنه حين يصل إلى قوانين عامة يستعمل الاستنباط والقياس في تطبيقها على الجزئيات للتثبت من صحتها،أي أنه يستعمل التفسير المنطقي الذي يتمثل في تفسير ظاهرة خاصة من نظرية أو قانون،كما يستخدم الطريقة الاستنتاجية التي تتمثل،في استخلاص قانون أو نظرية أو ظاهرة عامة من مجموعة ظواهر خاصة.

ويتضمن الأسلوب العلمي عمليتين مترابطتين(الملاحظة،الوصف)حيث أنه إذا كان العلم يرمي إلى التعبير عن العلاقات القائمة بين الظواهر المختلفة،فهذا التعبير هو في الأساس وصفي،واذا كان هذا التعبير يمثل الوقائع المتعلقة بالظاهرة فإنه يعتمد على الملاحظة،ويختلف الوصف العلمي عن الوصف العادي من حيث أنه لا يعتمد على البلاغة اللغوية وإنما هو بالأساس وصف كمي،ذلك أن الباحث حينما يقيس النواحي المختلفة في ظاهرة أو أكثر،فإن هذا القياس ليس إلا وصفاً كمياً،يعتمد على الوسائل الإحصائية في اختزال مجموعة كبيرة من البيانات إلى مجموعة صغيرة من الأرقام والمصطلحات الإحصائية.

أما الملاحظة العلمية،فهي تستعين بالمقاييس المختلفة،وتقوم على أساس ترتيب الظروف ترتيباً معيناً بحيث يمكن ملاحظتها بطريقة موضوعية،وتتميز الملاحظة العلمية في أنها يمكن تكرارها،مما يكون لها أهمية كبيرة من حيث الدقة العلمية،فهو يساعد على تحديد العناصر الأساسية في الموقف المطلوب دراسته،كما أن التكرار ضروري للتأكد من صحة الملاحظة، فقد يخطئ الباحث نتيجة الصدفة أو لتدخل العوامل الذاتية،مثل الأخطاء الناجمة عن الاختلاف في دقة الحواس،والصفات الشخصية للباحث،كالمثابرة وقوة الملاحظة..الخ.

مفهوم البحث العلمي:

هناك عدد من التعريفات في إطار البحث عن تحديد مفهوم البحث العلمي نوردها فيما يلي،كما جاءت تاركين للقارئ حرية الاختيار للتعريف الذي يرى فيه الدقة والموضوعية.

واذا حاولنا تحليل مصطلح البحث العلمي"نجد أنه يتكون من كلمتين"البحث"و"العلمي" ،"البحث"لغوياً يقصد بها"الطلب"أو"التفتيش"أو التقصي عن حقيقة من الحقائق أو أمر من الأمور.

أما كلمة"العلمي"فهي كلمة تنسب إلى العلم،والعلم معناه المعرفة والدراية وإدراك الحقائق، والعلم يعني أيضاً الإحاطة والإلمام بالحقائق،وكل ما يتصل بها،ووفقاً لهذا التحليل،فإن"البحث العلمي"هو عملية تقصي منظمة باتباع أساليب ومناهج علمية محددة للحقائق العلمية بغرض التأكد من صحتها وتعديلها أو إضافة الجديد لها.."(11).

وهناك تعريف يقول أن البحث العلمي"هو وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم به الباحث بغرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة إلى تطوير أو تصحيح المعلومات الموجودة فعلاً،على أن يتبع في هذا الفحص والاستعلام الدقيق، خطوات المنهج العلمي،واختيار الطريقة والأدوات اللازمة للبحث وجمع البيانات"والمعلومات الواردة في العرض بحجج وأدلة وبراهين ومصادر كافية(12).

وكذلك التعريف القائل:أن البحث العلمي هو عرض مفصل أو دراسة متعمقة تمثل كشفاً لحقيقة جديدة أو التأكيد على حقيقة قديمة سبق بحثها،وإضافة شيء جديد لها،أو حل لمشكلة كان قد تعهد بها شخص باحث بتقصيها وكشفها وحلها(13).

وكذلك هناك التعريف الذي مفاده:أن البحث العلمي هو نشاط علمي منظم،وطريقة في التفكير واستقصاء دقيق يهدف إلى اكتشاف الحقائق معتمداً على مناهج موضوعية من أجل معرفة الترابط بين هذه الحقائق واستخلاص المبادئ العامة والقوانين التفسيرية(14).

