المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن المقفع


زهرة الوادى
05-25-2010, 08:12 PM
ابن المقفع مع بين الثقافة العربية والفارسية واليونانية والهندية، فنال من كل هذه الثقافات نصيبًا وافرًا من الفصاحة والبلاغة والأدب، ولا يخفى هذا الأثر الطيِّب إذا تصفّحتَ مؤلفًا من مؤلفاته، فتنهال عليك الحكمة من بين الأسطر، وتنعم بالأسلوب السلس، والذوق الرفيع..

هو عبد الله بن المقفّع، وكان اسمه (روزبه) قبل أن يسلم. وُلِد في قرية بفارس اسمها (جور) سنة 106هـ، لقِّب أبوه بالمقفّع لتشنّج أصابع يديه على إثر تنكيل الحجاج به بتهمة مدّ يده إلى أموال الدولة، وكان ابن المقفع يكنى قبل إسلامه أبا عمرو، فلما أسلم كني بأبي محمد، وقد أسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور، ووالي الأهواز، إذ كان ابن المقفع يعمل كاتبًا لديه، ويقال إنه حين حاول اعتناق الإسلام طلب منه عيسى بن علي أن يؤجل ذلك إلى الغد؛ حتى يكون إعلان إسلامه في حفل عظيم، وحدث أن حضر طعام العشاء، فلاحظ عيسى أن ابن المقفع يأكل ويزمزم (والزمزمة –كما قيل- كلام يقوله المجوس عند أكلهم بصوت ينبعث من الخياشيم والحلق لا يتحرك فيه اللسان والشفتان) فسأله عيسى: أتصنع ذلك وأنت على نية الإسلام؟! فأجابه: كرهتُ أن أبيت على غير دين!. وقد كان ابن المقفع أديبًا وكاتبًا وشاعرًا في غاية الفصاحة والبلاغة، وقد سُئل : "مَن أدّبك"؟ فقال: "نفسي، إذا رأيتُ من غيري حسنًا آتيه، وإن رأيت قبيحًا أبَيْته". وكان يقف قلمه كثيراً؛ فقيل له في ذلك، فقال: إن الكلام يزدحم في صدري فيقف قلمي لأتخيره! وكان يقول: أخذتُ من كل شيء أحسن ما فيه، حتى من الخنزير والكلب والهرّة؛ أخذت من الخنزير حرصه على ما يصلحه، وبكوره في حوائجه؛ ومن الكلب نصحه لأهله، وحسن محافظته على أوامر صاحبه؛ ومن الهرّة حسن مسألتها، وانتهازها الفرصة في صيدها.

