مدحت زيدان
07-22-2010, 03:34 PM
الخل الوفي
يحكى أن شابا من القاهرة وشابا آخر من المنيا كلاهما كان يدرس فى جامعة الأسكندرية
وبعد انتهاء فترة الدراسه
قررا العودة للأهل
فقال الشاب القاهري لزميله المنياوي:
قبل أن تذهب للمنيا أنزل معي القاهرة فى ضيافتي لقضاء وقت ممتع نزور فيه كل معالم القاهرة السياحية
فوافق الشاب المنياوي.. وهما في القطار متوجهان إلى القاهرة رن هاتف القاهري
أخو القاهري من القاهرة قال لأخيه: جدتي توفت
فقال له بصوت منخفض انا معي زميلي من المنيا نازل فى ضيافتي
فلا تقل له شيئا حتى لا يشعر بحرج ونصلي على الجنازة وكأنها لأحد من جماعتنا
وصلا إلى القاهرة وقاما بالصلاة على الجنازة وبعد الدفن توجها لمنزل المضيف وقضى الشاب المنياوى مدة طويلة فى ضيافة القاهري
فى أثناء فترة الضيافة رأي الشاب المنياوى جارة القاهري فتعلق قلبه به وطلب أن يتقدم رسميا لخطبتها
وافق الشاب القاهري وأهله على أن يتقدموا رسميا ليخطبوها له بعد أن يعود لبلده ويأتي بأهله
وتوجه الشاب المنياوي إلى المنيا وأخبر أهله وكانوا بسطاء جدا وغير مستعدين لتكليف الخطوبة والزواج
لكن الشاب القاهري وأهله كانوا قد طمأنوا أهل العروس أن العريس على خلق ودين وهذا أهم من الماديات
وبالفعل أهل العروسة أعتبروا أن جيرانهم خير ضامن وقبلوا الشاب المنياوي رغم ظروفه المادية البسيطة
وتمت الخطوبة بعد أن يسر أهل العروس كل شئ لأهل العريس
وتم الزفاف وذهبت العروس لبيت زوجها فى المنيا
أشتغل الشاب المنياوي بالتجارة وتنامت ثروته بسرعة مذهلة وأصبح من أشهر التجار
في نفس الوقت خسر أهل الشاب القاهري كل ثروتهم وأصبحوا من الفقراء
فقال القاهري فى نفسه : مالي الا أذهب لصديقي وبالتأكيد لن ينسى معروفنا معه وسيساعدني
وفعلا ذهب الشاب القاهري لزيارة صديقه
فوجد صديقه يعيش فى "فيلا " فاخرة فقال للحارس أخبر فلان أن صديقه فلان جاء لزيارته
وقد كان الصديق الذى كان أغناه الله من فضله قد علم من زوجته أن جيرانهم ضاعت ثروتهم تأكد أن صديقه جاء يطلب المساعدة
فقال للحارس بلغه أن صديقه سافر
فضاق صدر الشاب القاهري وقال فى نفسه هل هذا جزاء الإحسان ؟
وعاد يجر ذيل الخيبة والألم
وفى أثناء عودته لمحطة القطار لقى رجلين (من رجال الأعمال) وقد أتفقا فيما بينهما على أن يعرضا مشكلة بينهما على أول من يقابلهما
فإذا حكم عابر السبيل لأحدهما يعطي الفائز بالحكم مليون جنيه مكافأة له
وكان الشاب الحزين أول من مر بهما فعرضا عليه موضوع الخلاف بينهما وقالا له سنرضى بحكمك
فحكم الشاب لأحدهما
فأخرج ذاك الذي فاز بالحكم من سيارته حقيبة بها مليون جنيه ومنحها مكافأة له وانصرفا بسرعة
الشاب شعر أن ماحدث هو رزق هبط عليه من السماء وأخذ المال وتاجر به
وكان هناك صديقا مشتركا من أيام الجامعة للشاب القاهري والشاب المنياوي ومقربا من الأثنين
أتصل هذا الصديق الثالث بصديقه القاهري وطلب أن يزوره فى القاهرة
ويالفعل رحب القاهري به وأكرم نزله فى ضيافته فى القاهرة
وسأل الصديق الثالث صديقه القاهري لماذا لم تتزوج حتى الآن؟
فقال له أنشغلت بالتجارة ولكن الحمد لله أستقر الحال ولامانع من الزواج
فقال له الصديق الثالث لى صديق عزيز عنده أخت على خلق ودين وجمال وأنا أضمنها لك
وافق الشاب القاهري فاتصل الصديق الثالث بصديقه وعرض عليه الأمر
وبعد المكالمة قال الصديق الثالث لصديقه القاهري صديقي رحب من حيث المبدء ويطلب منك زيارته للتعارف فى محافظة المنيا
وبالفعل توجها الصديقات إلى محافظة المنيا وعندما رأى الشاب القاهرى أن صديقه وصل به إلى فيلا الصديق الناكر للجميل رفض بشدة الدخول
فقال له الصديق الثالث: كيف ترفض أخت صديقك الذى علم أنك جئت له لطلب الحاجة فرفض أن يجرح مشاعرك بمنحك المال مباشرة ومنحك المال عن طريق رجل الأعمال شريكه الذى طلب منك التحكيم بينه وبين رجل آخر ومنحك مليون جنيه لأن الحكم جاء فى صالحه?