ويستنج من ذلك أن البحث العلمي يثير الوعي ويوجه الأنظار إلى المشكلة المراد دراستها أو معالجتها بحثياً،وباختصار يمكن القول أن البحث العلمي،هو مجموع الطرق الموصلة إلى المعرفة الحقيقية وفي العادة يطلق اسم الباحث"على الشخص الذي يبحث عن الحقيقة العلمية،ويعتمد البحث العلمي على مناهج متعددة.

تعريف مفهوم المنهج:

يعتبر منهج البحث في جميع حقول المعرفة واحد،والهدف هو التوفيق بين النشاط الذاتي المبدع،والمعلومات الأولية والوسائل التي تظهر في سياق البحث،على أن فضائل البحث عامة،فهي فضائل متصلة بالتكوين السليم للإنسان،ومن ثم بالإنسانية جمعاء.والمنهج العلمي هو الدراسة الفكرية الواعية للمناهج المختلفة التي تطبق في مختلف العلوم وفقاً لاختلاف موضوعات هذه العلوم،وهي قسم من أقسام المنطق،والمنهج هو خطوات منظمة يتبعها الباحث أو الدارس في معالجة الموضوعات التي يقوم بدراستها إلى أن يصل إلى نتيجة معينة،وبهذا يكون في مأمن من أن تحسب صواباً أو العكس(15).

ويلعب منهج البحث دوراً أساسيا في تدوين معلومات البحث،فهو يلزم الباحث على عدم إبداء رأيه الشخصي دون تعزيزه بآراء لها قيمتها،والتقيد بإخضاع أي رأي للنقاش مهما كانت درجة الثقة به،إذ لا توجد حقيقة راهنة بذاتها،وضرورة تقيد الباحث بالدقة في الاعتماد على الروايات والاقتباسات أو التواريخ غير الواضحة أو غير الدقيقة،وكذلك ضرورة الدقة في شرح المدلولات التي يسوقها الباحث،وباختصار ينبغي، أن يتحلى الباحث بالصبر على ما قـد يبعثه البحث أحياناً،في النفس من شعور بالغربة والوحشة،وما قد يعنيه من وحدة وانعزال وتأمل.

مراحل عملية البحث:

لا شك أن المعرفة العلمية هي معرفة يمكن إثباتها عن طريق كل من العقل والتجربة(الملاحظة)،كما أن الصلاحية المنطقية ووسيلة التحقق التجريبية هما المعياران اللذان يستخدمهما العلماء لتقويم المسعى في سبيل المعرفة،وهذان المعياران يترجمان في أنشطة البحث التي يقوم بها العلماء من خلال عملية البحث،ومن هنا يمكن النظر إلى عملية البحث على أنها المخطط الشامل للأنشطة العلمية التي ينشغل فيها العلماء لتحقيق المعرفة،فهي النموذج المثالي للاستقصاء العلمي،بحيث تتكون عملية البحث من سبع مراحل أساسية هي:المشكلة،الفرض النظري،تصميم البحث،القياس،تجميع البيانات،تحليل البيانات ثم التعميم،وكل مرحلة من هذه المراحل تتبادل العلاقة مع النظرية(أي النتيجة)بمعنى أنها تتأثر بها وتؤثر فيها.

وبإيجاز يمكن القول،أن العلم يتقيد بمنهجيته وليس بموضوعه،وما يضع المدخل العلمي في وضع يختلف عن الأساليب الأخرى المستخدمة لاكتساب المعرفة هي الفرضيات التي يقوم عليها وكذلك منهجيته.والفرضيات التي يقوم عليها،ومنهجية المدخل العلمي تخدم ثلاثة أغراض هي،وضع قوانين وقواعد للاتصال،ووضع قواعد للتفكير العقلي المنطقي والصحيح،وضع قواعد للذاتية الداخلية.

الأسلوب العلمي..وأهميته في البحث:

تسعى العلوم جميعها إلى تحقيق أهداف العلم الثلاثة،التفسير،التنبؤ،والضبط،بتبني الأسلوب العلمي الذي يتميز بالدقة والموضوعية،وباختبار الحقائق اختباراً منطقياً،مع العلم أن الحقائق العلمية ليست بالضرورة حقائق ثابتة،بل حقائق بلغت درجة عالية من الصدق(16)وفي هذا المجال،تبرز قضية منهجية يختلف فيها الباحث أو العالم في الجوانب النظرية،عن الآخر التطبيقي،فالأول(النظري)لا يقتنع بنتائجه حتى يزول عنها كل شك مقبول،وتصل درجة احتمال الصدق فيها إلى أقصى درجة،أما الآخر(التطبيقي)،فهو يكتفي بأقصى درجات الاحتمال،فإذا وازن نتائجه فإنه يأخذ أكثرها احتمالا للصدق.

