المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصتى (الناى المسحور )


أحمد فريد
01-28-2010, 11:00 AM
قصتى ونسيجى (منذ زمن بعيد ،كانت الأرض تئن كثير مما لحق بها من أضرار جسيمة جراء الحروب المشتعلة المدمرة والمعارك الشرسة الطاحنة
والتى خلفها الادمى منذ أن وطئى بأقدامة وعبر الأزمنة القديمة ،فلم تخلو بقعة من الأرض وقتها الا وقد ألم بها التعذيب والتنكيل والتدمير ،وكل ذلك من اجل تحقيق الأطماع فى الأرض او الاختلاف فى العقيدة ، او التعصب فى الجنس

فساد الظلام الأرض وتسيدها ،وبسط الخوف مداد الرعب ،وكسا الجليد البقاع وسار ضيفا ثقيلا ،ولجأ الناس الى جحورهم يقتتون دفء الأمان هربا من برودة الخوف التى سارت اشد من صقيع الجليد،وارتجفت القلوب فزعا ،وارتعدت الفرائص هلعا

والشرير يرتع هنا وهناك بقرونة السوداء وحافرة الذى يشبة اظلاف البقر ،يعزف بالناى الاسود قبيح الالحان فينبت لعزفه

الشوك ويكسى البقاع ويصير لعزفة ماء الانهار ملح اجاج، وتحتجب الشمس لكثرة الضباب ،ويسود الظلام الغابات ، ونبت للذئاب انياب شرسة قاطعة فعاثت فسادا

وتقيأت لعزفة الدميم الطيور دما ،وضجت الكائنات بالبكاء

والنقوش القديمة ، تتحدث عن منقذ سيأتى عند منتصف الليل ، يعتلى جبال الجليد،

وتأخرت النبوءة كثيرا، وعند منتصف الليل استقرت خمس زهور بيضاء فوق خمس جبال جليدية تحيط بالعالم
زهرة القوة وتخيرت عازف الناى المسحور

زهرة المعرفة وتخيرت السماء لتكون نجما

زهرة الأمل وتخيرت فتة ستأتى قصتها فيما بعد

زهرة السلام لم تهتدى لاحد

زهرة الحب وتخيرت الساحر الابيض وماتت بموتة

وعندما علم الشرير بمجيئ الزهور البيضاء عزف بالناى الاسود لحن الدماء وأراق الدماء حول جبال الجليد فهربت الزهور

وتخيرت زهرة القوة مملوك ضعيف لتحارب بة الشرير

كان عبدا اسودا ضعيفا نحيلا مملوكا ذليلا مقهور ،يعاملة سيدة معاملة سيئه وعندما يجن الليل يذهب ليضمد جراح ظهره التى اثخنتها

اذناب السياط ويظل يتأوة ويتوجع طيلة الليل قرب الغابة الموحشة ،يقتات ورق الشجر ليسد انين احشائة الفاترة من شدة الجوع الشرس

اتخذت زهرة القوة صورة حمامة بيضاء تبحث عن من يعولها محاربا ،وظلت تراقب ذلك الضعيف حتى اطمأنت الية وتخيرتة

وفى اليوم التالى ذهب الى سيدة الغاشم تتعثر خطاة من شدة الارهاق والتعب والنصب الذى ألم بجسدة وهاهو يشينة بقبيح السباب

ويركلة فى خاصرتة امعانا فى اذلالة ،فيبكى للوعة الذل بكاء المحتضر ،وينعتة بالاسود الدميم القبيح الوجة سيء الطليعة

فأشفقت لة الزهرة البيضاء ورقت لة ،وعند منتصف الليل بعد انتهاء عمله السخرى ذهب تتعثر خطاة الى ملاذة الصخرى كهف تظللة .

صخرة عملاقة وبعد أن اخلد الى النوم وأغلقت نافذه الاحساس عندة لثباتة العميق ،دنت منة الزهرة البيضاء وتأملتة

وهمست قائلة :لن تشاهدنى الا عندما اغزو احلامك ، ثم اخترقت جوفة كشعاع ابيض ،فلما فطن منتبها وادركتة نثرة الخوف

وادرك باحساسة ما يخشي قلبة عن الافصاح بة ، فعاد الى غفوتة وتلعثم قائلا اضغاث احلام

وفى صباح اليوم التالى احس بشعور غريب ينتابة احساس كأنة وليد الأمس ،

ذهب الى عملة وكأن نشوة القوة تجنح بة فلقد تبددت احاسيس الضعف والوهن وهاهو قادرا على ان يقوم بأشق الأعمال وأشدها

وطرأت علية امور شتى ،فلم يعد يشعر بغريزه الجوع والظمأ وكأنة تحررمن قيود الغرائز

وأفزعة رؤية الريش ينبت فى انحاء متفرقة من جسده ،بعد ان تساقطت كل شعيرات جسدة،ولما علم بمعاناتة اهل القرية نفروا منة

