المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القابض على دينه.. كالقابض على الجمر..


جنات عدن
02-28-2008, 04:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


قال النبي صلى الله عليه وسلم :"يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر" رواه الترمذي


وهذا الحديث أيضاً يقتضي خبراً وإرشاداً.
أما الخبر، فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر، أنه في آخر الزمان يقل الخير وأسبابه، ويكثر الشر وأسبابه، وأنه عند ذلك يكون المتمسك بالدين من الناس أقل القليل. وهذا القيل في حالة شدة ومشقة عظيمة، كحالة القابض على الجمر، من قوة المعارضين، وكثرة الفتن المضلة، فتن الشبهات والشكوك والإلحاد، وفتن الشهوات وانصراف الخلق إلى الدنيا وانهماكهم فيها، ظاهراً وباطناً، وضعف الإيمان، وشدة التفرد؛ لقلة المعين والمساعد.
ولكن المتمسك بدينه، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أهل البصيرة واليقين، وأهل الإيمان المتين، من أفضل الخلق، وأرفعهم عند الله درجة، وأعظمهم عنده قدراً.
وأما الإرشاد، فإنه إرشاد لأمته، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة، وأن يعرفوا أنه لا بد منها، وأن من اقتحم هذه العقبات، وصبر على دينه وإيمانه – مع هذه المعارضات – فإن له عند الله أعلى الدرجات.
وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه؛ فإن المعونة على قدر المؤنة.
وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف، الذي ذكره ، فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، إيمان ضعيف، وقلوب متفرقة، وحكومات متشتتة، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين، وأعداء ظاهرون وباطنون، يعملون سراً وعلناً للقضاء على الدين، وإلحاد وماديات، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان، ودعايات إلى فساد الأخلاق، والقضاء على بقية الرمق. ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم، وأكبر همهم، ولها يرضون ويغضبون، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا، وتدمير الدين، واحتقاره والاستهزاء بأهله، وبكل ما ينسب غليه، وفخر وفخفخة، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشرها وشرورها قد شاهده العباد.
فمع هذه الشرور المتراكمة، والأمواج المتلاطمة، والمزعجات الملمة، والفتن الحاضرة والمستقبلة المدلهمة – مع هذه الأمور وغيرها – تجد مصداق هذا الحديث.
ولكن مع ذلك، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا ييأس من روح الله، ولا يكون نظره مقصوراً على الأسباب الظاهرة. بل يكون ملتفتاً في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب، الكريم الوهاب، ويكون الفرج بين عينيه، ووعده الذي لا يخلفه، بأنه سيجعل له بعد عسر يسراً، وأن الفرج مع الكرب، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات، وحلول المنغصات.
فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال: "لا حول ولا قوة إلا بالله" و "حسبنا الله ونعم الوكيل وعلى الله توكلنا. .
اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى.. وأنت المستعان.. وبك المستغاث.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" ..
ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح والدعوة..
ويقنع باليسير، إذا لم يمكن الكثير.
وبزوال بعض الشر وتخفيفه، إذا تعذر غير ذلك "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا - وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ - وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً""سورة الطلاق"
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.. وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين..



:::المرجع :
بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار
للشيخ : عبدالرحمن السعدي رحمهُ الله:::
ذمتم فحفظ الله ورعايته..

اسد الله
03-22-2008, 05:21 AM
مشكورة اختي جنات عدن علي هذا الموضع القيم ولكن لي تعليق بسيط اتمني ان تتقبلية هو الجزاء الخاص ب ( فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، ) اختلف معكي اختاة فالاسلام باقي بينا او بغيرنا والقران باقي الي يوم ان نبعث ولكن لي سوال مهم سمعتة من شيخ بخطبة احد الجمع عندنا بالمسجد هل يقوم احمد برشق شجرة غير مثمرة بالطوب لا والله الذي يرشق بالطوب هي الشجرة المثمرة وديننا واسلمنا والحمد لله مثمر لهذا يرشق جزيت خيرا عن هذا الموضع القيم

جنات عدن
03-22-2008, 08:35 PM
يعطيك العافية على ردك خيو..
تعليقك بمحلو انوالاسلام باقي بنا او بغيرنا والقران باقي الي يوم ان نبعث
اي قوله تعالى "انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون"والاسلام باقي مادام الله باقيا
بس انا بشوف واقعنا المر..
إيمان ضعيف، وقلوب متفرقة، وحكومات متشتتة، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين، وأعداء ظاهرون وباطنون، يعملون سراً وعلناً للقضاء على الدين، وإلحاد وماديات، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان، ودعايات إلى فساد الأخلاق، والقضاء على بقية الرمق. ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم، وأكبر همهم، ولها يرضون ويغضبون، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا، وتدمير الدين، واحتقاره والاستهزاء بأهله، وبكل ما ينسب غليه، وفخر وفخفخة، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشرها وشرورها قد شاهده العباد.
وخير مثال على هيدا..الى بيحصل بفلسطين والعراق..
ما في ولا واحد من الحكام دافع عن اقصانا بالفعل وكمان الشعب مسؤول.. نحنا بدنا افعال مو اقوال وخلاص..
بدنا غيرة على مقدساتنا.. دينا الحنيف.. رسولنا الكريم..
حتى لما اساء الاعداء لرسولنا الكريم..عليه افضل الصلاة والسلام..
ما في حدا دافع عنو.. حتى المقاطعة في الى لساتو بيشتري ويتعامل مع الدولة الدنماركية..
هيدا هو الاسلام عنك .. انو يساء لحبيبنا محمد ونفضل ساكتين..
كان اقل شيء نعملو نقدم الى نشر هالصور للعدالة وينال عقابو الا وهو الحد.. مو سجن وخلاص..
هيدا هو محبتنا لرسولنا الكريم..انو ما نحكي ولا نقاطع ..ما ندافع عنو..
اللهــــــــــم أعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين..
اللهـــــــم آآآآآآآآميــــــــن..
طولت شوي..بس هيدا واقعنا..ونتمنى يتغير للاحسن..
جزيت خيرا عالتنويه..
دمت فحفظ الله ورعايته