ويعتمد الأسلوب العلمي بالأساس على الاستقراء الذي يختلف عن الاستنباط والقياس المنطقي،فهو يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين في حين أن القياس،يبدأ بقضايا عامة يتوصل منها إلى الحقائق الجزئية،وليس يعني ذلك أن الأسلوب العلمي يغفل أهمية القياس المنطقي،ولكنه عندما يصل إلى قوانين عامة يستعمل الاستنباط والقياس في تطبيقها على الجزئيات للتثبت من صحتها،كما يستخدم الطريقة الاستنتاجية التي تتمثل،في استخلاص قانون أو ظاهرة عامة من مجموعة ظواهر خاصة.

ويتضمن الأسلوب العلمي عمليتين مترابطتين هما،الملاحظة والوصف،وذلك لأنه إذا كان العلم يهدف للتعبير عن العلاقات القائمة بين مجموع الظواهر المختلفة،فإن هذا التعبير يكون في أساسه وصف،وإذا كان هذا التعبير يمثل الوقائع المرتبطة بالظاهرة،فلا بد أن يعتمد على الملاحظة فيختلف الوصف العلمي عن الوصف العادي فالأول لا يعتمد على البلاغة اللغوية،بل هو وصف فني،ذلك أنه عند قياس النواحي المختلفة في ظاهرة أو عدة ظواهر،فإن هذا القياس ليس إلا وصفاً كمياً،يقوم على الوسائل الإحصائية باختزال مجموعة كبيرة من المعلومات إلى مجموعة قليلة من الأرقام والمصطلحات الإحصائية،أما بالنسبة إلى الملاحظة العملية،فهي تمثل الملاحظة التي تستعين بالمقاييس المختلفة،وهي تقوم على أساس ترتيب الظروف ترتيباً معيناً بحيث يمكن التكرار الذي له أهمية كبيرة من حيث الدقة العلمية،فهو(التكرار)يساعد على تحديد العناصر الأساسية في الموقف المطلوب دراسته وترك العناصر التي تكونت بالصدفة،كما أن التكرار ضروري للتأكد من صحة الملاحظة فقد يخطئ الباحث نتيجة الصدفة أو لتدخل العوامل الشخصية،مثل الأخطاء الناجمة عن الاختلاف في دقة الحواس والصفات الشخصية للباحث،كالمثابرة وقوة الملاحظة،كما يفيد التكرار أيضا في التأكد من دقة ملاحظة شخص آخر،أو في إعادة البحث مرة أخرى بغرض التأكد من النتائج(17).

خصائص الأسلوب العلمي:

يتميز الأسلوب العلمي عن بقية الأساليب الفكرية بعدة خصائص أساسية أهمها:

(1)الموضوعية:وتعني الموضوعية هنا،أن الباحث يلتزم في بحثه المقاييس العلمية الدقيقة،ويقوم بإدراج الحقائق والوقائع التي تدعم وجهة نظره،وكذلك الحقائق التي تتضارب مع منطلقاته وتصوراته،فالنتيجة يجب أن تكون منطقية ومنسجمة مع الواقع ولا تناقضه،وعلى الباحث أن يتقبل ذلك ويعترف بالنتائج المستخلصة حتى ولو كانت لا تتطابق مع تصوراته وتوقعاته.

(2)استخدام الطريقة الصحيحة والهادفة:ويقصد بذلك،أن الباحث عندما يقوم بدراسة مشكلة أو موضوع معين،ويبحث عن حل لها، يجب أن يستخدم طريقة علمية صحيحة وهادفة للتوصل إلى النتائج المطلوبة لحل هذه المشكلة،وإلا فقدت الدراسة قيمتها العلمية وجدواها(18).

(3)الاعتماد على القواعد العلمية: يتعين على الباحث الالتزام بتبني الأسلوب العلمي في البحث من خلال احترام جميع القواعد العلمية المطلوبة لدراسة كل موضوع،حيث ان تجاهل او إغفال أي عنصر من عناصر البحث العلمي،يقود الى نتائج خاطئة او مخالفة للواقع.ومن هنا،فان عدم استكمال الشروط العلمية المتعارف عليها في هذا الميدان،يحول دون حصول الباحث على النتائج العلمية المرجوة.

