مهندس محمد عبد الرحيم
12-22-2010, 12:54 PM
تأملات منخفضة الحرارة
بقلم/ نرمين شوقي
على غير العادة طالت شهورالصيف هذا العام..وكنت أعتقد أنها بشرى سارة لحزب أعداء الشتاء
لكن يبدو أن المرحلة القادمة بما تحمله من تغيرات مناخية طبيعية قد تعصف ببعض المفاهيم التى يتبناها معظمنا ومنها ارتباط الشتاء بالإكتئاب والخريف بالحزن والذبول..
والعكس أيضاً فربما لو كان صلاح جاهين يعيش بيننا الآن لكان أول من قام بتعديل رائعته الغنائية " الدنيا ربيع " حيث لم يعد أمراً بديهياً لاعتبار الجو بديع..
حتى أن الربيع نفسه أصبح من المواسم شبه المنقرضة في بلدنا..
* حدثني أحد الأصدقاء عن تخوفه من أن نصبح مستقبلا مثل دول الخليج العربي نعيش أجواء شديدة الحرارة معظم العام ولا نعرف الشتاء الحقيقي أبدا..وهو للحق أمر صعب تصوره
وأقصد الصعوبة الحقيقية بالنسبة لنا..فهناك يعيشون حياة مغلقة بفضل هذا المناخ ولكن بشئ من التطور والتحضر الذي نفتقده هنا
يكفيك نظرة لا وقوفا على محطة أوتوبيس في نهار صيفي عادي حتى تشعر بالفارق..
هنا وبالرغم من اعتدال الحرارة المفترض مقارنة بالخليج قد تصاب بضربة شمس محترمة لولا هذه الجريدة التي تضعها فوق رأسك
وهناك محطة الأوتوبيس- الخالية أصلا- مكيفة
ولن أصحبك إلى مترو الأنفاق لأنها مقارنة غير منطقية فهو هناك للنزهة والترفيه أما هنا هو وسيلة مواصلات حيوية نتحرك فيه بقوة الدفع
* في أحد السنترالات الكبرى ذهبت لسداد فاتورة التليفون الأرضي لشهرأكتوبر ووقفت في طابور طويل..عبرت احدى السيدات عن استياءها لا من طول الانتظار وبطئ الإنجاز ولكن من امتداد الصيف حتى هذه الفترة مما أصبح معه الوقوف صعبا..
نظرت لها حتى أتأكد أنها لا تمزح
أزمتنا الكبرى في الصيف وليست في الطوابير !!
المشكلة ليست في ارتفاع الحرارة وطول الموسم بل في ارتفاع حرارة الأوضاع وطول الصبر الذي أتصور أننا سندخل بفضله موسوعة جينيس
الصبر الذي يجعل المواطن يتعايش مع ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل وانقطاع الكهرباء ومشاكل المياه والفواتير وملل برامج التوك شو..ثم لا يعلن عن غضبه إلا في خناقة شارع
بقلم/ نرمين شوقي
على غير العادة طالت شهورالصيف هذا العام..وكنت أعتقد أنها بشرى سارة لحزب أعداء الشتاء
لكن يبدو أن المرحلة القادمة بما تحمله من تغيرات مناخية طبيعية قد تعصف ببعض المفاهيم التى يتبناها معظمنا ومنها ارتباط الشتاء بالإكتئاب والخريف بالحزن والذبول..
والعكس أيضاً فربما لو كان صلاح جاهين يعيش بيننا الآن لكان أول من قام بتعديل رائعته الغنائية " الدنيا ربيع " حيث لم يعد أمراً بديهياً لاعتبار الجو بديع..
حتى أن الربيع نفسه أصبح من المواسم شبه المنقرضة في بلدنا..
* حدثني أحد الأصدقاء عن تخوفه من أن نصبح مستقبلا مثل دول الخليج العربي نعيش أجواء شديدة الحرارة معظم العام ولا نعرف الشتاء الحقيقي أبدا..وهو للحق أمر صعب تصوره
وأقصد الصعوبة الحقيقية بالنسبة لنا..فهناك يعيشون حياة مغلقة بفضل هذا المناخ ولكن بشئ من التطور والتحضر الذي نفتقده هنا
يكفيك نظرة لا وقوفا على محطة أوتوبيس في نهار صيفي عادي حتى تشعر بالفارق..
هنا وبالرغم من اعتدال الحرارة المفترض مقارنة بالخليج قد تصاب بضربة شمس محترمة لولا هذه الجريدة التي تضعها فوق رأسك
وهناك محطة الأوتوبيس- الخالية أصلا- مكيفة
ولن أصحبك إلى مترو الأنفاق لأنها مقارنة غير منطقية فهو هناك للنزهة والترفيه أما هنا هو وسيلة مواصلات حيوية نتحرك فيه بقوة الدفع
* في أحد السنترالات الكبرى ذهبت لسداد فاتورة التليفون الأرضي لشهرأكتوبر ووقفت في طابور طويل..عبرت احدى السيدات عن استياءها لا من طول الانتظار وبطئ الإنجاز ولكن من امتداد الصيف حتى هذه الفترة مما أصبح معه الوقوف صعبا..
نظرت لها حتى أتأكد أنها لا تمزح
أزمتنا الكبرى في الصيف وليست في الطوابير !!
المشكلة ليست في ارتفاع الحرارة وطول الموسم بل في ارتفاع حرارة الأوضاع وطول الصبر الذي أتصور أننا سندخل بفضله موسوعة جينيس
الصبر الذي يجعل المواطن يتعايش مع ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل وانقطاع الكهرباء ومشاكل المياه والفواتير وملل برامج التوك شو..ثم لا يعلن عن غضبه إلا في خناقة شارع