سيد عبيد
05-21-2010, 02:00 AM
مسرحية الحاوي
مسرحية من فصل واحد (يرفع الستار)
الزمان في سنة 2000
المنظر طريق قديم علي زرع عليه شجر صفصاف وسنط ونخلة وتحتها كومة من التراب وفيها جحور ويجلس تحت النخلة ثلاث رجال أثنين شيوخ وشاب.
الوقت الساعة الواحده ظهراً والشاب يضع براد شاي علي نار الحطب ليشربوا بعد الغداء في وقت الظهيره وكان الجو حاراً جداً.
شخصيات المسرحية معوض أ بو عواد رجل في السبعين عبد الباقي مصطفى يقاربه في السن جمعه ابن عبد الباقي شاب يقارب الثلاثين الحاوي صائد الثعابين.
معوض أبو عواد :يحدث جمعه هل أنتهيت من الشاي ياجمعه لأني أحس رأسي تكاد تنفجر من شدة الصداع لم أشرب شاي من الصباح لأني كنت مشغول بري الأرض وبذرها بالحب
عبدالباقي مصطفى: (يوجه كلامه لمعوض) نعم تعبت اليوم يا أبو عواد كان الله في عونك أين أبنك صالح؟
معوض أبو عواديرد علي عبدالباقي وهو يتنهد) ذهب للجيش لأنه كان في إجازة أسبوع ونتهت وذهب
جمعه عبدالباقي :بعيد عنهم لأنه يسوي الشاي علي نار الحطب تحت النخلة ) نعم ياجدي معوض الشاي علي وشك الأنتهاء
عبدالباقي مصطفى يحدث معوض )جمعه الدخان دخل في عينيه وجعله يكح ويسيل الدمع من عيونه لأنه ليس متعوداًعجباً علي هولاء الشباب لا يتحملون الصعاب مثلنا
معوض أبو عواد:-ياعبدالباقي الشباب في هذه الأيام شباب رخوه وانهم لم يتعودوا مثلنا لأنهم متعلمين وأبناء مدارس وليس عندهم خبره مثلما عندنا
جمعه عبدالباقييحضر الشاي ويغسل الكبايات ليصب فيها الشاي) ويبدأ في الصب ويعطي معوض ويقول تفضل ياجد
معوض ابو عواد:- شكراً ياإبني
(وهم يشربون الشاي يمر عليهم أحد المارين يكرب حماراً يلقي السلام)
المار- (السلام عليكم ياجماعه)
(يردون عليه بصوت واحد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته)
عبدالباقي مصطفي : تفضل الشاي يا حاج تفضل
المار-شكراً يارجاله بارك الله فيكم ويمر ويذهب لزرعه
( وفجاءة وهم جالسون يشربون الشاي يمر رجل يركب حماراً وفجاءة ينزل من علي حماره منتفضاً ويتمتم بكلمات غريبة ويقول مدد مدد وينظر يمنة ويساراً مدد مدد سيديأحمد الرفاعي مددد ويترك حماره ويجري متجهاً إلي النخلة وويقول بصوت عالي هنا ثعبان ساكن تحت هذه النخلة مدد مدد ياسيدي وحياة النبي لا تأذيهم أنظر لينا ياسيدي أحمد يارفاعي ياسيدي عبد الرحيم ياقنائي ثم يخلع ثيابه البالية إلا من عورته فقد ويتمرغ علي الأرض في التراب ويجري علي الجسر ويملأء الدنيا ضجيجاً قام معوض وعبد الباقي وتقدموا علي الرجل وأخذوا يقولون مثله مدد مدد) )
معوض أبو عواد: (يقول للحاوي بلهفه) ماالذي حدث ياشيخ ؟
الحاوي: ( مازال في حركاته البهلوانية يرد) يوجد هنا ثعبان ضخم وكبير وهو وزوجته يسكنان تحت هذه النخلة
معوض ابو عواد :– مدد ياسيدي الرفاعي يقول ذلك وهو ينتفض لدرجه أن كوب الشاي وقع من يده ويقول مدد ياسيدي احمد أحفظنا.
الحاوي: يجول علي الجسر وينادي علي الثعبان أسوق عليك النبي وسيدك أحمد لا تعضهم وتعاله معاي بقسم سيد الرفاعي اخرج.