اسد الله
03-22-2008, 09:19 PM
لا اختي ما طولتي ولا شئ ولكن تعرفي لو ان رسول الله لم يخبرنا بهذا لكان الامر صعب جدا خدي هذا الحديث لكي ولاخوناا وسف اقوم باذن الله بعمل موضع عنة ان قدر لي ربنا لانة حديث هام
(
فقد روى البخاري في صحيحة عن أبي إدريس الخولاني “ أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسالون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يد ركني، فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ فقال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟؟ قال: نعم وفيه دخن 0 قلت: وما دخنه ؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا 0000 الحديث "
فهذا الحديث الشريف نور من نور النبوة يزيد في المؤمن إيمانه ويقوي يقينه عندما يرى مصداق هذا الحديث في حياته، فالحبيب عليه الصلاة والسلام عندما وصف لأمته الدعاة على أبواب جهنم وصفهم غاية الوصف وأوضحه، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، فمعنى قوله هم من جلدتنا أي من قومنا، ويتكلمون بألسنتنا، أي من أهل لساننا وهؤلاء الدعاة لا يخلو منهم زمان، ففي زماننا يتحقق هذا الوصف في زنادقة ملحدين هم ( العلمانيون ) 0
دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها 0 فهم من بني جلدتنا ( من بني قومنا ) ويتكلمون بألسنتنا ( بلغتنا ) اتمني ان نعقل جيمعا هذا الحديث هيفيدنا كتير جدا بحياتنا

منى ميدو
03-22-2008, 09:46 PM
الاخت جنات عدن مشرفة منتدى الاسرة لكى تحياتى وتسلم يداكى على هذا الموضوع القيم 0
وكان الله فى عون المسلمين فى هذا الزمن التى كثرت فيه الفتن 0
لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم رب العرش العظيم

( منى ميدو )

جنات عدن
03-28-2008, 04:00 PM
يسلمو حبيبتي منى ميدوعالمرور الطيب..
وكان الله فى عون المسلمين فى هذا الزمن التى كثرت فيه الفتن ..
اللــــــــــــهم آآآميــــــــــــــــن..
دمتي حبيبتي فحفظ الله ورعايته..

جنات عدن
03-28-2008, 04:36 PM
يعطيك العافية خيو..
كلامك بمحلو.. والحديث كمان يبرهن على وجهة نظرك..
بس تمعن بقوله تعالى ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)
(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد: من الآية38)
إن الناظر و المتمعن في الواقع الذي تعيشه أمة الإسلام اليوم ليحار من سوء ما آلت إليه الأمة، فهي تعيش واقعا مؤلماً , و ذلا تتأبى النساء عن قبوله،كل هذا الذل و الهوان يتجرعه أبناء الأمة بصمت و سكون و كأنهم لا
يحبذون تغييره ،فهل فقدت هذه الأمة مقومات التغييروالتجديد ؟
أم أن شيء قد طرأ على معتقداتها فجعلها مهيأة لقبول هذا الواقع و الركون إليه ؟
نحن نعلم أن عزة هذه الأمة مرهون بمعادلة ربانية طرفها الثاني هو الإسلام، فبقدر تمسك أبناء الأمة بالإسلام يكون العز و الرفعة و بقدر بعدهم عنه يكون الذل و الهوان , إذاً بقدر تذللنا لله تكون رفعتنا على أعدائه، وبقدربعدنا عنه يكون ذلنا لهم و رفعتهم علينا ..

هذا القانون الرباني الذي ربط عزة هذه الأمة بالإسلام و الجهاد منه بشكل خاص, و جعل ذلها في الركون إلى الدنيا و زينتها هو الذي جعل أعداء المسلمين يلهثون خلف أي سبيل يؤدي إلى فصل المسلمين عن دينهم ,, فلا
نبالغ لو قلنا أنهم أصبحوا أعلم من الكثير من المسلمين بمواطن الضعف و القوة في هذه الأمة ..

أراد الله منّا هجر الدنيا و العمل للآخرة، فهجرنا الآخرة و صارت الدنيا أكبر همنا و وقع علينا قول رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كما جاء في الحديث الصحيح ..

سلسة الأحاديث الصحيحة : المجلد الأول - الصحيحة ..

(إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم )
لقد فعلنا ما هو أكبر من هذا كله , لقد تبعنا أذناب النصارى و اليهود و قلدناهم في كل ما يغضب الله مصداقا لحديث رسول الله

السنة : المجلد الأول - 74 ) صحيح ..

( حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبن أبي مريم، حدثنا أبو غسان ،حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
""لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه ، قالوا: يا رسول الله من !؟ اليهود والنصارى!؟ قال فمن إذاً ! "")..
وفقني الله واياكم لما يحبه ويرضاه..
اللهــــم آآآآآآآآآميـــن
دمت خيو فحفظ الله ورعايته..