د/محمود رجب
02-13-2008, 02:50 AM
خـواطــر.... حـول الحــب
أسـمى درجـات الحب : حـُب الله
بداية اقول ان الحب هو الشىء الوحيد الذى يطفى على الإنسان كل معانى الخير والسلام مع نفسه ومع الناس--كل الناس-- من حوله فكلمة حب من يدقق فيها
ومن مخارج حروفها اثناء عملية النطق يجد ان حرف (حُ) ينطق من الحنجره بينما حرف (ب) ينطق بضم الشفتين-- وهذا معناه ان هذه الكلمه تبدأ من الحنجره وتنتهى بالشفتين وكأنها كلمة شاملة لكل الحروف والكلمات التى تنطق مابين الحنجرة والشفتين --
وهذا ليس بالأمر العجيب فالحب قادر على ان يجمع كل كلمات الخير، وفى نفس الوقت هو قادر على ان يُبعد وينحى كل كلمات الشر جانباً.وانا ارى ان اسمى درجات الحب على الإطلاق هى ماكانت فى حب الله ...
لأن الإنسان قبل كل شىء نفخة من روح الله فإذا تمكن حب الله من قلب الإنسان فسوف ينعكس لامحالة على نفسه أولاً فيكون اكثر إنسجاماً معها ثم مع بقيةالناس من حوله مع إختلاف اطيافهم الدينية والسياسية والعرقية---
لأنه بهذا الحب الإلهى لمنوط به ان يحب كل البشر ويتمنى لهم الهداية والسير على منهج وطريق الله حتى لو تعرض للإيذاء والمتاعب فهو كالشجرة المثمرة التى تلقى دائماً بالثمر حتى لو قُذفت بالحجارة!!.
الحب الذى ينطلق من حب الله اولاً لهو الحب الدائم والمستمر وإلا لم يكتب لهذا الحب النجاح والإستمرار --- فما كان لله دام واتصل وماكان لغيره إنقطع وانفصل وماكان لله أينع وأثمر وماكان لغيره انهى وأفقر--
ويحضرنى قول الشاعر:
" ماكان لله يبقى دائماً أبدا :: رغـم الشـدائـد يلقاه وتلقاهُ
ومايقوم على دنيا ومنفعة :: فسوف ينهارُ مالم تبقَ دنياهُ ".
----------
بعض انواع الحب
بداية اقول ان الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها أئتلف وماتناكر منها إختلف
وكما يقولون ان المثل إلى مثله مائل واليه صائر،والضد عن ضده هارب وعنه نافر --
ويقول الله تعالى :"أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم"
يعلق سيدنا عمر بن الخطاب ويقول" أزواجهـم : أشباههم ونظراؤهـم"..أى قُـرن كـل صاحب بشكله ونظيره.. فقُرن بين المتحابين فى الله فى الجنه وقُرن بين المتحابين فى طاعة الشيطان فى الجحيم--
فالمرء مع من احب شـاء أو أبى!! ....
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" لايحب المرء قوماً إلا حُـشر معهم"
وافضل انواع المحبه على الإطلاق هى المحبة لله وفى الله وهى تتطلب محبه مأحب الله وتستلزم محبة الله ورسوله ...