عبد الباقي مصطفي: ( يقف رافع يديه إلي السماء يؤمن علي كلام الحاوي ويقول مدد ياسيدي الرفاعي)
جمعه عبد الباقي : (غضب عندما رأى هذه من أبيه وأبو صالح وحركات الحاوي أغضبته أكثروأخذ يحدث نفسه ويقول لهذه الدرجة مازالت هذه الخرافات موروثة فينا حتي الآن ) وأخذ يكلم الحاوي بصوت عال وأبو صالح وأبيه ما هذا الذي تفعلونه ؟ وصلت بكم الأمور لهذه الدرجة أين هذا الثعبان؟ ثقوا في الله وكفاكم خرافات أنسيتم كلام الله تعالي ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ياجد يا أبي إرجعوا وأجلسوا مكانكم ودعكم من هذا الذي انتم فيه.
معوض أبو عواد: ( ينظر لجمعه بستغراب وحيره والتعجب علي وجهه)ماذل تقول ياجمعه ؟ هذا حاوي ماهر ونحن نعرفه من عشرين سنة وهو يأخذ طريقة من سيدي أحمد الرفاعي وأخرج ثعابين كثيرة من البيوت والطروقات وهو عندما يقول يوجد في المكان الفلاني ثعبان يكون هناك بالفعل ثعبان
جمعه عبد الباقي: يتكلم بثقه هذا ياجدي كذاب يستغل طيبتكم ليأخذ منكم أموال أو بعض الغلال ويخدعكم ببعض الكلمات التي يقولها لكم مدد الله ياسيدي
عبدالباقي مصطفى: (يقول لأبنه محذراً) ياأبني هذا حقيقي وارجو لا يسمعك لأنه ممكن يؤذيك
جمعه عبد الباقي: يا أبي تأكد أنه لا يستطيع أذيتي لأنه كذاب ومخادع ويضحك علي الناس وللاسف الناس يصدقونه
معوض ابو عواد: كيف ياجمعه هذا الحاوي كذاب لقد رأيناه كثير يخرج الثعابين من القرية.
جمعه عبد الباقي : ( متحدثاً بصوت خفي حتي لا يسمعه الحاوي) ويقول لهم أنا سوف أكشف لكم كذبه الآن وسوف ترون بأعينكم وتسمعون بإذانكم صبراً قليلاً
الحاوي : ( مازال يفعل حركاته البهلوانية ويجري يمنة ويساراً وينظر في الجحور تحت النخلة هنا وهناك ويقول مدد ياسيدي أحمد يارفاعي ليشد إنتباهم.)
جمعه عبد الباقي : ( يقترب من الحاوي ) ويقول له ياحاج تعال من فضلك أشرب الشاي معنا
الحاوي: ( يتكلم بلهجة الخائف عليهم من الثعبان) بعدما أخرج الثعبان من هنا لربما يعضكم
جمعه عبد الباقي : نحن لا نخاف منه لأننا نحن الذين ربيناه وقلنا له عش هنا لتحرسنا تعال لتشرب الشاي ودعك من هذا
الحاوي ينظر لجمعه متفحصاً مستغرباً ويقول في نفسه والصوت من خارج المسرح يتكلم بلسانه )
من أين أتيت لي أيها الشاب؟ ستقف في طريق معيشتي وتخرب علي ما أفعله من حيل علي الناس
جمعه عبد الباقي: ( ينادي علي الحاوي تعال أيها الرجل ما الذي حدث لك تعال لتشرب الشاي معنا؟ تال وسوف أخبرك بطريقة سهلة تخرج بها الثعبان أسهل وأفضل من طريقتك هذه
الحاوي : (يأتي ويجلس معهم تحت الشجرة واليأس يظهرعليه
عبد الباقي مصطفى: ( يقول للحاوي ألبس ملابسك ياحاوي)
جمعه عبدالباقي يقول مداعباً الحاوي) دعه ياأبي ربما يكون حران من جريه خلف الثعبان
الحاوي: ( ينظر لجمعه نظرة حاقد) ويقول له أنا جريت خلف الثعبان لأني خائف عليكم ربما يخرج في لحظه ويعضكم
جمعه عبد الباقي: أنا قلت لك قبل ذلك نحن الذين ربيناه وهو صغير حتي كبر وقلنا له أمكث هنا
الحاوي: ( ينظر لجمعه بحقد أكثر ) هذا خطأ يا استاذ ربما يؤذيكم
جمعه عبد الباقي يوجه سؤال للحاوي ويقول له ممكن أعرف منك ياحاج كيف عرفت أن تحت الشجرة ثعبان ؟