ونبذوة واقاموا لة الشعائر والطقوس لطرد الأرواح الشريرة التى تسكنة بزعمهم ،فخرج هائما على وجهة

ولما حان الوقت ،تصاف الريش فوق بعضة البعض وسار لة جناحين عظيمين خفاقين وسار نصف آدمى ونصف طائر ونبت لة جدائل فضية وأعتلى مقدمة رأسة تاج مغروز من الريش

وتجسدت لة زهرة القوة فى احلامة بصورة حسنة كفتاة وضيئة،وأخبرتة بقصتها فلما سكن اليها مطمئنا وهدأت سريرتة

قالت لة :الوقت قد حان سأقودك الأن فضرب جناحيه بقوة فانتفض الصخر حولة من شدتهما ثم حلق بهما عاليا يخترق السحب

حتى دنا من شجرة الأحلام ،شجرة عظيمة مضيئة عليها نقوش ذات طلاسم فأخذ يتحسسها باناملة

ودنت منهما زهرة المعرفة وتجسدت قائلة :(لاتفكر انك لا تعرف ولكن ادرك انك تعلم ) ثم بدأيقرأالنقوش وكأنها تتفتت امامة يضيء كل حرف يقرأة صحيحا بكلمات هى ( بامكانك ان تنسج حلمك حقيقة وبامكانك ان تجعلة خيالا فاذا توهمت ان كل ذلك خيالا لن تنال الأفضلية ،فالحلم قد يكون الشمس التى تمنحك شعاع الأمل اذا اردت ان تجعلة كذلك ) ثم اردفت زهرة المعرفة

قائلة بصوت خافت عذب :تخير رفيقك وانسج لة الاحلام ستجدة امامك الان

فتذكر الناى المكسور الذى كان يعزف بة عند مغيب الشمس ،فوجد ضوء تجسد أمامة اتخذ صورة عصا بيضاء بها انحناءات تنتهى بقرن
وبها اثنتى عشر ثقبا تضيء كلما يسرى بها الهواء تهمس بنبض حى ولها اطراف فضية تشبة زعانف الأسماك

وعندما تأملها ولحظ اليها ،القمها فيه وعزف بها اعزب الالحان فأضاءت لعذوبةاللحن شجرة الاحلام تهتز

كان الناى المسحور يشبة القوس

قالت لة زهرة المعرفة: الناى المسحور قادرا على أن يعزف الحان القوة والشجاعة والجسارة والحب والسلام واعذبها قوة القلب

واياك ان تفقدة

وضع الكائن ذو الأجنحه الناى المسحور حول عاتقة وضرب أجنحتة وغادر شجرة الأحلام

ورأى من بعيد الغابة الموحشة غابة الظلام فدنى منها وهبط بقربها ،وتذكر الاقاويل التى كانت تنسج عنها انها غابة مخيفة

لايستطيع كائن القرب من اطرافها ،فاستل الناى المسحور وعزف لحن الجسارة فأضاءت الغابة وتبدد الخوف وفر هاربا

ثم انة دنى من نهر الأسرار ،وتذكر أيضا ما كانوا يرددون قديما عن نهر يحوى اسرار وذكريات مؤلمة تسكنة كائنات عجيبة

فعزف لة لحن الصمت ،فتوقف الماء عن المسير ،وظل يخطو علية وهو يركلة بقدمة والكائنات اسفل الماء تلحظ الية

وكأنها تقول من هذا الذى تجرأعلى ان يعبث فوق صفحة الماء

ثم خفق باجنحتة وحلق وأرتقى عاليا ، وهبط فوق قمه جبالية مرتفعة تدنو من السحاب

واستل الناى المسحور وعزف الحان السلام والحب والخير والقوة والشجاعة والجسارة والسكينة

فذاب الجليد لعزفة النابض بالحياة ، وذبلت وجفت الأشواك وتبخرت ملوحة الانهار، وأضاءت غابه الظلام مرة اخرى وتبدد الخوف وتلاشى الضباب

وعادت السكينة يصاحبها السلام ،وسرى حس هادئا يدعى (عودة السلام الى الارض)

سمير عثمان
02-25-2010, 06:15 PM
ما أجمل موضوعك اخى بما فيه من خيال اندماج الحلم والعمل

بما فيه من عبرة وعظه

فمن ارادالنجاح والفلاح فى هزا العالم فعليه ان يتغلب على مصاعبه

وهى ؟؟

النوم

التراخى

الخوف

الغضب

الكــــــــــــــــــــــــــــــسل

والمماطله

احسنت اخى فى موضوعك

أحمد فريد
02-26-2010, 12:56 AM
شكرا لك اخى الفاضل