*ومنها محبـة الإتفاق :
فى طريقة أو دين أو مذهب أو قرابة أو صناعة أو مراد ما
* ومنها المحبه العرضية:
وهى محبة لنيل غرض ما من المجبوب إما لجاهه أو ماله أو علمه -- وهذه المحبة العرضية تزول بزوال موجبها
* ومنها المحبه الذاتية:
دائماً وابداً نجد ان هذا النوع من المحبة يكون متبادل بين الطرفين بطريقة إيجابية-- ويكتب لهذا النوع الإستمرارية والنجاح بعيدا عن الأغراض الدنيوية القائمة على المصالح والمنافع فهى تستمد بقائها من الله وماكان لله دام واتصل وما كان لغير الله إنقطع وانفصل!! ***
وهنا نتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
" تنكح المرأه لأربع لجمالها ومالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل هناك حب من طرف واحد ؟!؟
بداية اقول ان الحب بين طرفين ماهو إلا إستحسان روحانى وامتزاج نفسانى ولكنه احياناً لايكون متبادلاً بين المحب والمحبوب ونجده من طرف واحد فقط بينما الآخر لا يستشعر هذه المحبة الصادقة من المحب تجاهه!!--
إذن فعملياً يوجد حب من طرف واحد، وهذا امر يستشعر به كثيرين على المستوى الفردى والجماعى --
فيا ترى ماهى الأسباب لهذا النوع من الحب الذى يؤدى الى نوع من المعاناه على الأقل للطرف الأول ( المحب )
* يُـرجع ابن القيـم ذلك الى ثلاثة اسباب :
(1) علة فى المحبة:
فهى محبة عرضية لا ذاتية-- عرضية بمعنى نيل غرض ما من مال او جاه او جمال-- فهى تقوم على مصلحة- ما- سرعان ماتتبدل عندما يزول الهدف منها
(2) مانع عند المحب :
يمنع محبة محبوبه له-- إما فى خلقهِ او هديهِ أو فعلهِ أو هيئتهِ
(3) مانع عند المحبوب:
يمنع مشاركته للمحب فى محبته-- من كبر أو غرور أو حسد أو تعالى ألخ.
*وأقول انه إذا انتفت هذه الموانع وكانت المحبة ذاتية فلا يكون الحب إلا متبادلاً من الطرفين
* وفى النهاية نقول ان لولا مانع الكبر والحسد والرياسة والمعاداة عند الكفار فى كل عصر وزمان لكانت الرسل كافة أحب اليهم من انفسهم واهليهم واموالهم!!! .
ولما زال هذا المانع من قلوب اتباعهم كانت محبتهم لهم فوق محبة الأنفس والأهل والمال!!!.
بقلم.. د/محمود رجب --
أسـمى درجـات الحب : حـُب الله
بداية اقول ان الحب هو الشىء الوحيد الذى يطفى على الإنسان كل معانى الخير والسلام مع نفسه ومع الناس--كل الناس-- من حوله فكلمة حب من يدقق فيها
ومن مخارج حروفها اثناء عملية النطق يجد ان حرف (حُ) ينطق من الحنجره بينما حرف (ب) ينطق بضم الشفتين-- وهذا معناه ان هذه الكلمه تبدأ من الحنجره وتنتهى بالشفتين وكأنها كلمة شاملة لكل الحروف والكلمات التى تنطق مابين الحنجرة والشفتين --
وهذا ليس بالأمر العجيب فالحب قادر على ان يجمع كل كلمات الخير، وفى نفس الوقت هو قادر على ان يُبعد وينحى كل كلمات الشر جانباً.وانا ارى ان اسمى درجات الحب على الإطلاق هى ماكانت فى حب الله ...
لأن الإنسان قبل كل شىء نفخة من روح الله فإذا تمكن حب الله من قلب الإنسان فسوف ينعكس لامحالة على نفسه أولاً فيكون اكثر إنسجاماً معها ثم مع بقيةالناس من حوله مع إختلاف اطيافهم الدينية والسياسية والعرقية---
لأنه بهذا الحب الإلهى لمنوط به ان يحب كل البشر ويتمنى لهم الهداية والسير على منهج وطريق الله حتى لو تعرض للإيذاء والمتاعب فهو كالشجرة المثمرة التى تلقى دائماً بالثمر حتى لو قُذفت بالحجارة!!.