الحاوي: ( هذا السؤال وقع عليه كالصاعقه ) أنا عرفت بخبرتي وأيضاً انا عندي طريقه واخدها من سيدي أحمد الرفاعي
جمعه عبد الباقي:إيه يعني طريقه ؟ يعني تعلم الغيب أم الثعابين أصدقائك مثلاً ام يخبرك السيد أحمد انه يوجد هنا ثعبان ؟ أم ماذا ؟ أم الثعبان ينادي عليك من تحت الشجرة ؟
الحاوي: ( يتصبب عرقاً ولا يعرف ماذا يقول) ويتمتم ويقول هو غير مركز أنا أقول القسم ومعاي ثعابين كثير صائدها في الجراب معي
جمعه عبد الباقي : لم تجاوب علي السؤال اعرف ان هناك قسم للطريقه الرفاعيه وهذا عندما ترى الثعبان لكنك أنت لم ترى ثعبان فكيف عرفت أنه يوجد تحت الشجرة ثعبان ؟ أريد الأجابة علي ذلك ؟
الحاوي تظهر علي وجهه علامات الخوف والهلع والفشل ) ويتمتم ولا يعرف كيف يرد
,ويقع من يده كوب الشاي ( ويقول في نفسه لقد وقعت في الفخ )
جمعه عبد الباقي: ( يسأله أين أنت ياحج ؟ فيما سرحت؟ نريد منك الأجابة كيف تعرف أن في هذا المكان ثعبان وأنت لم تراه ؟ هل تعلم الغيب ؟ أم ماذا؟
الحاوي بهت ولا يعرف ماذا يقول؟) ولكنه فكر في حيلة وهو جالس ليهرب من هذه المواجهه ودبر حيلة ليفر هارباً ونظر إلي حماره وهب واقفاً وأخذ يصيح أين حماري ؟ أين ذهب؟ ربما ان يكون ذهب إلي زرع الناس وتركهم وأخذ يجري نحو حماره وعندما وصل إلي حمار ركب عليه وضرب الحمار وفر هارباً
( نظر الجميع إليه وتعجبوا من أمره )
جمعه عبد الباقي: يقول لهم ألم اقل لكم أنه كذاب ؟ هاهو فر وهرب لأنه كذاب ومخادع وأنه يضحك عليكم وسوف اشرح لكم طريقة خداعه
معوض أبو عواد يضرب كف بكف) ياللهول ياله من مخادع صحيح لقد خدعنا الرجل.
جمعه عبد الباقي:يقول لأبيه ومعوض هولاء الحواه كثير منهم يكذب ويفعلون طرق يخدعون بها الناس البعض منهم يستعمل السحر ويسحرك بحبل تراه أنت ثعبان ولكن في الحقيقة هو حبل مسحور ويخدعك علي أنه ثعبان حتي يخرج ما في جيبك والبعض منهم ياتي بثعبان منذوع الأسنان ويقول مدد ويقول لك أنظر هنا يوجد ثعبان فأنت تنظر في المكان الذي أشار أليك عليه فيخرج الثعبان من بين أكمامه ويلقيه علي الأرض ويخدعك أنه أخرجه من الجحر هاكذا طريقتهم في خداع الناس
عبد الباقي مصطفي: ( مستغرباياسبحان الله) لهذه الدرجه لقد خدعنا في الرجل.
جمعه عبد الباقي: هذا الحاوي لن يأتي إلي هذه القرية مرة أخري لأنه قد كشف أمره.
معوض أبو عواد:فعلاً إن هذا الرجل مخادع لولا جمعه ما عرفنا حقيقة أمره تسلم لنا ياجمعه فعلا العلم نور.
عبد الباقي مصطفى : نعم العلم نور لقد نور عقلنا جمعه وحررنا مما كنا فيه من جهل.
جمعه عبد الباقي : نحن يا أبي في نهاية القرن العشرين بما فيه من تقدم حضاري وتقني وعلمي ونحن مازلنا نعيش بعقول زمان ونصدق هذه الخرافات في ديننا خرافات كثيرة والدين منها براء ما انزل الله بها من سلطان يجب علينا أن نتحرر من هذه الخرافات ونحاربها ولا نصدق أي شيء يقال أنه من الدين
( معوض ابو عواد وعبد الباقي بصوت واحد نعم يجب أن نتحرر منها ونحاربها والبركة فيكم يا أبناء المدارس )
تمت ستارر
تأليف \ سيد عبيد
مسرحية من فصل واحد (يرفع الستار)
الزمان في سنة 2000
المنظر طريق قديم علي زرع عليه شجر صفصاف وسنط ونخلة وتحتها كومة من التراب وفيها جحور ويجلس تحت النخلة ثلاث رجال أثنين شيوخ وشاب.