لطائف من حكمه

قال ابن المقفع في الأدب الصغير: إذا هممت بخيرٍ فبادر هواك لا يغلبك، وإذا هممت بشرٍّ فسوِّف هواك لعلك تظفر، فإنّ ما مضى من الأيام والساعات على ذلك هو الغنمُ. وقال: لا يمنعنك صغرُ شأن امرئ من اجتناء ما رأيت من رأيه صوابًا، والاصطفاء لما رأيتَ من أخلاقه كريمًا، فإنّ اللؤلؤة الفائقة لا تهانُ لهوانِ غائصها الذي استخرجها. وقال: رأسُ الذنوب الكذبُ؛ فهو يؤسسُها ويتفقدها ويثبتها، ويتلونُ ثلاثة ألوان: بالأمنية، والجحود، والجدل، فيبدو لصاحبه بالأمنية الكاذبة فيما يزينُ له من الشهوات، فيشجعه عليها بأن ذلك سيخفى، فإذا ظهر عليه قابله بالجحود والمكابرة، فإن أعياه ذلك ختم بالجدل، فخاصم عن الباطل، ووضع له الحجج، والتمس به التثبت، وكابر به الحق حتى يكون مسارعًا للضلالة، ومكابرًا بالفواحش. وقال في الأدب الكبير: اعلم أن المستشار ليس بكفيل، وأن الرأي ليس بمضمون، بل الرأيُ كله غررٌ، لأن أمور الدنيا ليس شيءٌ منها بثقة، ولأنه ليس من أمرها شيءٌ يدركه الحازمُ إلا وقد يدركهُ العاجزُ، بل ربما أعيى الحزَمَةَ ما أمكن العَجَزةَ. فإذا أشار عليك صاحبك برأي، ثم لم تجد عاقبته على ما كنتَ تأملُ فلا تجعل ذلك عليه ذنبًا، ولا تلزمه لؤمًا وعذلاً بأن تقول: أنت فعلتَ هذا بي، وأنت أمرتني، ولولا أنت لم أفعل، ولا جرمَ لا أطيعك في شيء بعدها، فإن هذا كلهُ ضجرٌ ولؤمٌ وخفةٌ. فإن كنت أنت المشير، فعمل برأيك أو ترَكَه، فبدا صوابك، فلا تمنن به، ولا تكثرنّ ذكره إن كان فيه نجاحٌ، ولا تلمه عليه إن كان قد استبان في تركه ضررٌ بأن تقول: ألم أقل لك افعل هذا؟! فإن هذا مُجانبٌ لأدب الحكماء. وقال: إذا بدهك أمران لا تدري أيهما أصوبُ فانظر أيهُما أقربُ إلى هواك فخالفه، فإن أكثر الصواب في خلاف الهوى. وليجتمع في قلبك الافتقارُ إلى الناس والاستغناء عنهم، وليكن افتقارك إليهم في لين كلمتك لهم، وحسن بشرك بهم. وليكن استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك، وبقاء عزك. وقال: اعلم أن لسانك أداةٌ مُصلتةٌ، يتغالبُ عليه عقلُك وغضبُك وهواك وجهلك. فكُل غالبٍ مستمتعٌ به، وصارفه في محبته، فإذا غلب عليه عقلك فهو لك، وإن غلب عليه شيءٌ من أشباه ما سميتُ لك فهو لعدوك. فإن استطعتَ أن تحتفظ به وتصونهُ فلا يكونَ إلا لك، ولا يستولي عليه أو يشاركك فيه عدوك، فافعل. وقال: إذا نابت أخاك إحدى النوائب من زوال نعمة أو نزول بلية، فاعلم أنك قد ابتليتَ معه: إما بالمؤاساة فتشاركه في البلية، وإما بالخذلان فتحتملُ العارَ. فالتمس المخرجَ عند أشباه ذلك، وآثر مروءتك على ما سواها. فإن نزلت الجائحةُ التي تأبى نفسك مشاركةَ أخيك فيها فأجمل، فلعلّ الإجمال يسعك، لقلة الإجمال في الناس. وإذا أصاب أخاك فضلٌ فإنه ليس في دنوك منه، وابتغائك مودته، وتواضعك له مذلةٌ. فاغتنم ذلك، واعمل به.

آثاره العلمية

لابن المقفع كثير من المؤلفات منها على سبيل المثال: كليلة ودمنة وهو من كتب ابن المقفع الأوسع شهرة، وهو مجموعة من الحكايات تدور على ألسنة الحيوانات يحكيها الفيلسوف (بيدبا) للملك (دبشليم)، ويوضِّح من خلالها ابن المقفع آراءه السياسية في المنهج القويم للحُكْم.. والمشهور أن ابن المقفع ترجم هذه الحكايات عن الفارسية، وأنها هندية الأصل، لكن هناك أبحاثًا كثيرة تؤكد أن كليلة ودمنة من تأليف ابن المقفع الخاص، وليست مجرد ترجمة..

يتيمة ابن المقفع

يُضرَب بها المثل لبلاغتها وبراعة منشئها، وهي رسالة في نهاية الحسن، تشتمل على محاسن من الآداب. وقد ذكر أبو تمام يتيمة ابن المقفع، وأجراها مثلاً في قوله للحسن بن وهب:

ولقد شهدتك والكلام لآلئ ... تومٌ فبِكْر في النظام وثيِّبُ فكأن قسًّا في عكاظٍ يخطبُ ... وكأن ليلى الأخيلية تندبُ وكثير عزة يوم بينٍ ينسبُ ... وابنُ المقفع في اليتيمة يسهبُ