"تمت"
الفكرة مقتبسة من قصة غير مصرية وتم تعديلها لتتواءم مع القارئ المصري
صياغة الأحداث كلها بفكر وقلم : مدحت زيدان
يحكى أن شابا من القاهرة وشابا آخر من المنيا كلاهما كان يدرس فى جامعة الأسكندرية
وبعد انتهاء فترة الدراسه
قررا العودة للأهل
فقال الشاب القاهري لزميله المنياوي:
قبل أن تذهب للمنيا أنزل معي القاهرة فى ضيافتي لقضاء وقت ممتع نزور فيه كل معالم القاهرة السياحية
فوافق الشاب المنياوي.. وهما في القطار متوجهان إلى القاهرة رن هاتف القاهري
أخو القاهري من القاهرة قال لأخيه: جدتي توفت
فقال له بصوت منخفض انا معي زميلي من المنيا نازل فى ضيافتي
فلا تقل له شيئا حتى لا يشعر بحرج ونصلي على الجنازة وكأنها لأحد من جماعتنا
وصلا إلى القاهرة وقاما بالصلاة على الجنازة وبعد الدفن توجها لمنزل المضيف وقضى الشاب المنياوى مدة طويلة فى ضيافة القاهري
فى أثناء فترة الضيافة رأي الشاب المنياوى جارة القاهري فتعلق قلبه به وطلب أن يتقدم رسميا لخطبتها
وافق الشاب القاهري وأهله على أن يتقدموا رسميا ليخطبوها له بعد أن يعود لبلده ويأتي بأهله
وتوجه الشاب المنياوي إلى المنيا وأخبر أهله وكانوا بسطاء جدا وغير مستعدين لتكليف الخطوبة والزواج
لكن الشاب القاهري وأهله كانوا قد طمأنوا أهل العروس أن العريس على خلق ودين وهذا أهم من الماديات
وبالفعل أهل العروسة أعتبروا أن جيرانهم خير ضامن وقبلوا الشاب المنياوي رغم ظروفه المادية البسيطة
وتمت الخطوبة بعد أن يسر أهل العروس كل شئ لأهل العريس
وتم الزفاف وذهبت العروس لبيت زوجها فى المنيا
أشتغل الشاب المنياوي بالتجارة وتنامت ثروته بسرعة مذهلة وأصبح من أشهر التجار
في نفس الوقت خسر أهل الشاب القاهري كل ثروتهم وأصبحوا من الفقراء
فقال القاهري فى نفسه : مالي الا أذهب لصديقي وبالتأكيد لن ينسى معروفنا معه وسيساعدني
وفعلا ذهب الشاب القاهري لزيارة صديقه
فوجد صديقه يعيش فى "فيلا " فاخرة فقال للحارس أخبر فلان أن صديقه فلان جاء لزيارته
وقد كان الصديق الذى كان أغناه الله من فضله قد علم من زوجته أن جيرانهم ضاعت ثروتهم تأكد أن صديقه جاء يطلب المساعدة
فقال للحارس بلغه أن صديقه سافر
فضاق صدر الشاب القاهري وقال فى نفسه هل هذا جزاء الإحسان ؟
وعاد يجر ذيل الخيبة والألم
وفى أثناء عودته لمحطة القطار لقى رجلين (من رجال الأعمال) وقد أتفقا فيما بينهما على أن يعرضا مشكلة بينهما على أول من يقابلهما
فإذا حكم عابر السبيل لأحدهما يعطي الفائز بالحكم مليون جنيه مكافأة له
وكان الشاب الحزين أول من مر بهما فعرضا عليه موضوع الخلاف بينهما وقالا له سنرضى بحكمك
فحكم الشاب لأحدهما
فأخرج ذاك الذي فاز بالحكم من سيارته حقيبة بها مليون جنيه ومنحها مكافأة له وانصرفا بسرعة
الشاب شعر أن ماحدث هو رزق هبط عليه من السماء وأخذ المال وتاجر به
وكان هناك صديقا مشتركا من أيام الجامعة للشاب القاهري والشاب المنياوي ومقربا من الأثنين
أتصل هذا الصديق الثالث بصديقه القاهري وطلب أن يزوره فى القاهرة
ويالفعل رحب القاهري به وأكرم نزله فى ضيافته فى القاهرة
وسأل الصديق الثالث صديقه القاهري لماذا لم تتزوج حتى الآن؟
فقال له أنشغلت بالتجارة ولكن الحمد لله أستقر الحال ولامانع من الزواج
فقال له الصديق الثالث لى صديق عزيز عنده أخت على خلق ودين وجمال وأنا أضمنها لك
وافق الشاب القاهري فاتصل الصديق الثالث بصديقه وعرض عليه الأمر
وبعد المكالمة قال الصديق الثالث لصديقه القاهري صديقي رحب من حيث المبدء ويطلب منك زيارته للتعارف فى محافظة المنيا
وبالفعل توجها الصديقات إلى محافظة المنيا وعندما رأى الشاب القاهرى أن صديقه وصل به إلى فيلا الصديق الناكر للجميل رفض بشدة الدخول
فقال له الصديق الثالث: كيف ترفض أخت صديقك الذى علم أنك جئت له لطلب الحاجة فرفض أن يجرح مشاعرك بمنحك المال مباشرة ومنحك المال عن طريق رجل الأعمال شريكه الذى طلب منك التحكيم بينه وبين رجل آخر ومنحك مليون جنيه لأن الحكم جاء فى صالحه?
"تمت"
الفكرة مقتبسة من قصة غير مصرية وتم تعديلها لتتواءم مع القارئ المصري
صياغة الأحداث كلها بفكر وقلم : مدحت زيدان