الوقت الساعة الواحده ظهراً والشاب يضع براد شاي علي نار الحطب ليشربوا بعد الغداء في وقت الظهيره وكان الجو حاراً جداً.
شخصيات المسرحية معوض أ بو عواد رجل في السبعين عبد الباقي مصطفى يقاربه في السن جمعه ابن عبد الباقي شاب يقارب الثلاثين الحاوي صائد الثعابين.
معوض أبو عواد :يحدث جمعه هل أنتهيت من الشاي ياجمعه لأني أحس رأسي تكاد تنفجر من شدة الصداع لم أشرب شاي من الصباح لأني كنت مشغول بري الأرض وبذرها بالحب
عبدالباقي مصطفى: (يوجه كلامه لمعوض) نعم تعبت اليوم يا أبو عواد كان الله في عونك أين أبنك صالح؟
معوض أبو عواديرد علي عبدالباقي وهو يتنهد) ذهب للجيش لأنه كان في إجازة أسبوع ونتهت وذهب
جمعه عبدالباقي :بعيد عنهم لأنه يسوي الشاي علي نار الحطب تحت النخلة ) نعم ياجدي معوض الشاي علي وشك الأنتهاء
عبدالباقي مصطفى يحدث معوض )جمعه الدخان دخل في عينيه وجعله يكح ويسيل الدمع من عيونه لأنه ليس متعوداًعجباً علي هولاء الشباب لا يتحملون الصعاب مثلنا
معوض أبو عواد:-ياعبدالباقي الشباب في هذه الأيام شباب رخوه وانهم لم يتعودوا مثلنا لأنهم متعلمين وأبناء مدارس وليس عندهم خبره مثلما عندنا
جمعه عبدالباقييحضر الشاي ويغسل الكبايات ليصب فيها الشاي) ويبدأ في الصب ويعطي معوض ويقول تفضل ياجد
معوض ابو عواد:- شكراً ياإبني
(وهم يشربون الشاي يمر عليهم أحد المارين يكرب حماراً يلقي السلام)
المار- (السلام عليكم ياجماعه)
(يردون عليه بصوت واحد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته)
عبدالباقي مصطفي : تفضل الشاي يا حاج تفضل
المار-شكراً يارجاله بارك الله فيكم ويمر ويذهب لزرعه
( وفجاءة وهم جالسون يشربون الشاي يمر رجل يركب حماراً وفجاءة ينزل من علي حماره منتفضاً ويتمتم بكلمات غريبة ويقول مدد مدد وينظر يمنة ويساراً مدد مدد سيديأحمد الرفاعي مددد ويترك حماره ويجري متجهاً إلي النخلة وويقول بصوت عالي هنا ثعبان ساكن تحت هذه النخلة مدد مدد ياسيدي وحياة النبي لا تأذيهم أنظر لينا ياسيدي أحمد يارفاعي ياسيدي عبد الرحيم ياقنائي ثم يخلع ثيابه البالية إلا من عورته فقد ويتمرغ علي الأرض في التراب ويجري علي الجسر ويملأء الدنيا ضجيجاً قام معوض وعبد الباقي وتقدموا علي الرجل وأخذوا يقولون مثله مدد مدد) )
معوض أبو عواد: (يقول للحاوي بلهفه) ماالذي حدث ياشيخ ؟
الحاوي: ( مازال في حركاته البهلوانية يرد) يوجد هنا ثعبان ضخم وكبير وهو وزوجته يسكنان تحت هذه النخلة
معوض ابو عواد :– مدد ياسيدي الرفاعي يقول ذلك وهو ينتفض لدرجه أن كوب الشاي وقع من يده ويقول مدد ياسيدي احمد أحفظنا.
الحاوي: يجول علي الجسر وينادي علي الثعبان أسوق عليك النبي وسيدك أحمد لا تعضهم وتعاله معاي بقسم سيد الرفاعي اخرج.
