ابراهيم خليل ابراهيم
04-06-2008, 12:27 AM
غالبية البيوت بها طلاب يدرسون فى المدارس والجامعات وكلما وقفنا على اعتاب عام دراسى اوشك على الانتهاء تذكرنا قول الشاعر :
دقات قلب المرء قائلة له
ان الحياة دقائق وثوان
وكأن العام قد ابتدا بالامس القريب فقد كنا منذ القريب نشاهد تصافح الطلاب والزملاء فى بداية العام الدراسى الجديد .. وهكذا الدنيا فعجلة الزمان لاتقف ابدا .
ودارت الايام دورتها وكلما اقترب الامتحان وجدنا الابناء الطلاب يتسابقون الى الكتب ونراهم يجتهدون لتحصيل الدروس و اعداد الزاد ليوم يكرم فيه المرء او يهان .. انه يوم الامتحان .
نعم .. بدأ الطلاب يجتهدون في تجميع الدروس من هنا و هناك و يعرضون نماذج الامتحانات علي انفسهم و يستعدون للاجابات قبل حلول الامتحانات .. و هذا منتهي المنطق و العقل و الدين الاسلامي يامر بهذا ..
ولكن .. اما ذكرنا هذا الامتحان بامتحان اخر فيه يكرم المرء او يهان بحق ..
امتحان فيه اسئله معروفه للجميع و يا للاسف كلنا متباطئون في الاجابه !
اسئله لم يخفيها عنا الاستاذ او الدكتور !
فالرسول صلي الله عليه و سلم ( لن تزول قدمي عبد يوم القيامه حتى يسال عن اربع : عن عمره فيم افناه و عن شبابه فيم ابلاه و عن علمه ماذا فعل فيه و عن ماله من اين اكتسبه و فيم انفقه ) ؟؟؟؟
امتحان يختلف عن طبيعه امتحانا الدنيا
امتحان المراقب فيه و المالك للامر اله واحد قهار يقول عن نفسه ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار )
امتحان لا يعتريه غش ولا خداع ( فاليوم تجزون ما كنتم تعملون )
امتحان لا يقبل الاعاده او التاجيل ( لا يستاخرون ساعه و لا يستقدمون )
امتحان لا تقبل فيه الاعذار او الالتماسات ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قوما ضالين ربنا اخرجنا منها فان عدنا فان ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون )
امتحان ليس فيه محسوبيه او مجاملة ( فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم )
امتحان في موقف صعب .. في يوم تشيب من هوله الولدان و تضع كل ذات حمل حملها و ترى الناس سكارى وما هم بسكارى و لكن عذاب الله شديد
امتحان لا يتمني الواحد منا ان يطول وقته بل تتمني الخلائق ان ينتهي و لو للذهاب الي النار من شدة هوله ..
هذا عن الامتحان الاكبر .. فهل استعددنا له ؟
و بين يدي هذا الامتحان امتحن اخر فالقبر اول منازل الاخرة فهل استعددنا لاجابه الملكين حينما يسالانا عن تقصيرنا و تفريطنا ؟
فيا صديقي : هل اقمت الاسلام في نفسك و بيتك و عملك و مجتمعك ؟
فتذكر ذلك جيدا ولا يشغلك اي شاغل فما عند الله من رزق لا يطلب بمعصيته بل بطاعته و الالتزام بأوامره و اجتناب نواهيه .
______________________
مقال للكاتب ابراهيم خليل ابراهيم
نشر في جريدة عقيدتي
يوم 30 / 3 / 1993 مـ
كما نشر في مجلة الاتصالات
في عدد شهر يونيو / يوليو 1999
كما نشر في مجلة منبر الاسلام
و جريدة المساء )
دقات قلب المرء قائلة له
ان الحياة دقائق وثوان
وكأن العام قد ابتدا بالامس القريب فقد كنا منذ القريب نشاهد تصافح الطلاب والزملاء فى بداية العام الدراسى الجديد .. وهكذا الدنيا فعجلة الزمان لاتقف ابدا .
ودارت الايام دورتها وكلما اقترب الامتحان وجدنا الابناء الطلاب يتسابقون الى الكتب ونراهم يجتهدون لتحصيل الدروس و اعداد الزاد ليوم يكرم فيه المرء او يهان .. انه يوم الامتحان .
نعم .. بدأ الطلاب يجتهدون في تجميع الدروس من هنا و هناك و يعرضون نماذج الامتحانات علي انفسهم و يستعدون للاجابات قبل حلول الامتحانات .. و هذا منتهي المنطق و العقل و الدين الاسلامي يامر بهذا ..
ولكن .. اما ذكرنا هذا الامتحان بامتحان اخر فيه يكرم المرء او يهان بحق ..
امتحان فيه اسئله معروفه للجميع و يا للاسف كلنا متباطئون في الاجابه !
اسئله لم يخفيها عنا الاستاذ او الدكتور !
فالرسول صلي الله عليه و سلم ( لن تزول قدمي عبد يوم القيامه حتى يسال عن اربع : عن عمره فيم افناه و عن شبابه فيم ابلاه و عن علمه ماذا فعل فيه و عن ماله من اين اكتسبه و فيم انفقه ) ؟؟؟؟
امتحان يختلف عن طبيعه امتحانا الدنيا
امتحان المراقب فيه و المالك للامر اله واحد قهار يقول عن نفسه ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار )
امتحان لا يعتريه غش ولا خداع ( فاليوم تجزون ما كنتم تعملون )
امتحان لا يقبل الاعاده او التاجيل ( لا يستاخرون ساعه و لا يستقدمون )
امتحان لا تقبل فيه الاعذار او الالتماسات ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قوما ضالين ربنا اخرجنا منها فان عدنا فان ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون )
امتحان ليس فيه محسوبيه او مجاملة ( فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم )
امتحان في موقف صعب .. في يوم تشيب من هوله الولدان و تضع كل ذات حمل حملها و ترى الناس سكارى وما هم بسكارى و لكن عذاب الله شديد
امتحان لا يتمني الواحد منا ان يطول وقته بل تتمني الخلائق ان ينتهي و لو للذهاب الي النار من شدة هوله ..
هذا عن الامتحان الاكبر .. فهل استعددنا له ؟
و بين يدي هذا الامتحان امتحن اخر فالقبر اول منازل الاخرة فهل استعددنا لاجابه الملكين حينما يسالانا عن تقصيرنا و تفريطنا ؟
فيا صديقي : هل اقمت الاسلام في نفسك و بيتك و عملك و مجتمعك ؟
فتذكر ذلك جيدا ولا يشغلك اي شاغل فما عند الله من رزق لا يطلب بمعصيته بل بطاعته و الالتزام بأوامره و اجتناب نواهيه .
______________________
مقال للكاتب ابراهيم خليل ابراهيم
نشر في جريدة عقيدتي
يوم 30 / 3 / 1993 مـ
كما نشر في مجلة الاتصالات
في عدد شهر يونيو / يوليو 1999
كما نشر في مجلة منبر الاسلام
و جريدة المساء )