الحب الذى ينطلق من حب الله اولاً لهو الحب الدائم والمستمر وإلا لم يكتب لهذا الحب النجاح والإستمرار --- فما كان لله دام واتصل وماكان لغيره إنقطع وانفصل وماكان لله أينع وأثمر وماكان لغيره انهى وأفقر--
ويحضرنى قول الشاعر:
" ماكان لله يبقى دائماً أبدا :: رغـم الشـدائـد يلقاه وتلقاهُ
ومايقوم على دنيا ومنفعة :: فسوف ينهارُ مالم تبقَ دنياهُ ".
----------
بعض انواع الحب
بداية اقول ان الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها أئتلف وماتناكر منها إختلف
وكما يقولون ان المثل إلى مثله مائل واليه صائر،والضد عن ضده هارب وعنه نافر --
ويقول الله تعالى :"أحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم"
يعلق سيدنا عمر بن الخطاب ويقول" أزواجهـم : أشباههم ونظراؤهـم"..أى قُـرن كـل صاحب بشكله ونظيره.. فقُرن بين المتحابين فى الله فى الجنه وقُرن بين المتحابين فى طاعة الشيطان فى الجحيم--
فالمرء مع من احب شـاء أو أبى!! ....
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" لايحب المرء قوماً إلا حُـشر معهم"
وافضل انواع المحبه على الإطلاق هى المحبة لله وفى الله وهى تتطلب محبه مأحب الله وتستلزم محبة الله ورسوله ...
*ومنها محبـة الإتفاق :
فى طريقة أو دين أو مذهب أو قرابة أو صناعة أو مراد ما
* ومنها المحبه العرضية:
وهى محبة لنيل غرض ما من المجبوب إما لجاهه أو ماله أو علمه -- وهذه المحبة العرضية تزول بزوال موجبها
* ومنها المحبه الذاتية:
دائماً وابداً نجد ان هذا النوع من المحبة يكون متبادل بين الطرفين بطريقة إيجابية-- ويكتب لهذا النوع الإستمرارية والنجاح بعيدا عن الأغراض الدنيوية القائمة على المصالح والمنافع فهى تستمد بقائها من الله وماكان لله دام واتصل وما كان لغير الله إنقطع وانفصل!! ***
وهنا نتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
" تنكح المرأه لأربع لجمالها ومالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل هناك حب من طرف واحد ؟!؟
بداية اقول ان الحب بين طرفين ماهو إلا إستحسان روحانى وامتزاج نفسانى ولكنه احياناً لايكون متبادلاً بين المحب والمحبوب ونجده من طرف واحد فقط بينما الآخر لا يستشعر هذه المحبة الصادقة من المحب تجاهه!!--
إذن فعملياً يوجد حب من طرف واحد، وهذا امر يستشعر به كثيرين على المستوى الفردى والجماعى --
فيا ترى ماهى الأسباب لهذا النوع من الحب الذى يؤدى الى نوع من المعاناه على الأقل للطرف الأول ( المحب )
* يُـرجع ابن القيـم ذلك الى ثلاثة اسباب :
(1) علة فى المحبة:
فهى محبة عرضية لا ذاتية-- عرضية بمعنى نيل غرض ما من مال او جاه او جمال-- فهى تقوم على مصلحة- ما- سرعان ماتتبدل عندما يزول الهدف منها
(2) مانع عند المحب :
يمنع محبة محبوبه له-- إما فى خلقهِ او هديهِ أو فعلهِ أو هيئتهِ
(3) مانع عند المحبوب:
يمنع مشاركته للمحب فى محبته-- من كبر أو غرور أو حسد أو تعالى ألخ.
*وأقول انه إذا انتفت هذه الموانع وكانت المحبة ذاتية فلا يكون الحب إلا متبادلاً من الطرفين
* وفى النهاية نقول ان لولا مانع الكبر والحسد والرياسة والمعاداة عند الكفار فى كل عصر وزمان لكانت الرسل كافة أحب اليهم من انفسهم واهليهم واموالهم!!! .
ولما زال هذا المانع من قلوب اتباعهم كانت محبتهم لهم فوق محبة الأنفس والأهل والمال!!!.
بقلم.. د/محمود رجب --