(4) الانفتاح الفكري: ويقصد بذلك،انه يتعين على الباحث الحرص على التمسك بالروح العلمية والتطلع دائما الى معرفة الحقيقة فقط،والابتعاد قدر الإمكان عن التزمت والتشبث بالرؤية الأحادية المتعلقة بالنتائج التي توصل اليها من خلال دراسته للمشكلة،ويجب ان يكون ذهن الباحث منفتحا على كل تغيير في النتائج المحصول عليها والاعتراف بالحقيقة،وان كانت لا تخلو من مرارة.

(5)الابتعاد عن إصدار الأحكام النهائية: لا شك ان من أهم خصائص الأسلوب العلمي في البحث التي ينبغي على الباحث التقيد بها،هي ضرورة التأني وعدم إصدار الأحكام النهائية،إذ يجب ان تصدر الأحكام استنادا الى البراهين والحجج والحقائق التي تثبت صحة النظريات والاقتراحات الأولية(19)،أي بمعنى أدق،ضرورة اعتماد الباحث على أدلة كافية قبل إصدار أي حكم او التحدث عن نتائج تم التوصل إليها.

عهود
07-14-2011, 12:06 PM
حلم .. العلم
المشروع القومى لمصر

فى عام 2007 كتبت مقالا فى إحدى الجرائد المستقلة ادعو فيه للاكتتاب الشعبى من أجل إنجاز ما يمكن أن نسميه ( مؤسسة احمد زويل العلمية ) ذلك المشروع الذى حلمنا كثيرا أن نراه .. وللأسف الشديد وأدته قلة امكانيات الدولة ..
كان لدى تصور محدد للمشروع .. محسوبا بالورقة والقلم .. لكن الاحباط العام وقف حائلا بينى وبين كتابة هذا التصور بشكل مفصل
ويوم السبت 7/2/2009 استضافت الاعلامية المبدعة منى الشاذلى العالم الكبير احمد زويل فى حلقة من أمتع واجمل ما رأيت .. وفوجئت بمنى تطرح نفس الفكرة ( الاكتتاب الشعبى ) .. ثم اتصال من صاحب مكتبة فى أحدى مدن الدلتا يعلن فيه عن استعداده للمشاركة .. وهكذا دب الحماس فى اوصال مشاعرى وأحلامى مرة أخرى ..
لماذا لا نفعلها ؟!
ان السؤال الدائم .. فى كل شئ وفى كل مشكلة .. " أين الحكومة ؟! " هو سؤال غير صحيح .. وقد تم استبداله فى السنوات الاخيرة بسؤال غير صحيح أيضا .. وهو أين " رجال الاعمال ؟! " ..
بينما السؤال الصحيح " أين مبادرات الشعب المصرى ؟! "
لماذا لا نبدأ .. جميعا .. كشعب وحكومة ورجال أعمال ..
لماذا لا تبدأ المبادرة من الشعب المصرى ؟!
بمنتهى الصراحة .. القول بأن الشعب لا يملك شيئا هو قول خاطئ تماما .. واحسبوا عدد المليارات التى وضعها مصريون فى جيوب النصابين فى مجال توظيف الاموال .. من أول المضاربين فى البورصات وحتى تجار كروت الموبايلات !!
انها أموال لم تجد المسار الصحيح للاستثمار .. واقول – جازما – ان هذا المشروع هو افضل " استثمار " من الممكن ان يشارك فيه المصريون .. فالعلم لا يدر على الدولة التى تتبناه القوة فقط أوالتقدم فقط .. ولكنه يدر الاموال والرفاهية على جميع أفراد المجتمع ..
وحينما نتساءل ما هو هذا المشروع .. وما هى أهدافه ؟! وكيف نموله ؟!
فإننى أفضل ان اجيب أولا عن كيفية التمويل .. فالتمويل هو المشكلة الاكبر التى يمكن ان تعيق تنفيذ أى مشروع
" أربعون ألف مصرى .. يتبرع كل منهم بألفين وخمسمائة جنيه سنويا – لمدة عشر سنوات – هذا يعنى اننا سنجمع مليار جنيه فى هذه السنوات العشر .. بمعدل مائة مليون جنيه سنويا " ..
ان مائة مليون جنيه سنويا هو مبلغ – بالطبع – لا يكفى لهذا المشروع العملاق .. ولهذا فإننى اعتبر هذا المبلغ هو الحد الادنى .. الذى يأتى عن طريق الاربعين ألف شخص الملتزمين بأداء الالفين وخمسمائة جنيه السنوية ..
وما هو الحد الاقصى ؟!
الحد الاقصى ستحدده تبرعات المصريين بكافة توجهاتهم وامكانياتهم .. فليتبرع من يشاء بمليار جنيه وليتبرع من يشاء بجنيه واحد وليتبرع من يشاء بمعدات علمية مثلا ..
الدولة ممثلة فى شخص السيد الرئيس حسنى مبارك سنطلب منها ثلاثة أشياء ..
أولا : اصدار قرار جمهورى من الرئيس مبارك بتكوين هذه الهيئة العلمية بقانون خاص ( هذا القانون يضعه علماء مصر .. ويضمن لهذه الهيئة الاستقلالية الكاملة عن كل لوائح وقوانين البحث العلمى التى اعاقت البحث العلمى فى مصر طوال السنوات الماضية )
ثانيا : تخصيص الارض - أو الاراضى - اللازمة للمشروع مجانا كمساهمة من الدولة ..
ثالثا : اعفاء هذا المشروع العلمى المستقل من كافة انواع الضرائب والجمارك

