غادة رشيد
11-07-2009, 01:35 PM
مدينه تنهض من رمادها
صحا (بدر شاكر السياب) يوماً من موته ورأى الزنوج ثانيه يبنون ( المختارة) على ضفة جيكور بين أبى الخصيب وبين جده!
وقام ليصاحبهم فى البناء، وفى رفٍ من طين مفخور ، وجد لفائف من ورق البلور ، عافها الجاحظ ، فقلبها ليعلم أن سياف الزنادقة قتله جيش الفقراء، ومات الموفق ، ورحل العباسيون ....... بأسطولهم المهشم ، وتركوا عباسيين آخرين ، صارت آثارهم مقابر جماعية!!
صرخ السيابُ :
-ياربِّ القدرة!
وحاول أن ينهض ، فوجد تمثاله البرونز وقد تفطّر عند الرأس ! كرأس الملك (سنطروق) الذى سرقه لصوص الآثار من مدينه الحضر ، وهربوه خارج الحدود ، فأصيب بالصداع وتفطر رخامه!
فوق مئذنه الجامع عند قريه السياب وجد الشاعر روح صاحب الزنج ترفرف ،، ثمة فى طريق النخيل ، هلاهل وأهله وبيارق.
وفوق كلام البشارة ، إشارة . وفوق طائره الموت، صوت حى يلمع
كأن النخل لا يفنى ولا يستحدث ، كذلك إلى الشجر الذى عشق ، مقطوع الرؤوس ، ومحترق الجذوع ، وقد مات بعضه واقفاً..
-حىَّ على النخيل!
ثم صرخ وسط رؤاه ، مطر ، مطر، وفى العراق جوع !
بدأ الماء يتنفس ثانيةً كالأهوار وكفجر المدينه .
نظر الشاعر إلى لفائف الورق البلور ، وجد الكلام مؤطراً بقصبة الجاحظ ممشوقاً ومزداناً بالهوامش .
-خلال ذلك الخوف الجميل .
-خلال تلك النار.
سمع الشاعر رجع كتاب ، كأن صديقه البصرى المغترب يسمعه إشارةً وعلامةً للوقت المتوجس.
نجمه صديقة ، و ( مختارة) تنهض من رمادها كطائر العنقاء تهدينى الفجر،
و.......أصلى!.
بقلم الأديبة : ذكرى لعيبى
نقلتها : غادة رشيد
صحا (بدر شاكر السياب) يوماً من موته ورأى الزنوج ثانيه يبنون ( المختارة) على ضفة جيكور بين أبى الخصيب وبين جده!
وقام ليصاحبهم فى البناء، وفى رفٍ من طين مفخور ، وجد لفائف من ورق البلور ، عافها الجاحظ ، فقلبها ليعلم أن سياف الزنادقة قتله جيش الفقراء، ومات الموفق ، ورحل العباسيون ....... بأسطولهم المهشم ، وتركوا عباسيين آخرين ، صارت آثارهم مقابر جماعية!!
صرخ السيابُ :
-ياربِّ القدرة!
وحاول أن ينهض ، فوجد تمثاله البرونز وقد تفطّر عند الرأس ! كرأس الملك (سنطروق) الذى سرقه لصوص الآثار من مدينه الحضر ، وهربوه خارج الحدود ، فأصيب بالصداع وتفطر رخامه!
فوق مئذنه الجامع عند قريه السياب وجد الشاعر روح صاحب الزنج ترفرف ،، ثمة فى طريق النخيل ، هلاهل وأهله وبيارق.
وفوق كلام البشارة ، إشارة . وفوق طائره الموت، صوت حى يلمع
كأن النخل لا يفنى ولا يستحدث ، كذلك إلى الشجر الذى عشق ، مقطوع الرؤوس ، ومحترق الجذوع ، وقد مات بعضه واقفاً..
-حىَّ على النخيل!
ثم صرخ وسط رؤاه ، مطر ، مطر، وفى العراق جوع !
بدأ الماء يتنفس ثانيةً كالأهوار وكفجر المدينه .
نظر الشاعر إلى لفائف الورق البلور ، وجد الكلام مؤطراً بقصبة الجاحظ ممشوقاً ومزداناً بالهوامش .
-خلال ذلك الخوف الجميل .
-خلال تلك النار.
سمع الشاعر رجع كتاب ، كأن صديقه البصرى المغترب يسمعه إشارةً وعلامةً للوقت المتوجس.
نجمه صديقة ، و ( مختارة) تنهض من رمادها كطائر العنقاء تهدينى الفجر،
و.......أصلى!.
بقلم الأديبة : ذكرى لعيبى
نقلتها : غادة رشيد