ومن مؤلفاته: الأدب الصغير والأدب الكبير فالأدب الصغير عبارة عن رسالة في نحو ثلاثين صحيفة، تتضمن طائفة من الوصايا الخلًقية والاجتماعية التي ترشد الناس إلى صلاح معاشهم في أنفسهم، وفي علاقاتهم بعناصر المجتمع من أهل السلطان، ومن الأصدقاء، ومن غيرهم. أما الأدب الكبير فهو رسالة أكبر طولاً، إذ تمتد إلى نحو مائة صحيفة موزعة بين موضوعين كبيرين هما السلطان وما يتصل به من السياسة والحكم، والصداقة وما يتصل بها من صفات الصديق الصالح.. ولابن المقفع مؤلفات عدَّة، إلا أن ما ذُكِر يعد أشهر ما خلفه ابن المقفع..

سبب مقتله

لقد اختُلِف في سبب مقتله، وفي الكيفية التي قُتِل بها، لكن أرجح الأقوال في سبب مقتله هو أنه بالغ في صيغة كتاب الأمان الذي وضعه ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور، أمانًا لعبد الله بن عليّ عم المنصور، وكان ابن المقفع قد احتاط احتياطًا مفرطًا لم يترك ثغرة إلا وجعل لها سدًّا منيعًا عند كتابة هذا الميثاق بين (عبد الله بن علي والمنصور)؛ حتى لا يجد المنصور سبيلاً للإخلال بالعهد. حيث جاء في كتاب الأمان: "ومتى أخلّ المنصور بشرط من شروط الأمان كانت نساؤه طوالق، ودوابه حبس، وعبيده أحرار، وكان الناس في حلٍّ من بيعته"، فاحتدم المنصور غيظًا حين قرأ هذا الأمان، فقال: من الذي كتب هذا الأمان؟ فقيل له: إنه ابن المقفع، فقال: "أما من أحد يكفينيه"؟ وكان سفيان بن معاوية يبيّت لابن المقفع الحقد، فطلبه، ولما حضر قيّده، وأخذ يقطعه عضوًا عضوًا ويرمي به في التنور. وقد وردت كثير من الروايات في السبب الذي جعل سفيان بن معاوية يحقد على ابن المقفع، منها: أن ابن المقفع سأله أمام جمع من الناس: ما تقول يا سفيان في رجل مات وخلف زوجًا وزوجة؟! فالسؤال يحمل إهانة واضحة لسفيان، مما جعله يتحين الفرص للنيل من ابن المقفع، حتى سنحت له هذه الفرصة الثمينة، وهي طلب المنصور أحدًا يكفيه شر ابن المقفع، واختلف الرواة في السنة التي قُتِل فيها، فقيل سنة 142 وقيل سنة 143وقيل سنة 145 للهجرة ..




ابن المقفّع
(724 ـ 759 م)

هو عبد الله بن المقفّع، وكان اسمه روزبه قبل أن يسلم. ولد في حور في فارس، لقِّب أبوه بالمقفّع لتشنّج أصابع يديه على اثر تنكيل الحجاج به بتهمة مدّ يده إلى أموال الدولة.
درس الفارسية وتعلّم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد.

رافق الأزمات السياسية في زمن الدولتين الأموية والعباسية.

سُئل ابن المقفّع "من أدّبك"؟ فقال: "نفسي. إذا رأيت من غيري حسنا آتيه، وإن رأيت قبيحا أبَيْ

سبب مقتله
في ظل الدولة العباسية اتصل ابن المقفّع بعيسى بن علي عم السفاح والمنصور واستمر يعمل في خدمته حتى قتله سفيان بن معاوية والي البصرة من قبل المنصور.

والأرجح أن سبب مقتله يعود إلى المبالغة في صيغة كتاب الأمان الذي وضعه ابن المقفع ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور، أماناً لعبد الله بن عليّ عم المنصور. وكان ابن المقفع قد أفرط في الاحتياط عند كتابة هذا الميثاق بين الرجلين (عبد الله بن علي والمنصور) حتى لا يجد المنصور منفذاً للإخلال بعهده. ومما جاء في كتاب الأمان: إذا أخلّ المنصور بشرط من شروط الأمان كانت "نساؤه طوالق، وكان الناس في حلّ من بيعته"، مما أغاظ المنصور فقال: "أما من أحد يكفينيه"؟ وكان سفيان بن معاوية يبيّت لابن المقفع الحقد، فطلبه، ولما حضر قيّده وأخذ يقطعه عضواً فعضواً ويرمي به في التنور...