والآن ..
ما هو هذا المشروع ؟! وما هى أهدافه ؟!
المشروع : هو اقامة مؤسسة علمية مصرية تليق باسم مصر وحضارتها .. على ان تكون هذه المؤسسة ونشاطها .. علميا خالصا .. بعيدا عن السياسة والتسيس .. وبعيدا عن أية حسابات حزبية أو فئوية أو دينية .. انها مؤسسة علمية .. لا تعمل إلا من أجل نهضة مصر العلمية ..
إسم المشروع : مؤسسة .. حلم العلم
أهداف المشروع :
أولا : خلق قاعدة علمية مصرية متكاملة .. وتوفير مناخ علمى حقيقى قادر على جذب العقول المصرية – والعربية والعالمية أيضا – لتحقيق الطموحات العلمية المشروعة للعلماء المصريين ، مما يوقف نزيف الادمغة الذى تتعرض له مصر سنويا .. بهجرة علماءها إلى الخارج
ثانيا : جمع المبتكرين والمخترعين المصريين واكتشاف العناصر الواعدة فى مجال الاختراع وتسهيل تنفيذ نماذج من مخترعاتهم واختبار مدى جديتها وتسهيل تسجيلها فى مصر والعالم وتوفير الامكانيات العلمية والمادية اللازمة لتطوير هذه الاختراعات وتسجيلها بأسماء مخترعيها فى دول العالم .. وانشاء المصانع اللازمة لانتاجها على أوسع نطاق .. لتتحقق بذلك نهضة صناعية قائمة على الابتكار المصرى الخلاق .. مما يؤهل مصر لجنى حصتها المناسبة من الاستثمار العالمى .. وفتح مجالات جديدة للتصدير مما يعود بالخير على ابناء مصر جميعا ..
ثالثا : دعم وتطوير قدرات مصر فى كافة المجالات التكنولوجية والطبية والصناعية .. وخصوصا فى مجالات صناعة الحاسب الآلى والطاقة النووية السلمية .. والاقمار الصناعية .. والنانوتكنولوجى
رابعا : وضع حلول علمية جذرية – تأخذ بها الدولة – لحل مشاكلنا المستعصية – برغم سهولة حلها – مثل مشاكل التلوث البيئى والصناعى ومثل إهدار المياه وعدم استخدامها الاستخدام الأمثل ..
خامسا : نشر ثقافة التفكير العلمى فى مصر .. والعالم العربى .. وممارسة حرية البحث العلمى على أوسع نطاق ..
سادسا : تحقيق التواصل بين دارسى العلوم فى مصر من طلبة جامعة .. ومعيدين .. وأساتذة مساعدين مع أحدث ما ينتجه العقل البشرى فى مجال العلوم فى أى مكان فى العالم .. والاطلاع والاستفادة من جميع الابحاث التى تجرى فى العالم المتقدم ، حتى تكون نهضة مصر من حيث انتهى الآخرون ..
سابعا : إصدار دوريات علمية متخصصة فى نشر أحدث الابحاث العلمية باللغة العربية وبغيرها من اللغات

إن السطور السابقة تمثل المشروع كما اتخيله .. وكما اتمناه .. وكما يوصلنى إليه تفكيرى المتواضع ..
انها مجرد سطور أولى .. أرجو ان يتبناها كل صاحب رأى بالتصحيح والحذف والاضافة .. حتى تكتمل صورة .. " حلم .. العلم " .. فى ضمير المصريين ..