عبد الباقي مصطفي: ( يقف رافع يديه إلي السماء يؤمن علي كلام الحاوي ويقول مدد ياسيدي الرفاعي)
جمعه عبد الباقي : (غضب عندما رأى هذه من أبيه وأبو صالح وحركات الحاوي أغضبته أكثروأخذ يحدث نفسه ويقول لهذه الدرجة مازالت هذه الخرافات موروثة فينا حتي الآن ) وأخذ يكلم الحاوي بصوت عال وأبو صالح وأبيه ما هذا الذي تفعلونه ؟ وصلت بكم الأمور لهذه الدرجة أين هذا الثعبان؟ ثقوا في الله وكفاكم خرافات أنسيتم كلام الله تعالي ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ياجد يا أبي إرجعوا وأجلسوا مكانكم ودعكم من هذا الذي انتم فيه.
معوض أبو عواد: ( ينظر لجمعه بستغراب وحيره والتعجب علي وجهه)ماذل تقول ياجمعه ؟ هذا حاوي ماهر ونحن نعرفه من عشرين سنة وهو يأخذ طريقة من سيدي أحمد الرفاعي وأخرج ثعابين كثيرة من البيوت والطروقات وهو عندما يقول يوجد في المكان الفلاني ثعبان يكون هناك بالفعل ثعبان
جمعه عبد الباقي: يتكلم بثقه هذا ياجدي كذاب يستغل طيبتكم ليأخذ منكم أموال أو بعض الغلال ويخدعكم ببعض الكلمات التي يقولها لكم مدد الله ياسيدي
عبدالباقي مصطفى: (يقول لأبنه محذراً) ياأبني هذا حقيقي وارجو لا يسمعك لأنه ممكن يؤذيك
جمعه عبد الباقي: يا أبي تأكد أنه لا يستطيع أذيتي لأنه كذاب ومخادع ويضحك علي الناس وللاسف الناس يصدقونه
معوض ابو عواد: كيف ياجمعه هذا الحاوي كذاب لقد رأيناه كثير يخرج الثعابين من القرية.
جمعه عبد الباقي : ( متحدثاً بصوت خفي حتي لا يسمعه الحاوي) ويقول لهم أنا سوف أكشف لكم كذبه الآن وسوف ترون بأعينكم وتسمعون بإذانكم صبراً قليلاً
الحاوي : ( مازال يفعل حركاته البهلوانية ويجري يمنة ويساراً وينظر في الجحور تحت النخلة هنا وهناك ويقول مدد ياسيدي أحمد يارفاعي ليشد إنتباهم.)
جمعه عبد الباقي : ( يقترب من الحاوي ) ويقول له ياحاج تعال من فضلك أشرب الشاي معنا
الحاوي: ( يتكلم بلهجة الخائف عليهم من الثعبان) بعدما أخرج الثعبان من هنا لربما يعضكم
جمعه عبد الباقي : نحن لا نخاف منه لأننا نحن الذين ربيناه وقلنا له عش هنا لتحرسنا تعال لتشرب الشاي ودعك من هذا
الحاوي ينظر لجمعه متفحصاً مستغرباً ويقول في نفسه والصوت من خارج المسرح يتكلم بلسانه )
من أين أتيت لي أيها الشاب؟ ستقف في طريق معيشتي وتخرب علي ما أفعله من حيل علي الناس
جمعه عبد الباقي: ( ينادي علي الحاوي تعال أيها الرجل ما الذي حدث لك تعال لتشرب الشاي معنا؟ تال وسوف أخبرك بطريقة سهلة تخرج بها الثعبان أسهل وأفضل من طريقتك هذه
الحاوي : (يأتي ويجلس معهم تحت الشجرة واليأس يظهرعليه
عبد الباقي مصطفى: ( يقول للحاوي ألبس ملابسك ياحاوي)
جمعه عبدالباقي يقول مداعباً الحاوي) دعه ياأبي ربما يكون حران من جريه خلف الثعبان
الحاوي: ( ينظر لجمعه نظرة حاقد) ويقول له أنا جريت خلف الثعبان لأني خائف عليكم ربما يخرج في لحظه ويعضكم
جمعه عبد الباقي: أنا قلت لك قبل ذلك نحن الذين ربيناه وهو صغير حتي كبر وقلنا له أمكث هنا
الحاوي: ( ينظر لجمعه بحقد أكثر ) هذا خطأ يا استاذ ربما يؤذيكم