ابن المقفع و معاوية بن ابى سفيان
روي عن ابن المقفع أن سبب حقد سفيان بن معاوية انه عندما دخل ابن المقفع قال له وهو ساخط عليه:السلام عليكما-وكان سفيان عظيم الأنف حياه هو وأنفه.
فقال سفيان:ماندمت على سكوتي قبل الآن.
فقال ابن المقفع:ألخرس زين لك الأتعلم ذلك؟ وكان هذا هو سبب توليه لقتله.
توفي سنة 190 هـ الموافق لـ : 759م وكان عمره يناهز الخامسة والثلاثين سنة باعتبار أنه قد ولد في سنة 155 هـ الموافق لـ : 724 م

=أممنا احب مآب هو حبيبي و عزيزي ا انه خلّف لنا من الآثار الكثيرة ما يشهد على سعة عقله وعبقريته، وانه صاحب المدرسة الرائدة في النثر.

== مؤلفات ==ااااا بعض مؤلفات ابن المقفّع نقل من الفارسية واليونانية والهندية. ومن مؤلفاته:

- الدرة اليتيمة والجوهرة المكنونة.
- مزدك.
- باري ترمينياس.
- أنالوطيقا ـ تحليل القياس.7418415411
- أيين نامة ـ في عادات الفرس.
- التاج ـ في سيرة أنو شروان.
- أيساغوجي ـ المدخل.
-ميلية سامي ووشتاتي حسام وعمراني نوفل
- الأدب الصغير والأدب الكبير.
- رسالة الصحابة.
- كليلة ودمنة ـ نقله عن الهندية. (ترجمه)
بقي ابن المقفّع وبقيت الكتب التي كتبها أو نقلها عن الفارسية أو الهندية والبنغالية أو اليونانية مرجعا لأنّ الكتب الأصلية ضاعت.

وقد ترك لنا ابن المقفّع الكثير من الكنوز رغم أنه لم يعمّر طويلا... لكنّ أدبه عمّر وسيعمِّر

اميرة الظلام
05-28-2010, 09:09 AM
thnx ya zahra for this information this year i am studing abn el o2afa3 he was very great man

بسمة وزهرة
05-28-2010, 10:49 AM
مجهودك رائع زهرة
مع صغر سنك دائما تنتقى معلومات مفيدة
سلمتى لنا حبيبتى

اشرف
05-28-2010, 04:58 PM
يسلموا ايدك زهرة الوادي

ربنا يجزيك كل خير

دمتي في حفظ الله

مجدى ابن النيل
05-29-2010, 02:47 PM
ألأخت أميرة الظالم برجاء حذف المدخلة المكتوبة باللغة الأنجليزية لأن لغتنا عربية نعتز بها والمنتدى ثقافى عربى وكل أعضاءه يكتبون العربية وهى لغة التخاطب بين أعضاء المنتدى مع تقديرى لكى ولكن دة مبدءومن قوانين همس وإلا أضطرت أسفا للحذف

مجدى ابن النيل
05-29-2010, 02:51 PM
زهرة الوادى شكرا لكى على هذا الموضوع الجميل معلومات قيمة أنار الله قلمك ودمتى لنا

اميرة الظلام
05-30-2010, 01:08 AM
للاسف يا استاذ مجدى انا صعب عليا جدا اكتب عربى لان تركته منذ فترة طويلة وهدفى من دخول المنتدى هو تنمية لغتى واللغة العربية لغة القرأن ولكنى اكتب بها عندما ادخل فى حوار ولكن مجرد رد على موضوع فأنا استخدم الانجليزية ولو طلب منى الترجمه فسوف اترجم
وميرسى لحضرتك على التنوية

ليدى المنتدى
05-30-2010, 05:29 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

ملكة الورد
06-02-2010, 07:37 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .