مدحت زيدان
12-14-2009, 02:03 PM
هذه صرخة باحثة إجتماعية سمعتها أثناء مروري بمنتدى أدين بفضل كبير له... فاحببت أن أسمعكم تلك الصرخة
طلب منى بحث خاص بدراستى الجامعية وكان لابد من القيام بزياره ميدانية لبعض العشوائيات ..وأنا أحب الدراسة على أرض الواقع ..ولكن ..يالهول مارأيت.
فتاه فى عمر الزهور ..كانت طيف جميل..معدن شديد النقاء فى سوق الانسانية..عملة نادرة..صعبة المنال..صعبة المراس..فى الثانية عشره من عمرها ..وقفت شامخه ..واثقة ورفضت أول مرة وأعلنت: طفولتى لا تعنى سذاجتى ..طفولتى هى براءتى..
أغتالوا براءتها , ولم تملك الدفاع عن نفسها.. عرفت طعم الأمومة وهى طفلة .أصبحت الطفلة أم العيال..
كبرت مع فلذات كبدها ترفرف بجناحيها تحمى براءتهم وبراءتها الموءودة..كبرت وكبرت معها أحلامها الرومانسية المكبوتة..ظلت أحلامها الصغيرة تورق داخل نفسها النقية.. أوراق ملونة بخضرة الصدق وبثراء الأنسانية..أختارت أنسانيتها فى كل خطوة وفى كل كلمة .. عرفت أن براءة المشاعر وطهارة الفكر هما الكنز الحقيقى.. ولكى تحمى كنوزها الخفية كان لابد وأن تسبح ضد التيار ..تيار النفاق والكذب والمداهنة الحياتيه..وخسرت فتاتنا معارك كثيرة .. وعرفت طعم القهر وجنون الصمت ولم تجد ملاذاً سوى أن تعبّر بعبراتٍ من عينيها الصغيرتين وكأنها توجه لى نداء استغاثة ..
ماذا عساى أن افعل ياصغيرتى ؟! أنا انثى مثلك ..هل أقوى على مواجهة مجتمع يبيع البعض فيه فلذات أكبادهم حتى يتقوتون ؟!هل أنت ضحية ؟ هل أنت جنيتِ فى حق نفسك.. أم انك مجنىّ عليها؟!..
لا أملك سوى حق اللجوء الى قلمى وأحمل جواز سفرى وهو كلمتى ..وابحث عن مواطنات مثلى ومثلك يصرخون ..لتصل اصواتهم الى من يهمه الأمر..
جئت مسرعه الى هنا ..علىّ استطيع التقاط الأنفاس ومناقشة قضية من أخطر ماتواجه فتيات فى مجتمعنا لا حول لهن ولا قوه ..
الباحثة الإجتماعية
زينا أسامة
*********************
تعليقي على الصرخة
--------------------
أنا واحد من المسؤلين عن أغتيال هذه الطفلة
لأني عشت 55 سنة من عمري لا أقول لا للفساد ولا للديكتاتورية ولا لترك الكرسي إلا بعد زيارة ملك الموت لصاحب الكرسي
عشت عمري كله أحضر درسات عليا فى لغة الصمت
طلب منى بحث خاص بدراستى الجامعية وكان لابد من القيام بزياره ميدانية لبعض العشوائيات ..وأنا أحب الدراسة على أرض الواقع ..ولكن ..يالهول مارأيت.
فتاه فى عمر الزهور ..كانت طيف جميل..معدن شديد النقاء فى سوق الانسانية..عملة نادرة..صعبة المنال..صعبة المراس..فى الثانية عشره من عمرها ..وقفت شامخه ..واثقة ورفضت أول مرة وأعلنت: طفولتى لا تعنى سذاجتى ..طفولتى هى براءتى..
أغتالوا براءتها , ولم تملك الدفاع عن نفسها.. عرفت طعم الأمومة وهى طفلة .أصبحت الطفلة أم العيال..
كبرت مع فلذات كبدها ترفرف بجناحيها تحمى براءتهم وبراءتها الموءودة..كبرت وكبرت معها أحلامها الرومانسية المكبوتة..ظلت أحلامها الصغيرة تورق داخل نفسها النقية.. أوراق ملونة بخضرة الصدق وبثراء الأنسانية..أختارت أنسانيتها فى كل خطوة وفى كل كلمة .. عرفت أن براءة المشاعر وطهارة الفكر هما الكنز الحقيقى.. ولكى تحمى كنوزها الخفية كان لابد وأن تسبح ضد التيار ..تيار النفاق والكذب والمداهنة الحياتيه..وخسرت فتاتنا معارك كثيرة .. وعرفت طعم القهر وجنون الصمت ولم تجد ملاذاً سوى أن تعبّر بعبراتٍ من عينيها الصغيرتين وكأنها توجه لى نداء استغاثة ..
ماذا عساى أن افعل ياصغيرتى ؟! أنا انثى مثلك ..هل أقوى على مواجهة مجتمع يبيع البعض فيه فلذات أكبادهم حتى يتقوتون ؟!هل أنت ضحية ؟ هل أنت جنيتِ فى حق نفسك.. أم انك مجنىّ عليها؟!..
لا أملك سوى حق اللجوء الى قلمى وأحمل جواز سفرى وهو كلمتى ..وابحث عن مواطنات مثلى ومثلك يصرخون ..لتصل اصواتهم الى من يهمه الأمر..
جئت مسرعه الى هنا ..علىّ استطيع التقاط الأنفاس ومناقشة قضية من أخطر ماتواجه فتيات فى مجتمعنا لا حول لهن ولا قوه ..
الباحثة الإجتماعية
زينا أسامة
*********************
تعليقي على الصرخة
--------------------
أنا واحد من المسؤلين عن أغتيال هذه الطفلة
لأني عشت 55 سنة من عمري لا أقول لا للفساد ولا للديكتاتورية ولا لترك الكرسي إلا بعد زيارة ملك الموت لصاحب الكرسي
عشت عمري كله أحضر درسات عليا فى لغة الصمت