جمعه عبد الباقي يوجه سؤال للحاوي ويقول له ممكن أعرف منك ياحاج كيف عرفت أن تحت الشجرة ثعبان ؟
الحاوي: ( هذا السؤال وقع عليه كالصاعقه ) أنا عرفت بخبرتي وأيضاً انا عندي طريقه واخدها من سيدي أحمد الرفاعي
جمعه عبد الباقي:إيه يعني طريقه ؟ يعني تعلم الغيب أم الثعابين أصدقائك مثلاً ام يخبرك السيد أحمد انه يوجد هنا ثعبان ؟ أم ماذا ؟ أم الثعبان ينادي عليك من تحت الشجرة ؟
الحاوي: ( يتصبب عرقاً ولا يعرف ماذا يقول) ويتمتم ويقول هو غير مركز أنا أقول القسم ومعاي ثعابين كثير صائدها في الجراب معي
جمعه عبد الباقي : لم تجاوب علي السؤال اعرف ان هناك قسم للطريقه الرفاعيه وهذا عندما ترى الثعبان لكنك أنت لم ترى ثعبان فكيف عرفت أنه يوجد تحت الشجرة ثعبان ؟ أريد الأجابة علي ذلك ؟
الحاوي تظهر علي وجهه علامات الخوف والهلع والفشل ) ويتمتم ولا يعرف كيف يرد
,ويقع من يده كوب الشاي ( ويقول في نفسه لقد وقعت في الفخ )
جمعه عبد الباقي: ( يسأله أين أنت ياحج ؟ فيما سرحت؟ نريد منك الأجابة كيف تعرف أن في هذا المكان ثعبان وأنت لم تراه ؟ هل تعلم الغيب ؟ أم ماذا؟
الحاوي بهت ولا يعرف ماذا يقول؟) ولكنه فكر في حيلة وهو جالس ليهرب من هذه المواجهه ودبر حيلة ليفر هارباً ونظر إلي حماره وهب واقفاً وأخذ يصيح أين حماري ؟ أين ذهب؟ ربما ان يكون ذهب إلي زرع الناس وتركهم وأخذ يجري نحو حماره وعندما وصل إلي حمار ركب عليه وضرب الحمار وفر هارباً
( نظر الجميع إليه وتعجبوا من أمره )
جمعه عبد الباقي: يقول لهم ألم اقل لكم أنه كذاب ؟ هاهو فر وهرب لأنه كذاب ومخادع وأنه يضحك عليكم وسوف اشرح لكم طريقة خداعه
معوض أبو عواد يضرب كف بكف) ياللهول ياله من مخادع صحيح لقد خدعنا الرجل.
جمعه عبد الباقي:يقول لأبيه ومعوض هولاء الحواه كثير منهم يكذب ويفعلون طرق يخدعون بها الناس البعض منهم يستعمل السحر ويسحرك بحبل تراه أنت ثعبان ولكن في الحقيقة هو حبل مسحور ويخدعك علي أنه ثعبان حتي يخرج ما في جيبك والبعض منهم ياتي بثعبان منذوع الأسنان ويقول مدد ويقول لك أنظر هنا يوجد ثعبان فأنت تنظر في المكان الذي أشار أليك عليه فيخرج الثعبان من بين أكمامه ويلقيه علي الأرض ويخدعك أنه أخرجه من الجحر هاكذا طريقتهم في خداع الناس
عبد الباقي مصطفي: ( مستغرباياسبحان الله) لهذه الدرجه لقد خدعنا في الرجل.
جمعه عبد الباقي: هذا الحاوي لن يأتي إلي هذه القرية مرة أخري لأنه قد كشف أمره.
معوض أبو عواد:فعلاً إن هذا الرجل مخادع لولا جمعه ما عرفنا حقيقة أمره تسلم لنا ياجمعه فعلا العلم نور.
عبد الباقي مصطفى : نعم العلم نور لقد نور عقلنا جمعه وحررنا مما كنا فيه من جهل.
جمعه عبد الباقي : نحن يا أبي في نهاية القرن العشرين بما فيه من تقدم حضاري وتقني وعلمي ونحن مازلنا نعيش بعقول زمان ونصدق هذه الخرافات في ديننا خرافات كثيرة والدين منها براء ما انزل الله بها من سلطان يجب علينا أن نتحرر من هذه الخرافات ونحاربها ولا نصدق أي شيء يقال أنه من الدين
( معوض ابو عواد وعبد الباقي بصوت واحد نعم يجب أن نتحرر منها ونحاربها والبركة فيكم يا أبناء المدارس )
تمت ستارر
تأليف \ سيد عبيد