كيف ننفذ هذا المشروع ونحوله إلى واقع ؟!
ولتنفيذ هذا المشروع .. اعتقد اننا يجب ان نمر عبر عدة خطوات :
أولا : مناقشة هذه الافكار على أوسع نطاق فى وسائل الاعلام الحكومية والمستقلة والحزبية ..
ثانيا : تكوين لجنة قومية تضم - من وجهة نظرى المتواضعة - شخصيات مصرية عامة من كافة التيارات والاتجاهات الفكرية والسياسية لتتحقق قومية المشروع وان كان لى ان اقترح بعض الاسماء فى انتظار اقتراحات أخرى .. فإننى اقترح رؤساء جامعات القاهرة والاسكندرية وعين شمس بصفاتهم .. ورؤساء تحرير ورؤساء مجالس ادارات الصحف القومية والحزبية والمستقلة بصفاتهم .. ورئيس المركز القومى للبحوث بصفته ..
وكذلك ممثلين عن المجلس الاقتصادى العربى ورجال الاعمال والغرف التجارية والصناعية واتحاد الكتاب واتحاد الناشرين ونقابات العلميين والاطباء والمحامين والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدنى
بالإضافة إلى مجموعة من الاعلاميين الذين يمثلون وسائل الاعلام المرئية والمسموعة
ويكون الهدف من اجتماعات هذه اللجنة هو وضع التصور القانونى لمشروع
" حلم .. العلم " .. لتقديمه إلى السيد رئيس الجمهورية من أجل ان يصدر به قراراً جمهوريا ..
وكذلك تضع اللجنة نموذج لاقرار يتعهد بموجبه من يوافق على التبرع الثابت بدفع مبلغ (2500 ) جنيه سنويا لمدة عشر سنوات
كما تنشئ اللجنة موقعا على الانترنت للمشروع .. وتضع الخطوات العملية والقانونية لاستقبال التبرعات ..
على ان يتم البدء من اليوم فى استقبال ( إعلان نوايا ) من جميع فئات المجتمع لكل من يريد ان يكون متبرعا ثابتا على مدى السنوات العشر الاولى .. من خلال وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة .. حكومية وحزبية ومستقلة
ويكون معلوما – ونشدد على هذا – أننا فى هذه المرحلة نستقبل ( إعلان نوايا ) فقط .. ولا يحق لأى انسان أو جهة أن يستقبل أية تبرعات إلا فى المرحلة اللاحقة لإنشاء الهيئة ووجود قنوات شرعية وقانونية لإستقبال هذه التبرعات من القائمين – وقتها – على أمر هذا المشروع
مجلس الامناء
يكون لهذه الهيئة المستقلة مجلس امناء مهمته وضع السياسة العامة للهيئة ووضع الاولويات والآليات التى تعمل خلالها الهيئة ومراجعة جميع اعمالها والاشراف على عملية تلقى التبرعات المحلية والدولية بكافة اشكالها وتوجيهها فى الاتجاه الصحيح
والاسماء التى اقترحها لهذا المجلس – بصورة مبدئية - هم الدكاترة : احمد زويل ومصطفى السيد ومجدى يعقوب وفاروق الباز ومحمد النشائى ومحمد البرادعى ومحمد غنيم..
من يديرهذا المشروع ؟!
يختار مجلس الامناء عالما مشهودا له بالكفاءة من بين أعضاءه .. أو من خارجه .. لإدارة هذا المشروع
وبعد ..
- هل اخطأت فى شئ ؟!
- ربما
- هل نسيت شيئا ؟!
- ربما
- هل تجاوزت فى شئ ؟!
- ربما
ولكن هذا هو اجتهادى .. واننى انتظر اجتهادات أخرى لوجه الله والوطن والعلم
أما عن دورى فى هذا الحلم .. فهو فقط الترويج له بالكلمة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية كلما أمكننى ذلك ..
وان اكون رقم واحد فى قائمة المتبرعين الثابتين لمدة عشر سنوات .. لو كان فى العمر بقية .. والله الموفق

بقلم : جمال بخيت